( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
فإذا أساء إليك مسيء من الخلق، خصوصًا من له حق كبير عليك، كالأقارب، والأصحاب، ونحوهم، إساءة بالقول أو بالفعل، فقابله بالإحسان إليه،،
فإن قطعك فَصلْهُ،
وإن ظلمك فاعفُ عنه،
وإن تكلم فيك، غائبًا أو حاضرًا فلا تقابله، بل اعف عنه، وعامله بالقول اللين.
وإن هجرك، وترك خطابك فَطيِّبْ له الكلام، وابذل له السلام،
فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله، لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه، ليس بواضع قدره، بل من تواضع للّه رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك، متلذذًا مستحليًا له.
( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) لكونها من خصال خواص الخلق، التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق.
(ٱللَّهُ یَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِینَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِی لَمۡ تَمُتۡ فِی مَنَامِهَاۖ فَیُمۡسِكُ ٱلَّتِی قَضَىٰ عَلَیۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَیُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ)
احرص على أذكارك قبل أن تنام وادعُ الله الذي يتوفى نفسك في منامك أن يرحمها إن أمسكها وأن يحفظها إن ردّها عليك ولا تنس أن تحمد الله وتشكره عندما تستيقظ وقد ردّ عليك روحك وأذن لك بيوم جديد وفرصة للتوبة والعمل الصالح والذكر...
أيها العبد العاقل قد أوضح الله تعالى لك ماذا تتحسر عليه يوم القيامة لكي تسعى أن لا تكون من المتحسرين، حرّك قلبك بهذه الآيات:
- لا تفرّط في جنب الله ولا تكن من الساخرين المستهزئين بأمر من أمور دينك
- اطلب الهداية من الله تعالى واحرص على أن تكون من المتقين
- جاهد نفسك أن تكون من المحسنين في الدنيا
مغبونٌ من عرف مواطن الحسرات من الآن ولم يُخرج نفسه منها!!
(غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ)
وازن قلبك وحياتك بين الخوف والرجاء والبشارة والنذارة فحالك تتقلب من حين إلى حين ولكل حال مفتاح فأحسن اختيار المفتاح لتحقق الولوج إلى كنوز أسماء الله الحسنى فتدعو الله بها كما ينبغي وتتخلق بها..