| ٤٠١ |
{وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ "إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ"}
[يُوسُـــــــف: 104]
{"إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ" وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِینٍ}
[ص: 87 - 88]
{"إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ" لِمَن شَاۤءَ مِنكُمۡ أَن یَسۡتَقِیمَ}
[التكوير: 27 - 28]
موضع التشابه : (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ)
الضابط : وردت (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ) في هذه السُّور الثّلاثة، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [صِيت], أي: ذِكرٌ حَسَن. «صِيت» (ص - يُوسُف - التّكوير),
لاحظ أنّ موضع التشابه (إِنۡ هُوَ إِلَّا [ذِكۡرٌ] لِّلۡعَـٰلَمِینَ) ومعنى الكلمة الجامعة لأسماء السّور (صيت) [ذكرٌ] حسن. (ذِكۡرٌ)~~( ذكرٌ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
ملاحظة /
١- (وَإِن یَكَادُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَیُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَـٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكۡرَ وَیَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٌ "وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ") [القلم: 51 - 52]
آية القلم مختلفة في الصّيغة عن الآيات التي ضبطناها في هذا البند لذا لم ندرجها، فلم يكُن ليُناسب أن يقول (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ) وإلّا [لوافق] قول الكُفّار (إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٌ) [والتبست] العبارة على أنّها من كلامهم.
(ربط المتشابهات بمعاني - د/ دُعاء الزّبيدي)
٢- آية [الأنعام 90] هي الوحيدة التي وردت بــ (ذِكۡرَىٰ لِلۡعَـٰلَمِینَ)
(أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا "ذِكۡرَىٰ" لِلۡعَـٰلَمِینَ)
- جاء لفظ (ذِكۡرَىٰ) في موضع الأنعام فقط، لأنّه سبقها في نفس السُّورة قوله تعالى (فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ "ٱلذِّكۡرَىٰ" مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ)[68]،
وقوله تعالى (وَلَـٰكِن "ذِكۡرَىٰ" لَعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ)[69]
فكان تأنيث (ذِكۡرَىٰ) هُنا أليق.
(الموسوعة القرآنية)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .
الوقفة كاملة
|
| ٤٠٢ |
{"وَكَأَیِّن مِّنۡ" "ءَایَةٍ" فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ یَمُرُّونَ عَلَیۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ}
[يُوسُــــف: 105]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "نَّبِیٍّ" قَـٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّیُّونَ كَثِیرٌ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَاۤ أَصَابَهُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ..}
[آل عمران: 146]
{"فَــكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" أَهۡلَكۡنَـٰهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا..}
[الحــــــــــج: 45]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" أَمۡلَیۡتُ لَهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَیَّ ٱلۡمَصِیرُ}
[الحــــــــــج: 48]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "دَاۤبَّةٍ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا" ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا وَإِیَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ}
[العنكبــــوت: 60]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" هِیَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرۡیَتِكَ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ}
[مُحــــــــــمَّد: 13]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَـٰهَا حِسَابًا شَدِیدًا..}
[الطـــــــــــلاق: 8]
موضع التشابه الأوّل : (وَكَأَیِّن مِّن) / (فَكَأَیِّن مِّن)
الضابط : وردت بالفاء فقط في موضع الحجّ الأوّل, ومجموع مواضع ورودهما سبع مواضع, ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ جُملة [حَيَا مُعْطِ] بمعنى: مطر ذو عطاء.
«حَيَا مُعْطِ» (الحجّ - يُوسُف - آل عمران - مُحمَّد - العنكبوت - الطّلاق)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَكَأَیِّن مِّن) / (فَكَأَیِّن مِّن)
الضابط : بعدهما في أغلب المواضع ورد لفظ القرية, باستثناء ثلاث مواضع لم يرد فيها لفظ القرية, وهذه المواضع هي:
1- في سورة يُوسُف قال: (وَكَأَیِّن مِّنۡ ءَایَةٍ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ)
ذَكَرَ قبلها آية مشاهَدة [مسموعة] (..إِنۡ هُوَ إِلَّا [ذِكۡرٌ] لِّلۡعَـٰلَمِینَ)[104]، فناسب ذِكر آية مشاهدة [مرئية] وهي [السّماوات والأرض].
2- في سورة آل عمران قال: (وَكَأَیِّن مِّن [نَّبِیٍّ])
متوافقة مع ماقبلها حيث كان الحديث قبلها عن النبيّ ﷺ
(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا [رَسُولٌ] قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ..)[144].
3- في سورة العنكبوت قال: (وَكَأَیِّن مِّن دَاۤبَّةٍ لَّا تَحۡمِلُ [رِزۡقَهَا] ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا)، الحديث في الآية عن الرِّزق وتكرر لفظ الرِّزق في الوجه الذي وردت فيه الآية كما في قوله تعالى (ٱللَّهُ یَبۡسُطُ [ٱلرِّزۡقَ] لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ..)[62]، فنربط ألفاظ الرِّزق ببعضها.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٠٣ |
{.."بَغۡتَةً وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ"..}
[يُوسُـــف: 107]+[الأعــراف: 95]
[الشعـراء: 202]+[العنكبوت: 53]+[الزخـرف: 66]
{.."بَغۡتَةً وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ"}
[الزمـر: 55]
{فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَبۡوَ ٰبَ كُلِّ شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَاۤ أُوتُوۤا۟ أَخَذۡنَـٰهُم "بَغۡتَةً فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ"}
[الأنعـام: 44]
موضع التشابه :
(بَغۡتَةً فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ) (بَغۡتَةً وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ) (بَغۡتَةً وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ)
الضابط : بعد (بَغۡتَةً) وَرَدَ نفي الشُّعور عنهم في جميع المواضع، إلّا آية الأنعام وَرَدَ فيه وصف (مُّبۡلِسُونَ)، ولضبط ذلك نُلاحظ ورود (فَلَمَّا نَسُوا۟) في آية الأنعام فنربط سينها وواوها بــ سين وواو (مُّبۡلِسُونَ).
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
==القواعد==
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .
الوقفة كاملة
|
| ٤٠٤ |
{"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ" أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا..}
[يُوسُـــــف: 109]
{"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ" إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ "بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ" لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیۡهِمۡ..}
[النحل: 43 - 44]
{"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ" إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ "وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدًا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ" وَمَا كَانُوا۟ خَـٰلِدِینَ}
[الأنبيــــاء: 7 - 8]
موضع التشابه الأوّل :
( أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ - أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ - أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ )
الضابط : آيتا يُوسُف والنّحل وردت فيهما (مِن)، واختلفت عنهما آية الأنبياء حيث لم ترد فيها (مِن)، ولضبط ذلك نُلاحظ
ورود (مَاۤ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم)[6] قبل آية الأنبياء
فنربط (مَاۤ ءَامَنَتۡ [قَبۡلَهُم]) بــ (أَرۡسَلۡنَا [قَبۡلَكَ]) فكلتا الكلمتين لم ترد قبلهما (مِن), وبضبط هذا الموضع يتّضح الموضعان الآخران.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم)
( مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ - فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ - فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ)
الضابط :
- نُلاحظ ورود (مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ) في يُوسُف فقط، دون النّحل والأنبياء.
- وبالامكان ضبط آية يُوسُف بجملةِ [قرية يُوسُف] وبضبطها تتضح آيتا النّحل والأنبياء
«قــــــرية» للدّلالة على (مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ)
«يُوسُـــف» للدّلالة على اسم سورة يُوسُـف.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّالث :
ما بعد (فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ)
موضع التشابه هذا خاصٌّ بآيتي النّحل والأنبياء
في النّحــل وَرَدَ: (بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ)
في الأنبياء وَرَدَ: (وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدًا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ)
الضابط :
- الكلام في النّحل عن [الكُتب التي جاءوا بها الأنبياء] عليهم السّلام،
- أمّا الكلام في آية الأنبياء في [وصف الأنبياء] عليهم السّلام حيث قال الله عنهم وما جعلنا الرُّسل الذين نُرسلهم ذوي جَسَدٍ لا يأكلون الطّعام، بل يأكلون كما يأكل غيرهم، وما كانوا باقين في الدنيا لا يموتون.
- فنربط اسم سورة [الأنبياء] بــ أنّ آيتها جاء فيها وصفٌ [للأنبياء] عليهم السّلام، وبضبط آية الأنبياء تتضح آية النّحل.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط
الوقفة كاملة
|
| ٤٠٥ |
--- (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
{وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ "أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ" "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ"..}
[يُوسُف: 109]
{"أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ" أَوۡ ءَاذَانٌ یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ}
[الحـــــج: 46]
{"أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ" "كَانُوۤا۟ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ" فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ}
[غافـــــــر: 82]
{"أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ" "دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۖ" وَلِلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡثَـٰلُهَا}
[مُحمّـــــد: 10]
--- (أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
{"أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ" "كَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ" وَعَمَرُوهَاۤ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ..}
[الـرُّوم: 9]
{"أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ" "وَكَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ" مِن شَیۡءٍ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ..}
[فاطر: 44]
{"أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ مِن قَبۡلِهِمۡۚ" "كَانُوا۟ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ" فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ..}
[غافـر: 21]
موضع التشابه الأوّل : ( أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ - أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ )
الضابط :
- مواضع (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
نضبطها بالجملة الإنشائية [غَفَرَ اللهُ للحاجِّ مُحمَّد يُوسُف]
- دلالة الجملة:
«غَفَرَ اللهُ» للدّلالة على سورة غافر (الموضع الثّاني)
«للحـــاجِّ» للدّلالة على اسم سورة الحــجّ
«مُحمَّـــد» للدّلالة على اسم سورة مُحمَّــد
«يُوسُـف» للدّلالة على اسم سورة يُوسُـف
- مواضع (أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
نضبطها بالجملة الإنشائية [فاطر الرُّومِ غافرٌ]
- دلالة الجملة:
«فاطرُ» للدّلالة على اسم سورة فاطـر
«الرُّومِ» للدّلالة على اسم سورة الرُّوم
«غافـرٌ» للدّلالة على اسم سورة غـافر (الموضع الأوّل)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني :
ما بعد (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ) (أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
الضابط : في كُلّ المواطن وردت
(فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ)،
••إلّا
1- موضع غافر الأوّل جاءت الآية فيه بزيادة (كَانُوا۟)
(فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ "كَانُوا۟" مِن قَبۡلِهِمۡ)
جاء قبل الآية قول الله تعالى (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ..(20)) أي: يحكم بالحق على أعمال العباد التي [كانت] في السّابق, فيجزي بالحسنة والسّيئة, فنضبط آية غافر بتفسير الآية التي قبلها.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
2- موضع الحج جاءت الآية فيه بــ (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانٌ یَسۡمَعُونَ بِهَا..)
وَرَدَت قبل الآية مباشرةً آية إهلاك القرون السّابقة (فَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ [أَهۡلَكۡنَـٰهَا] وَهِیَ ظَالِمَةٌ فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا..)[45]
ثمّ جاء في هذه الآية أمرٌ بالاعتبار والاتعاظ (فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ [یَعۡقِلُونَ] بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانٌ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّالث :
ما بعد الأمر بالنّظر في عاقبة الأمم السّابقة،
الضابط : نربط كلّ سورتين معًا لتسهيل الضبط
°•°
- الرّوم: (.."كَانُوۤا۟" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً "وَأَثَارُوا۟" ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَاۤ..)
- فاطـر: (.."وَكَانُوۤا۟" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً "وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ"..)
تأتي سورة فاطر في ترتيب السُّور بعد سورة الرُّوم، وآيتها زادت عن آية الرُّوم بــ واو (َكَانُوۤا۟)(وَكَانُوۤا۟).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخر.
- ولزيادة التوضيح نضبط بعد (أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً) في الآيتين:
- اسم سورة الرُّوم يخصُّ أمّةً هُزِمت في عصرٍ سابق، وفي آيتها الكلام عن وصف الأمم السّابقة (وَأَثَارُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ).
- أمّا اسم سورة فاطر فيخصّ الله فسُبحانه فاطر السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض، والكلام في آيتها عن الله سُبحانه (وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ).
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
°•°
- غافر (١): (كَانُوا۟ "هُمۡ" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ)
- غافر (٢): (كَانُوۤا۟ "أَكۡثَرَ" مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ)
يحدث لبسٌ عند الحافظ بعد (كَانُوا۟) في آيتي غافر، ولتسهيل ضبطهما نربطهما بجملةِ [هُم أكثر]
- دلالة الجُملة:
«هُــــم» للدّلالة على موضع غافر الأوّل (كَانُوا۟ "هُمۡ" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ)
«أكثـر» للدّلالة على موضع غافر الثّاني (كَانُوۤا۟ "أَكۡثَرَ" مِنۡهُمۡ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
°•°
- أمّا السُّورتان المُسمّيتان باسما نبيَين عليهما السّلام لم ترد في آيتيهما وصفٌ لشدّة الأقوام ولا كثرتهم.
- في يُوسُف: (فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ")
- في مُحمَّــد: (فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ "دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡ")
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر.
موضع التشابه الرّابع : ( وَءَاثَارًا - وَأَثَارُوا۟ )
الضابط : لم ترد هاتين الكلمتين إِلَّا في سورتي الرُّوم وغافر.
- وردت في الرُّوم (وَأَثَارُوا۟)، ولضبطها نربط واوها بــ واو الرُّوم.
- وردت في موضعي غافر (وَءَاثَارًا) ولضبطها نربط ألفها بـ ألف غافر.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة ..
-* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
* قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر ..
من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٠٦ |
{وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ" "لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟" أَفَلَا تَعۡقِلُونَ}
[يُوسُف: 109]
{وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهۡوٌۖ "وَلَلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرٌ" "لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ" أَفَلَا تَعۡقِلُونَ}
[الأنعـــام: 32]
{فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا وَإِن یَأۡتِهِمۡ عَرَضٌ مِّثۡلُهُۥ یَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن لَّا یَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِیهِۗ "وَٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرٌ" "لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ" أَفَلَا تَعۡقِلُونَ}
[الأعراف: 169]
{وَقِیلَ لِلَّذِینَ [ٱتَّقَوۡا۟] مَاذَاۤ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُوا۟ خَیۡرًاۗ لِّلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةٌۚ "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌۚ" وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِینَ}
[النّــــــحل: 30]
موضع التشابه الأوّل : ( وَلَدَار - وَلَلدَّارُ - وَٱلدَّارُ - وَلَدَارُ )
الضابط :
- آيتا يُوسُف والنّحل وردت الكلمة فيهما بنفس الصّيغة (وَلَدَارُ)
- في آية الأنعام وردت قبل كلمة الدّار كلمتان مبدوئتان بلام , ل + ل = لامَين, ووردت في الآية كلمة الدّار بـ لامَين (لَعِبٌ وَلَهۡوٌۖ وَلَلــدَّارُ).
- في جميع الآيات أُكِدت كلمة الدّار بــ لام, إلّا آية الأعراف وردت فيها الكلمة بدون توكيد حيث قال الله سُبحانه قبل كلمة الدّار (أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ), ومعنى الميثاق هو العهد، والميثاق والعهد مؤكّدان حيث يجب الوفاء بهما, فلم يجتمع توكيدان في آية واحدة, فوردت الكلمة بدون لام التوكيد (وَٱلدَّارُ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
موضع التشابه الثّاني : ( لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ - لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ - لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ )
الضابط :
1- جميع الآيات في هذا البند خُتِمت بــ وصف التّقوى, إلّا آية النّحل, وذلك لأنّ وصف التقوى ورد في بدايتها في قوله (وَقِیلَ لِلَّذِینَ "ٱتَّقَوۡا۟") فلم تتكرر في الخاتمة.
2- آية يُوسُف هي الوحيدة التي ورد فيها لفظ التقوى بصيغة الماضي (ٱتَّقَوۡا۟) وباقي المواضع ورد فيها الوصف بصيغة المضارع (یَتَّقُونَۚ) ونضبط ذلك بأنّ سورة يُــوسف التي في اسمها حرف الياء ورد فيها الوصف الذي ليس فيه حرف ياء (ٱتَّقَوۡا۟), وليس (یــَتَّقُونَۚ) بالياء كبقيّة المواضع,
والشيء بالشيء يُذكر (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ "لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ" (57)) هذه الآية في سورة يوسف, لاحظ في خاتمتها ورود لفظ الإيمان (لِلَّذِينَ آمَنُوا) ثُمّ التّقوى (وَكَانُوا يَتَّقُونَ) وليس التقوى فقط مثل آيات هذا البند, فتنبّه لهذا أيّها الحافظ.
* القاعدة : (1) قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : (2) قاعدة الضبط بعلاقة عكسية.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بعلاقة عكسية:
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو[باسم السّورة التي فيها الآية الثانية]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى,
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية.
مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول
[الزّوج] وهو مذكّر- جاء معه [لعـــنة]
و[المرأة] -المؤنّث- جاء معها [غضب]
الوقفة كاملة
|
| ٤٠٧ |
{الۤمۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِۗ وَٱلَّذِیۤ "أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ" وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ..}
[الرَّعــد: 1]
{أَفَمَن یَعۡلَمُ أَنَّمَاۤ "أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ" كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰۤ..}
[الرَّعد: 19]
{وَیَرَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِیۤ "أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ" وَیَهۡدِیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰطِ..}
[ســــــبأ: 6]
موضع التشابه : ( أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ - أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ [هُوَ] ٱلۡحَقَّ )
الضابط : زادت آية سبأ بــ (هُوَ)، ووردت آيتا الرّعد بدون (هُوَ).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخر.
ضابط آخر/ تكررت (هُوَ) قبل آية سبأ في خاتمة آيتين
(..وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَ"هُوَ" ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ)[1]
(..وَمَا یَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَمَا یَعۡرُجُ فِیهَاۚ وَ"هُوَ" ٱلرَّحِیمُ ٱلۡغَفُورُ)[2]
فنربط (هُوَ) من الآيتين بــ (أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ "هُوَ" ٱلۡحَقَّ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٠٨ |
{ٱللَّهُ ٱلَّذِی "رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ" ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ..}
[الرَّعــد: 2]
{"خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ" وَأَلۡقَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ رَوَ ٰسِیَ أَن تَمِیدَ بِكُمۡ..}
[لقمان 10]
موضع التشابه :
(رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَا - خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَا )
الضابط :
- وردت (رَفَعَ) في الرَّعد، ولضبطها نربط راءها بــ راء الرّعد.
- وردت (خَلَقَ) في لقمان، ولضبطها نربط لامها وقافها بــ لام وقاف لُقمان.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
===القواعد===
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٠٩ |
{ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی "لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۚ" یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ..}
[الرَّعــد: 2]
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ یُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَیُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِیۤ "إِلَىٰۤ أَجَلٍ مُّسَمًّى" وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرٌ}
[لُقمان: 29]
{یُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَیُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی "لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۚ" ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا یَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِیرٍ}
[فاطـر: 13]
{خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی "لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۗ" أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّـٰرُ}
[الزمــــر: 5]
موضع التشابه : ما بعد (وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی)
( لِأَجَلٍ مُّسَمًّى - إِلَىٰۤ أَجَلٍ مُّسَمًّى )
الضابط :
- [آية لُقمان] وردت فيها: ("إِلَىٰۤ" أَجَلٍ مُّسَمًّى) وهي وحيدة, ولضبطها نُلاحظ أنّها [موافقةً] لما قبلها (وَمَن یُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥۤ "إِلَى" ٱللَّهِ..)[22]،
- وكذلك لمّا ذَكَرَ فيها البعث والنُّشور في قوله (مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ..)[28]، وقوله (..وَٱخۡشَوۡا۟ یَوۡمًا..)[33] ناسب مجيء (إِلَىٰۤ) الدّالّة على [انتهاء الغاية]، لأنّ القيامة غاية جريان ذلك.
- [وفي السُّور الأُخرى]: قال (لِأَجَلٍ) باللام؛ لأنَّ فيها إخبارٌ عن [ابتداءِ] الخلقِ فأتى بالحرف الدّالّ على العلّة التي يقع من أجلها الفعل.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي – بتصرُّف يسير)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .
الوقفة كاملة
|
| ٤١٠ |
{ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۚ "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ" "یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ" لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ}
[الرَّعـــد: 2]
{إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ" "مَا مِن شَفِیعٍ" إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
[يُونــس: 3]
{قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن یَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَمَن یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ وَمَن "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ" "فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُۚ" فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ}
[يُونس: 31]
{"یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ" "مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ" ثُمَّ یَعۡرُجُ إِلَیۡهِ..}
[السّجـدة: 5]
موضع التشابه الأوّل : (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ)
الضابط : وردت في ثلاثِ سورٍ: الرّعد ويُونُس والسّجدة، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [سَيَّرَ] من معناها أدَارَ، ولزيادة الضبط نربط الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (سَيَّرَ) بموضع التشابه (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ), فنُلاحظ وجود علاقة ترادف ولو من بعيد بين (سَيَّرَ) و (یُدَبِّرُ)
«سَيَّرَ» (السّجدة - يُونس - الرّعد)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ)
الضابط :
-- في الرّعد قال بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ): (یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ)
ولضبطها نتذكّر أنّ الرّعد من آيات الله.
-- في [يُونـس: 3] قال بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ): (مَا مِن شَفِیعٍ)
ولضبطها نتذكّر أنّ الشّفاعة تكون يوم القيامة
للرسول ﷺ والملائكة والنّبيين والصّالحين،
ولتذكُّر أنّ آية يُونس وردت فيها كلمة (شَفِیعٍ)
نربط (شَفِیعٍ) بــ يُونس، فـ يُونس عليه السّلام من الأنبياء والأنبياء يشفعون.
-- في آية [يُونس: 31] قال بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ): (فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُ)
لأنّ الآية وردت فيها مجموعة أسئلة من ضمنها (وَمَن یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ)، فجاءت الإجابة بــ (فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُ).
-- أمّا آية السّجدة تُضبط بالسِّياق.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====-القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
الوقفة كاملة
|