{ وننزِّل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا }
جعلَه الله للمؤمنين شفاء يستشفون بمواعظه من الأدواء العارضة لصدورهم من وَساوس الشيطان وَخطراته، فيَكفيهم ويغنيهم عن كل ما عداه من المواعظ ببيان آياته.
{ وننزِّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين }
كتاب الله فيه :
( تفريجُ الكروب، وتطهيرُ العيوب، وتكفيرُ الذنوب مع ما تفضَّل به تعالى من الثواب في تلاوته ).
قال يهودي لعمر:
يا أمير المؤمنين،لو أنزلت علينا هذه الآية :( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا.
فقال عمر: إني لأعلم أيَّ يوم نزلت هذه الآية، نزلت يوم عرفة
والسؤال :
كم هم المسلمون الذين يعرفون من قيمة هذه الآية ما عرفه هذا اليهودي؟
حيثما وردت الذنوب في القرآن فالمراد بها الكبائر، وحيثما وردت السيئات فالمراد بها الصغائر..
وعند التأمل في آيات القرآن الكريم نجد :
أن لفظ ( المغفرة ) يرد مع الذنوب.
ولفظ ( التكفير ) يرد مع السيئات.
قال تعالى : { ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا }،
وذلك لأن لفظ ( المغفرة ) يتضمن الوقاية والحفظ.
و( التكفير ) يتضمن الستر والإزالة.
والدليل على أن السيئات هي الصغائر، والتكفير لها :
قوله تعالى : { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم }.
( وبشِّر المؤمنين بأن لهم من الله فضلًا كبيرًا )
أبشروا أيها المؤمنون ،،
الكريم يعدكم ويبشركم، وأمر نبيه ﷺ بتبليغ البشارة لكم، فأيُّ خير ينتظركم من ربكم الكريم ؟!