قراءة القرآن بتدبر من أعظم الذكر، وهو من غذاء الروح، وهجر القرآن نوعان: هجر تلاوته، بالانشغال بالدنيا وبالملهيات عنه، وهجر اتباعه بالإعراض عنه وترك العمل بأحكامه وشرائعه وآدابه، {وقالَ الرَّسولُ َيا رَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخذوا هَذَا القُرآنَ مَهْجُورًا}.
أصل الهداية اتباع محمد ﷺ، الذي أرسله الله تعالى هاديًا ومبشِّرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، كيف لا وهو أعلم الناس بدين الله ومراده، وبالطريق الموصل إلى جنته ورضوانه، قال الله عز وجل: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}.
لا يلام المرء على فساد بعض أولاده ما دام قد اجتهد في تربيتهم ولم يقصّر في تأديبهم ولا يحل لأحد لومه ولا التشفي فيه فإن الله قد أخبر عن ضلال ابن نوح عليه السلام ولا يتصور عاقل أن يقصر نوح في تربيته، قال تعالى: {إنك لا تهدي من أحببتَ ولكنّ الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين}.