عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾    [الفتح   آية:٢٣]
قوله {فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا} كرر وقال في الفتح {ولن تجد لسنة الله تبديلا} وقال في سبحان {ولا تجد لسنتنا تحويلا} التبديل تغيير الشيء عما كان عليه قيل مع بقاء مادة الأصل كقوله تعالى {بدلناهم جلودا غيرها} وكذلك {تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} والتحويل نقل الشيء من مكان إلى مكان آخر وسنة الله سبحانه لا تبدل ولا تحول فخص هذا الموضع بالجمع بين الوصفين لما وصف الكفار بوصفين وذكر لهم غرضين وهو قوله {ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا} {ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا} وقوله {استكبارا في الأرض ومكر السيء} وقيل هما بدلان من {نفورا} فكما ثنى الأول والثاني ثنى الثالث ليكون الكلام كله على غرار واحد وقال في الفتح {ولن تجد لسنة الله تبديلا} فاقتصر على مرة واحدة لما لم يكن للتكرار موجب وخص {سبحان} بقوله تحويلا 77 لأن قريشا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت نبيا لذهبت إلى الشام فإنها أرض المبعث والمحشر فهم النبي صلى الله عليه وسلم بالذهاب إليها فهيأ أسباب الرحيل والتحويل فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآيات {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} وختم الآيات بقوله {تحويلا} تطبيقا للمعنى
  • ﴿لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿٢٧﴾    [الفتح   آية:٢٧]
مسألة: قوله تعالى: (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين) فزاد الاستثناء من الله تعالى مع قوله تعالى: (وهو بكل شيء عليم) وهو عالم بما كان وما يكون؟ . جوابه: أن ذلك تعليم لعباده، وتأديب لهم في كل أمر سابق ومستقبل يعزم عليه
  • ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴿٢٨﴾    [الفتح   آية:٢٨]
قوله {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم} وفي العنكبوت {قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا} كما في الفتح {وكفى بالله شهيدا}. - والرعد {قل كفى بالله شهيدا} ومثله {وكفى بالله نصيرا} {وكفى بالله حسيبا} فجاء في الرعد وسبحان على الأصل وفي العنكبوت أخر {شهيدا} لأنه لما وصفه بقوله {يعلم ما في السماوات والأرض} طال فلم يجز الفصل به
  • ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾    [الفتح   آية:٢٩]
قوله {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} وقال في الفتح {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} رفع ما في هذه السورة موافقة لفواصل الآي ونصب ما في فتح موافقة للفواصل أيضا ولأنه في الفتح مفعول وعد وفي مفعول وعد في هذه السورة أقوال أحدها محذوف دل عليه وعد خلاف ما دل عليه أو أوعد أي خيرا وقوله {لهم مغفرة} يفسره وقيل {لهم مغفرة} جملة وقعت موقع المفرد ومحلها نصب كما قال الشاعر ... وجدنا الصالحين لهم جزاء ... وجنات وعينا سلسبيلا ... فعطف جنات على محل لهم جزاء وقيل رفع على الحكاية لأن الوعد قول وتقديره قال الله لهم مغفرة وقيل تقديره إن لهم مغفرة فحذف إن فارتفع ما بعده.
  • ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾    [الفتح   آية:٢٩]
مسألة: قوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم) . وقال في الفتح: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) وقال هنا: (لهم) وفى الفتح: (منهم) . جوابه: أن آية المائدة عامة غير مخصوصة بقوم بأعيانهم، وأية الفتح خاصة بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان من جملة من صحبه منافقون فقال (منهم) وتمييزا وتفضيلا ونصا عليهم بعد ما ذكر من جميل صفاته. وأيضا: آية المائدة بعد ما قدم خطاب المؤمنين مطلقا بأحكام، فكأنه قال: من عمل بما ذكرناه له مغفرة وأجر عظيم، فهو عام غير خاص بمعينين.
  • ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾    [الفتح   آية:٢٩]
قوله {وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا} ما في هذه السورة جاء على القياس فإن الفلك المفعول الأول لترى ومواخر المفعول الثاني وفيه ظروف وحقه التأخر والواو في {ولتبتغوا} للعطف على لام العلة في قوله {لتأكلوا منه} وأما في الملائكة فقدم {فيه} موافقة لما قبله وهو قوله {ومن كل تأكلون لحما طريا} فوافق تقديم الجار والمجرور على الفعل والفاعل ولم يزد الواو على {لتبتغوا} لأن اللام في لتبتغوا هنا لام العلة وليس بعطف على شيء قبله ثم إن قوله {وترى الفلك مواخر فيه} في هذه السورة {فيه مواخر} في فاطر اعتراض في السورتين يجري مجرى المثل ولهذا وحد الخطاب فيه وهو قوله {وترى} وقبله وبعده جمع وهو قوله {لتأكلوا} {وتستخرجوا} ولتبتغوا {والملائكة} {تأكلون} {تستخرجون} ومثله في القرآن كثير {كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا} وكذلك {تراهم ركعا سجدا} {وترى الملائكة حافين من حول العرش} وأمثاله أي لو حصرت أيها المخاطب لرأيته بهذه الصفة كما تقول أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل فتأمل فإن فيه دقيقة..
  • ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾    [الفتح   آية:٢٩]
قوله {لتجري الفلك فيه} أي البحر وقد سبق
  • ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٠﴾    [الحجرات   آية:١٠]
قوله {إنما المؤمنون} مذكورة في السورة خمس مرات والمخاطبون المؤمنون والمخاطب به أمر ونهي وذكر في السادس {يا أيها الناس} فعم المؤمنين والكافرين والمخاطب به قوله {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} لأن الناس كلهم في ذلك شرع سواء
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿١٣﴾    [الحجرات   آية:١٣]
قوله {إنما المؤمنون} مذكورة في السورة خمس مرات والمخاطبون المؤمنون والمخاطب به أمر ونهي وذكر في السادس {يا أيها الناس} فعم المؤمنين والكافرين والمخاطب به قوله {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} لأن الناس كلهم في ذلك شرع سواء.
  • ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴿١٥﴾    [الحجرات   آية:١٥]
قوله {إنما المؤمنون} مذكورة في السورة خمس مرات والمخاطبون المؤمنون والمخاطب به أمر ونهي وذكر في السادس {يا أيها الناس} فعم المؤمنين والكافرين والمخاطب به قوله {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} لأن الناس كلهم في ذلك شرع سواء ..
إظهار النتائج من 1731 إلى 1740 من إجمالي 12325 نتيجة.