{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }
الحياة صعبة، الوقت ضيق، ليس هناك واحد منا إلا مثقل بالعمل..
وكلما ضاق الوقت صار الوقت الذي تنفقه في تلاوة القرآن وفهمه أغلى عند الله..
في قوله ( يدافع) قوة و حماية تجعل العبد يرتاح ويطمئن أن الذي يتولى الدفاع عنه هو الخالق لكل شيء القوي العظيم فيخرج من حوله وقوته ويركن إلى خالقه .. فما أهنأه! من كان الله معه فمن عليه ومن تولاه فمن ينال منه.
قد يتساءل متسائل لماذا أخر الله النصر عن الأمة الإسلامية والله يقول إنه يدافع عن الذين آمنوا ؟
والجواب واضح وفاضح:
- الأمة لم تصل بعد إلى درجة الإيمان التي تُنصر بها ولم تنصر أوامر الله لكي تُنصر .
- الأمة لم تتخلص بعد من درن الشهوات والخلود إلى الراحة والترفه
- الأمة لا زال ينخر كيانها منافقون يكَثرون من عدد المسلمين وقلوبهم مع الأعداء.
- في الأمة نَبَت نبت أضاع الصلاة واتبع الموسيقى وآخر الصيحات.
سورة الأنبياء تكرر فيها افتتاح الآيات بـ (ما) و (وما)
وهذه الآيات التي تبدأ بهذا الشكل تكون غالبًا في الردّ على شيء عند المخاطَبين.
(وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ)
وفي آخرها (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)
فلنقرأ هذه السورة باحثين فيها عما ينجينا من أهوال يوم القيامة مقتدين بأنبياء الله تعالى الذين ذكروا في السورة نماذج للعباد المتضرعين لله تعالى حتى لا نكون ممن غفلوا في الدنيا فكانوا من المتحسّرين يوم القيامة!!