لاخوف على دين الله، فدين الله عزيز ومنصور، وإنما الخاسر من خسر نفسه، بأن تولى ونكص على عقبيه: { فمن نكث فإنما ينكث على نفسه}، {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} فنسأل الله الثبات على الحق غير مبدلين ولامغيرين..
{يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} من رفعه الله فلن يستطيع البشر إسقاطه؛ إلا من اختار لنفسه السقوط : {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها..}.
( وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها ) في أجواء مكة والدعوة إلى الله تواجه هجوما شرساً يضيق فيه الخناق على أرزاق أتباعها تأتي هذا الآية برداً وسلاماً لتعلق القلوب بالله وأن استقامة العبد على طاعة ربه لن تنقص من رزقه برغم مكر وكيد أعداء الدين
( وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) في أيام ضعف الإسلام وفي أيام قوته تبقى الغاية واحدة هي الابتلاء فالقوي والغني هل يشكر؟ والضعيف والفقير هل يصبر؟ حكمة عظيمة تسمو بالنفس البشرية في جميع أحوالها إلى الملأ الأعلى
( إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ) كثير من يتكرر ذكر المغفرة قبل دخول الجنة وعدا منه سبحانه للصفو من عباد الله الذين يعملون الصالحات مما يلفت النظر إلى حاجتهم الماسة لمغفرته مهما عظمت أعمالهم الصالح فالعبد لم يبلغ شكر نعم الله ولا أدى كل حق الله عليه
( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ) أول درجات الابتلاء التعلق بالآخرة فمن تعلق بالدنيا سينهزم في طريق الدعوة أمام مغريات الحياة وضغوطها وياله من تذكير وتنبيه على خطورة هذا المزلق الخفي مهما صلحت المظاهر فإن تعلق القلب محل نظر الرب