﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾ ﴾
[آل عمران آية:١٠٤]
﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾
.
الداعون إلى الخير : هم الداعون إلى كتاب الله ، وسنة رسوله ﷺ ؛ لا الداعون إلى رأي فلان وفلان.
﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾ ﴾
[الأنعام آية:١٥٣]
﴿ وَأَنَّ هذا صِراطي مُستَقيمًا فَاتَّبِعوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبيلِهِ ﴾
.
فوحَّدَ سبيلَه لأنه فى نفسه واحد لا تعدد فيه، وجَمَعَ السُّبُلَ المخالفة لأنها كثيرة متعددة .
﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٥١﴾ ﴾
[الأنعام آية:١٥١]
﴿ ولا تَقتلوا النفسَ التي حرّم اللّه إلا بالحَق ذلكُم وصّاكم به لعَلكم تعقِلون ﴾
.
بحسَبِ عقل العبد؛
يكون قيامه بما أمر الله به.
﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٦﴾ ﴾
[الزمر آية:٣٦]
من عرف ربَّهُ الكافي معرفةً علىٰ بينة وعلم، استكفىٰ بذِكْره عن كلّ من خَلقَ من خَلقه، وأدرك معنىً من معاني :
.
﴿ أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾
﴿ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٨﴾ ﴾
[المنافقون آية:٨]
عزة المؤمن مهما خبت نارها، فإن جذوتها باقية إذا هبت عليها ريح الإيمان توقدت، وعلا لهيبها
(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ).
[علي الطنطاوي]
﴿ لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٧٠﴾ ﴾
[يس آية:٧٠]
﴿ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا ﴾
.
أي: حي القلب واعيه، فهو الذي يزكو على هذا القرآن، وهو الذي يزداد من العلم منه والعمل، ويكون القرآن لقلبه بمنزلة المطر للأرض الطيبة الزاكية
﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٧﴾ ﴾
[السجدة آية:١٧]
(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي ﷺ: يقول الله تعالى : (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)..
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٢٠٠﴾ ﴾
[آل عمران آية:٢٠٠]
إن كنت تريد الفلاح فهذه أسبابه وهذه طرقه :
{يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون}
[ابن عثيمين]
﴿ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ ﴾
[الواقعة آية:٧٩]
قال الله تعالى : (لا يمسه إلا المطهرون) .
قال ابن تيمية: "فإذا كان ورقه لا يمسّه إلا المطهرون ؛ فمعانيه لا يهتدي بها إلا القلوب الطاهرة" .
﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴿٩٢﴾ ﴾
[الأنعام آية:٩٢]
﴿ وهذا كتابٌ أنزلناه مبارك..﴾
.
وأنا قد نقلتُ أنواعًا من العُلُوم، فلم يحصلْ لي بسببِ شيءٍ مِن العُلُوم من أنواعِ السَّعاداتِ في الدُّنيا مِثلُ ما حصلَ لي بسببِ خدمةِ هذا العِلْم (يعني: القرآن وتفسيره ).
.
الرازي | مفاتيح الغيب