آية (١٣٤) : (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
* الكظم لغة الإخفاء والإمساك وهو مأخوذ من كظم القِربة إذا ملأها وأمسك فمها وعلى هذا تكون الآية تمثيلاً رائعاً بحق الخُلُق العظيم من جهتين: أولاً إخفاء الغضب، وثانياً إمساكه عند وصوله حد الإمتلاء تماماً كالماء إذا خيف أن يظهر من القربة وهي هنا النفس الغاضبة.
آية (١٣٦) : (أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)
* الفرق بين الآيات:
- في سورة العنكبوت (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٥٨)) غُرَف هذه كأنها درر وياقوت، هذا أجر عظيم لكل مؤمن بدينه ويطبقه بالشكل الذي أمر الله عز وجل به ويداوم على العمل الصالح، هذا نعم أجر العاملين.
- في آل عمران (..وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) هذه أقوى، لأنه جاء في الآيات قبلها (..وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ..(١٣٤) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ..(١٣٥)) هؤلاء أناس يصبرون على الشهوات ويندمون ويستغفرون ويتوبون إلى الله فلهم مرتبة أعلى فجاءت بالواو.
- في سورة الزمر (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٧٤)) عندما تأتي يوم القيامة وتدخل الجنة وترى النعيم عندها تستلم جائزتك وأجرك وهذه الأقوى فجاءت بالفاء.. فالأجر إن وُعِدت به (نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) وإذا كان شيئاً متميزاً لأنك متميز (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) وإذا استلمته (فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ).
آية (١٤٠-١٤١) : (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ)
* عبّر عن المصيبة بقوله (يَمْسَسْكُمْ) ولم يقل يصبكم لأن المسّ أصله اللمس السطحيّ الذي لا يخترق الجسد خلاف يصبكم الذي يفيد اختراق القرح إلى داخل الجسد وهذا للتخفيف من قدر المصيبة على المؤمنين.
* التعبير عما أصاب المسلمين بصيغة المضارع (يَمْسَسْكُمْ) لقربه من زمن يوم أحد، والماضي في (مَسَّ) للتعبير عما أصاب المشركين بصيغة الماضي (مسّ القوم) لبُعدِه لأنه حصل يوم بدر.
* تصوير الهزيمة بالقرح أي الجرح مؤذن بالشفاء منه، لأن الجراح التي تصيب الجيش لا يُعبأ بها إذا كان معها النصر.
* دلالة ذكر أوحذف اللام فى الآيتين عندنا قاعدة أن الذكر آكد من الحذف فالذي فيه لام يكون أقوى وآكد:
(وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء) أيُّها الأكثر يعلم الله الذين آمنوا أو يتخذ شهداء؟ يعلم الله الذين آمنوا أكثر. (وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) تمحيص الذين آمنوا أكثر من محق الكافرين.
آية (١٤٣) : (وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ)
* موت المؤمن في المعركة هو الشهادة ولكن عدل الله تعالى إلى ذكر الموت دونها فلم يقل: ولقد كنتم تمنون الشهادة أو قيّده فقال: تمنون الموت في سبيل الله لأن هذه الآية جاءت في معرض اللوم للمسلمين الذين أظهروا الشجاعة وحُبَ اللقاء ولو كان فيه الموت، ولم يرضوا الأخذ برأي الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحصّن في المدينة والدفاع دون الحرب فنزع الله تعالى صفة التشريف عن الموت في سبيل الله وهي الشهادة وعدل عنها وصرّح بلفظ الموت فقط.
آية (١٤٤) : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ)
* قال الشاكرين وليس الصابرين الشكر يقتضى الصبر وزيادة، فالشكر مرحلة بعد الصبر فالله سيثيب الثابتين على الإسلام الذين صبروا على المصيبة وثبتوا فشكروا على أنه صبّرهم وثبّتهم فلم يضلوا، وكذلك شكروه على أنه أتمّ الدين كله لأن الرسول لا يذهب إلا بعد تمام الدين، فاقتضى الشكر من أكثر من جهة فذكر ما هو أعمّ وأهمّ والمرحلة الأخرى فالله تعالى يريد منا الشكر في كل شيء، فالصبر على المصيبة عبادة لها أجر فإن شكرته على أن ثبتك على هذا الصبر صارت عبادة أخرى وكأن الشكر مرحلة الرضا عما حدث لهم بقضاء الله وقدره وهذه مرحلة أعلى.
آية (١٤٥) : (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ)
* الفرق بين صيغة الماضى فى قوله (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً(١٩) الاسراء) و وبالمضارع في الآية (١٤٥) :
في آل عمران عندما تحدث عن الدنيا قال (وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ..) لأن إرادة الثواب تتكرر دائمًا في كل عمل فجاء بالمضارع الدال على التجدد والاستمرار (وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) فالشكر يتكرر لأن النعم لا تنتهي وفيه إشارة إلى أن الشكر ينبغي أن يتكرر.
فى آية الاسراء ذكر الآخرة وجاء بالفعل الماضي لأن الآخرة واحدة وهي تُراد وقال (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) فالكفر أمر واحد لا يحتاج إلى تكرار، وفيه إشارة إلى أن الكفر ينبغي أن يقطع وينتهي.
* الفرق بين (وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ(١٤٤)) و(وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(١٤٥)) :
الآية الأولى (فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) هو لم يتكلم بضمير المتكلم، فالذي ينقلب على عقبيه هذا شخص والذي يجزي هو الله سبحانه وتعالى فصرّح بالفاعل، أما الآية الثانية (نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) بالإسناد إلى ضمير المتكلم الفعل في الحالين فالفاعل واحد وهو الله سبحانه وتعالى.
آية (١٤٦) : (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)
* الضعف والوهن متقاربتان إلى حد الترادف ولكن لا يمكن الاستغناء عن أحدهما فكل واحد منهما أفاد معنى، فالوهن أقرب إلى خَوَر العزيمة واليأس في النفوس، والضعف أقرب إلى الإستسلام والفشل في المقاومة، وبعدهما تجيء الإستكانة لتعبر عن الخضوع والمذلة للعدو، وجاء ترتيبها في الآية بحسب ترتيب حدوثها فإنه إذا خارت العزيمة فشلت الأعضاء واستسلمت ورضخت للمذلة من العدو.
آية (١٤٧) : (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)
* (قَوْلَهُمْ) فيها قراءتان متواترتان بالرفع والنصب: من حيث اللغة والنحو ليس فيها إشكال. لكن كل قراءة لها معنى:
- بالرفع (وَمَا كَانَ قَوْلُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ) أي ما كان قولُهم إلا هذا القول لم يقولوا غيره في هذا المقام وهو مقام حرب وقتال يطلبون المغفرة والتثبيت والنصر.
- أما بالنصب (قولَهم) أي ما كان هذا إلا قولَهم لم يقله أحد غيرهم، لم يقل هذا إلا هؤلاء لأن هذه الفئة المؤمنة.
إذن باجتماع القراءتين أصبح المدح في القول والأشخاص أنهم وحدهم هم الذين قالوا هذا القول، وهذه فيها حصر.
* اختلاف خاتمة الآية عن الآية (١٩٣) (..رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ) لأن الآية (١٤٧) في سياق حرب وقتال وطلب الثبات ولا يمكن في القتال أن تقول توفّنا بل تقول انصرنا
آية (١٥١) : (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ)
* الإلقاء هو رمي الشيء على الأرض، ولكنه هنا مجاز على طريقة الإستعارة فالإلقاء مؤذِن بتمكّن الرعب من قلوبهم.
* ما هو المثوى؟ ولماذا لم ترد كلمة مثوى في حال أهل الجنة أبداً؟
المثوى في اللغة هو المكان الذي يثوي فيه الإنسان. والثواء هو الإنحسار والاستقرار في مكان واحد وإن كان فيه حركة فهي حركة ضيّقة كالمسكن أو الحجرة، وقد استعمل في أكثر من سورة في حال الدنيا لأنه منزل يثوي إليه، أما في الآخرة فاستعمل للنار فقط لأن الجنة ليست منطقة ضيقة محصورة فإنا نتبوأ من الجنة حيث نشاء، فيها السعة والإنطلاق.
آية (١٥٣) : (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
* الفرق اللغوي بين الأجر والثواب والمثوبة :
الأجر هو جزاء العمل لكن يقال في الغالب لما فيه عقد أو شبيه بعقد يجري مجرى العقد (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ (٢٧)القصص) ، فالأجر فيه نفع لأنك تتعاقد مع أحد على شيء ، والأجر في الغالب يكون في الأعمال البدنية في الطاعات .
الثواب في اللغة يقال في الخير والشر لكن القرآن لم يستعملها إلا في الخير والثواب وهو جزاء على العمل .
المثوبة من الثواب ولكن القرآن استعملها في الخير والشر (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ (١٠٣)البقرة) (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ (٦٠)المائدة) ، أثاب يستعملها في الحزن (فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ (١٥٣)آل عمران) .
* دلالة كتابة (لِكَيْلَا) موصولة في آل عمران و (كَيْ لَا) منفصلة في سورة الحشر:
خط المصحف لا يقاس عليه أصلاً لكن يبدو في هذا الرسم ملحظ بياني يتناسب مع الأحكام والله أعلم؛ ففي آية آل عمران جاءت متصلة لأن المعنى يدل على أن الغمّ متصل بغمّ الهزيمة وغمّ فوات الغنائم، أما في آية الحشر (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ..(٧)) هنا يريد أن يفصل الأموال فلا ينبغي أن تبقى دُولة بين الأغنياء وإنما يجب أن تتسع لتشمل الفقراء ففصل في رسم (كَيْ لَا).
* الفرق بين تأسوا وتحزنوا هنا وفي الآية (لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(٢٣)الحديد) :
- كِلا الفعلين يدل على الحزن: حزِن يحزَن فعل لازم (وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ (٨٨)الحجر)، وحزَن يحزُن متعدي؛ حزنني وأحزنني (فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ (٧٦) يس) الكاف مفعول به. الفعل أسي يأسى (فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (٩٣) الأعراف).
- في الحزن مشقة أكثر وشدة على النفس لأنه قريب من معنى الحزْن الذي هو الصعب والغلظ والشدة في الأرض (وأنت تجعل الحزْن إذا شئت سهلاً) ولكنك تجتازه وانتهى الأمر، أما الحُزن هو الغلظ والشدة في النفس فهو أثقل على النفس لأنه يبقى.
في آل عمران هذا الكلام بعد واقعة أُحد وما حصل لهم من شدة ومشقة وهزيمة وجراح وما فاتهم من الغنائم كانت شديدة عليهم، فالحزن على أمرين لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الغنائم ولا ما أصابكم من الجراح.
في الحديد (لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ) الحزن على أمر واحد ما فاتهم فقط، كما أنه في الحديد لما قال (لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) قال (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) هذا يفخر بما آتى، بينما في آل عمران هذه حزن فبمَ يفخر؟.