﴿ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٢٢﴾ ﴾
[الرعد آية:٢٢]
اخلاص النيــة من أهــم ما يعين على الصبر..
قال تعالى : {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ }
﴿ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٢٢﴾ ﴾
[الرعد آية:٢٢]
بشرط أن يكون ذلك الصبر ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ لا لغير ذلك من المقاصد والأغراض الفاسدة فإن هذا هو الصبر النافع الذي يحبس به العبد نفسه، طلبا لمرضاة ربه، ورجاء للقرب منه، والحظوة بثوابه، وهو الصبر الذي من خصائص أهل الإيمان..
ولا شيء يعين على الصبر على طـاعة الله أعظم من إخلاص النية فإن العبد إذا جعل رضى الله نصب عينيه هـانت عليه الدنيـــا بمــا فيهــا .
﴿ قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٩٠]
"قال أنا يوسف وهذا أخي قد (من الله) علينا"
تخطى الحديث عن سنوات البلاء وكان أول ما نطق به لإخوته إعلامهم بنعمة الله عليه.
الأدب مع الله!!
﴿ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٩٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٩٣]
"اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا"
من حق الروح التي فجعت بقميص ملئ دماً وفجيعة ..
أن تسعد بقميص ملئ عبقاً وعطراً ..
﴿ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴿٨٤﴾ ﴾
[يوسف آية:٨٤]
(يا أسفى على يوسف)
يعقوب عليه السلام كتم أمره ثم أفصح. مما ﻻ يقبل الخفا واﻻستخفاء: (الحنين لغائب)
﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿١٠٠﴾ ﴾
[يوسف آية:١٠٠]
ليخرج الله يوسف من السجن: لم يرسل صاعقة تخلع باب السجن.. لم يأمر جدران السجن فتتصدّع..
بل أرسل رؤيا تتسلل في هدوء الليل لخيال الملك وهو نائم...
﴿ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴿٥٥﴾ ﴾
[يوسف آية:٥٥]
(إني حفيظ عليم)
سياسة التوفير تقوم على ركنين (الحفظ) و (العلم)
فمن حفظ بغير علم (بخل)
ومن علم بغير حفظ (أسرف)
﴿ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٥٦]
وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض......
هذا هو الضابط القرآني للعلم الصحيح....النفع للناس
كل علم لا ينفع الناس فهو هدر للحياة
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٤﴾ ﴾
[إبراهيم آية:٤]
(وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم)
كمال البيان يكون بلسانك الأصلي ،
فليت من يفرضون تعليم أبناءنا بغير العربية يراجعون أنفسهم .
وقفات سورة هود
وقفات السورة: ٣٦٤٧
وقفات اسم السورة: ٥٥
وقفات الآيات: ٣٥٩٢
سورة هود محورها العام:
تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت قلبه..