التدبر

٤٠١ سورة الاحزاب الاية رقم 31 الوقفة كاملة
٤٠٢ سورة البقرة (61) الوقفة كاملة
٤٠٣ سورة البقرة (69 - 70 - 71) الوقفة كاملة
٤٠٤ سورة البقرة (81) الوقفة كاملة
٤٠٥ سورة البقرة (91) الوقفة كاملة
٤٠٦ سورة البقرة (100) الوقفة كاملة
٤٠٧ سورة البقرة (101) الوقفة كاملة
٤٠٨ سورة البقرة (102) الوقفة كاملة
٤٠٩ سورة البقرة (103) الوقفة كاملة
٤١٠ (إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ) في سورة يونس ذكر الله تعالى من الأنبياء نوحاً وموسى ويونس عليهم السلام ، فلماذا ذكروا في هذه السورة ولم يذكر معهم غيرهم ؟ الجواب : الماء هو السبب ، فالثلاثة لهم ارتباط بالماء بوجهٍ من الوجوه . 1- نوح عليه السلام قد أغرق الله قومه بالطوفان . 2- موسى عليه السلام قد أهلك الله عدوه فرعون بالغرق . 3- يونس عليه السلام نجاه الله من الغرق ومن بطن الحوت الذي في الماء، ولأنه قد نجا من الغرق سميت باسمه السورة. وهذا كله ليبين الله تعالى قدرته المطلقة على الأشياء ،فهو الذي يغرق بالشيء، وهو الذي ينجي منه بأمره تعالى .(في المطبوع 10/6210) الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٤٠١ قصة وفاة رسول الله - يرويها نبيل العوضي - لحظات ستجعلك تبكي سورة ال عمران أية 144 الوقفة كاملة
٤٠٢ أختاه إنه رمضان .. رسالة للنساء فقط سورة البقرة أية 185 الوقفة كاملة
٤٠٣ جهز نفسك لسفرك الاخير # موعظة مؤثرة سورة المنافقون أية 10 الوقفة كاملة
٤٠٤ مفتاح التوفيق سورة الإسراء اية 19 الوقفة كاملة
٤٠٥ أكبر خطأ في حياتك ألا تحدد وجهتك سورة ال عمران اية 133 الوقفة كاملة
٤٠٦ كن على سجيتك قل له ما في قلبك، الله يحب كلماتك الصادقة سورة البقرة تدبر أية 153 الوقفة كاملة
٤٠٧ عليكم بدينكم على دينكم فأثبتوا سورة الأنعام أية 153 الوقفة كاملة
٤٠٨ النصيحة الذهبية لك أيها المسلم سورة الرعد أية 11 الوقفة كاملة
٤٠٩ قصة عجيبة و مؤثرة ستعطيك درسا في الصبر سورة التحريم أية 11 الوقفة كاملة
٤١٠ ملاذك الوحيد وسبيلك للنجاة عند حدوث أي مصيبة .. تعرف عليه سورة طه اية 132 الوقفة كاملة

احكام وآداب

٤٠١ تفسير سورة الرعد من الآية 8 إلى الآية 11 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٠٢ تفسير سورة الرعد من الآية 12 إلى الآية 14 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٠٣ تفسير سورة الرعد من الآية 15 إلى الآية 18 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٠٤ تفسير سورة الرعد من الآية 19 إلى الآية 24 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٠٥ تفسير سورة الرعد من الآية 31 إلى الآية 32 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٠٦ تفسير سورة الرعد من الآية 41 إلى الآية 43 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٠٧ تفسير سورة إبراهيم من الآية 1 إلى الآية 3 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٠٨ تفسير سورة إبراهيم من الآية 9 إلى الآية 12 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٠٩ تفسير سورة إبراهيم من الآية 13 إلى الآية 18 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤١٠ تفسير سورة إبراهيم من الآية 19 إلى الآية 21 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٤٠١ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٤٠٢ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٤٠٣ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٤٠٤ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٤٠٥ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٤٠٦ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٤٠٧ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٤٠٨ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٤٠٩ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٤١٠ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٤٠١ *ما الفرق بين اسجدوا - قعوا له ساجدين – خرّوا سجداً؟ رب العالمين يقول (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا ﴿34﴾ البقرة) هذه آية وفي سورة ص لم يقل اسجدوا وإنما قال (فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿72﴾ص) يعين انتباهة هائلة من أم راضي في الشارقة. رب العالمين يقول (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿34﴾ البقرة) في آية ص قال (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ ﴿71﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿72﴾ ص) وآية أخرى (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩﴿58﴾ مريم) ما الفرق بين سجدوا وبين وقعوا له ساجدين وبين خروا سجداً؟ والله تقتضي التفريق. وفعلاً الفرق بين (سجدوا) هذا سجود اعتيادي أنك أنت قمت بعملية السجود التي نفعلها في الصلاة هذه سجود كلنا نفعل سجود كسجود الصلاة سجدنا. في يوم الجمعة من السنن أن نقرأ سورة السجدة ونحن واقفون الإمام نحن واقفون خلفه ويقرأ هو سورة السجدة ويأتي إلى قوله تعالى (خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴿15﴾السجدة) خروا لماذا؟ ونحن واقفين ننزل رأساً إلى تحت (خروا). والخرّ هو الهبوط مع صوت من خرير الماء وهنالك فرق بين جريان الماء بلا صوت. الخرير من شلال نازل بصوت هذا خرّ (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) إما صوت البكاء مع السجود شخص قرأ آية يسجد لكن قرأ آية مؤثرة فبدأ بالبكاء وهو يبكي نزل على الأرض هبط بقوة لكي يسجد ولكن مع صوت هذا. مرة قال (خَرُّوا سُجَّدًا) ومرة قال (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) البكاء صوت السجود قال (خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا) من التسبيح سبحان الله وبحمده. إذاً الفرق بين سجدوا وخروا سجداً هذا. الفرق بين سجدوا وخروا سجداً وفقعوا له ساجدين كنت مشغولاً. رب العالمين يحمل عرشه ثمانية الذين حول العرش يا الله لا يحصى عددهم! (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴿17﴾ الحاقة) الذين يحملون العرش ومن حوله (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿75﴾ الزمر) هذه من أعظم بشائر المسلمين (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿7﴾ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿8﴾ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿9﴾ غافر) يعني دعاء مستجاب لأن أكرم وأعظم وأقرب الملائكة إلى الله الذين يحملون العرش ومن حوله الحافّين. الحافون كما يقول إمام الرازي وغيره ونقل هذا عن عدة مفسرين منهم الكشاف والرازي أثنى عليه قال إن لم يكن لصاحب الكشاف إلا هذه اللطيفة أنه تذكرها لكفاه. الذين يحملون العرش ومن حوله كل واحد له طريقة عبادة، ناس واقفة هكذا من الملائكة طبعاً على اليمين وعلى اليسار وناس تسبح فقط وناس راكعة فقط يقول حوالي مئات الآلاف من الخطوط حول العرش تصور لو أردنا أن نضع رجال حول دولة الإمارت جميع الحدود كم نحتاج؟ ملايين. فكيف لما مليون صف؟! هؤلاء كلهم أقرب الملائكة إلى الله (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ) (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) رب العالمين في هذه القضايا يخاطب هؤلاء أقرب وأحب الملائكة إليه، فلما خلق آدم قال لهؤلاء أو جزء منهم (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) أنت ألست تعبدني؟ وأنت تسبح؟ اتركوا عملكم وقعوا له ساجدين. إذاً رب العالمين يخاطب هؤلاء الملائكة المشغولون فالذي يقع هو الذي كان مشغولاً بشيء ثم انتبه. يعني واحد يشتغل أو يكتب سمع ابنه وقع أو طاح رأساً ركض عليه ترك الشغل الذي بيده لأهمية الحدث الآخر. فرب العالمين قال (فَقَعُوا) بالفاء (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) من روحي، لا يستحق أن تسجدوا له لأنه طين أو أني سويته ولكن لأني نفخت فيه من روحي (فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) كلٌ ترك عمله قسمٌ منهم هو ما خاطب كل الملائكة ولكن مجموعة منهم أنتم عندما أنفخ فيه روحي رأساً فقعوا اتركوا الذي في أيديكم (فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) وهذا الفرق بين فقعوا له وبين اسجدوا وبين خروا. الوقفة كاملة
٤٠٢ ما الفرق بين اعتدنا وأعددنا فى القرآن الكريم ؟ (د.فاضل السامرائى) أعتد فيها حضور وقرب والعتيد هو الحاضر (هذا ما لدي عتيد) أي حاضر وقوله (وأعتدت لهن متكئاً بمعنى حضّرت أما الإعداد فهو التهيئة وليس بالضرورة الحضور كما في قوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم) بمعنى هيّأوا وليس حضروا وقوله (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عُدّة) أما في سورة النساء فقال تعالى (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً {18}) لأنهم ماتوا فأصبح الحال حاضراً وليس مهيأ فقط، وكذلك ما ورد في سورة الفرقان (وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً {37}) قوم نوح أُغرقوا وماتوا أصلاً فجاءت أعتدنا. أما في سورة النساء (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً {93}) هؤلاء لا يزالون أحياء وليسوا أمواتاً فجاءت أعد بمعنى هيّأ. ومما سبق نقول أنه في آية سورة الإنسان بما أن جزاء أهل الجنة بالحضور بصيغة الوقوع لا بصيغة المستقبل كذلك يقتضي أن يكون عقاب الكافرين حاضراً كما أن جزاء المؤمنين حاضر فقال تعالى في أهل الجنة (يشربون من كأس، ولقّاهم نضرة وسرورا، وجزاهم بما صبروا) وجاء عقاب الكافرين حاضراً بصيغة الوقوع فقال تعالى (إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالاً وسعيرا). الوقفة كاملة
٤٠٣ *ما دلالة كلمة جنحوا (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ (61) الأنفال)؟(د.فاضل السامرائى) جنحوا أي مالوا من جنحت السفينة إذا مالت. الوقفة كاملة
٤٠٤ *خاطب تعالى آدم لوحده ومرة خاطب آدم وحواء فهل كان الخطاب مرة واحدة بصيغ متعددة ؟وكيف نفهم الصيغ المتعددة في الخطاب؟ من الذي قال أن الخطاب مرة واحدة؟. ربنا قال في القرآن (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) طه) هذا الخطاب غير ذاك الخطاب. (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا (123) طه) (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً (38) البقرة) من أدراه أن الخطاب كان واحداً؟ لما قال (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا (19) الأعراف) غير (أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ (22) الأعراف) هذا وقت متغير. *ما اللمسة البيانية في استخدام كلمة (زوجك) بدل زوجتك في قوله تعالى (اسكن أنت وزوجك الجنة)؟(د.فاضل السامرائى) لغوياً الأصل هو كلمة زوج وفي اللغة الضعيفة تستعمل زوجة. ففي اللغة يقال المرأة زوج الرجل والرجل زوج المرأة. أما استخدام كلمة زوجة فهي لغة ضعيفة رديئة فالأولى والأصح أن تستخدم كلمة زوج ولذا استخدمها القرآن الكريم في الآية. *ما الفرق بين الزوج والبعل ؟ البعل هو الذكر من الزوجين ويقال زوج للأنثى والذكر. في الأصل في اللغة البعل من الإستعلاء في اللغة يعني السيد القائم المالك الرئيس هو البعل وهي عامة. بعلُ المرأة سيّدها وسُميّ كل مستعل على غيره بعلاً (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) الصافات) لأنهم يعتبرونه سيدهم المستعلي عليهم. الأرض المستعلية التي هي أعلى من غيرها تسمى بعلاً والبعولة هو العلو والاستعلاء ومنها أُخِذ البعل زوج المرأة لأنه سيدها ويصرف عليها والقائم عليها.الزوج هو للمواكبة ولذلك تطلق على الرجل والمرأة هي زوجه وهو زوجها (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) الزوج يأتي من المماثلة سواء كانت النساء وغير النساء (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) الصافات) أي أمثالهم نظراءهم، (وآخر من شكله أزواج) أي ما يماثله. البعل لا يقال للمرأة وإنما يقال لها زوج. (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ (31) النور) يُنظر به الشخص ولا ينظر به المماثلة ولذلك هم يقولون أنه لا يقال في القرآن زوجه إلا إذا كانت مماثلة له قال (اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ (11) التحريم) لم يقل زوج فرعون لأنها ليست مماثلة له، امرأة لوط وامرأة نوح لأنها مخالفة له، هو مسلم وهي كافرة. لم يقل زوج وإنما ذكر الجنس (امرأة). لو قال زوج يكون فيها مماثلة حتى في سيدنا إبراهيم  لما المسألة تتعلق بالإنجاب قال (وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ (71) هود) هذا يراد به الجنس وليس المماثلة، الزوج للماثلة والمرأة للجنس الرجل كرجل والمرأة كامرأة.(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ و الوقفة كاملة
٤٠٥ سورة البقرة الآية 17 الجزء الأول الوقفة كاملة
٤٠٦ (إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ) و (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )ما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائى) إذا كان السياق في العلم وما يقتضي العلم يقدم العلم وإلا يقدم الحكمة، إذا كان الأمر في التشريع أو في الجزاء يقدم الحكمة وإذا كان في العلم يقدم العلم. حتى تتوضح المسألة (قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) البقرة) السياق في العلم فقدّم العلم، (يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) النساء) هذا تبيين معناه هذا علم . قال في المنافقين (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) الأنفال) هذه أمور قلبية، (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) التوبة) من الذي يطلع على القلوب؟ الله، فقدم العليم. نأتي للجزاء، الجزاء حكمة وحكم يعني من الذي يجازي ويعاقب؟ هو الحاكم، تقدير الجزاء حكمة (قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ (128) الأنعام) هذا جزاء، هذا حاكم يحكم تقدير الجزاء والحكم قدم الحكمة، وليس بالضرورة أن يكون العالم حاكماً ليس كل عالم حاكم. (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ (139) الأنعام) هذا تشريع والتشريه حاكم فمن الذي يشرع ويجازي؟ الله تعالى هو الذي يجازي وهو الذي يشرع . لما يكون السياق في العلم يقدّم العلم ولما لا يكون السياق في العلم يقدّم الحكمة. الوقفة كاملة
٤٠٧ الذي لاحظناه في القرآن الكريم أنه إذا استعمل الفعل المضارع بعد الشرط فمظنة التكرار. واستعمال الماضي مظنة عدم التكرار ووقوعها مرة واحدة. يقول تعالى (قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا (17) المائدة) مستقبل لكن استخدم الفعل الماضي ما قال إن يريد، فعل ماضي لأن الإرادة مرة واحدة إن هلك انتهى الأمر. كم مرة يهلكه؟ مرة واحدة. (وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) الأنفال) الخديعة تتكرر ، (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) الأنفال) هذه تتكرر. الوقفة كاملة
٤٠٨ *خاطب تعالى آدم لوحده ومرة خاطب آدم وحواء فهل كان الخطاب مرة واحدة بصيغ متعددة ؟وكيف نفهم الصيغ المتعددة في الخطاب؟ من الذي قال أن الخطاب مرة واحدة؟. ربنا قال في القرآن (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) طه) هذا الخطاب غير ذاك الخطاب. (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا (123) طه) (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً (38) البقرة) من أدراه أن الخطاب كان واحداً؟ لما قال (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا (19) الأعراف) غير (أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ (22) الأعراف) هذا وقت متغير. *ما اللمسة البيانية في استخدام كلمة (زوجك) بدل زوجتك في قوله تعالى (اسكن أنت وزوجك الجنة)؟(د.فاضل السامرائى) لغوياً الأصل هو كلمة زوج وفي اللغة الضعيفة تستعمل زوجة. ففي اللغة يقال المرأة زوج الرجل والرجل زوج المرأة. أما استخدام كلمة زوجة فهي لغة ضعيفة رديئة فالأولى والأصح أن تستخدم كلمة زوج ولذا استخدمها القرآن الكريم في الآية. *ما الفرق بين الزوج والبعل ؟ البعل هو الذكر من الزوجين ويقال زوج للأنثى والذكر. في الأصل في اللغة البعل من الإستعلاء في اللغة يعني السيد القائم المالك الرئيس هو البعل وهي عامة. بعلُ المرأة سيّدها وسُميّ كل مستعل على غيره بعلاً (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) الصافات) لأنهم يعتبرونه سيدهم المستعلي عليهم. الأرض المستعلية التي هي أعلى من غيرها تسمى بعلاً والبعولة هو العلو والاستعلاء ومنها أُخِذ البعل زوج المرأة لأنه سيدها ويصرف عليها والقائم عليها.الزوج هو للمواكبة ولذلك تطلق على الرجل والمرأة هي زوجه وهو زوجها (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) الزوج يأتي من المماثلة سواء كانت النساء وغير النساء (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) الصافات) أي أمثالهم نظراءهم، (وآخر من شكله أزواج) أي ما يماثله. البعل لا يقال للمرأة وإنما يقال لها زوج. (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ (31) النور) يُنظر به الشخص ولا ينظر به المماثلة ولذلك هم يقولون أنه لا يقال في القرآن زوجه إلا إذا كانت مماثلة له قال (اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ (11) التحريم) لم يقل زوج فرعون لأنها ليست مماثلة له، امرأة لوط وامرأة نوح لأنها مخالفة له، هو مسلم وهي كافرة. لم يقل زوج وإنما ذكر الجنس (امرأة). لو قال زوج يكون فيها مماثلة حتى في سيدنا إبراهيم  لما المسألة تتعلق بالإنجاب قال (وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ (71) هود) هذا يراد به الجنس وليس المماثلة، الزوج للماثلة والمرأة للجنس الرجل كرجل والمرأة كامرأة.(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (6) الأحزاب) فيهن مماثلة لأنهن على طريقه وهنّ جميعاً مؤمنات وأزواجه في الدنيا أزواجه في الآخرة. الوقفة كاملة
٤٠٩ ****تناسب فواتح السورة مع خواتيمها**** الأنفال تبدأ بقوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ (1)) ما يتعلق بالحروب والأموال والغنائم ويأتي بعدها ما يتعلق بمعركة بدر (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5)) وتستمر وتنتهي بمعركة بدر (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (70)) إذن بدأت بالأموال التي تؤخذ في الحروب وتنتهي بالأسرى وهم المحاربون والحروب فيها أموال وأسرى. في أول السورة (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7)) والأسرى هي إحدى الطائفتين (أموال أو أسرى). فذكر الأموال التي تؤخذ في الحروب وتنتهي بالأسرى الذين أيضاً يؤخذون في الحروب وفي الحروب أسرى وأموال وهذا كله يدخل تحت منظومة الجهاد وقال في خواتيم السورة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72)) الجهاد، إذن كلها تتنتظم تحت الجهاد كنسق عام للسورة. *****تناسب خواتيم الأنفال مع فواتح التوبة***** في أواخر الأنفال في القتال وقسم قال هما سورة واحدة لأن موضوعهما متشابه وكلاهما في الجهاد والقتال. الأنفال قسم يقول هي الغنيمة والأموال التي تؤخذ لكنهم يفرقون بين الغنائم والأسلاب قسم يقول الغنائم في الحرب. أواخر الأنفال (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ (65)) وفي أول التوبة (فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ (5)) شرح لكيفية التحريض: حرض المؤمنين على القتال فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. في أواخر الأنفال (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ (72)) وفي أول التوبة (إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا (4)) هذا ميثاق، نفس الاستثناء. آخر الأنفال في الجهاد (وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ (75)) وسورة التوبة هي عموماً في الجهاد من أولها إلى آخرها. الوقفة كاملة
٤١٠ (قال تعالى (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ (36)فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ (37)) ذكر فأزلهما، فأخرجهما بالمثنى ثم ذكر آدم عند التلقّي بالمفرد دون حواء؟ فما دلالة هذا الاختلاف هو نبي والنبي هو الذي أُنزل عليه وليس زوجه. هو النبي الذي يتلقى وليس زوجه والتبليغ أصلاً كان لآدم (يا آدم اسكن أنت وزجك، وعلم آدم الأسماء، اسجدوا لآدم، الكلام كان مع آدم والسياق هكذا قال (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ) وهو نبي وهو الذي يتلقى الكلمات هذا السياق وهذا ليس تحقيراً لحواء. لو ذكرنا في طه (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115)) لم يذكر حواء، (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117)) لم يذكر حواء، (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (122)) لم يذكر حواء، السياق هكذا. فتلقى آدم لأن آدم هو المنوط به التواصل مع الله سبحانه وتعالى بالوحي. * (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ) قرأها إبن عباس (فتلقى أدمَ) فما وجه الاختلاف؟ هذه القراءة بالنصب (فتلقى آدمَ من ربه كلماتٌ) الكلمات فاعل. هذه القراءة بالنصب فيها تكريم لآدم تلقته الكلمات كما يُتلقى الساقط إلى الأرض لئا يهلك، تلقته الكلمات ليتوب. لم يقل فتلقت آدم من ربه كلمات لأنه أولاً (كلمات) مؤنث مجازي والمؤنث المجازي يجوز فيه التذكير والتأنيث، ثم الأمر الآخر هناك فاصل بين الفعل والفاعل لأن وجود الفاصل يحسّن التذكير وحتى لو لم يكن مؤنثاً مجازياً لو كان مؤنثاً حقيقياً جمع مؤنث سالم أيضاً بالفصل يُذكّر كما قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ (12) الممتحنة) ما قال إذا جاءتك، فكيف إذا كان المؤنث مجازياً؟ (فتلقى آدمَ من ربه كلماتٌ) تلقته الكلمات لأن آدم سقط ولأن المعصية سقوط فتلقته الكلمات لئلا يهلِك. مسألة تقديم وتأخير المفعول به على الفاعل جائز في القرآن. الوقفة كاملة

متشابه

٤٠١ {وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ "إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ"} [يُوسُـــــــف: 104] {"إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ" ۝ وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِینٍ} [ص: 87 - 88] {"إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ" ۝ لِمَن شَاۤءَ مِنكُمۡ أَن یَسۡتَقِیمَ} [التكوير: 27 - 28] موضع التشابه : (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ) الضابط : وردت (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ) في هذه السُّور الثّلاثة، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [صِيت], أي: ذِكرٌ حَسَن. «صِيت» (ص - يُوسُف - التّكوير), لاحظ أنّ موضع التشابه (إِنۡ هُوَ إِلَّا [ذِكۡرٌ] لِّلۡعَـٰلَمِینَ) ومعنى الكلمة الجامعة لأسماء السّور (صيت) [ذكرٌ] حسن. (ذِكۡرٌ)~~( ذكرٌ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ملاحظة / ١- (وَإِن یَكَادُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَیُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَـٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكۡرَ وَیَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٌ ۝ "وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ") [القلم: 51 - 52] آية القلم مختلفة في الصّيغة عن الآيات التي ضبطناها في هذا البند لذا لم ندرجها، فلم يكُن ليُناسب أن يقول (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ) وإلّا [لوافق] قول الكُفّار (إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٌ) [والتبست] العبارة على أنّها من كلامهم. (ربط المتشابهات بمعاني - د/ دُعاء الزّبيدي) ٢- آية [الأنعام 90] هي الوحيدة التي وردت بــ (ذِكۡرَىٰ لِلۡعَـٰلَمِینَ) (أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا "ذِكۡرَىٰ" لِلۡعَـٰلَمِینَ) - جاء لفظ (ذِكۡرَىٰ) في موضع الأنعام فقط، لأنّه سبقها في نفس السُّورة قوله تعالى (فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ "ٱلذِّكۡرَىٰ" مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ)[68]، وقوله تعالى (وَلَـٰكِن "ذِكۡرَىٰ" لَعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ)[69] فكان تأنيث (ذِكۡرَىٰ) هُنا أليق. (الموسوعة القرآنية) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له . الوقفة كاملة
٤٠٢ {"وَكَأَیِّن مِّنۡ" "ءَایَةٍ" فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ یَمُرُّونَ عَلَیۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ} [يُوسُــــف: 105] {"وَكَأَیِّن مِّن" "نَّبِیٍّ" قَـٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّیُّونَ كَثِیرٌ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَاۤ أَصَابَهُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ..} [آل عمران: 146] {"فَــكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" أَهۡلَكۡنَـٰهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا..} [الحــــــــــج: 45] {"وَكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" أَمۡلَیۡتُ لَهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَیَّ ٱلۡمَصِیرُ} [الحــــــــــج: 48] {"وَكَأَیِّن مِّن" "دَاۤبَّةٍ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا" ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا وَإِیَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ} [العنكبــــوت: 60] {"وَكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" هِیَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرۡیَتِكَ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ} [مُحــــــــــمَّد: 13] {"وَكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَـٰهَا حِسَابًا شَدِیدًا..} [الطـــــــــــلاق: 8] موضع التشابه الأوّل : (وَكَأَیِّن مِّن) / (فَكَأَیِّن مِّن) الضابط : وردت بالفاء فقط في موضع الحجّ الأوّل, ومجموع مواضع ورودهما سبع مواضع, ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ جُملة [حَيَا مُعْطِ] بمعنى: مطر ذو عطاء. «حَيَا مُعْطِ» (الحجّ - يُوسُف - آل عمران - مُحمَّد - العنكبوت - الطّلاق) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَكَأَیِّن مِّن) / (فَكَأَیِّن مِّن) الضابط : بعدهما في أغلب المواضع ورد لفظ القرية, باستثناء ثلاث مواضع لم يرد فيها لفظ القرية, وهذه المواضع هي: 1- في سورة يُوسُف قال: (وَكَأَیِّن مِّنۡ ءَایَةٍ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ) ذَكَرَ قبلها آية مشاهَدة [مسموعة] (..إِنۡ هُوَ إِلَّا [ذِكۡرٌ] لِّلۡعَـٰلَمِینَ)[104]، فناسب ذِكر آية مشاهدة [مرئية] وهي [السّماوات والأرض]. 2- في سورة آل عمران قال: (وَكَأَیِّن مِّن [نَّبِیٍّ]) متوافقة مع ماقبلها حيث كان الحديث قبلها عن النبيّ ﷺ (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا [رَسُولٌ] قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ..)[144]. 3- في سورة العنكبوت قال: (وَكَأَیِّن مِّن دَاۤبَّةٍ لَّا تَحۡمِلُ [رِزۡقَهَا] ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا)، الحديث في الآية عن الرِّزق وتكرر لفظ الرِّزق في الوجه الذي وردت فيه الآية كما في قوله تعالى (ٱللَّهُ یَبۡسُطُ [ٱلرِّزۡقَ] لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ..)[62]، فنربط ألفاظ الرِّزق ببعضها. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٤٠٣ {.."بَغۡتَةً وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ"..} [يُوسُـــف: 107]+[الأعــراف: 95] [الشعـراء: 202]+[العنكبوت: 53]+[الزخـرف: 66] {.."بَغۡتَةً وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ"} [الزمـر: 55] {فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَبۡوَ ٰبَ كُلِّ شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَاۤ أُوتُوۤا۟ أَخَذۡنَـٰهُم "بَغۡتَةً فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ"} [الأنعـام: 44] موضع التشابه : (بَغۡتَةً فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ) (بَغۡتَةً وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ) (بَغۡتَةً وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ) الضابط : بعد (بَغۡتَةً) وَرَدَ نفي الشُّعور عنهم في جميع المواضع، إلّا آية الأنعام وَرَدَ فيه وصف (مُّبۡلِسُونَ)، ولضبط ذلك نُلاحظ ورود (فَلَمَّا نَسُوا۟) في آية الأنعام فنربط سينها وواوها بــ سين وواو (مُّبۡلِسُونَ). * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ==القواعد== * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط . الوقفة كاملة
٤٠٤ {"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ" أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا..} [يُوسُـــــف: 109] {"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ" إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ۝ "بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ" لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیۡهِمۡ..} [النحل: 43 - 44] {"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ" إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ۝ "وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدًا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ" وَمَا كَانُوا۟ خَـٰلِدِینَ} [الأنبيــــاء: 7 - 8] موضع التشابه الأوّل : ( أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ - أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ - أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ ) الضابط : آيتا يُوسُف والنّحل وردت فيهما (مِن)، واختلفت عنهما آية الأنبياء حيث لم ترد فيها (مِن)، ولضبط ذلك نُلاحظ ورود (مَاۤ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم)[6] قبل آية الأنبياء فنربط (مَاۤ ءَامَنَتۡ [قَبۡلَهُم]) بــ (أَرۡسَلۡنَا [قَبۡلَكَ]) فكلتا الكلمتين لم ترد قبلهما (مِن), وبضبط هذا الموضع يتّضح الموضعان الآخران. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم) ( مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ - فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ - فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ) الضابط : - نُلاحظ ورود (مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ) في يُوسُف فقط، دون النّحل والأنبياء. - وبالامكان ضبط آية يُوسُف بجملةِ [قرية يُوسُف] وبضبطها تتضح آيتا النّحل والأنبياء «قــــــرية» للدّلالة على (مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ) «يُوسُـــف» للدّلالة على اسم سورة يُوسُـف. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. موضع التشابه الثّالث : ما بعد (فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ) موضع التشابه هذا خاصٌّ بآيتي النّحل والأنبياء في النّحــل وَرَدَ: (بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ) في الأنبياء وَرَدَ: (وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدًا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ) الضابط : - الكلام في النّحل عن [الكُتب التي جاءوا بها الأنبياء] عليهم السّلام، - أمّا الكلام في آية الأنبياء في [وصف الأنبياء] عليهم السّلام حيث قال الله عنهم وما جعلنا الرُّسل الذين نُرسلهم ذوي جَسَدٍ لا يأكلون الطّعام، بل يأكلون كما يأكل غيرهم، وما كانوا باقين في الدنيا لا يموتون. - فنربط اسم سورة [الأنبياء] بــ أنّ آيتها جاء فيها وصفٌ [للأنبياء] عليهم السّلام، وبضبط آية الأنبياء تتضح آية النّحل. * القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك . * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط الوقفة كاملة
٤٠٥ --- (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ) {وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ "أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ" "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ"..} [يُوسُف: 109] {"أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ" أَوۡ ءَاذَانٌ یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ} [الحـــــج: 46] {"أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ" "كَانُوۤا۟ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ" فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ} [غافـــــــر: 82] {"أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ" "دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۖ" وَلِلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡثَـٰلُهَا} [مُحمّـــــد: 10] --- (أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ) {"أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ" "كَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ" وَعَمَرُوهَاۤ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ..} [الـرُّوم: 9] {"أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ" "وَكَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ" مِن شَیۡءٍ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ..} [فاطر: 44] {"أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ مِن قَبۡلِهِمۡۚ" "كَانُوا۟ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ" فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ..} [غافـر: 21] موضع التشابه الأوّل : ( أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ - أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ ) الضابط : - مواضع (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ) نضبطها بالجملة الإنشائية [غَفَرَ اللهُ للحاجِّ مُحمَّد يُوسُف] - دلالة الجملة: «غَفَرَ اللهُ» للدّلالة على سورة غافر (الموضع الثّاني) «للحـــاجِّ» للدّلالة على اسم سورة الحــجّ «مُحمَّـــد» للدّلالة على اسم سورة مُحمَّــد «يُوسُـف» للدّلالة على اسم سورة يُوسُـف - مواضع (أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ) نضبطها بالجملة الإنشائية [فاطر الرُّومِ غافرٌ] - دلالة الجملة: «فاطرُ» للدّلالة على اسم سورة فاطـر «الرُّومِ» للدّلالة على اسم سورة الرُّوم «غافـرٌ» للدّلالة على اسم سورة غـافر (الموضع الأوّل) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ) (أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ) الضابط : في كُلّ المواطن وردت (فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ)، ••إلّا 1- موضع غافر الأوّل جاءت الآية فيه بزيادة (كَانُوا۟) (فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ "كَانُوا۟" مِن قَبۡلِهِمۡ) جاء قبل الآية قول الله تعالى (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ..(20)) أي: يحكم بالحق على أعمال العباد التي [كانت] في السّابق, فيجزي بالحسنة والسّيئة, فنضبط آية غافر بتفسير الآية التي قبلها. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. 2- موضع الحج جاءت الآية فيه بــ (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانٌ یَسۡمَعُونَ بِهَا..) وَرَدَت قبل الآية مباشرةً آية إهلاك القرون السّابقة (فَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ [أَهۡلَكۡنَـٰهَا] وَهِیَ ظَالِمَةٌ فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا..)[45] ثمّ جاء في هذه الآية أمرٌ بالاعتبار والاتعاظ (فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ [یَعۡقِلُونَ] بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانٌ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : ما بعد الأمر بالنّظر في عاقبة الأمم السّابقة، الضابط : نربط كلّ سورتين معًا لتسهيل الضبط °•° - الرّوم: (.."كَانُوۤا۟" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً "وَأَثَارُوا۟" ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَاۤ..) - فاطـر: (.."وَكَانُوۤا۟" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً "وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ"..) تأتي سورة فاطر في ترتيب السُّور بعد سورة الرُّوم، وآيتها زادت عن آية الرُّوم بــ واو (َكَانُوۤا۟)(وَكَانُوۤا۟). * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخر. - ولزيادة التوضيح نضبط بعد (أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً) في الآيتين: - اسم سورة الرُّوم يخصُّ أمّةً هُزِمت في عصرٍ سابق، وفي آيتها الكلام عن وصف الأمم السّابقة (وَأَثَارُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ). - أمّا اسم سورة فاطر فيخصّ الله فسُبحانه فاطر السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض، والكلام في آيتها عن الله سُبحانه (وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ). * القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. °•° - غافر (١): (كَانُوا۟ "هُمۡ" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ) - غافر (٢): (كَانُوۤا۟ "أَكۡثَرَ" مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ) يحدث لبسٌ عند الحافظ بعد (كَانُوا۟) في آيتي غافر، ولتسهيل ضبطهما نربطهما بجملةِ [هُم أكثر] - دلالة الجُملة: «هُــــم» للدّلالة على موضع غافر الأوّل (كَانُوا۟ "هُمۡ" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ) «أكثـر» للدّلالة على موضع غافر الثّاني (كَانُوۤا۟ "أَكۡثَرَ" مِنۡهُمۡ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. °•° - أمّا السُّورتان المُسمّيتان باسما نبيَين عليهما السّلام لم ترد في آيتيهما وصفٌ لشدّة الأقوام ولا كثرتهم. - في يُوسُف: (فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ") - في مُحمَّــد: (فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ "دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡ") * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. موضع التشابه الرّابع : ( وَءَاثَارًا - وَأَثَارُوا۟ ) الضابط : لم ترد هاتين الكلمتين إِلَّا في سورتي الرُّوم وغافر. - وردت في الرُّوم (وَأَثَارُوا۟)، ولضبطها نربط واوها بــ واو الرُّوم. - وردت في موضعي غافر (وَءَاثَارًا) ولضبطها نربط ألفها بـ ألف غافر. * القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة .. -* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة
٤٠٦ {وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ" "لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟" أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} [يُوسُف: 109] {وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهۡوٌۖ "وَلَلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرٌ" "لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ" أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} [الأنعـــام: 32] {فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا وَإِن یَأۡتِهِمۡ عَرَضٌ مِّثۡلُهُۥ یَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن لَّا یَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِیهِۗ "وَٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرٌ" "لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ" أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} [الأعراف: 169] {وَقِیلَ لِلَّذِینَ [ٱتَّقَوۡا۟] مَاذَاۤ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُوا۟ خَیۡرًاۗ لِّلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةٌۚ "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌۚ" وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِینَ} [النّــــــحل: 30] موضع التشابه الأوّل : ( وَلَدَار - وَلَلدَّارُ - وَٱلدَّارُ - وَلَدَارُ ) الضابط : - آيتا يُوسُف والنّحل وردت الكلمة فيهما بنفس الصّيغة (وَلَدَارُ) - في آية الأنعام وردت قبل كلمة الدّار كلمتان مبدوئتان بلام , ل + ل = لامَين, ووردت في الآية كلمة الدّار بـ لامَين (لَعِبٌ وَلَهۡوٌۖ وَلَلــدَّارُ). - في جميع الآيات أُكِدت كلمة الدّار بــ لام, إلّا آية الأعراف وردت فيها الكلمة بدون توكيد حيث قال الله سُبحانه قبل كلمة الدّار (أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ), ومعنى الميثاق هو العهد، والميثاق والعهد مؤكّدان حيث يجب الوفاء بهما, فلم يجتمع توكيدان في آية واحدة, فوردت الكلمة بدون لام التوكيد (وَٱلدَّارُ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ( لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ - لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ - لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ ) الضابط : 1- جميع الآيات في هذا البند خُتِمت بــ وصف التّقوى, إلّا آية النّحل, وذلك لأنّ وصف التقوى ورد في بدايتها في قوله (وَقِیلَ لِلَّذِینَ "ٱتَّقَوۡا۟") فلم تتكرر في الخاتمة. 2- آية يُوسُف هي الوحيدة التي ورد فيها لفظ التقوى بصيغة الماضي (ٱتَّقَوۡا۟) وباقي المواضع ورد فيها الوصف بصيغة المضارع (یَتَّقُونَۚ) ونضبط ذلك بأنّ سورة يُــوسف التي في اسمها حرف الياء ورد فيها الوصف الذي ليس فيه حرف ياء (ٱتَّقَوۡا۟), وليس (یــَتَّقُونَۚ) بالياء كبقيّة المواضع, والشيء بالشيء يُذكر (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ "لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ" (57)) هذه الآية في سورة يوسف, لاحظ في خاتمتها ورود لفظ الإيمان (لِلَّذِينَ آمَنُوا) ثُمّ التّقوى (وَكَانُوا يَتَّقُونَ) وليس التقوى فقط مثل آيات هذا البند, فتنبّه لهذا أيّها الحافظ. * القاعدة : (1) قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : (2) قاعدة الضبط بعلاقة عكسية. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بعلاقة عكسية: إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو[باسم السّورة التي فيها الآية الثانية] ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى, والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية. مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول [الزّوج] وهو مذكّر- جاء معه [لعـــنة] و[المرأة] -المؤنّث- جاء معها [غضب] الوقفة كاملة
٤٠٧ {الۤمۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِۗ وَٱلَّذِیۤ "أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ" وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ..} [الرَّعــد: 1] {أَفَمَن یَعۡلَمُ أَنَّمَاۤ "أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ" كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰۤ..} [الرَّعد: 19] {وَیَرَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِیۤ "أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ" وَیَهۡدِیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰطِ..} [ســــــبأ: 6] موضع التشابه : ( أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ - أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ [هُوَ] ٱلۡحَقَّ ) الضابط : زادت آية سبأ بــ (هُوَ)، ووردت آيتا الرّعد بدون (هُوَ). * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخر. ضابط آخر/ تكررت (هُوَ) قبل آية سبأ في خاتمة آيتين (..وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَ"هُوَ" ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ)[1] (..وَمَا یَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَمَا یَعۡرُجُ فِیهَاۚ وَ"هُوَ" ٱلرَّحِیمُ ٱلۡغَفُورُ)[2] فنربط (هُوَ) من الآيتين بــ (أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ "هُوَ" ٱلۡحَقَّ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٤٠٨ {ٱللَّهُ ٱلَّذِی "رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ" ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ..} [الرَّعــد: 2] {"خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ" وَأَلۡقَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ رَوَ ٰسِیَ أَن تَمِیدَ بِكُمۡ..} [لقمان 10] موضع التشابه : (رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَا - خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَا ) الضابط : - وردت (رَفَعَ) في الرَّعد، ولضبطها نربط راءها بــ راء الرّعد. - وردت (خَلَقَ) في لقمان، ولضبطها نربط لامها وقافها بــ لام وقاف لُقمان. * القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ===القواعد=== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
٤٠٩ {ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی "لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۚ" یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ..} [الرَّعــد: 2] {أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ یُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَیُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِیۤ "إِلَىٰۤ أَجَلٍ مُّسَمًّى" وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرٌ} [لُقمان: 29] {یُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَیُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی "لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۚ" ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا یَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِیرٍ} [فاطـر: 13] {خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی "لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۗ" أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّـٰرُ} [الزمــــر: 5] موضع التشابه : ما بعد (وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی) ( لِأَجَلٍ مُّسَمًّى - إِلَىٰۤ أَجَلٍ مُّسَمًّى ) الضابط : - [آية لُقمان] وردت فيها: ("إِلَىٰۤ" أَجَلٍ مُّسَمًّى) وهي وحيدة, ولضبطها نُلاحظ أنّها [موافقةً] لما قبلها (وَمَن یُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥۤ "إِلَى" ٱللَّهِ..)[22]، - وكذلك لمّا ذَكَرَ فيها البعث والنُّشور في قوله (مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ..)[28]، وقوله (..وَٱخۡشَوۡا۟ یَوۡمًا..)[33] ناسب مجيء (إِلَىٰۤ) الدّالّة على [انتهاء الغاية]، لأنّ القيامة غاية جريان ذلك. - [وفي السُّور الأُخرى]: قال (لِأَجَلٍ) باللام؛ لأنَّ فيها إخبارٌ عن [ابتداءِ] الخلقِ فأتى بالحرف الدّالّ على العلّة التي يقع من أجلها الفعل. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي – بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له . الوقفة كاملة
٤١٠ {ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۚ "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ" "یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ" لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ} [الرَّعـــد: 2] {إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ" "مَا مِن شَفِیعٍ" إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [يُونــس: 3] {قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن یَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَمَن یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ وَمَن "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ" "فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُۚ" فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ} [يُونس: 31] {"یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ" "مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ" ثُمَّ یَعۡرُجُ إِلَیۡهِ..} [السّجـدة: 5] موضع التشابه الأوّل : (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ) الضابط : وردت في ثلاثِ سورٍ: الرّعد ويُونُس والسّجدة، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [سَيَّرَ] من معناها أدَارَ، ولزيادة الضبط نربط الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (سَيَّرَ) بموضع التشابه (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ), فنُلاحظ وجود علاقة ترادف ولو من بعيد بين (سَيَّرَ) و (یُدَبِّرُ) «سَيَّرَ» (السّجدة - يُونس - الرّعد) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ) الضابط : -- في الرّعد قال بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ): (یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ) ولضبطها نتذكّر أنّ الرّعد من آيات الله. -- في [يُونـس: 3] قال بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ): (مَا مِن شَفِیعٍ) ولضبطها نتذكّر أنّ الشّفاعة تكون يوم القيامة للرسول ﷺ والملائكة والنّبيين والصّالحين، ولتذكُّر أنّ آية يُونس وردت فيها كلمة (شَفِیعٍ) نربط (شَفِیعٍ) بــ يُونس، فـ يُونس عليه السّلام من الأنبياء والأنبياء يشفعون. -- في آية [يُونس: 31] قال بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ): (فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُ) لأنّ الآية وردت فيها مجموعة أسئلة من ضمنها (وَمَن یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ)، فجاءت الإجابة بــ (فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُ). -- أمّا آية السّجدة تُضبط بالسِّياق. * القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====-القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 401 إلى 410 من إجمالي 26698 نتيجة.