﴿ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴿١٢﴾ ﴾
[الأنفال آية:١٢]
وقفات مع كتاب النظم القرآني في آيات الجهاد
في سورة الأنفال آية 12
روابط ذات صلة:
﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢١٧﴾ ﴾
[البقرة آية:٢١٧]
وقفات مع كتاب النظم القرآني في آيات الجهاد
في سورة البقرة - الآيه 217
روابط ذات صلة:
﴿ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١٢١﴾ ﴾
[آل عمران آية:١٢١]
وقفات مع كتاب النظم القرآني في آيات الجهاد
في سورة آل عمران - الآيه 121
روابط ذات صلة:
﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾ ﴾
[البقرة آية:٢٨٦]
*تأملات قرآنية آخر البقرة*
✿•┈┈┈┈•✿
هذه الدعوات ﴿ لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ ﴿ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾ ﴿ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ ما الفائِدَةُ في هَذِهِ الجَمْعِيَّةِ وقْتَ الدُّعاءِ ؟
الجَوابُ: المَقْصُودُ مِنهُ بَيانُ أنَّ قَبُولَ الدُّعاءِ عِنْدَ الِاجْتِماعِ أكْمَلُ وذَلِكَ لِأنَّ لِلْهِمَمِ تَأْثِيراتٍ فَإذا اجْتَمَعَتِ الأرْواحُ والدَّواعِي عَلى شَيْءٍ واحِدٍ كانَ حُصُولُهُ أكْمَلَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْفُ عَنّا واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا فانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ تِلْكَ الأنْواعَ الثَّلاثَةَ مِنَ الأدْعِيَةِ المتقدمة كانَ المَطْلُوبُ فِيها التَّرْكَ وكانَتْ مَقْرُونَةً بِلَفْظِ (رَبَّنا) وأمّا هَذا الدُّعاءُ الرّابِعُ، فَقَدْ حُذِفَ مِنهُ لَفْظُ (رَبَّنا) وظاهِرُهُ يَدُلُّ عَلى طَلَبِ
لِمَ لَمْ يُذْكَرْ هاهُنا لَفْظُ ”رَبَّنا“ ؟
الجَوابُ: النِّداءُ إنَّما يُحْتاجُ إلَيْهِ عِنْدَ البُعْدِ، أمّا عِنْدَ القُرْبِ فَلا؛ وإنَّما حُذِفَ النِّداءُ إشْعارًا بِأنَّ العَبْدَ إذا واظَبَ عَلى التَّضَرُّعِ نالَ القُرْبَ مِنَ اللَّهِ تَعالى وهَذا سِرٌّ عَظِيمٌ يَطَّلِعُ مِنهُ عَلى أسْرارٍ أُخَرَ.
﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾ ﴾
[البقرة آية:٢٨٦]
قَوْلُهُ: ﴿واعْفُ عَنّا واغْفِرْ لَنا﴾ لَمْ يُؤْتِ مَعَ هَذِهِ الدَّعَواتِ بِقَوْلِهِ ”رَبَّنا“؟
1⃣ إمّا لِأنَّهُ تَكَرَّرَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، والعَرَبُ تَكْرَهُ تَكْرِيرَ اللَّفْظِ أكْثَرَ مِن ثَلاثِ مَرّاتٍ إلّا في مَقامِ التَّهْوِيلِ،
2⃣وإمّا لِأنَّ تِلْكَ الدَّعَواتِ المُقْتَرِنَةَ بِقَوْلِهِ ”رَبَّنا“ فُرُوعٌ لِهَذِهِ الدَّعَواتِ الثَّلاثِ، فَإنِ اسْتُجِيبَتْ تِلْكَ حَصَلَتْ إجابَةُ هَذِهِ بِالأوْلى،
فَإنَّ العَفْوَ أصْلٌ لِعَدَمِ المُؤاخَذَةِ، والمَغْفِرَةَ أصْلٌ لِرَفْعِ المَشَقَّةِ، والرَّحْمَةَ أصْلٌ لِعَدَمِ العُقُوبَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ، فَلَمّا كانَ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ كانَ كَأنَّهُ دُعاءٌ واحِدٌ.
﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٧﴾ ﴾
[القصص آية:٧]
لطيفة: حكى العلامة القرطبي عن الأصمعي أنه قال سمعت جارية أعرابية تنشد:
استغفر الله لذنبي كله *** قتلت إنساناً بغير حله
مثل الغزال ناعماً في دله *** انتصف الليل ولم أصله
فقلت: قاتلك الله ما أفصحك؟ فقالت: ويحك أويعد هذا فصاحةً مع قول الله عز وجل (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم، ولا تخافي ولا تحزني، إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) فقد جمع في آيةٍ واحدةٍ بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبشارتين).
﴿ وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٣٥﴾ ﴾
[العنكبوت آية:٣٥]
﴿ وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿١٥﴾ ﴾
[القمر آية:١٥]
(وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) - (وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) : الضمير في (منها) راجع القرية سدوم وهم قوم لوط - الضمير في (تركناها) راجع لسفينة نوح عليه السلام .
﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ﴿٦٠﴾ ﴾
[مريم آية:٦٠]
﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ ﴾
[الفرقان آية:٧٠]
في مريم : { إلا من تاب وآمن وعمل صالحا } لمّا أجمل دون تفصيل و قال قبلها { واتبعوا الشهوات } ناسب بعدها { وعمل صالحا } - في الفرقان : { إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا } لمّا فصّل بأفعال المذنبين { والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس ..} ناسب بعدها { وعمل عملا صالحا } .
﴿ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٥٩﴾ ﴾
[البقرة آية:٢٥٩]
﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿١٢٨﴾ ﴾
[النساء آية:١٢٨]
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١١﴾ ﴾
[المجادلة آية:١١]
{ ننشزها ثم نكسوها لحمًا } النشوز : هو الارتفاع ، أي كيف نرفعها من الأرض ونردها إلى مكانها من الجسد، ومنه قوله تعالى { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا } أي ارتفاعا معنويًا ، والمقصود به تسلطًا وظلمًا ومنه أيضًا { وإذا قيل انشزوا فانشزوا } أي ارتفعوا من الأرض وقوموا من المجلس .
﴿ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٣٧﴾ ﴾
[مريم آية:٣٧]
﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴿١٥٧﴾ ﴾
[النساء آية:١٥٧]
لم تسمع البشرية اختلافًا كاختلاف ( النصارى ) ! اختلفوا في الله جلّ شأنه اختلفوا في رسول الله عيسى عليه السلام ، وشقوا فيه ( وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ) ! - اختلفوا في الإنجيل وفي تحريفه ! - اختلفوا اختلافا واسعا لا انقطاع له في دينهم ! - (فاختلف الأحزاب من بينهم).