-
﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٠﴾ ﴾
[الحشر آية:١٠]
ما أوثقها من أواصر تربط أولَ هذه الأمة بآخرها، وآخرَها بأوَّلها، تتخطى الزمان والمكان والجنس والنسب، فيدعو المؤمنُ لأخيه المؤمن بعد قرون متطاولة !.
|
-
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿١١﴾ ﴾
[الحشر آية:١١]
أحلافُ الباطل أحلافٌ هشة، لا تكاد تُعقَد حتى تمزقها المصالح وتودي بها الأهواء.
|
-
﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ﴿١٤﴾ ﴾
[الحشر آية:١٤]
اجتماع الأبدان مع تنافر القلوب أصل كل تخاذل، وسببٌ لتجاسُر العدو وتطاوله، واتفاق القلوب واشتراكها في الهدف والهمة سببُ كل ظفر وسعادة.
|
-
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾ ﴾
[الحشر آية:٢١]
إذا كانت الجبالُ الضخمة الصلبة تتزلزل وتتصدع من خشية ما في القرآن من مواعظ وعبر، أفلا تَلينُ لها قلوبُ الخلق من البشر؟.
|
-
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٢٣﴾ ﴾
[الحشر آية:٢٣]
أين المسلمون اليوم من توجيه ابن مسعود رضي الله عنه حين قال: (إنَّ السلام اسمٌ من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض، فأفشوا السلامَ بينكم)؟.
|
-
﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤﴾ ﴾
[الحشر آية:٢٤]
يقينُ المؤمن أن الله هو البارئ المصوِّر، يمنعه من الاعتراض على خلقه، أو السُّخريَّة بمَن ابتلاهم بدمامةٍ أو عيب خِلقيّ.
|
-
﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤﴾ ﴾
[الحشر آية:٢٤]
أسماء الله توحي بالحُسن للقلوب ليصوغَ المؤمن نفسه وفق معانيها، فيتحققَ بأوصاف ربه الجليل ويترقى في معاليها.
|
-
﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ﴿٢﴾ ﴾
[الممتحنة آية:٢]
لا يزال الكفار والمنافقون يُخفون نياتهم وما يضمرونه من حقدٍ على المسلمين حتى يُمكَّنوا، فحينئذٍ ترى من قُبح نفوسهم وسواد قلوبهم مالا تتخيل.
|
-
﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿٤﴾ ﴾
[الممتحنة آية:٤]
ألا ما أقسى الابتلاءَ بانحراف فلذة الكبد أو شقيق الفؤاد، وتنكُّبهم جادَّة الدين القويم، وما أعظم الصبر على ذلك، بمفارقة باطلهم، والبراءة من ضلالهم!.
|
-
﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٥﴾ ﴾
[الممتحنة آية:٥]
الدعاء سلاحُ المؤمن الناجعُ الذي ينبغي أن يستعينَ به في كل حين.
|