أسباب النصر ومنها : -الثبات في وجه العدو والصمود في القتال -ذكر الله تعالى تهليلاً وتكبيرًا وتسبيحًا ودعاءً وضراعة -طاعة الله ورسوله في أمرهما ونهيهما -الصبر على مواصلة القتال والإعداد له -الإخلاص -عدم التنازع والخلاف عند التدبير للمعركة وعند دخولِها وأثناء خوضها
(وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا) لا تضخّم صورة عدوك فتعطيه حجما أكبر من حجمه فيدبّ الوهن فيك قبل أن تلقاه!! أعداؤك ضعفاء إذا وقر الإيمان في قلبك لأنك تستعين عليهم بالقوي سبحانه أما إذا ضعف الإيمان في قلبك وقلّ التجاؤك إلى القوى فإن أصغر عدو سيقدر عليك!
(وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم) - (نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم) استحضر تخلي الشيطان عنك قبل أن تستسلم لتزيينه فمن السفه أن تعرف مآل طاعتك له ثم تتبع خطواته راغبا غير مُكره فإنه لا سلطان له عليك!!
وقفة مع آية
( عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا
ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )
ختام الآية بديع!
لم يقل: والله على كل شيء قدير،
بل عليم حكيم في كل هذا التدبير!
عليم بحالك، وحال أحبابك البعيدين عنك،
حكيم في تدبيره لهذا البُعد !
سورة الأنفال أحد الشواهد العظيمة على شمولية هذه الشريعة، وتنظيمها أمور الحرب والقتال كما نظّمت أمر العبادات والمعاملات، فويلٌ للمفترين على الله الكذب، الذين يجعلون سلطان الشريعة مهيمنا على جانب العبادات فحسب دون بقية الأمور.
الدواب على الأرض كثيرة، لكن شرّها من أعرض عن هذا الوحي مع سماعه له، لكنه لا يعقله ولا يلقي لخطابه بالاً: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ) وبقدر ما يقع الإعراض يزداد شر الإنسان.
أرأيت ما أحدثته الأمطار في الأرض من حياة؟ هكذا الاستجابة لله ورسوله، هي حياة القلب، وعمارته بعد خرابه، ونعيمه بعد شقائه! (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ)