مسألة: قوله تعالى: (والقرآن المجيد) أين المقسم عليه؟
جوابه: قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق) مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قد علمنا ما تنقص) ، وحذفت اللام للبعد بينهما. وقيل: (إن في ذلك لذكرى) . وقيل: غير ذلك
قوله تعالى {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون} بالواو وفي ق {فقال} بالفاء لأن اتصاله بما قبله في هذه السورة معنوي وهو أنهم عجبوا من مجيء المنذر وقالوا هذا المنذر ساحر كذاب واتصاله في ق معنوي ولفظي وهو أنهم عجبوا فقالوا {هذا شيء عجيب} فراعى المطابقة والعجز والصدر وختم بما بدأ به وهو النهاية في البلاغة .
مسألة: قوله تعالى: (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب (4) وفى سورة ق (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2) الأول بالواو والثانى بالفاء؟
جوابه: أن ما قبل سورة ق يصلح سببا لما قالوا بعده، فجاء بالفاء. وما قبل سورة ص لا يصلح أن يكون سببا لقولهم: (ساحر كذاب) فجاء بالواو العاطفة
قوله {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد} وفي ق {كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود} إلى قوله {فحق وعيد} قال الخطيب سورة ص بنيت فواصلها على ردف أواخرها بالباء والواو فقال في هذه السورة {الأوتاد} {الأحزاب} {عقاب} وجاء بإزاء ذلك في ق {ثمود} {وعيد} ومثله في الصافات {قاصرات الطرف عين} وفي ص {قاصرات الطرف أتراب} فالقصد للتوفيق بالألفاظ مع وضوح المعاني
قوله {وقال قرينه} وبعده {قال قرينه} لأن الأول خطاب الإنسان من قرينه ومتصل بكلامه والثاني استئناف خطاب الله سبحانه به من غير اتصال بالمخاطب الأول وهو قوله {ربنا ما أطغيته} وكذلك الجواب بغير واو وهو قوله {لا تختصموا لدي} وكذلك {ما يبدل القول لدي} فجاء الأول على نسق واحد
مسألة: قوله تعالى: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد) ثم قال: (قال قرينه ربنا ما أطغيته) بغير واو
جوابه: قيل الأول: هو الملك من الحفظة، يقول للإنسان: أي ما لدى من أعمالك. والثاني: قرينه من الشياطين مخاطبا لربه تعالى. فانقطع الكلام عن الأول، فجاء مستقبلا بغير واو
قوله {وقال قرينه} وبعده {قال قرينه} لأن الأول خطاب الإنسان من قرينه ومتصل بكلامه والثاني استئناف خطاب الله سبحانه به من غير اتصال بالمخاطب الأول وهو قوله {ربنا ما أطغيته} وكذلك الجواب بغير واو وهو قوله {لا تختصموا لدي} وكذلك {ما يبدل القول لدي} فجاء الأول على نسق واحد .