عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿٢٢﴾    [العنكبوت   آية:٢٢]
مسألة: قوله تعالى: (وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء) وفى حم عسق: (وما أنتم بمعجزين في الأرض) جوابه: أن الخطاب هنا لقوم إبراهيم عليه السلام ومن في زمانهم من الكفار، ومنهم نمروذ الذي كان يعتقد أنه يصعد إلى السماء، فقال تعالى: (ولا في السماء) للذين يعتقدون القدرة على صعودها. وفى حم عسق: الخطاب للمؤمنين، والمؤمنون لا يعتقدون القدرة على ذلك، فناسب ترك ذكره.
  • ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٠﴾    [القصص   آية:٦٠]
قوله {فمتاع الحياة الدنيا وزينتها} وفي الشورى {فمتاع الحياة الدنيا} فحسب لأن في هذه السورة ذكر جميع ما بسط من الرزق وأعراض الدنيا كلها مستوعبة بهذين اللفظين فالمتاع ما لا غنى عنه في الحياة من المأكول والمشروب والملبوس والمسكن والمنكوح والزينة ما يتجمل به الإنسان وقد يستغنى عنه كالثياب الفاخرة والمراكب الرائقة والدور المجصصة والأطعمة الملبقة وأما في الشورى فلم يقصد الاستيعاب بل ما هو مطلوبهم في تلك الحالة من النجاة والأمن في الحياة فلم يحتج إلى ذكر الزينة.
  • ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴿٧١﴾    [القصص   آية:٧١]
قوله {إن جعل الله عليكم الليل سرمدا} وبعده {إن جعل الله عليكم النهار سرمدا} قدم الليل على النهار لأن ذهاب الليل بطلوع الشمس أكثر فائدة من ذهاب النهار بدخول الليل ثم ختم الآية الأولى بقوله {أفلا تسمعون} بناء على الليل وختم الأخرى بقوله {أفلا تبصرون} بناء على النهار والنهار مبصر وآية النهار مبصرة .
  • ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٢٤﴾    [العنكبوت   آية:٢٤]
قوله {فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} وقال بعده {خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين} فجمع الأولى ووحد الثانية لأن الأولى إشارة إلى إثبات النبوة وفي النبيين صلوات الله عليهم كثرة والثاني إشارة إلى التوحيد وهو سبحانه واحد لا شريك له
  • ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴿٧١﴾    [القصص   آية:٧١]
مسألة: قوله تعالى: (إن جعل الله عليكم الليل سرمدا) الآيتين. قدم " الليل " على " النهار" وختم الأول ب: (تسمعون) ، والثانية ب: (تبصرون) ؟ جوابه: أن الليل هو الأصل السابق على الضياء بالشمس لزواله لطلوعها. ولأن عموم منافع النهار أعظم من منافع الليل فقدم المنة بالنعمة العظمى. وقوله تعالى في الأولى: (تسمعون) لأن عموم المسموعات في النهار لسبب كثرة الحركات والكلام والمخاطبات والمعاش أكثر من الليل فناسب ذكر السمع. وقوله تعالى في الثانية: (تبصرون) لأن ظلام الليل يغشى الأبصار كلها فناسب ختمها بذكر البصر.
  • ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٢٩﴾    [العنكبوت   آية:٢٩]
قوله {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة} بالاستفهام وهو استفهام تقريع وتوبيخ وإنكار وقال بعده {إنكم لتأتون الرجال} فزاد مع الاستفهام {إن} لأن التقريع والتوبيخ والإنكار في الثاني أكثر ومثله في النمل {أتأتون} وبعده {أئنكم لتأتون الرجال}
  • ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٢٩﴾    [العنكبوت   آية:٢٩]
قوله {وما كان جواب قومه} بالواو في هذه السورة وفي غيرها {فما} بالفاء لأن ما قبله اسم والفاء للتعقيب والتعقيب يكون مع الأفعال فقال في النمل {تجهلون} {فما كان} وكذلك في العنكبوت في هذه القصة {وتأتون في ناديكم المنكر فما كان} وفي هذه السورة {مسرفون} {وما كان} وفي هذه السورة {أخرجوهم} وفي النمل {أخرجوا آل لوط} لأن ما في هذه السورة كناية فسرها في السورة التي بعدها وفي النمل قال الخطيب سورة النمل نزلت قبل هذه السورة فصرح في الأولى وكنى في الثانية
  • ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴿٧٢﴾    [القصص   آية:٧٢]
مسألة: قوله تعالى: (إن جعل الله عليكم الليل سرمدا) الآيتين. قدم " الليل " على " النهار" وختم الأول ب: (تسمعون) ، والثانية ب: (تبصرون) ؟ . جوابه: أن الليل هو الأصل السابق على الضياء بالشمس لزواله لطلوعها. ولأن عموم منافع النهار أعظم من منافع الليل فقدم المنة بالنعمة العظمى. وقوله تعالى في الأولى: (تسمعون) لأن عموم المسموعات في النهار لسبب كثرة الحركات والكلام والمخاطبات والمعاش أكثر من الليل فناسب ذكر السمع. وقوله تعالى في الثانية: (تبصرون) لأن ظلام الليل يغشى الأبصار كلها فناسب ختمها بذكر البصر.
  • ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٢٩﴾    [العنكبوت   آية:٢٩]
مسألة: قوله تعالى: (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم) وفى العنكبوت: (إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله) و " إلا " للحصر فكيف الجمع بينهما؟ . جوابه: لعل ذلك في مجالس، ففي مجلس اختصر بذكر إتيان الفاحشة وإظهارها، فناسب ذكر " إخراجه " كيلا يعيب عليهم ذلك. وفى مجلس عدد ذنوبهم فناسب مطالبتهم " بإتيان العذاب " عليها، فحصر الجواب في كل مجلس بما ذكر فيه وناسبه. أو أن الجوابين من طائفتين، فلم تجيبا إلا بما ذكر عنهما.
  • ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ﴿٧٨﴾    [القصص   آية:٧٨]
مسألة: قوله تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين (92) وقال في القصص: (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون (78)) وفى الرحمن قال تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39)) ؟ جوابه: قيل: في القيامة مواقف عدة، ففي بعضها يسأل، وفى بعضها لا يسأل. وقيل: (لنسألنهم) لما عملوا، "ولايسألون " ماذا عملوا لأنه أعلم بذلك. وقيل: (لنسألنهم) سؤال توبيخ، و (لا يسأل عن ذنبه) سؤال استعلام.
إظهار النتائج من 1091 إلى 1100 من إجمالي 12325 نتيجة.