{وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِینَ رَجُلًا لِّمِیقَـٰتِنَاۖ فَلَمَّاۤ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِیَّـٰیَۖ "أَتُهۡلِكُنَا" بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ مِنَّاۤ..}
[الأعراف: 155]
{أَوۡ تَقُولُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أَشۡرَكَ ءَابَاۤؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّیَّةً مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ "أَفَتُهۡلِكُنَا" بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ}
[الأعراف: 173]
موضع التشابه : ( أَتُهۡلِكُنَا - أَفَتُهۡلِكُنَا )
الضابط : (أَفَــتُهۡلِكُنَا) أطول من (أَتُهۡلِكُنَا)
القول الأطول (أَفَتُهۡلِكُنَا) قول جماعة
القول الأقصـر (أَتُهۡلِـــكُنَا) قول شخص واحد موسى عليه السّلام
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{..أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ مِنَّاۤ إِنۡ هِیَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاۤءُ وَتَهۡدِی مَن تَشَاۤءُۖ أَنتَ وَلِیُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ "خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ"}
[الأعــراف: 155]
{إِنَّهُۥ كَانَ فَرِیقٌ مِّنۡ عِبَادِی یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ "خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ"}
[المؤمنون: 109]
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ "خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ"}
[المؤمنون: 118]
موضع التشابه : ( خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ - خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ )
الضابط :
- الله عزوجل هو (خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ) وهو (خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ)
- جاءت فاصلة [الآية الأولى] بقوله تعالى (خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ) وهي وحيدةٌ بهذا اللفظ في القرآن الكريم
إذا تأملناها وجدنا أنّ بني إسرائيل [أجرموا وأذنبوا] في ذات الله عزوجل، حيث عبدوا العجل واتخذوه إلهًا يُعبد من دون الله، وموسى عليه السّلام قال في ذلك الموطن: (أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ) بما فعل السُّفاء منَّا من عبادة العجل
ثمّ [طلب من الله عز وجل المغفرة] لهذا الذنب؛ فقال (أَنتَ وَلِیُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ)، فجاءت هذه الفاصلة منسجمة مع سياق الآية.
- أمّا في [سورة المؤمنون] فعباد الله المؤمنون يطلبون [الرّحمة والمغفرة ابتداءً] من الله عز وجل، ولم يكن ثمّة ذنبٍ يحتمله السِّياق في سورة المؤمنون
- [والآية الثانية] من سورة المؤمنون [مِثْلُ] ما جاء في الآية الأولى من نفس السُّورة. والله أعلم
(من لطائف القرآن الكريم - الشيخ صالح عبدالله التركي - بتصرُّف)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .
{وَمِن "قَوۡمِ مُوسَىٰۤ" أُمَّةٌ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ "وَقَطَّعۡنَـٰهُمُ ٱثۡنَتَیۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا" أُمَمًاۚ وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ..}
[الأعراف: 159 - 160]
{وَمِمَّنۡ "خَلَقۡنَاۤ" أُمَّةٌ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ "وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا" سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَیۡثُ لَا یَعۡلَمُونَ}
[الأعراف: 181 - 182]
موضع التشابه : ما بعد (أُمَّةٌ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ)
(وَقَطَّعۡنَـٰهُمُ ٱثۡنَتَیۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا - وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا )
الضابط :
- في [الآية الأولى] عندما كان الحديث في الآية ١٥٩ عن قوم موسى؛ جاء في الآية الثانية (وَقَطَّعۡنَـٰهُمُ) [تكملة] الحديث عن قوم موسى.
- أمّا في [الآية الثانية] كان الحديث عن الخلق عامة، عن الذين يهدون بالحق في فئةٍ ضالةٍ من هذا الخلق؛ فجاء في الآية التالية [عن تلك الفئة] (وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا)
(دليل الحفاظ في متشابه الألفاظ)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ "وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ" یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا وَإِن یَأۡتِهِمۡ عَرَضٌ مِّثۡلُهُۥ یَأۡخُذُوهُ..}
[الأعراف: 169]
{فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ "أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ" وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَ ٰتِ..}
[مريـــــــــم: 59]
موضع التشابه : ( وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ - أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ )
الضابط : في سورة مريم ورد قوله (أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ) وقبل هذه الآية ورد قوله (..إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُ ٱلرَّحۡمَـٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِیًّا ۩)[58] فقال بعضهم في السجود: إنه الصلاة وقال بعضهم: المراد سجود التلاوة وقيل: المراد الخضوع والخشوع.. (التفسیر الكبير)
فنربط (سُجَّدًا) بــ (أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ)، وبضبط هذه الآية تتضح الآية الأخرى بدون ضبط.
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
{مَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ "ٱلۡمُهۡتَدِی" وَمَن یُضۡلِلۡ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ}
[الأعراف: 178]
{وَمَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ "ٱلۡمُهۡتَدِ" وَمَن یُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ..}
[الإسراء: 97]
{..وَهُمۡ فِی فَجۡوَةٍ مِّنۡهُۚ ذَ ٰلِكَ مِنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِۗ مَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ "ٱلۡمُهۡتَدِ" وَمَن یُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِیًّا مُّرۡشِدًا}
[الكهف: 17]
موضع التشابه : ( ٱلۡمُهۡتَدِی - ٱلۡمُهۡتَدِ - ٱلۡمُهۡتَدِ )
الضابط : تمّ ضبطها بقاعدة العناية بالآية الوحيدة في الجزء التّاسع سابقًا، وهنا نضبطها بقواعد أخرى:
(ٱلۡمُهۡتَدِی) [أطول] من (ٱلۡمُهۡتَدِ)، فيه هداية أكثر، وقبلها قال (وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِیۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ ءَایَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا..) [175]، هذا الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها كان مهتديًا أوّل مرة؛ لكن كان يحتاج إلى قدر من الهداية [أكبر] حتى يرسخ ولا يزِلّ ولا يضلّ ولاينسلخ؛ لذلك عقّب عليها بـ (ٱلۡمُهۡتَدِی) لأنّ الهداية التي كانت عنده ما عصمته من الإنسلاخ فكان يريد هداية أكثر وأطول حتى لا ينسلخ. (مختصر اللمسات البيانية)
وأيضًا لو تأملنا لفظ الهداية في سورة الأعراف تكررت قرابة 17 مرة, بينما في الكهف قرابة 6 مرات , وفي سورة الإسراء قرابة 8 مرات, فكلّ زيادة في المبنى زيادة في المعنى
* القاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر/ سورة الأعراف أطول من سورتي الإسراء والكهف, وآيتها وردت فيها الكلمة ذو البناء الأطول (ٱلۡمُهۡتَدِی)
* القاعدة : الزيادة للسُّورة الأطول
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولاً وقِصَراً ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة ..