يؤذن للحجاج في ليلة القدر ، فيكتبون بأسمائهم ، وأسماء آبائهم ، فلا يغادر منهم أحد ، ولا يزاد منهم ولا ينقص منهم .
وعنه أيضاً في هذه الآية : إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى .
هل أيقنا الآن أن المشيئة لله سبحانه وتعالى في الخلق والأمر والعطاء والهبة والمنع والرزق والهداية؟!
اللهم ارزقنا يقينًا راسخًا أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن الخلق خلقك والأمر أمرك سبحانك العزيز القوي الحكيم
سورة الزخرف تعلمنا أن الدنيا وزينتها إنما هي متاع ظاهر لا قرار له ولا بقاء وإنما هو زينة وزخرفا فلنقرأها بتدبر لتنزع من قلوبنا أية معتقدات جاهلية زائفة وخرافات ووثنيات حسية أو معنوية..
ولنتعلم منها أن المال والجاه والسلطان ليسوا ميزنًا لكرامة الإنسان مهما زيّنت النفس وأهواءها هذه المسألة في القلب وإنما الميزان الحقيقي هو التمسك بالمنهج الرباني الذي جاء في القرآن الكريم وبلّغه رسل الله تعالى لأقوامهم..
تعلمنا سورة الدخان الإيمان بآيات الله تعالى العظيمة الباهرة وعدم التشكيك فيها أو الريبة فيحل علينا العذاب الذي حلّ بالمكذبين بالآيات البينة من الأمم السابقة..
ومواسم الطاعات والأيام الفاضلة التي اصطفاها الله تعالى بعلمه وحكمته هي من آيات الله تعالى ومنها ليلة القدر فلنحرص على قيامها والخضوع لله تعالى فيها والتضرع إليه أن يثبتنا على الدين وأن يجلّي عن أبصارنا وقلوبنا دخان الشكوك والشبهات والشهوات والأهواء...
(وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
ملائكة الله تعالى يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض! اللهم لك الحمد على هذه النعمة العظيمة..
فإذا كانت الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم يسبحون الله ويستغفرون لنا أفلا نكون نحن أولى منهم بالتسبيح والاستغفار والحمد ونحن الخطّاؤون الغافلون؟!!
سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك
من تناسب سورتي الشورى والزخرف أن الله تعالى ذكر في سورة الشورى أن متاع الدنيا قليل (فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) وجاء تفصيل متاع الدنيا وزخرفها من مال وذهب وملك وزينة في سورة الزخرف.
(أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ)
لا أحد يحدد رحمة الله بعباده، إنما يقسمها سبحانه وتعالى بين الخلق بحكمته وعلمه. قَسَمك من رحمة الله سيصلك رغما عنك وعن الناس أجمعين وقَسَم غيرك من رحمة الله سيصله فاطمئن واستمطر رحمة ربك بكثرة التذلل بين يديه والاستغفار والتضرع له
ربنا آتنا من لدنك رحمة
(إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الأَثِيمِ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ، خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ، ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ)
كل هذا العذاب العظيم إنما هو مقدمة لما سيحلّ بالمكذبين في نار جهنم،
مجرّد تذوق فقط! يا رب سلّم سلّم!
(ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ)
إن كان هذا هو التذوق فماذا يكون بعده؟!!
اللهم حرّم أجسادنا ووجوهنا على النار يا رب وقنا عذابك يوم تبعث عبادك