﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٥﴾ ﴾
[الصف آية:٥]
﴿ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ﴾ ما أكرم الله .لا يضل قوما ابتداء ؛ بل يبين لهم الطريق ، فإن اختاروا الضلال ؛عاقبهم به .
﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٥﴾ ﴾
[الصف آية:٥]
﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ﴾ ابتعد عن المعاصي ما استطعت فعقوبة المعصية معصية بعدها .
﴿ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٤﴾ ﴾
[الفتح آية:٤]
[ ولله جنود السماوات والأرض ]الله ان اراد نصر عباده فقد ينصرهم بأشياء لاتخطر على البال وقد يضع سره بأضعف خلقه فالكون رهن إشارته
﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٥﴾ ﴾
[الصف آية:٥]
{فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} تغيرت آرؤه، ونسي قرآنه، وترك الأخيار، وانهزم فكريا، ثم يزعم أنه صار أفهم لنصوص الكتاب والسنة. !!
﴿ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿٢٣﴾ ﴾
[الحديد آية:٢٣]
( لكيلا تأسوا على ما فاتكم وﻻتفرحوا بما ءاتاكم ) ا "يا ابن آدام مالك تأسف على مفقود ﻻيرده إليك الفوت ومالك تفرح بموجود ﻻيتركه في يدك الموت
( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) "قال عكرمة : ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا
﴿ فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٤﴾ ﴾
[القلم آية:٤٤]
( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) قال ابن عطاء : "كلما أحدثوا خطيئة؛ جددنا لهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار من تلك الخطيئة" .
﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٥﴾ ﴾
[الصف آية:٥]
﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾بداية النهاية من زيغ القلب، فتفقد قلبك، ولا يظلم ربك أحداً. ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذْ هديتنا﴾.
﴿ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٤﴾ ﴾
[الفتح آية:٤]
[ وكان الله عليما حكيما ]ربك عالم بحالك واحوالك وماهو بمصلحتك وحتى لو سارت الأيام والظروف بعكس ما تشتهي فلله الحكمة الخفية
﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٥﴾ ﴾
[الصف آية:٥]
"فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ " الله لا يمنع فضله عن أحد، إلا إذا كان هذا الممنوع هو السبب.
﴿ فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٤﴾ ﴾
[القلم آية:٤٤]
﴿سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾ قال الحسن : كم من مُستدرَج بالإحسان إليه، وكم مفتون بثناء الناس عليه، وكم مغرور بستر الله عليه. القرطبي.