في غَمْرة ذُهولٍ قد تُصور لك الحياة أنّك المكسور الذي لن يجبر أبدا ، ثم تُهدى لفؤادك رسائل مِن السماء تنتشلك من ضيق الأرض؛ ﴿إن الأمر كُله لله﴾ ﴿سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ ﴿الله لطيف بعباده﴾ !. فلو أذن الله للقرآن أن يجبر قلبك أبقاك على حال كأنك لم تخذل ولم تكسر قبله أبدا.
إقرأ آية الكرسي..
عند حزنك ووحشتك وتعبك وقبل نومك وبعد فراغك من صلاتك إقرأها على صغارك وفي خلوتك إملأ بها أنفاسك في ليلك ونهارك ؛فهي الركن الوثيق والجُند الذي لا يغلب والحصن الذي لا يكسر إنها أعظم آية في أعظم كتاب أنزل من السماء لِما اشتملت عليه من أسماء الله الحسنى وصفاته العلى
﴿ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم﴾
ختم آية الكرسي بهذين الإسمين له دلالة باهرة التصور والاتصال بما قبلها !
قال السعدي : فـ(العلي)بقدره لكماله وبقهره للمخلوقات و(العظيم) الذي تتضائل عند عظمته جبروت الجبابرة.. فسبحان من له العظمة والكبرياء والقهر والغلبة لكل شيء .