﴿ قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٩٠]
في آخرة المطاف، وبعد أن أسدل ستار الخلاف، قعّد يوسف قاعدة عظيمة تكتب بماء العينين {إنه من يتق ويصبر فإن الله لايضيع أجر المحسنين}
﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴿١١٤﴾ ﴾
[التوبة آية:١١٤]
فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾ إبراهيم ﷺ يتبرأ من أبيه أحب الناس إليه لما علم عداوته لله فما حال المحتفلين مع أعداء الله؟
﴿ قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٩٠]
التقوى والصبر سببان في تغير الحال إلى الأفضل؛ ﴿إنه من يتق ويصبر فإن الله لايضيع أجر المحسنين﴾؛ أحسن لغيرك رجاء أن يحسن الله إليك.
﴿ قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٩٠]
﴿قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ بالصبر والتقوى تنال عز الدنيا والآخرة.
﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ ﴾
[يوسف آية:٩١]
[ قالوا تالله لقد آثرك الله علينا ] ما من شخص يعاديه الناس ظلماً لميزة اختصها الله له إلا ويأتي يوم ويعترفوا بفضله ..
﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ ﴾
[يوسف آية:٩١]
"لقد آثرك الله علينا" يحتاج البعض إلى عقود من السنين ليقتنعوا ببدهية ما
﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴿١١٤﴾ ﴾
[التوبة آية:١١٤]
إن إبراهيم لأواه حليم"حليم: ذو رحمة بالخلق وصفح عما يصدر منهم إليه من الزلات ، لا يستفزه جهل الجاهلين و لا يقابل الجاني عليه بجرمه.
﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ ﴾
[يوسف آية:٩١]
"قالوا تالله لقد آثرك الله علينا" علموا الآن أنه ليس أحب إلى أبيهم منهم فحسب .. بل أحب إلى ربهم منهم
﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ ﴾
[يوسف آية:٩١]
(تالله لقد آثرك الله) لم يقولوا (فضلك) ﻷنه ذهب بمآثر الدنيا والدين. (الله أعلم بأهل الفضل)
﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ ﴾
[يوسف آية:٩١]
" تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين ، قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " أخطأوا ، واعترفوا ، وأقسموا على تفضيل الله له .. فأتت ردة الفعل ( العفو والصفح ) " لا تثريب عليكم " من غير تعيير ، ولا فتح ملفات ، ولا تصفية حسابات ، ولا مراجعة حقوق ! بل زاد على ذلك بالدعاء لهم بالمغفرة والرحمة " يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " .. وهذا نهاية الإحسان .. سؤال .. واترك لك الإجابة : هل مارست خلق العفو مع أشد الناس لك كيداً سواء من أقاربك أو أقرانك ؟* أعوذ برحمتك من أن تنقلب رسائلي للمفاكهة والاستئناس لا للعمل والإقتداء .