عرض وقفة متشابه
- ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿١٢٧﴾ ﴾ [النحل آية:١٢٧]
- ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿١٢٨﴾ ﴾ [النحل آية:١٢٨]
- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿٧٠﴾ ﴾ [النمل آية:٧٠]
- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٧١﴾ ﴾ [النمل آية:٧١]
{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ "وَلَا تَكُ" فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا..}
[النَّحل: 127 - 128]
{وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ "وَلَا تَكُن" فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
[النَّمل: 70 - 71]
موضع التشابه : ( وَلَا تَكُ - وَلَا تَكُن )
الضابط : وَرَدَت (وَلَا تَكُ) بحذف النُّون في آية النَّحل، ولضبطها نُلاحظ قبلها كلمة بنفس الصّيغة حُذِفت نونها (وَلَمْ "يَكُ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120))، فنربط الكلمتين ببعضهما لضبط آية النَّحل وبضبطها تتضح آية النَّمل.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر/
- [آية سُّورَة النَّحل] نزلت على الرَّسول ﷺ بعدما مثّل المشركون بحمزة في غزوة أُحُد فحزن عليه حزنًا شديدًا، وقال لأمثّلن بسبعين منهُم؛ فنزلت الآية تطلب من الرَّسول أن يعاقب بمثل ما عوقب به وأراد أن يُذهب الحزن من قلبه فقال (وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ) بمعنى [احذف] الضيق من نفسك ولا تُبقي شيئًا منه أبدًا [فحُذفت] النُّون من الفعل .
- [في سُّورَة النَّمل] (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩) وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠)) المقام [ليس مقام تصبير] فهذا ليس مثل موقف قتل حمزة فلا يكون النهي بتلك المنزلة، فالآيات في دعوة الناس للسَّير في الأرض والتفكّر فجاء الفعل مكتملًا .
(مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
- ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿١٢٧﴾ ﴾ [النحل آية:١٢٧]
- ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿١٢٨﴾ ﴾ [النحل آية:١٢٨]
- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿٧٠﴾ ﴾ [النمل آية:٧٠]
- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٧١﴾ ﴾ [النمل آية:٧١]