سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد من الأحبة أبدى لي بعض مايعانيه من نفسه وكثرة لومها له
وأنه يعاني من كثرة الرسائل السلبية التي يبعثها شيطانه وقرينه إلى محل اللاشعور إلى عقله الباطن وخصوصا اذا استيقظ في الصباح تكاد تخنقه نفسه وشريط الذكريات يعيد كل مأساة
فقلت له إذا قمت فاقرأ عشر آيات خواتم سورة آل عمران واسمع نفسك وأنت تقرؤها ستجد بردها على قلبك او اقرأ آخر آية(يا ايها الذين أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقو الله لعلك تفلحون)اقراها بتدبر وتأمل وتخشع ثم تسوك واستنشق واستنثر وتوضأ وقل: اللهم اجعل في قلبي نورا... الحديث في الصحيحين
مامنا من أحد إلا وهو يعيش سجالا ونزاعا بين نفسه التي تنزع به إلى رغائبهامحاولة إقناع العقل بعلل وضرورات وبين إيمانه وعقله المتئد الداعي له بأن يمسك بزمامها ويكبح جماحها وذلك بترسيخ الإيمان واليقين أو فليؤدبها بحرمانها من بعض ماتشتهيه لتكف وترعوي (فطفق مسحا بالسوق والأعناق)
القرآن والاستغفار
الزمهما تلزم الجادة والصراط
فاما الاستغفار فيجلو الهم عن القلب وأثره في تنفيس الكربات وجلب الرزق عجيب
(فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء)الآيات
وأما القرآن فيجلب الفرح والسكينةوالطمأنينة
وشفاءلما في الصدور وهدى ورحمة
(قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا)
قوله تعالى عن موسى عليه السلام:(لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) فيها معان)
▪︎التعب في طلب العلم
▪︎جواز الإخبار عن الحال إذا لم يكن شكاية
▪︎الرحلة في طلب العلم
▪︎جواز سفر الاثنين والثلاثةأولى(والثلاثة ركب)وأما الواحد فقدجاءفي الصحيح لوتعلمون مافي الوحدة ما سار راكب بليل وحده".
(إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها..)
من جملة الأمانات التي يجب أداؤها والقيام بها ورعايتها
(أمانة العلم)
فالعلم الذي تكتسبه أو تتعلمه أنت مؤتمن عليه سواءفي ذلك العالم أو المتعلم
فالعلم يجب أن يؤدى كماهو دون تحريف أو تلبيس
والعلم لابد أن ينسب إلى مصدره دون كذب أوتدليس
استوقفتني في آي الكتاب العزيز لفظة: الإحاطة
فيثبتها الله لنفسه وينفيها عن العباد
(وأحاط بكل شيء علما)(إنه بما يعملون محيط)(ولايحيطون به علما)
مهما أوتيت من العلم فعلمك قاصر لأنك لاتدركه إلا من زوايا محدودة
أما الله جل في علاه فيحيط به علما
فدرجات الإدراك:
المعرفة
العلم
الإحاطة
تأملت هذه الآية
(وابتغ في ما آتاك الله الدار الآخرة ولاتنس نصيبك من الدنيا
وأحسن كما أحسن الله إليك
ولاتبغ الفساد في الأرض
إن الله لايحب المفسدين)
فإذا هي آية في غاية الإبداع والكمال والجمال
ضبطت علاقة الإنسان بالحياة ومنهجه فيها وتصرفه في مصالحها
وخيراتها فإذا هي دستور حياة
في أقصر سور القرآن بيان لايضاهيه بيان مع إعجاز وتبيان.
(إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر)
بشارتان وأمران
بشارة أخروية وهي الكوثر نهر يغت فيه ميزابان من الجنة
وبشره بأن معاديه ومبغضه هو الأقطع
وأمره بأعظم نسكين وقربتين
مالية وهي النسك
وبدنية وهي الصلاة
تأملت في واقع الناس فوجدت أن أكثرهم برا بوالدته هم أكثر الناس تواضعا
وعندها تبين لي وجه العلاقة في قول عيسى عليه السلام:
(وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا)
عندما يتحدث القرآن عن الحياةفإنه ينقلك من الحياة بأفقها الضيق الدنيوي إلى الحياة الواسعة الشاملة للدنيا والآخرة(وإن الدار الآخرة لهي الحيوان) أي الحياة الحقيقية
حتى النصر لاينتهي عند الضعف والاستضعاف الدنيوي بل قال(إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)