عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾    [الإسراء   آية:٣٦]
قال الله تعالى : ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) ومعنى الآية : ولا تتبع - يا ابن آدم - ما لا علم لك به، فتتبع الظنون والحدس، إن الإنسان مسؤول عما استخدم فيه : 1⃣سمعه 2⃣وبصره 3⃣وفؤاده من خير أو شر، فيثاب على الخير، ويعاقب على الشر. يقول أحد الذين فتح الله عليهم بمحبة القرآن: " هذه الآية عشت معها ، وأصبحت منهجاً في حياتي : " إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ". فإذا حدثتني نفسي خصوصاً إذا كنت خالياً وعلى النت أن أرى ما لا يرضيه سبحانه ؛ جاءت هذه الآية أمامي لتردعني . قال أبو الفرج ابن الجوزي : "الجوارح كالسواقي توصل إلى القلب الصافي والكدِر، فمن كفها عن الشر، جلت معدة القلب بما فيها من الأخلاط، فأذابتها وكفى بذلك حمية، فإذا جاء الدواء، صادف محلا قابلا، ومن أطلقها في الذنوب، أوصلت إلى القلب وسخ الخطايا وظلم المعاصي" وقال ابن القيم : "لما كانت هذه الأعضاء الثلاثة هي أشرف الأعضاء وملوكها والمتصرفة فيها والحاكمة عليها؛ خصها بالذكر في السؤال عنها، فسعادة الإنسان بصحة هذه الأعضاء الثلاثة، وشقاوته بفسادها". قال بعض العلماء : جُنَّة العالِم: (لا أدري)، ويَهتك حجابَه الاستنكافُ منها، وإذا كان نصف العلم: (لا أدري)، فنصف الجهل: (يُقال) و(أظنُّ)! وفي الآية : دعوة الى صون الجوارح والتحري والتثبت في الأمور قبل التحدث بها والخوض فيها..فذلك أسلم للذمة. لذا احذر يا عبدَالله أن تغرق في موج الشائعات بل تطوّق بطوق النجاة في حديثك. فمن الجميل أن ترتقي بما تنشر خاصة فيما تكتبه في وسائل التواصل فأنت ترسل وغيرك يتداول ..ومانشر عنك ستجده في صحيفتك فلا تنشر إلا مايسرك أن تراه في آخرتك. وقل دائماً : اللهم احفظ سمعي وبصري وقلبي ولساني من الزلل.
  • ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿٨٩﴾    [النحل   آية:٨٩]
في قوله تعالى : {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} قال العلامة محمد الخضر حسين التونسي الأزهري : " في القرآن بيان كل شيء من أمور الدين وأحكام الوقائع، وليس معنى هذا التبيان أنه يذكر أحكام الأشياء على وجه التفصيل، حتى إذا رجعنا إليه في قضية، ولم نجد لها حكماً مفصلاً خالطت قلوبنا الريبة من حكمها الذي دلت عليه السنة، أو انعقد عليه إجماع أهل العلم، أو شهدت به القواعد المسلمة. وإنما معنی تبیانه لكل شيء: أنه أتى بكليات عامة، وهي معظم ما نزل به، وفصّل بعض أحكام، وأحال كثيرا من آیاته على بيان السنة النبوية، ثم إن الكتاب والسنة أرشدا إلى أصول أخرى، كالإجماع والقياس وغيرهما من القواعد المستفادة من استقراء جزئیات كثيرة، كقاعدة «المصالح المرسلة» وقاعدة «سد الذرائع»" .
  • ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٠﴾    [العنكبوت   آية:٤٠]
﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّه ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ﴾ يستنبط من قوله تعالى ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾ إن حدثك أحد عن خطر أعظم من خطر ذنوبك, فلا تصدقه, فلن تؤخذ إلا بذنبك. وفي تفسير مفاتح الغيب في تفسير الآية: "ذكر الله أربعة أشياء: 1⃣ العذاب بالحاصب، وقيل إنه كان بحجارة محماة يقع على واحد منهم وينفذ من الجانب الآخر، وفيه إشارة إلى النار 2⃣والعذاب بالصيحة وهو هواء متموج، فإن الصوت قيل سببه تموج الهواء ووصوله إلى الغشاء الذي على منفذ الأذن وهو الصماخ فيقرعه فيحس، 3⃣والعذاب بالخسف وهو الغمر في التراب، 4⃣والعذاب بالإغراق وهو بالماء. فحصل العذاب بالعناصر الأربعة والإنسان مركب منها وبها قوامه وبسببها بقاؤه ودوامه، فإذا أراد الله هلاك الإنسان جعل ما منه وجوده سببا لعدمه، وما به بقاؤه سببا لفنائه، ثم قال تعالى: {وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} يعني لم يظلمهم بالهلاك، وإنما هم ظلموا أنفسهم بالإشراك وفيه وجه آخر ألطف وهو أن الله ما كان يظلمهم أي ما كان يضعهم في غير موضعهم فإن موضعهم الكرامة كما قال تعالى: {ولقد كرمنا بنى ءادم} (الإسراء: 70) لكنهم ظلموا أنفسهم حيث وضعوها مع شرفهم في عبادة الوثن مع خسته".
  • ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴿٤٣﴾    [العنكبوت   آية:٤٣]
قال تعالى : { وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } كان بعض السلف إذا مرَّ بمثلٍ في القرآن لا يفهمه يبكي ويقول: لستُ من العالِمين. قال الرازي في تفسيره : قال الكافرون كيف يضرب خالق الأرض والسموات الأمثال بالهوام والحشرات كالبعوض والذباب والعنكبوت؟ فيقال : الأمثال تضرب للناس يحصل لهم منها إدراك ما يوجب نفرتهم مما هم فيه وذلك لأن التشبيه يؤثر في النفس تأثيرا مثل تأثير الدليل، فإذا قال الحكيم لمن يغتاب : إنك بالغيبة كأنك تأكل لحم ميت لأنك وقعت في هذا الرجل وهو غائب لا يفهم ما تقول ولا يسمع حتى يجيب كمن يقع في ميت يأكل منه وهو لا يعلم ما يفعله ولا يقدر على دفعه إن كان يعلمه فينفر طبعه منه كما ينفر إذا قال له إنه يوجب العذاب ويورث العقاب. وقال السعدي : هذا مدح للأمثال التي يضربها، وحث على تدبرها وتعقلها، ومدح لمن يعقلها، وأنه عنوان على أنه من أهل العلم، فعلم أن من لم يعقلها ليس من العالمين، والسبب في ذلك: أن الأمثال التي يضربها الله في القرآن إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم، يعرفون أنها أهم من غيرها؛ لاعتناء الله بها، وحثه عباده على تعقلها، وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها، وأما من لم يعقلها -مع أهميتها-، فإِن ذلك دليل على أنه ليس من أهل العلم؛ لأنه إذا لم يعرف المسائل المهمة فعدم معرفته غيرها من باب أولى وأحرى.
  • ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٢٣٧﴾    [البقرة   آية:٢٣٧]
في قول الخالق تعالى : { وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } قال ابن عطية : وقوله تعالى: { وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ } ندبٌ إلى المجاملة . وقال الشوكاني : " وهو إرشاد للرجال والنساء من الأزواج إلى ترك التقصي على بعضهم بعضاً، والمسامحة فيما يستغرقه أحدهما على الآخر للوصلة التي قد وقعت سهماً من إفضاء البعض إلى البعض، وهي وصلة لا يشبهها وصلة، فمن رعاية حقها ومعرفتها حق معرفتها الحرص منهما على التسامح " . وقال الشعراوي : " فالعدل وحده قد يكون شاقاً وتبقى البغضاء في النفوس، ولكن عملية الفضل تنهي المشاحة والمخاصمة والبغضاء. والمشاحة إنما تأتي عندما أظن أني صاحب الحق، وأنت تظن أنك صاحب الحق، ومن الجائز أن تأتي ظروف تزين لي فهمي، وتأتي لك ظروف تزين لك فهمك، فحين نتمسك بقضية العدل لن نصل إلى مبلغ التراضي في النفوس البشرية. ولكن إذا جئنا للفضل تراضينا وانتهينا " . وقال د.محمد سيد الطنطاوي في تفسيره: " إن هذا التنازل والتسامح يضفي على جو الطلاق لوناً من المودة والتقارب بين النفوس التي آلمها الفراق بتلك الصورة ، فاحرصوا - أيها الناس - على هذا العفو بأن يتنازل كل فريق منكم لصاحبه عن شيء من حقه ، ويتسامح معه ، فإن ذلك أقرب إلى تقوى القلوب ، وصفاء النفوس ، ولا تتركوا أن يتفضل بعضكم على بعض بالإِحسان ، وحب الخير ، وجميل الذكر ، فالله - تعالى - بصير بأعمالكم وسيحاسبكم عليها ، وسيجازي كل نفس بما عملت . فالجملة الكريمة توجيه حكيم للناس إلى ما يدفع عنهم التشاحن والتباغض والتخاصم خصوصاً في حالات الطلاق التي هي من أشد الأحوال دفعاً إلى هذه الرذائل "
  • ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿١٨﴾    [المجادلة   آية:١٨]
【 يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ 】المجادلة 18 قال المفسر الطاهر بن عاشور : "...هذا يقتضي توغلهم في النفاق ومرونتهم عليه وأنه باقٍ في أرواحهم بعد بعثهم؛ لأن نفوسهم خرجت من عالم الدنيا متخلقة به. فإنَّ النفوس إنما تكتسب تزكية أو خبثًا في عالم التكليف، وحكمة إيجاد النفوس في الدنيا هي تزكيتها وتصفية أكدارها لتخلُصَ إلى عالم الخلود طاهرة، فإن هي سلكت مسلك التزكية تخلصت إلى عالم الخلود زكية ويزيدها الله زكاء وارتياضا يوم البعث. وإن انغمست مدة الحياة في حمأة النقائص وصلصال الرذائل جاءت يوم القيامة على ما كانت عليه تشويها لحالها".
  • ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٢٣٧﴾    [البقرة   آية:٢٣٧]
قال تعالى في سياق الكلام عن الطلاق : { وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } في لحظات الشجار والتخاصم .. عندما يتفاقم الخلاف بين الزوجين .. على كل واحد منهما أن يحذر من (تطرف الذاكرة) الناكرة للجميل .. عندها لا تستحضر الذاكرة إلا كل شيء جارح ومؤلم .. وتستبعد كل معروف وجميل .. احذروا من نكران الجميل ولا تنسوا الفضل بينكم كما أمركم ربكم . أ.د خالد الدريس .
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴿١﴾    [الطلاق   آية:١]
قال أحد الفضلاء : تلى أخي هذه الآية :{ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ } على جدتي ؛ فبكت. فسألها عما يبكيها ؟ فقالت: ما أرحم الله بنا! انظر كيف أضاف البيوت إلينا! والمراد : أن البيت ملكٌ للزوج كما هو الأصل الغالب، ومع ذلك أضاف الله البيت للزوجة .. لبيان أنه مملكتها وهي راعيته ومدبرته. وكتب أحد طلبة العلم : المعلوم أن الرجل مالك بيته، ولكن الرجل يسكن عند زوجته: (لتسكنوا اليها) نعم ... إنها بيوت زوجاتكم ..! فمن كنوز القرآن الكريم :- مررت بهذه الآية { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ } .. لماذا نسب الله عز وجل البيت إلى المرأة رغم أنه ملك للرجل ؟! هذا ما جعلني أبحث عن الآيات التي يُذكر فيها كلمة بيت مقترنة بالمرأة فوجدت هذه الآيات التي تطيب خاطر المرأة وتراعي مشاعرها وتمنحها قدرا عظيما من الاهتمام والاحترام والتقدير .. *قال تعالى : { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِه ِ} . ﴿٢٣ يوسف﴾ امرأة العزيز تراود يوسف وتهم بالمعصية ورغم ذلك لم يقل الله عز وجل وراودته امرأة العزيز أو وراودت امرأة العزيز يوسف في بيته . *وقال تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ } . (٣٣ الأحزاب) *وقال تعالى : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ } . ﴿٣٤ الأحزاب﴾ ما أعظمك يا الله ! أليست هذه البيوت ملك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكنها نُسبت لنسائه ؟! ياله من تكريم! *وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنّ } . ﴿١ الطلاق ﴾ . حتى في أوقات الخلاف وحين يشتد النزاع وتصل الأمور إلى الطلاق الرجعي هو بيتها ..!! تبقى آية واحدة لم ينسب فيها البيت للمرأة وهي :- { وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } . ﴿١٥ النساء﴾ أما عندما أتت المرأة بالفاحشة وبشهادة أربعة شهود عدول لا ينسب البيت لها بل تصبح ساكنا من سكان هذا البيت ! الآن يسحب التكريم ..! فأمسكوهن في البيوت ! أي جمال ودقة في آيات الله فسبحان من كان هذا كلامه . والله ما رأيت ديناً يصون ويرفع قدر المرأة مثل الاسلام . هذه حقوق المرأة في كتاب الله وليست حقوقها عند مدعي الحرية والسفور والانفلات رحم الله كاتب هذه السطور وناشرها...
  • ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴿٢٢﴾    [الكهف   آية:٢٢]
"منهج القرآن في حكاية مسائل الخلاف". قال تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا }. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فقد اشتملت هذه الآية الكريمة على الأدب في هذا المقام، وتعليم ما ينبغي في مثل هذا؛ فإنّه تعالى أخبر عنهم بثلاثة أقوال؛ ضعّف القولين الأولين، وسكت عن الثالث؛ فدل على صحّته؛ إذ لو كان باطلًا لردّه كما ردّهما. ثم أرشد إلى أنّ الاطلاع على عدّتهم لا طائل تحته، فيقال في مثل هذا: {قل ربّي أعلم بعدّتهم} فإنه ما يعلم بذلك إلا قليل من الناس ممّن أطلعه الله عليه؛ فلهذا قال: {فلا تمار فيهم إلا مراءً ظاهرًا} أي: لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته، ولا تسألهم عن ذلك؛ فإنهم لا يعلمون من ذلك إلا رجم الغيب، فهذا أحسن ما يكون في حكاية الخلاف: • أن تُستوعَب الأقوالُ في ذلك المقام. • وأن يُنبَّه على الصحيح منها، ويُبطَل الباطلُ. • وتُذكرَ فائدةُ الخلاف وثمرتُه؛ لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته؛ فيُشتَغَل به عن الأهم. فأما مَن: • حكى خلافًا في مسألة ولم يستوعب أقوال الناس فيها فهو ناقص؛ إذ قد يكون الصواب في الذي تركه. • أو يحكي الخلاف ويطلقه، ولا ينبّه على الصحيح من الأقوال فهو ناقص أيضًا، فإن صحّح غير الصحيح عامدًا فقد تعمّد الكذب، أو جاهلًا فقد أخطأ. • كذلك مَن نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته. • أو حكى أقوالًا متعدّدة لفظًا؛ ويرجع حاصلُها إلى قول أو قولين معنًى؛ فقد ضيّع الزمان، وتكثّر بما ليس بصحيح، فهو كلابس ثوبَي زورٍ، والله الموفّق للصواب". أ.هـ
  • ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾    [الفاتحة   آية:١]
قال العلامة الكافِيَجي ويلقب بأستاذ الأستاذين (كما يصفه تلميذُه السيوطي) في كتابه: "الغرة الواضحة في تفسير الفاتحة" مفسراً معنى قوله تعالى : ( الرحمن الرحيم): "وحظُّ العبد من الرحمة: 1) أنْ يُوقِظَ الغافلين مِنْ عباد الله بغير عُنف. 2) ويَنظرَ إلى العُصاة بعين الرحمة، ويَتوصَّلَ إلى إقلاعهم بلطف. 3) ويُسْعِفَ المحتاجَ في سَدِّ حاجته، بقدر طاقته. 4) ويُلْحِقَ الفقيرَ بجناح معونتهِ، ليَظْفرَ بسَدِّ خَلَّتهِ. 5) أَوْ يَبذلَ له الشفاعة، إِذا فقدَ الاستطاعة. 6) أو يُعينَه بابتهالهِ، عند قُصورِ جاهِهِ ومالِه". وكان هو كذلك، قال عنه السيوطي - وهو شاهد عيان- : "كان كثيرَ الصدقة والبذل، لا يُبقي على شيء".
إظهار النتائج من 37401 إلى 37410 من إجمالي 51969 نتيجة.