التدبر

٨٠١ [ إن فرعون علا في الأرض ] إن وجدت شخص على غير نهج الحق وقد بلغ من النفوذ والسطوة مبلغا فاعلم انه استعمل الظلم ..وكل ظالم له يوم الوقفة كاملة
٨٠٢ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون..) وقوع الذّنب على القلب = كوقوع الدّهن على الثوب، إن لم تعجِّل غَسْلَه، وإلا انبسط .. الوقفة كاملة
٨٠٣ (ران) على قلوبهم" "(طبع) الله على قلوبهم" "على قلوب (أقفالها)" الرّان أيسر من الطبع والطبع أيسر من الأقفال والأقفال أشد من ذلك كله مجاهد. . الوقفة كاملة
٨٠٤ )كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) قال ابن القيم : إذا ثقل الظهر بالأوزار منع القلب من السير إلى الله والجوارح من النهوض في طاعته . الوقفة كاملة
٨٠٥ ﴿بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ "إنّ الذنوب إذا تكاثرت طُبع على قلب صاحبها، فكان من الغافلين." الوقفة كاملة
٨٠٦ [ يستضعف طائفة منهم ] لا أحد يتجبر على الضعفاء إلا من لم يعرف سنن الله في خلقه وفي الحياة فالضعيف اليوم قوي غداوسيقتص من جلاده الوقفة كاملة
٨٠٧ { ويَحسبون أنهم مهتدون }، { و يَحسبون أنهم يُحسِـنون }، { ويحسبون أنهم على شيء } كم من مفتون .... لا يدري أنه مفتون ! الوقفة كاملة
٨٠٨ ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) "لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضا الوقفة كاملة
٨٠٩ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله" أول قيود الشيطان على الإنسان تقييد اللسان عن الذكر، فإذا قُيّد اللسان استسلمت الأركان... الوقفة كاملة
٨١٠ قد يكون الألم النفسي أشد من الألم الجسدي. تأمل كيف قدم الله عدم رؤيته على عقوبة النار ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالو الجحيم﴾ الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٨٠١ ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ • ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾: عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (ﷺ): "إِنَّ ممَّا تذكرونَ من جلال الله: التسبيح، والتهليل، والتحميد، ينعطِفْنَ حول العرش لهنَّ دويٌّ كدويَّ النحلِ تُذكَّرُ بصاحبِها، أمَا يُحبُّ أحدُكم أن يكونَ له أو لا يزال له من يُذكر به ؟". تأمل هذا المشهد .. هؤلاء الكلمات الأربع يدرن حول العرش لهن صوت يشبه صوت النحل من كثرة تكرار هذه الكلمات على لسان صاحبها تذكر أن قائلها فلان (باسمه) تذكره في الملأ الأعلى! .. هل استوعب عقلك هذا المشهد العجيب الذي يربط الأرض بالسماء كلما تحرك لسانك بهذه الكلمات. "هناك أناس لا ينقطع ذكرهم في السماء؛ أسماؤهم معروفة، لهم صيت في السماء أهل الملأ يعرفونهم من (كثرة) تسبيحهم وتحميدهم وتهليلهم" .. فهلّا كنتم منهم وصنعتَ لنفسك صيتًا في السماء..؟ الوقفة كاملة
٨٠٢ ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ • وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾: أيّ الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياء» وقلت: ثم من. قال: «ثم الصالحون أَنْ كان أحدهم ليبتلي بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يَحُوبها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرحُ أحدكم بالرخاء»، وروى سعد بن أبي وقاص قال: قلت يا رسول الله أيّ الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صُلْباً اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقّة ابتلي على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه من خطيئة» فمن الفوائد أن الحياة دار ابتلاء، وأن الابتلاء تمحيص ورفعة للمؤمن. الوقفة كاملة
٨٠٣ ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾: هذا وَعْدٌ بالغنى للمتزوّجين؛ طلبا رضا الله واعتصاماً من معاصيه. قال "ابن مسعود": التمسوا الغنى في النكاح؛ وقال عمر عَجَبِي ممن لا يطلب الغنى في النكاح .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة كلّهم حقٌّ على الله عونُه المجاهد في سبيل الله والناكح يريد العفاف والمكاتَب يريد الأداء". الوقفة كاملة
٨٠٤ ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾: كيف آمنكم عليه وقد فرطتم في يوسف ولكن أتوكل على الله، قال كعب الأحبار: لما قال يعقوب: «فَاللَّهُ خَيْرُ حَافِظاً» قال الله تعالى: وعزتي وجلالي لأردن عليك إبنيك كليهما بعد ما توكلت علي، من فوائد ذلك أهمية التوكل على الله تعالى مع الأخذ بالأسباب. والاعتقاد الجازم أنها لن تنفع إلا بقدرة الله تعالى وعونه وتوفيقه. الوقفة كاملة
٨٠٥ [7/27, 12:28 PM] ????a????.: 1867] ومعنى "يتحرى" أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه. وقال النبي: {صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله} [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم. أي يوم هو عاشوراء: قال النووي رحمه الله: عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمان ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة. قال أصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو اليوم التّاسع منه .. وبه قال جُمْهُورُ العلماء .. وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة. (المجموع). وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية (كشاف القناع ج2 صوم المحرم). وقال ابن قدامة رحمه الله: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن، لما روى ابنُ عبّاس، قال: {أمر رسول الله بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم}. [رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح]. استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء: روى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: {حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ". قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ}. [رواه مسلم 1916]. قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً; لأن النبي صام العاشر، ونوى صيام التاسع. وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وكلّما كثر الصيام في محرّم كان أفضل وأطيب. الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء: قال النووي رحمه الله: ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجهاً: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ. الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ، كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ، ذَكَرَهُمَا الْخَطَّابِيُّ وَآخَرُونَ. الثَّالِثَ: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ، وَوُقُوعِ غَلَطٍ، فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ. انتهى. ¥ [7/27, 3:11 PM] ????a????.: كل من يصله هذا المنشور ينشره قدر إستطاعته لعله يكون الصدقة الجارية لنا بعد رحيلنا وهو التفسير الصوتي ، ليس عندك وقت للقراءة ، جاءك الحل ، اضغط على الرابط واستمع ، وتلذذ بفهم معاني كتاب الله العزيز ، في بيتك في سيارتك ، أثناء فراغك وانتظارك أو سفرك ، اختر الكتاب الذي تريده من ضمن باقة منوعة من كتب التفسير ، واحتسب أجر طلب العلم ، وتعلم تفسير القرآن الكريم . https://read.tafsir.one [7/28, 1:32 PM] ????a????.: https://youtu.be/tSeVKJUvO6A [7/28, 2:15 PM] ????a????.: ⇨ المقالات أختاه هل تريدين السعادة علي بن عبدالخالق القرني 3.8K 13 دقيقة التصنيف: خطب ومحاضرات 27 شوال 1428 ( 08-11-2007 ) بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير . شهادة عبده وابن عبده وابن أمته ومن لا غنى به طرفة عين عن رحمته أشهد أن محمد عبد الله ورسوله أرسله الله رحمة للعالمين فشرح به الصدور وأنار به العقول وفتح به أعينا عميا وأذان صما وقلوب غلفا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما). السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وأسأل الله الذي جمعنا وإياكم في هذه الروضة أن يجعلنا ممن تنزَّل عليه الرحمة، وتغشاه السكينة، وتحفٌّه الملائكة، ويذكره الله -عز وجل- فيمن عنده. اللهم إنا نسألك ألا تصرفنا -رجالنا والنساء- من هذا المسجد إلا وقد غفرت لنا ما تقدم من ذنوبنا. اللهم لا تعذب جمعًا التقى فيك ولك. اللهم لا تعذب ألسنة تخبر عنك. اللهم لا تعذب أعينًا ترجو لذة النظر إلى وجهك. اللهم لا تعذب قلوبًا تشتاق إلى لقاك. ما أجمل أن تلتقي الأسر المسلمة على كتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ما أجمل أن نتذاكر الله -عز وجل- جميعًا ليعم النفع للرجل والمرأة، والصغير والكبير، والذكر والأنثى. إنها لَنعمة عظيمة قد كان -صلى الله عليه وسلم- يفعلها، وذاك من هديِه وخير الهدي هديُه -صلى الله عليه وسلم- وعذرًا لكم -أيها الرجال- سيكون الخطاب هذه المرة من بين مرات كثيرة وكثيرة لطالما خوطبتم أنتم، سيكون الخطاب للنساء، عذرًا وعفوًا، وما يُقال للرجل يُقال للمرأة، وما يُقال للمرأة يُقال للرجل إلا فيما اختص به كل جنس عن جنس آخر، والذي خصَّه به شرعنا المطهر الذي أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- أيتها الأخوات أيتها الأمهات هل تُردن السعادة؟ هل تُردن السكينة؟ هل تُردن الأمن والطمأنينة؟ هل تُردن ذلك في الدنيا والآخرة؟ أم تُردنها في وقت غير وقت من هذه الأوقات؟ إني لأقول لَكنَّ: إن السعادة سعادتانº دنيوية مؤقَّتة بعمر قصير محدود، من طلبها مجردة وحدها فسينسى ذلك في غمسة واحدة يُغمسها في جهنم. يُؤتَى بأَنعَم أهل الدنيا من أهل النار فيغمس في النار غمسة، ثم يقال له: هل مرَّ بك خير قط؟ هل مرَّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب. فينسى كل نعيم ولذة في الحياة بغمسة واحدة يُغمسها في النار. نعوذ بالله من النار. أما السعادة الثانية: فهي سعادة أخروية دائمة لا انقطاع لها –أبدًا- وهذه هي المطلوبة. فلو حصل للإنسان في حياته ما حصل من التعاسة والشقاء لم يكن بعد ذلك نادمًا أبدًاº لأن غمسة واحدة في الجنة تُنسيه تلك الآلام، وتُنسيه ذلك الشقاء وتلك التعاسة. ويا أيها الأحبة إن سعادة الدنيا مقرونة بسعادة الآخرة، وإنما السعادة الكاملة في الدنيا والآخرة للمؤمنين والمؤمنات، للصالحين والصالحات، للطيبين والطيبات، للقانتين والقانتات، للعابدين والعابدات، للمتقين والمتقياتº اسمع إلي ربك يوم يقول –سبحانه وبحمده-: (مَن عَمِلَ صَالِحًا من ذَكَرٍ, أَو أُنثَى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ) فالسعادة كلها في طاعة الله، والسعادة كلها في السير على منهج الله وعلى طريقة محمد بن عبد الله –صلى وسلم عليه الله- يقول الله –جل وعلا –: (وَمَن يُطِع اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزًا عَظِيمًا) والشقاوة كلها في معصية الله، والتعاسة كلها في منهج غير منهج الله وغير منهج محمد –صلى الله عليه وسلم- (وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلالا مٌّبِينًا ). فيا أيتها الأخوات المسلمات هل تُردن السعادة؟ إن كنتن كذلك، وما أظنكن إلا كذلكº فلتسمعن مني النصيحة والعتاب من مخلص في نصحِكن يرجو لَكُنَّ حُسن الثواب، يخشى على هذه الوجوه من الحميم من العذاب، أخواتنا لا تغضبن فالحق أولى أن يجاب. أيتها الأخت المسلمة بصوت المحب المشفق وكلام الناصح المنذر أدعوكِ وأدعو الكل، وأدعو نفسي إلى تقوى الله -عز وجل- وأن نقدم لأنفسنا أعمالاً صالحة تُبيض وجوهنا يوم أن نلقى الله، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. ( يَومَ تَبيَضٌّ وُجُوهٌ وَتَسوَدٌّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسوَدَّت وُجُوهُهُم أكفر تم بَعدَ إِيمَانِكُم فَذُوقُوا العَذَابَ بِمَا كُنتُم تَكفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابيَضَّت وُجُوهُهُم فَفِي رَحمَةِ اللّهِ هُم فِيهَا خَالِدُون َ) تبيضٌّ وجوهنا يوم أن نلقى الله. (يَومَ تَجِدُ كُلٌّ نَفسٍ, مَّا عَمِلَت مِن خَيرٍ, مٌّحضَرًا وَمَا عَمِلَت مِن سُوءٍ, تَوَدٌّ لَو أَنَّ بَينَهَا وَبَينَهُ أَمَدًا بَعِيدًا) ألا هل تُردن النجاة؟ إن النجاة لفي تقوى الله –جل وعلا- لا غير. (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِم لا يَمَسٌّهُمُ السٌّوءُ وَلا هُم يَحزَنُونَ). ثم إني أدعوكِ أخرى –يا أخت الإسلام- إلى أن تحمدي الله –عز وجل- الذي أنعم عليك بنعمة الإيمان ونعمة القرآن وكرَّمكِ وطهَّركِ ورفع منزلتك أيَّ رفعة. لم تُرفَع منزلة المرأة تحت أي مظلة مثلما رُفعَت تحت مظلة لا إله إلا الله محمد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ليس هذا فحسبº بل أنزل الله فيك وفي أخواتك سورة كاملة في قرآنه باسم سورة النساء، وسورة أخرى باسم سورة مريم، وسورة ثالثة باسم سورة المجادلة. ليس هذا فحسب بل خصَّك بأحكام عديدة في كتابه الكريم في حين كانت المرأة قبل هذا الدين سلعة رخيصة سلعة ممتهنه كسبق المتاع، عار على وليها وعار على أهلها، وعار على مجتمعها الذي تعيش فيهº ولذلك تعامل أحيانًا كالحشرة بل تُفضَّل البهائم عليها. لم تنالي عزَّك إلا في وسط هذا الدين يا أَمَة الله، فاستمسكي به، اسمعي إلى قول الله -عز وجل- يوم يحكى ماضينا لابد أن تتذكريهº فتحمدي الله أولاً وأخرًا وظاهرًا وباطنًا على ما أنتِ فيه. ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثَى ظَلَّ وَجهُهُ مُسوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ القَومِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمسِكُهُ عَلَى هُونٍ, أَم يَدُسٌّهُ فِي التٌّرَابِ ). لا إله إلا الله، إنه ليئدُها ويقتلها ويدفنها حية أحيانًا، فاسمعي يا أمة اللهº يُذكر أن صحابيًا اسمه[ عبد الله بن مغفل] –رضى الله عنه وأرضاه- كان إذا جلس عند رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ظهر على وجهه حزن وكآبة، حزن عظيم وكآبة عظيمة، فسأله النبي –صلى الله عليه وسلم- عن سبب حزنه ذلك الذي لا ينقطع أبدًا، فقال: يا رسول الله كنت في الجاهلية، وخرجت من عند زوجي وهي حامل، وذهبت في سفر طويل لم أعُد إلا بعد سنوات، وجئت وإذا بها قد أنجبت لي طفلة تلعب بين الصبيان كأجمل ما يكون الأطفال، قال: فأخذتها، وقلت لأمها: زيِّنيها زيِّنيها، وهي تعلم أني سأئدها وأقتلها، فقامت أمها تزينها وبها من الهمِّ ما بها. زينتها وتقول لأبيها: يا رجل لا تضيِّع الأمانة، يا رجل لا تضيِّع الأمانة، قال: ثم أخذتها كأجمل ما يكون الأطفال براءة وجمالاً، فخرجت بها إلى شِعب من الشعاب، قال: وبقيت في ذلك الشعب أبحث عن بئر أعرفها هناك، فجئت إلى بئر قوية دوية، ليس فيها قطرة ماء، قال: فوقفت على شفير البئر، أنظر إلى تلك الصغيرة، فيرقٌّ قلبي لما بها من البراءة، وليس لها من ذنب، ثم أتذكر نكاحها وسفاحهاº فيقسو قلبي عليها، بين هاتين العاطفتين أعيش، قال: ثم استجمعت قواي، فأخذتها، فنكبتها على رأسها في وسط تلك البئر. قال: وبقيت أنتظر هل ماتت؟ وإذا بها تقول: يا أبتاه ضيعت الأمانة، يا أبتاه ضيعت الأمانة. ترددها وترددها حتى انقطع صوتهاº فوالله يا رسول الله ما ذكرت تلك الحادثة إلا وعلاني الحزن والهم، وتمنيت أن لو كنت نسيًا منسيًا، لو كان ذلك في الإسلام. ثم نظر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فإذا دموعه تهراق على لحيته -صلى الله عليه وسلم-، وإذ به يقول -فيما رُوي-\" يا عبد الله والله لو كنت مقيم الحد على رجل فَعَل فعلا في الجاهلية لأقمته عليك، لكن الإسلام يَجبٌّ ما قبله \"-أو كما قال صلى الله عليه وسلم-. ألا فاحمدي الله يا أخت الإسلام الذي هداك لهذا الدين، وشرَّفكِ بهذا الدين، وأكرمكِ بهذا الدين، ورفع قدركِ بهذا الدين، يوم ضلَّ غيرُك من نساء العاملين، ثم استمسكي بحبل الله -جل وعلا-، واعتصمي بدين الله -عز وجل-º فإنه الركن إن خانتكِ أركان. ثم أنقذي نفسك من النار، أنقذي نفسك من النار يا أَمَة الله، والله لستِ خيرًا من فاطمة الزهراء بنت رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وقد قال لها أبوها يومًا من الأيام –كما في صحيح مسلم-: \"يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، لا أُغني عنكِ من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار لا أُغني عنكِ من الله شيئًا\" وهذا إخطار لكِ أمة الله وإنذار منه –صلى الله عليه وسلم- يوم عُرضت عليه النار فرأى أكثرها النساء. ألا فاعلمي أنكِ عرضة لعذاب الله إن لم تخضعي لأوامر الله، إن لم تطيعي الله، إن لم تقفي عند أوامره وحدوده وتجتنبي نواهيَه، ألا فأنقذي نفسك من النار، واعملي بطاعة الله ولا تجعلي لكِ رقيبًا غير الله –جل وعلا- الذي ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم، ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أدني من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا، إنك –والله- لأعجز من أن تطيقي عذاب النار. إن الجبال لو سُيِّرت في النار لذابت من شدة حرِّهاº فأين أنتِ –أيتها الضعيفة- من الجبال الشمِّ الراسيات، متاع قليل، والآخرة خير لمن اتقى، لا مهرب من الله إلا إليه، ولا ملجأ منه إلا إليه، الكل راجع إليه، الكل مسئول بين يديه، الكل موقوف بين يديه، الكل سيُسأل عن الصغير والكبير والنقير والقطمير (فَوَرَبِّكَ لَنَسأَلَنَّهُم أَجمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعمَلُونَ) فماذا عسى يكون الجواب؟ ماذا عسى يكون الجواب يا أخا الإسلام ويا أخت الإسلام؟ ألا فأعدي وأعدَّ للسؤال جوابًا، ثم أعدي للجواب صوابًا، أطيعي الله يا أمة الله، وأطيعي رسوله –صلى الله عليه وسلم-، خذي من أوامر الله ما استطعتي، واجتنبي نواهيَه، وقفي عند حدوده، وتمسكي بدين الله، ثم تمسكي بحيائك –والحياء من الإيمان- ما استطعتِ إلى ذلك سبيلاº فإنكِ إمَّا قدوة اليوم، وإما قدوة الغد، وكلٌ سيُسألº فماذا سيكون الجواب؟ أنت راعية في بيتك أَمَة الله-، وأنت راعية إن كنتِ معلمة في مدرسة، ومسؤولة عن رعيتك أيًّا كانت تلك الرعية –يا أَمَة الله- ألا فلتكوني قدوة حسنة في تربية الجيل، ألا ولتقومي بهذه المسؤوليةº فإن الله سائلكِ عمَّن استرعيت ماذا فعلتِ؟ أَقُمتِ بالأمانة فيهم، أم ضيَّعتي الأمانة ليكون لك مثل أجور من اتبعك إن عملتي بالحق لا يُنقَص من أجورهم شيء؟ وإياكِ ثم إياكِ أن لا تكوني ،وإياك ثم إياك أن تكوني قدوة السوء للأخرىº فتأتين يوم القيامة تحملين أوزارك وأوزار من أضللت كاملة، ألا ساء ما تزرين. ألم تسمعي لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: \"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته\" ثم خصَّك أيتها المرأة، فقال: \"المرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها\"؟ وفي الحديث الصحيح الآخر: \"وما من راعٍ, استرعاه الله رعية فبات غاشًّا لهم إلا حرَّم الله عليه رائحة الجنة\". أنت راعية في مدرستك، وأنت راعية في بيتكº فاللهَ اللهَ لا يأتي يوم القيامة، ولكل ابن من أبنائك عليكِ مظلمة، ولكل بنت من بناتك عليكِ مظلمةº لم تأمريهم ولم تنهيهم، ولم تربيهم على قال الله، وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-. إياكِ أن يأتي يوم القيامة، ولكل طالبة –إن كنت معلمة- عليكِ مظلمةº لأنكِ لم تربيهم على قال الله، وقال رسوله -صلى الله عليه وسلم-، عندها التعامل بالحسنات والسيئات يأخذون حسناتكِ، ثم تحملين من سيئاتهم، ثم تُطرَحين في النار، أجارَكِ الله من النار، ومن غضب الجبار وكل مسلمة ومسلم. اسمعي يوم يقف الناس في عرصات القيامة، يوم يقول الله -كما في الأثر-: \"وعزتي وجلالي لا تنصرفون اليوم ولأحد عند أحد مظلمة، وعزتي وجلالي لا يجاوز هذا الجسر اليوم ظالم \"يؤخذ بِيَدِ العبد ويؤخذ بِيدِ الأَمَة يوم القيامة -كما يقول ابن مسعود-:\" فيُنادَى على رؤوس الخلائق: هذا فلان أو فلانة من كان عليه حق فليأتِ إلى حقِّه، فتفرح المرأة أن يكون لها حق على أبيها أو أخيها أو زوجها أو أمها.\" (فَلا أَنسَابَ بَينَهُم يَومَئِذٍ, وَلا يَتَسَاءلُونَ) (يَومَ يَفِرٌّ المَرءُ مِن أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ* لِكُلِّ امرِئٍ, مِّنهُم يَومَئِذٍ, شَأنٌ يُغنِيهِ) فاللهَ اللهَ لا يكون أبناؤك وبناتك خصماءكِ عند الله فتهلكي، أجاركِ الله من الهلاك يا أَمَة الله. يا أيتها الأخت المسلمة هل تريدين السعادة؟ هل تريدين السعادة؟ اقتدي بالصالحات تفوزي في الحياة وفي الممات، واعملي صالحًا ثم أخلصي العمل لله –جل وعلا- تخلصي، وبلغي العلم إن كنتِ تعلمين شيئًا بلِّغيهº لأنكِ ستُسألين عنه بين يدَي الله –عز وجل- ماذا عملتِ في ذلك العلم، وإن لم تكوني قد تعلَّمتي من العلم شيئًا، فعليكِ أن تتعلمي ما يجب عليكِº لتعبدي الله –عز وجل- على بصيرة وعلى هدىº فهذا واجب وفرض عين لا يسقط عن أي إنسان –كان من كان-. يا أمة الله إن الإنسان ليَألَم يوم يسمع عن عجائز في البيوت لا يُجِدن قراءة الفاتحة، بل لا يعرفن كيف يصلين؟ بل لا يعرفن بعض أحكام النساء. أحد الرجال –كما يذكر أحد الدعاة إلى الله- يعود إلى أهله في البيت في يوم من الأيام ويُجلس أسرته ليربيهم، ويعرف ماذا وراء هذه الأسرة؟ فجلس معهم وقال لأمه العجوز قال: اقرئي لي الفاتحة –يريد أن يعرف هل هي تعرف قراءة الفاتحة التي لا تتم الصلاة إلا بها أم لا- قالت: وما الفاتحة يا بني؟ قال: إذا كبرتِ ماذا تقولين في صلاتك؟ قالت: أقول: لا جريت كتابًا ولا حسبت حسابًا فلا تعذبني يوم العذاب. عمرها سبعون سنة، وأنا أقول: ربما أنه يخرج من بيتها من يذهب إلى المتوسطة، وقد حفظ من القرآن ما حفظ، ويخرج من بيتها ويذهب إلى الثانوية، وقد حفظ ما حفظ، وتخرج من بيتها المعلمة وقد حفظت من كتاب الله ما حفظت، لكننا تعلمنا العلم لا لنعمل به، ولكن لتنال شهادة.، حاشاكِ أختي المسلمة أن يكون هذا ديدنك، إنكِ مسؤولة عن هذا \" لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربعº عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيمَ أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل به؟.\" فماذا سيكون الجواب يا أمهات المستقبل ويا معلمات الجيل ويا مربيات الأمة؟ اقتدي بالصالحات –كما قلت- وتشبهي بهم، واعملي بما عملوا به، وامشي على أثرهم لِيُلحِقَكي الله عز وجل بهن. ها هي [سارة زوج الخليل] –عليه الصلاة والسلام، وعلى نبينا الصلاة والسلام- اعتصمت بالله عز وجل والتجأت إلى الله عز وجل وحفظت الله في الرخاء فحفظها الله عز وجل في الشدة، أُخذت عن بيتها بالقوة من قِبَل زبانية طاغية مصر آنذاك، وقام إليها يريد فعل الفاحشة بها. امرأة ضعيفة لكنها عزيزة قوية يوم تستمسك بحبل العزيز القوي سبحانه وبحمده قامت وتوضأت وقامت لتصلي، واتصلت بربها سبحانه وبحمده مباشرة، لا وسائط بين أحد وبين الله سبحانه وتعالى قائلة: اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك، وأحصنت فرجي إلا على زوجيº فلا تسلط عليَّ هذا الكافر. اللهم اكفنيه بما شئت، فجَمُد الكافر هذا مكانه لا يستطيع أن يتحرك منه شيء، يوم لجأت إلى الله وقد حفظته في وقت الرخاء، فحفظها الله عز وجل في وقت الشدة. جمُدَ في مكانه ولم يتحرك ولم يتزحزح، ثم يُطلق بعد ذلك، فيمدٌّ يدَه مرة أخرى على زوج الخليل، فتتجمد أعضاؤه مرة أخرى، ويبقى على ما كان عليه في المرة الأولى، ثم يمد الثالثة، ثم يمد الرابعة، ثم في الأخيرة يقول لهم: ما جئتموني إلا بشيطان، أرجعوها إلى إبراهيم، وأخدموها [هاجر]. لم ترجع سليمة محفوظة بحفظ الله فقطº بل رجعت ومعها مملوكة لها وهي هاجر عليها رضوان الله رجعت إلى إبراهيم عليه السلام وهي محفوظة بحفظ اللهº لأن الله عز وجل قد قال : (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَّهُ مَخرَجًا وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لَا يَحتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسبُه) وقد قال رسوله صلى الله عليه وسلم \"احفظ الله يحفظك، احفظ الله يحفظك \" فالعز في كنف العزيز، ومن عبد العبيد أذلَّه اللهº فهلا ائتسيتنَّ بها أيتها المسلمات، هلا لجأتُنَّ إلى الله وتركتنَّ ما يبعدكنَّ عن الله، وعكفتُنَّ على كتاب الله وسنة رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم فتعلمتُنَّ كتاب الله وعلمتنَّ وبلغتنَّ فكنتنَّ فيمن قال فيهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: \"خيركم من تعلم القرآن وعلمه\". ليس هذا فحسب، هل كانت أسوتكِ أختي المسلمة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك التي تربَّت في بيت النبوة، وذاقت ما ذاقه ذاك البيت من أذى في سبيل الله -عز وجل-، ترى أباها -صلى الله عليه وسلم- وهو يقوم بالدعوة يقف صفًا واحدًا، والبشرية كلها صفُّ ضده، تراه وهو يصلى، فيقول أحدهم: أيهم أو أيكم يمهل هذا المرائي حتى يسجد، فيأخذ سَلا جَذور بني فلان، فيضعه على ظهره -صلى الله عليه وسلم-؟ رأت المنظر وهي طفلة صغيرة تتربى على لا إله إلا الله، محمد رسول الله يسجد أبوها، والسَّلا على ظهره، والفرث والدم على ظهره –صلى الله عليه وسلم- ولم يجد نصيرًا له في تلك اللحظة بعد الله إلا ابنته فاطمة، وهي جارية صغيرة لتمتد إليه، وتأخذه من على ظهره، وتدعو عليهم، وتسبهم وتشتمهم. عاشت حياة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في أيام كان في مكة، ويوم هاجر إلى المدينة، ويوم استقرَّ إلى هناك. انظر إليها في تمسٌّكها بدينها، وتمسكها بعفتها وحيائها وصبرها العظيم، تلك المرأة التي تزوجت بعلي –رضي الله عنه وأرضاه- فما حملت معها الجواهر ولا الفساتين، وما دخلت القصور ولا الدٌّور، وإنما دخلت بيتًا من طين. أما جهازها –يا أمة الله- فهو وسادة محشوة بليف وسقاء وجُرَّتين ورَحَى تطحن الحبَّ عليها، وهي سيدة نساء العالمين –رضي الله عنها وأرضاها- ما ضرَّها ذلك وما أنقص من قدرها ذلك. انظر إليها يوم يتحدث عنها زوجها في آخر حياته يتحدث عنها علي -رضي الله عنه وأرضاه- فيقول: كانت بنت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وكانت أكرم أهله عليه، جرت بالرحى تطحن الحب حتى أثر الجر في يديها، واستقت بالقربة حتى أثَّر الحبل في نحرِها –رضي الله عنها وأرضاها- وقَمَّت البيت حتى تغيَّرت هيئتها -رضي الله عنها وأرضاها- وأوقدت النار حتى تغيرت هيئتها، وأصابها من ذلك ضرٌ أيَّما ضر. اسمعي إليها يوم تقول -يومًا من الأيام-: خير للنساء ألا يَرَينَ الرجال، ولا يراهنَّ الرجال . بضعة منه -صلى الله عليه وسلم- أخذت من علمه وفقهه وحكمته -صلى الله عليه وسلم- انظري إليها يوم تَقمٌّ البيت، وتوقد النار، وتجرٌّ بالرَّحى، وتطحن الحب، وتصبر، ولم تتصخب، ولم تتشكى، ولم تسخط من قضاء الله -عز وجل- ثم فوق ذلك تربي أبناءها تربية عظيمةº تربيهم على كتاب الله، وعلى سنة رسوله –صلى الله عليه وسلم- وألا يراقبوا أحدًا غير الله –عز وجل- فمن كان من أبنائها؟ كان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة –رضى الله عنهم أجمعين- هي بنت مَن؟ هي أمٌّ مَن؟ هي زوج مَن؟ من ذا يساوي في الأنام علاها أمَّا أبوها فهو أكرم مرسل جبريل بالتوحي [7/28, 2:57 PM] ????a????.: https://youtu.be/GFWm8s3lvKU [7/28, 3:06 PM] ????a????.: https://www.google.com.sa/url?q=https://www.quran-for-all.com/&sa=U&ved=2ahUKEwj75pK_rrGAAxVXTaQEHUBvBRYQFnoECAIQAg&usg=AOvVaw0rF02PgXakV1oTLZqziDj9 الوقفة كاملة
٨٠٦ التّسامح قيمة عظيمة، وأحد المبادئ الإنسانية، التي حولها الإسلام إلى واقع يتعامل به المسلم في حياته اليومية العملية، بنسيان الماضي المؤلم بكامل إرادته، والتنازل عن حقه فيما يلحقه من الآخرين من إيذاء، تنازل نابع من قوة إيمان، ورغبة صادقة في طيب العيش والمقام في الآخرة، فهمته عالية، وهدفه شامخ راقي، وهو الجنة. التسامح ليس تنازل عن الحقوق بالذل والمهانة، بل هو نابع من صفاء القلوب، وما غلب عليها من الحب والعطف والرحمة والتعاطف والحنان. التسامح ليس تنازل من ضعف أو خوف وقلة حيلة؛ بل هو صادر عن قوة إرادة وعزيمة صادقة في الانتصار على النفس والذات بكل إيجابية، بعيدًا عن السلبيات وما يصاحبها من الغضب والقسوة والعدوانية للغير. التسامح هو التماس العذر للمخطئ، والبحث عن أسباب هذا الخطأ وإعانته على تصحيح المسار والنهوض من كبوته لما فيه خير له ولمجتمعه وأمته. التسامح لغة السعادة، وطوق النجاة من الغرق في طوفان المشاكل والأحقاد والعداوات. التسامح صفة العظماء والأقوياء الذين يتملكون مشاعرهم ويضبطون أنفسهم في المواقف الصعبة التي تستوجب التحلي بالصبر والحكمة والتسامح، لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وفي الاتجاه المناسب. التسامح يعني العفو عند المقدرة شكرًا لله على هذا التمكين، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : (إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه). التّسامح يعني عدم ردّ الإساءة بالإساءة، يقول إبراهيم الفقي: (إن الذات السلبية في الإنسان هي التي تغضب وتأخذ بالثأر وتعاقب بينما الطبيعة الحقيقية للإنسان هي النقاء وسماحة النفس والصفاء والتسامح مع الآخرين). فالنفس النقية الصافية هي النفس التي تترفع عن صغائر الأمور وتسمو بها إلى المعالي، ولا يتأتى لها ذلك إلا عندما تكون متسامحة. التسامح خُلق الرسل والأنبياء عليهم الصلاة و السلام والمصلحين في الأمم على مر التاريخ، لأن التسامح بوابة لتحقيق ما أرسلوا به وما يدعون إليه، ولما له من دور فاعل في تحقيق الهدف المنشود، وتماسك المجتمعات والشعوب، واصطفافهم في وجه الشر والفساد، ونبذ الفرقة والخلافات والصراعات بين جميع أفراد المجتمع، لما يفضي إليه من روح الإخاء والعدل والتراحم بين الناس. التسامح بالأصل هو من أجل الفرد نفسه، وليس من أجل غيره، فمتى كان متسامحًا، عاش بسعادة وراحة بال، وابتعد عن مواطن الزلل والخلافات والنزاعات، التي تدخله في دوامة الأخطاء والمصادمات وما هو أبعد من ذلك من ولوج عالم الجريمة وطريق المهالك. التسامح ليس ضعفًا ولا انكسارًا ولا هزيمة، بل هو قوة ومروءة وسعادة؛ لا يعرفها إلا المتسامحين، يقول/ أحمد شوقي: تسامحُ النفس معنىً من مروءتها بل المروءةُ في أسمى معانيها تخلقِ الصفحَ تسعدْ في الحياةِ به فالنفسُ يسِعدُها خلقٌ ويشقيها فالمتسامح يعيش حياة مختلفة عن غير المتسامحين، فهو في راحة وسعادة وطمأنينة، يستمتع في كل لحظات حياته، دون ملل أو ضجر، سعيد في علاقاته، سعيد في وقته، سعيد في بيته سعيد في أسرته، سعيد في مجتمعه، سعيد في عبادته، سعيد في طريقه الذي يسير عليه وهو طريق التسامح الذي أوصله للمحبة والرضى والسعادة وصفاء القلب وطيب النفس وحسن العلاقات مع الجميع. النفوس المتسامحة، هي تلك النفوس التي صدقت مع الله، ثم مع ذاتها، ومن ثم مع الجميع، فالصدق هو أول خطوات التسامح. في التسامح حل لكثير من مشكلاتنا إن لم يكن لها جميعها، فلنربي أنفسنا على التسامح، ونجعله مبدأ لنا. الوقفة كاملة
٨٠٧ ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾: - الله سريع الإجابة لمن أدام التضرع له، بدلالة فاء التعقيب (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ). - الله يعوّض عبده بعد صبره على البلاء .. (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ). الوقفة كاملة
٨٠٨ ▪️ ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ • فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾: - (المؤمن) في بلائه حسن الظـن بربه (وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). - (الثنـاء) على الله والتوسل إليه بأسمائه (وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). - (إظهـار) ضعف حالك لربك أبلغ من الدعاء مباشرة (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ). - (المؤمن) يجتهد في العبادة لدفع البلاء (وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ). - (المؤمن) يُظهر الضعف والفقر لربه في بلائه (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ). - (المؤمن) يأخذ بالأسباب المشروعة (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ). - (المؤمن) لا ينسب الضر لربه (مَسَّنِيَ الضُّرُّ) ولم يقل: مسستني بالضر. الوقفة كاملة
٨٠٩ ▪️ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾: - (الابتلاء سنة) إلهية قدرية كونية عامة، تقع على الخلق بحسب مشيئة الله سبحانه وتعالى. - (البلاء يتنوع) وقوعه على الناس، وتختلف صوره بحسب ما تقتضيه حكمته سبحانه في الخلق. - (البلاء يميـز) الصادق من الكاذب، والجازع من الصابر، وأهل الخير من أهل الشر. - (البـــلاء) تتحقق فيه عبودية الإيمان بالقضاء والقدر التي هي من أعظم أبواب العبودية. - (الصبـر) عند المصائب تتجلى فيه معاني الهداية العملية، وتتفاوت درجات الخلق فيها على قدر صبرهم، فأعلاهم منزلة الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل. - (المصائب والشدائد) تزيد المؤمن قربة من ربه إذا رضي بقضائه وسلَّم له. - (المؤمـن يكســب) من وراء البلاء والصبر عليه؛ صلواتٌ، ورحمةً، وعوضٌ عظيم من رب كريم. الوقفة كاملة
٨١٠ ▪️ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾: - (الارتبـــاط) بالله تعالى .. وتذكر رحمته ولطفه المصاحب لكل بلاء (وَلَنَبْلُوَنَّكُم) أي: بشيء قليل وليس كثير. - (الرضا والتسليم) التام لقضاء الله وقدره بقول: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، فهو ربك والمالك لأمرك، وإليه مرجعك، فليسلَم العبد ويرضى بقضائه وقدره. - (الاسترجاع) عند المصيبة، وفيه أعظم تسلية للمصاب من خلال التسليم لله تعالى (قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) إضافة لما أخبرتنا به الشريعة من الحوقلة والحمد وغيرها. - (التأســــي) والتشبه بالمصطفين من الرسل والأنبياء عليهم السلام الذين استحقوا صلاة الله عليهم. - (تذكُّـر ثواب) وأجر الصابرين (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) وهو يتمثل في نيل رضوان الله تعالى، وصلواته ورحمته عليهم، وشهادته لهم بالهداية. - (سؤال الله تعالى) الأجر والعوض كما في الحديث: (ما مِنْ عَبْدِ تُصيبه مُصيبَةٌ فيقول: إنَّا لله وإنَّا إليه رَاجِعُونَ: اللهم أجُرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أجَرَهُ الله تعالى في مُصِيبتِهِ وأخلف له خَيْرًا مِنْهاَ) رواه مسلم في صحيحه حديث رقم (١٥٨٨). - (الصبر والمصابرة) والتواصي على ذلك؛ فهو مفتاح الفرج (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)، ففرجه سبحانه قريب ممن دعاه ورجاه. الوقفة كاملة

احكام وآداب

٨٠١ تفسير سورة النور من الآية 30 إلى الآية 31 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٨٠٢ تفسير سورة النور من الآية 32 إلى الآية 33 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٨٠٣ تفسير سورة النور من الآية 34 إلى الآية 35 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٨٠٤ تفسير سورة النور من الآية 36 إلى الآية 38 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٨٠٥ تفسير سورة النور من الآية 39 إلى الآية 40 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٨٠٦ تفسير سورة النور من الآية 41 إلى الآية 46 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٨٠٧ تفسير سورة النور من الآية 47 إلى الآية 50 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٨٠٨ تفسير سورة النور من الآية 51 إلى الآية 54 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٨٠٩ تفسير سورة النور من الآية 55 إلى الآية 57 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٨١٠ تفسير سورة النور من الآية 58 إلى الآية 60 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

التساؤلات

٨٠١ حكم الترتيل عند قراءة القرآن السؤال: من إحدى الأخوات المستمعات من الخرج رمزت إلى اسمها بالحروف (هـ. م) تسأل وتقول: إنها تقرأ القرآن الكريم قراءة عادية لكنها لا ترتل وتسأل عن الحكم؟ جزاكم الله خيرًا. الجواب: السنة الترتيل؛ لأن الله يقول: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل:4]، فالسنة التمهل في القراءة وعدم العجلة، وإذا عجل الإنسان قراءة ليس فيها إسقاط لبعض الحروف بل قراءة واضحة مفهومة فلا بأس، إذا قرأ قراءة ليس فيها ترتيل متواصلة لكنها واضحة وليس فيها إسقاط لشيء من الحروف فلا حرج فيها عند أهل العلم، ولكن ينبغي أن يعود نفسه التمهل والترتيل؛ لأن هذا أقرب للخشوع وأقرب للفهم وأنفع للناس المستمعين جميعًا يقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ۝ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ۝ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ۝ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل:1-4]. فالترتيل فيه خير كثير ومصالح؛ منها أن المؤمن ينتفع ويتدبر ويتعقل والمستمع كذلك ينتفع ويتعقل وتؤدى الحروف كاملة والآيات على وجهها، وإذا قرأ قراءة متوسطة فلا بأس أو قراءة سريعة فلا بأس، لكن بشرط أن تؤدى الحروف على حالها، وأن لا يخل بشيء من الحروف، وأن تكون القراءة مفهومة واضحة، فإذا فعل ذلك فلا بأس، ولو واصل القراءة يعني: واصل الآيات بعضها مع بعض لم يقف عند رءوس الآي، لكن الأفضل الوقوف عند رءوس الآي والترتيل، هذا هو الأفضل. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الوقفة كاملة
٨٠٢ يدخل أحدهم في الصلاة ويشرع في قرائتها وإذا خرج من المسجد قال مدد يا رسول الله أو مدد يا حسين أو مدد يا فاطمة . اللهم ثبتنا وأبعدنا عن الشرك وأحسن خاتمتنا وأمتنا على التوحيد والسنة يارب العالمين الوقفة كاملة
٨٠٣ لم اللعنة على الرجل و الغضب على المرأة ولم يكونا متساويين في الحكم الوقفة كاملة
٨٠٤ عندما أراد الرجل الصالح تزويج موسى لابنته، أراد أن يتأكد من صلاحه فلم يستطع أن يسأل عنه أو يتأكد منه على الرغم مما ظهر من صلاحه، فأبقاه معه ثماني حجج، ولم يدعه يتزوج ابنته ويرحل وقد كان عابر سبيل، وأعانه على العمل، فما أحكم ذلك الرجل الصالح الوقفة كاملة
٨٠٥ ما مدى استسلامك لربك!؟ على قدر الإستسلام يكون الإيمان الوقفة كاملة
٨٠٦ من اسئله في رحاب ايه سورة التوبة ايه 70 الوقفة كاملة
٨٠٧ من أسئلة في رحاب آية سورة الأنعام آية ٨٣ هل كان حجة إبراهيم عليه السلام على قومه قبل النبوة؟ الوقفة كاملة
٨٠٨ من أسئلة في رحاب آية سورة الأحزاب آية ٥٦ هل نصلي على الأنبياء؟ الوقفة كاملة
٨٠٩ لِمَ لَمْ تتكرر قصة يوسف عليه السلام في القرآن؟ ‏أجاب ابن تيمية رحمه الله: (لأن الذين عادوا يوسف لم يعادوه على الدين؛ بل عادوه عداوة دنيوية وحسدوه على محبة أبيه له، وظلموه فصبر واتقى الله). الوقفة كاملة
٨١٠ { إِن تُقۡرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا یُضَـٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِیمٌ } التغابن : ١٧ من أسمائه تعالى : الشكور، فكيف يشكر الله تعالى عباده ؟ ‏أجاب أهل العلم : ‏«بأن يثيبهم على ما عملوا، أكثر مما عملوا». فهو تعالى شكور بمعنى يقبل من عباده اليسير من العمل، ويجازيهم عليه الكثير من الأجر، ويشكر تعالى لمن تحمل من أجله المشاق والأثقال، وناء بالتكاليف الثقال، ومن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٨٠١ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٨٠٢ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٨٠٣ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٨٠٤ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٨٠٥ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٨٠٦ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٨٠٧ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٨٠٨ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٨٠٩ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٨١٠ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٨٠١ قوله {أأنزل عليه الذكر من بيننا} وفي القمر {أؤلقي الذكر عليه من بيننا} لأن ما في هذه السورة حكاية عن كفار قريش يجيبون محمدا صلى الله عليه وسلم حين قرأ عليهم {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس} فقالوا {أأنزل عليه الذكر من بيننا} ومثله {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} و {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} وهو كثير وما في القمر حكاية عن قوم صالح وكان يأتي الأنبياء يومئذ صحف مكتوبة وألواح مسطورة كما جاء إبراهيم وموسى فلهذا قالوا {أؤلقي الذكر عليه} مع أن لفظ الإلقاء يستعمل لما يستعمل له الإنزال . الوقفة كاملة
٨٠٢ مسألة: فما فائدة إعادتها ثانيا بعد الحمد؟ جوابه: التنبيه على الصفات المقتضية لحمده وشكره وهي: سعة رحمته تعالى لعباده، ولطفه، ورزقه، وأنواع نعمه. فالأول: توكيد الاستعانة، والثاني: توكيد الشكر. وهذه الآية جمعت ما لم يجتمع في آية غيرها، وهو: أنها آية مستقلة في الفاتحة عند من قال به. وهي بعض آية في النمل. وربعها الأول بعض آية في: (اقرأ باسم ربك. ونصفها الأول بعض آية في هود: (بسم الله مجراها. وربعها الثاني بعض آية فى الرحمن: (الرحمن (1) علم القرآن) ونصفها الثانى آية فى الفاتحة، وبعض آية فى سورة البقرة هو: (الرحمن الرحيم) . الوقفة كاملة
٨٠٣ مسألة: قوله تعالى: (الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3) قدم التعليم على الخلق وقال تعالى في سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2)) الآيات، فقدم الخلق على التعليم؟ . جوابه: أن سورة " اقرأ " أول ما نزل من القرآن ولم يكن القرآن معهودا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا لغيره، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل لما نزل بها: لست بقارئ. وسورة الرحمن: نزلت بعد معرفة القرآن، وشهرته عندهم، فكان الابتداء بما يعرفه من تقديم الخلق في سورة "اقرأ" أنسب من القرآن الذي لم يعهده وكان الابتداء بتعليم القرآن الذي نعرفه، والمنة به في سورة الرحمن أنسب لسياق ما وردت به السورة من عظيم المنة على العباد. الوقفة كاملة
٨٠٤ قوله {فبأي آلاء ربكما تكذبان} كرر الآية إحدى وثلاثين مرة ثمانية منها ذكرت عقيب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله وبدائع صنعه ومبدأ الخلق ومعادهم ثم سبعة منها عقيب آيات فيها ذكر النار وشدائدها على عدد أبواب جهنم وحسن ذكر الآلاء عقيبها لأن في صرفها ودفعها نعما توازي النعم المذكورة أو لأنها حلت بالأعداء وذلك يعد أكبر النعماء وبعد هذه السبعة ثمانية في وصف الجنان وأهلها على عدد أبواب الجنة ثمانية أخرى بعدها للجنتين اللتين دونهما فمن اعتقد الثمانية الأولى وعمل بموجبها استحق كلتا الثمانيتين من الله ووقاه السبعة السابقة والله تعالى أعلم الوقفة كاملة
٨٠٥ مسألة: قوله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) . كرر ذلك إحدى وثلاثين مرة في هذه السورة؟ جوابه: أن المقصود بذلك التكرير التنبيه على شكر نعمة الله تعالى، والتوكيد له. الوقفة كاملة
٨٠٦ مسألة: قوله تعالى: (ورب المشارق) وكذلك جمعها في سورة المعارج فقال: (برب المشارق والمغارب) . وفى سورة الرحمن: (رب المشرقين ورب المغربين (17) ؟ . جوابه: أن المراد بالجمع مشارق الشمس ومغاربها مدة السنة وهي مائة وثمانون مشرقا ومغربا، وكذلك مشارق النجوم ومغاربها، ومشارق القمر ومغاربه كل شهر. والمراد بالمشرقين والمغربين: مشرق غاية طول النهار وقصر الليل ومغربه، ومشرق غاية قصر النهار وطول الليل ومغربه، وخص المشارق هنا بالذكر لأنها مطالع الأنوار والضياء والحرص على. ذلك لمظنة الانبساط والمعاش، ولأن المغارب يفهم من ذلك عند ذكر المشارق لكل عاقل، ولأن ذكر السموات والأرض مناسب لذكرها معها بخلاف سائر المواضع. الوقفة كاملة
٨٠٧ بسم الله الرحمن الرحيم مسألة: إذا كان المراد بالبسملة الاستعانة به تعالى، فما فائدة إقحام الاسم بين الباء وبين لفظة الجلالة مع أن الاستعانة به لا بنفس الاسم (1) ؟ جوابه: أن القصد به التعظيم والإجلال لذاته تعالى، ومنه: (سبح اسم ربك الأعلى ) و (تبارك اسم ربك) . لم اختصت البسملة بهذه الأسماء الثلاثة؟ أما الأول: فلأنه اسم المعبود المستحق للعبادة دون غيره، والموجد لعباده. والثاني والثالث: تنبيه على المقتضى لسؤال الاستعانة به، وهو سعة رحمته لعباده. ________ (1) معنى الحال: لماذا قيل: باسم الله، ولم يقل بالله وهو أصل التعبير لأن الاستعانة بالله لا بالاسم. الوقفة كاملة
٨٠٨ قوله {وما أرسلنا من قبلك} وفي الأنبياء {وما أرسلنا قبلك} بغير {من} لأن {قبل} اسم للزمان السابق على ما أضيف إليه و {من} تفيد استيعاب الطرفين وما في هذه السورة للاستيعاب وقد يقع {قبل} على بعض ما تقدم كما في الأنبياء في قوله {ما آمنت قبلهم من قرية} ثم وقع عقيبها {وما أرسلنا قبلك} بحذف {من} لأنه بعينه {قوله} {أفلم يسيروا في الأرض} بالفاء وفي الروم 9 والملائكة 44 بالواو لأن الفاء تدل على الاتصال والعطف والواو تدل على العطف المجرد وفي السورة قد اتصلت بالأول لقوله {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} حال من كذبهم وما نزل بهم من العذاب وليس كذلك في الروم والملائكة.. الوقفة كاملة
٨٠٩ قوله تعالى {أو لم يسيروا في الأرض} هنا وفي فاطر 44 وأول المؤمن 21 بالواو وفي غيرهن بالفاء لأن ما قبلها في هذه السورة {أو لم يتفكروا} وكذلك بعدها {وأثاروا الأرض} بالواو فوافق ما قبلها وما بعدها وفي فاطر أيضا وافق ما قبله وما بعده فإن قبله {ولن تجد لسنة الله تحويلا} وبعدها {وما كان الله ليعجزه من شيء} وكذلك أول المؤمن قبله {والذين يدعون من دونه} وأما في آخر المؤمن فوافق ما قبله وما بعده وكانا بالفاء وهو قوله {فأي آيات الله تنكرون} وبعده {فما أغنى عنهم الوقفة كاملة
٨١٠ قوله {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة} {من قبلهم} متصل بكون آخر مضمر وقوله {كانوا أشد منهم قوة} إخبار عما كانوا عليه قبل الإهلاك وخصت هذه السورة بهذا النسق لما يتصل من الآيات بعده وكله إخبار عما كانوا عليه وهو {وأثاروا الأرض وعمروها} وفي فاطر {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا} بزيادة الواو لأن التقدير فينظروا كيف أهلكوا وكانوا أشد منهم قوة وخصت هذه السورة به لقوله {وما كان الله ليعجزه من شيء} الآية وفي المؤمن {كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة} فأظهر {كان} العامل {في} {من قبلهم} وزاد {هم} لأن في هذه السورة وقعت في أوائل قصة نوح وهي تتم في ثلاثين آية فكان اللائق البسط وفي آخر المؤمن {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة} فلم يبسط القول لأن أول السورة يدل عليه الوقفة كاملة

متشابه

٨٠١ {مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ "وَمَا هِیَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِبَعِیدٍ"} [هُـــــــود: 83] {مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ "لِلۡمُسۡرِفِینَ"} [الذّاريات: 34] موضع التشابه : ( وَمَا هِیَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِبَعِیدٍ - لِلۡمُسۡرِفِینَ ) الضابط : - آيات سورة الذّاريات تمتاز بقِصَرها، بالإضافة إلى أنّ أغلب آياتها خُتِمت بــ النُّون (ٱلۡمُكۡرَمِینَ - مُّنكَرُونَ - تَأۡكُلُونَ - ٱلۡمُرۡسَلُونَ - مُّجۡرِمِینَ - طِینٍ)، فـ ورود (لِلۡمُسۡرِفِینَ) في خاتمة آيتها مناسبٌ لذلك. - وأغلب آيات سورة هود خُتِمت بحروف القلقلة، (مَرۡدُودٍ - عَصِیبٌ - رَّشِیدٌ - نُرِیدُ - شَدِیدٍ - بِقَرِیبٍ) وورد (بِبَعِیدٍ) في خاتمة آيتها مناسبٌ لذلك .  القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي. ===== القواعد =====  قاعدة الموافقة بين فواصل الآي .. من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي ، والتي هي في الغالب على [ نسق واحد ] وانسجام تام ، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-.. الوقفة كاملة
٨٠٢ {بَقِیَّتُ ٱللَّهِ خَیۡرٌ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَۚ "وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ"} [هُـــــــود: 86] {..فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِیَ فَعَلَیۡهَاۚ "وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ"} [الأنعـام: 104] موضع التشابه : (وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ) الضابط : وردت فقط في هذه السّورتين، وتمّ ضبطها في سورة الأنعام بقاعدة أُخرى وهُنا نضبطها بالجملة الإنشائية. بالامكان ضبط موضع التشابه مع أسماء السُّور في جملة: [حُفِظَت أنعامُ هود] دلالة الجملة: «حُفِظَت» للدّلالة على (وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ) «أنعــــام» للدّلالة على سورة الأنعام «هُـــــود» للدّلالة على سورة هُـــــود  القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. |للإستزادة||انظر الجزء السّابع - بند ٥٣٧| ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
٨٠٣ {قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنۡهُ "رِزۡقًا حَسَنًاۚ" وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُ..} [هُـــود: 88] {وَمِن ثَمَرَ ٰتِ ٱلنَّخِیلِ وَٱلۡأَعۡنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرًا وَ"رِزۡقًا حَسَنًاۚ" إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةً لِّقَوۡمٍ یَعۡقِلُونَ} [النحل: 67] {ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدًا مَّمۡلُوكًا لَّا یَقۡدِرُ عَلَىٰ شَیۡءٍ وَمَن رَّزَقۡنَـٰهُ مِنَّا "رِزۡقًا حَسَنًا" فَهُوَ یُنفِقُ مِنۡهُ سِرًّا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ یَسۡتَوُۥنَ..} [النحل: 75] {وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوۤا۟ أَوۡ مَاتُوا۟ لَیَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ "رِزۡقًا حَسَنًاۚ" وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰزِقِینَ} [الحج: 58] موضع التشابه : (رِزۡقًا حَسَنًا) الضابط : لم ترد (رِزۡقًا حَسَنًا) إلّا في هذه المواضع الأربعة، وتسهيلًا لحصرها جمع أسماء السُّور في جملة: [نحل الحاجّ هُود] (النّحل - الحجّ - هُود)  القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ملاحظة/ وردت في [الأحزاب: 31] (رِزۡقًا كَرِیمًا) (وَمَن یَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَـٰلِحًا نُّؤۡتِهَاۤ أَجۡرَهَا مَرَّتَیۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا "رِزۡقًا كَرِیمًا") قال في الآية (نُّؤۡتِهَاۤ أَجۡرَهَا مَرَّتَیۡنِ) أي: أن نساء النبي ﷺ يكون لهنّ من الأجر على الطّاعة [مِثْلَا] ما يستحقه غيرهنّ من النّساء إذا فعلن تلك الطاعة. ثُمَّ خَتَمَ الآية بـ (وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقًا كَرِیمًا) أي أعتدنا لها زيادةً على الأجر مرّتين (رِزۡقًا كَرِیمًا)، قال المفسرون: الرزق الكريم هو [نعيم الجنة]، حكى ذلك عنهم النحاس. (فتح القدير) القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٨٠٤ {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ "لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ "اللَّهَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النَّحل: 115] {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ "بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ "فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ" إِنَّ "اللَّهَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة: 173] {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ "لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ "اللَّهَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائـــدة: 3] {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ "لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ "رَبَّكَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [اﻷنعام: 145] موضع التشابه الأوّل : ( بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ - لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) الضابط : موضع البقرة وحيدٌ بتقديم (بِهِ) على (لِغَيْرِ اللَّهِ) فنربط باء (بِهِ) بــ باء البقرة لضبط موضع البقرة، وبضبطه تتضح المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : لم ترد (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) إلّا في موضع البقرة الضابط : وردت (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) في الموضع الأوّل وهو موضع البقرة، ولم ترد في المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة الإكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده. موضع التشابه الثّالث : لم ترد (رَبَّكَ) إلّا في خاتمة آية الأنعام الضابط : ورد لفظ الجلالة (الله) في جميع الخواتيم، إِلَّا آية الأنعام خُتِمت بــ (رَبَّكَ)؛ وذلك لِمَا صَدَرَ آية الأنعام بقوله تعالى: ([قُل] لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ [إِلَيَّ]) ناسب قوله: (قُل، وإِلَيَّ) قوله (فَإِنَّ [رَبَّكَ]). وبقيّة الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للنّاس، فناسب: (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) أي: فإنّ الله المرخِّص لكم في ذلك.... (كشف المعاني - لابن جماعة) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الاكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده .. عادة العرب أنّهم إذا ذكروا شيئًا وأرادوه مرة أخرى بالذّكر، فإنّهم يذكرونه بأحد [الضمائر المتصلة او المنفصلة]، وكلنا نعلم أنّ القرآن نزل بلسان عربي مبين؛ ولذا تجد في مواضع عدّة الإكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده وإن طال الفصل بسورة أو أكثر، أو آية أو أكثر.. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ... الوقفة كاملة
٨٠٥ {إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ ۝ "مَتَـٰعٌ قَلِیلٌ" وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ} [النّحل: 116 - 117] {"مَتَـٰعٌ قَلِیلٌ" ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ} [آل عمــــــران: 197] {قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ ۝ "مَتَـٰعٌ فِی ٱلدُّنۡیَا" ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِیدَ..} [يُونـــــس: 69 - 70] موضع التشابه : ( مَتَـٰعٌ قَلِیلٌ - مَتَـٰعٌ قَلِیلٌ - مَتَـٰعٌ فِی ٱلدُّنۡیَا ) الضابط : وردت (قَلِیلٌ) في آل عمران والنَّحل، فنربط بين لاماتهم (قَلِیلٌ) (آل عمران) (النَّحل)، وبضبطها تتضح آية يُونــــس. * القاعدة : قاعدة الرَّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ضابط آخر/ آية يُونُس الوحيدة التي ورد فيها لفظ (ٱلدُّنۡیَا) ولضبطها نُلاحظ ورود لفظ (ٱلدُّنۡیَا) قبلها في نفس الوجه في مصحف المدينة في قول الله (لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ..(64)), فنربط لفظ (ٱلدُّنۡیَا) من الآيتين ببعضهما. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
٨٠٦ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ "حَنِيفًا" "وَلَمْ يَكُ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [النّحل: 120 - 121] {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ "حَنِيفًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ"..} [البقرة: 135 - 136] {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ "حَنِيفًا مُّسْلِمًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ"..} [آل عمران: 67 - 68] {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ "حَنِيفًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ" لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا..} [آل عمران: 95 - 96] {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ "حَنِيفًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي"..} [اﻷنعام: 161 - 162] {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ "حَنِيفًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ"..} [النَّحـل: 123 - 124] موضع التشابه الأوّل : ( حَنِيفًا - حَنِيفًا مُّسْلِمًا ) الضابط : جميع المواضع وَرَدَت فيها (حَنِيفًا)، إِلَّا موضع [آل عمران: 67] وحيد بــ (حَنِيفًا مُّسْلِمًا)؛ لأنَّه لمّا [نفى] عن إبراهيم عليه السّلام اليهودية والنصّرانية (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا)؛ [أثبت] له الإسلام الذي هُوَ دين الرُّسل جميعًا؛ فقال (وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ( وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) الضابط : جميع المواضع وَرَدَت فيها (وَمَا كَانَ)، إِلَّا موضع [النّحل: 120] وحيد بــ (وَلَمْ يَكُ)؛ لأنَّه قال في الآية (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) أي: إمامًا قدوةً جامعًا لخصال الخير، فلمّا [بالغ في مدحه] [بالغ في نفي الشّرك] عنه بحذف النُّون من كلمة (يكن) فقال (وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)؛ لأنَّ حذف النُّون يفيد حذف أدنى شبهةٍ من الشِّرك عندهُ. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : ما بعد (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الضابط : نجمع الآيات التي بعد (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) في جُملةِ: [آمنّـــــــــــا واتّبعنـــــا وفي أوّلِ بيتٍ صلّينـــا وما جُعل السَّبتُ علينا] - دلالة الجُملة: «آمنّــــا» للدّلالة على آية البقرة (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ) «واتّبعنا» للدّلالة على آية آل عمران (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ (68)) «وفي أوّل بيتٍ» للدّلالة على آية آل عمران (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ (96)) «صلّينـا» للدّلالة على آية الأنعام (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي) «وما جُعل السبتُ علينا» للدّلالة على آية النّحل (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ (124)) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===-القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٨٠٧ {فَأَمَّا ٱلَّذِینَ شَقُوا۟ فَفِی ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرٌ "وَشَهِیقٌ"} [هُـــــــود: 106] {لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرٌ "وَهُمۡ فِیهَا لَا یَسۡمَعُونَ"} [الأنــبياء: 100] موضع التشابه : ما بعد (لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرٌ) ( وَشَهِیقٌ - وَهُمۡ فِیهَا لَا یَسۡمَعُونَ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج: - أولًا تحدث عملية الشّهيق، (لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرٌ وَشَهِیقٌ) - ثانيًا للشّهيق صوتٌ يُسمع (وَهُمۡ فِیهَا لَا یَسۡمَعُونَ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتدرّج.. يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
٨٠٨ {وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ۝ "ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ" حَنِيفًا..} [النّحل: 122 - 123] {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ۝ "إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ"} [البقرة: 130 - 131] {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ۝ "وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ" إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا..} [العنكبوت: 27 - 28] موضع التشابه : ما بعد (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) الضابط : - في النّحل قال (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ): الحديث في الآيات السّابقة كان في [مدح] إبراهيم عليه السّلام والمبالغة في ذلك (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً..(120)), وفي هذه الآية استمرّ سياق المدح كَوْنُهُ صارَ مُقْتَدًى لِأفْضَلِ ولَدِ آدَمَ؛ فقال (ثُمَّ أَوْحَيْنَا [إِلَيْكَ] أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ). - في البقرة قال (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ): في الآية السّابقة ذَكَرَ الله سُبحانه [اصطفاءه] إبراهيم عليه السّلام (وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا (130)), وفي هذه الآيةِ ذَكَرَ [سبب اصطفائه]؛ حيثُ قال له ربه (أَسْلِمْ)، فأجاب (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) أيْ: المُحْسِنِ إلَيَّ وإلى جَمِيعِ الخَلائِقِ. - في العنكبوت قال (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ): الآيات السّابقة كان الحديث فيها عن قصّة إبراهيم عليه السّلام الذي [لم يكن له ناصِرٌ مِن قَوْمِهِ، وكانَ غَرِيبًا عنهُم] بتوحيده؛ ثُمَّ ذَكَرَ في هذه الآيات قصّة ابن أخ إبراهيم وَهُوَ لوط عليهما السّلام، حيثُ كان يشبه عمّه [فلم يكن له ناصِرٌ مِن قَوْمِهِ، وكانَ غَرِيبًا عنهُم] بإنكاره عادتهم القبيحة؛ فقال (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ). (نظم الدُّرر - البقاعي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ملاحظة / يحدث لبسٌ عند بعض الحُفّاظ بين آيتي النَّحل والعنكبوت؛ حيث قال الله في سُّورَة النَّحل (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا "حَسَنَةً" وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) وفي العنكبوت (وَآتَيْنَاهُ "أَجْرَهُ" فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)، ونضبطهما بأنّ آية العنكبوت تكرر فيها الضمير هاء في نفس الآية (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)) فنربط الهاء من الكلمات ببعضها لضبط آية العنكبوت، وبضبطها تتضح آية النّحل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٨٠٩ {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ "وَلَا تَكُ" فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ۝ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا..} [النَّحل: 127 - 128] {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ "وَلَا تَكُن" فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ۝ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [النَّمل: 70 - 71] موضع التشابه : ( وَلَا تَكُ - وَلَا تَكُن ) الضابط : وَرَدَت (وَلَا تَكُ) بحذف النُّون في آية النَّحل، ولضبطها نُلاحظ قبلها كلمة بنفس الصّيغة حُذِفت نونها (وَلَمْ "يَكُ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120))، فنربط الكلمتين ببعضهما لضبط آية النَّحل وبضبطها تتضح آية النَّمل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - [آية سُّورَة النَّحل] نزلت على الرَّسول ﷺ بعدما مثّل المشركون بحمزة في غزوة أُحُد فحزن عليه حزنًا شديدًا، وقال لأمثّلن بسبعين منهُم؛ فنزلت الآية تطلب من الرَّسول أن يعاقب بمثل ما عوقب به وأراد أن يُذهب الحزن من قلبه فقال (وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ) بمعنى [احذف] الضيق من نفسك ولا تُبقي شيئًا منه أبدًا [فحُذفت] النُّون من الفعل . - [في سُّورَة النَّمل] (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩) وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠)) المقام [ليس مقام تصبير] فهذا ليس مثل موقف قتل حمزة فلا يكون النهي بتلك المنزلة، فالآيات في دعوة الناس للسَّير في الأرض والتفكّر فجاء الفعل مكتملًا . (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٨١٠ {خَـٰلِدِینَ "فِیهَا"..} [هُـــــــود: 107]+ [البقــــرة: 162]+[آل عـمران: 88]+[التوبــــــة: 22] [الكهـــف: 108]+[الفرقـــــان: 76]+[الأحـــزاب: 65] {خَـٰلِدِینَ "فِیهِۖ" وَسَاۤءَ لَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ حِمۡلًا} [طــــــــه: 101] موضع التشابه : ( خَـٰلِدِینَ فِیهَا - خَـٰلِدِینَ فِیهِ ) الضابط : جميع الآيات بُدِأت بهذه الصّيغة (خَـٰلِدِینَ فِیهَا) بما في ذلك آية هُود، وإنّما اختلفت عنها آية طه حيث جاءت بــ (خَـٰلِدِینَ فِیهِ)، ونضبط ذلك بربط (فِیهِ) المختومة بــ هاء بـ طه المختومة بــ هاء.  القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ضابط آخر / الآيات التي بُدِأت بــ (خَـٰلِدِینَ فِیهَا) الضمير فيها يعود إلى الجنّة أو النّار أو اللعنة، وكلّ هذه الكلمات تتناسب الإشارة إليها بـ(فِیهَا) أمّا آية طه فالضمير فيها يعود إلى [الوِزر]، حيث جاءت قبلها (مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ یَحۡمِلُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وِزۡرًا)[100]، وكلمة (فِیهِ) تتناسب مع الوزر.  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 801 إلى 810 من إجمالي 14785 نتيجة.