من اتَّبع السُّنة فقد اتَّبع دين الله الحق؛ لأن اتباع السُّنة اقتداء بمن أرسله الله مبلّغًا عنه، وهو نبينا ﷺ، وهو مقتضى شهادة التوحيد، والسلامة من الشرك، قال الله تعالى: {من يُطعِ الرسولَ فقد أطاعَ اللهَ}، وقال سبحانه: {قل إن كنتم تحبُّونَ اللهَ فاتّبعوني يحببكمُ الله}.
لا يَصلُ العبد إلى الله إلا باتباع كتاب الله، وبموافقة حبيبه ﷺ في شرائعه، ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء ضلَّ من حيث ظنَّ أنه مهتدٍ.
لذلك ندعوا في صلواتنا في كلِّ ركعة: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}.
أفضل صلوات النوافل قيام الليل، فيه لذة يجدها الصالحون، فيأنسون بقرب الله، قال تعالى: {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين * كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون}.
لا تحدّث بمصيبتك، كأنك تشكو الخالق للخلق، فتؤزر ولا تؤجر، أو ينقص من أجرك بقدر تشكِّيك، وتشمت فيك العدو والحاسد، ولكن اصبر على ما أصابك، وما صبرك إلا بالله، واعلم أنّ الصبر شيك مفتوح، قال الله عز وجل: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.
أعظم أنواع الصدقِ الصدقُ مع الله فلتتقيه في السر كما تتقيه في العلن ولتحبه في الضراء والسراء فإنك لن تكون صادقًا مع نفسك والناس حتى تكون مع ربك صادقًا،{قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم}.
اجتهاد الوالدين في تربية أولادهم واجب شرعي، فعليهم أن يجتهدوا في التربية، وليسألوا الله العون على ذلك، ويكثروا من الدعاء لهم بالهداية، فإنها بيد الله وحده. فمن ضلّ بعد ذلك فإن الله يقول: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}.