التدبر

٣٨١ (مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ) إشارة إلى وقوع هزات عقدية، فيأخذ المؤمنون حذرهم ،واستعدادهم لذلك .(في المطبوع5/3212) الوقفة كاملة
٣٨٢ (لَا عِلْمَ لَنَا) لماذا نفى الأنبياء علمهم ؟ والجواب في نقطتين : 1-إنهم علموا أن الله في يوم القيامة يسأل عن الظواهر والسرائر ، وهم لا يعلمون إلا الظواهر . 2-إنهم قالوا ذلك لأنهم لا يعلمون إلا عن معاصريهم ، أما ما بعد معاصريهم من الأمم بعدهم، فإنهم لا يعلمون عنهم شيئاً ، وإنما يعلمهم الله تعالى .(في المطبوع 6/3447) الوقفة كاملة
٣٨٣ (تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا) 1-الكلام في المهد للإعجاز ، والكلام في المهد للبلاغ . 2-فيه إشارة إلى أن له حياة أخرى يتكلم فيها. وهو وقت الكهولة .(في المطبوع 6/3449) الوقفة كاملة
٣٨٤ (الْحَمْدُ لِلَّـهِ) افتتحت سورة الأنعام بالحمد ،والافتتاح بالحمد له أسباب: 1-ففي سورة الأنعام دلّ البدء بالحمد على الأمور المادية المشاهدة ، السموات ، الأرض ، الظلمات ، النور . 2-سورة الكهف افتتحت بالحمد ،{الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ} ﴿١﴾ سورة الكهف. فدَلّ على المنهج المتبع . 3-سورة فاطر افتتحت بالحمد {الْحَمْدُ لِلَّـهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ﴿١﴾ سورة فاطر وشملت الإشارة إلى أمرين : الأول : عالم المشاهدة، وهو السموات والأرض . الثاني : عالم الغيب ، وهو الملائكة . 4- سورة الفاتحة افتتحت بالحمد {الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ﴿٢﴾ سورة الفاتحة وقد شملت جميع النعم الظاهرة والغيبية وشملت المنهج.(في المطبوع 6/3439) الوقفة كاملة
٣٨٥ (وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ) عبر عز وجل عن سقوط الورقة، أي أنه يعلم بسقوطها ووقوعها على الأرض، بعد أن أدت مهمتها، فهو يعلم بها وهي تؤدي مهمتها . وإذا كان سبحانه يعلم بسقوط الورقة، التي ليس لها ثواب، ولا عليها عقاب، فمن باب أولى أن يعلم بمن عليه الثواب والعقاب وهو الإنسان .(في المطبوع 6/3671) الوقفة كاملة
٣٨٦ (مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ) الجهات الأربع : 1- بين أيديهم :اصرفهم عن الآخرة والاستعداد لها . 2- من خلفهم : أي أشغلهم بذرياتهم من بعدهم . 3- أيمانهم : الأيمان محل الطاعة، فأشغلهم عن فعل الطاعات . 4- شمائلهم : أزين لهم المعاصي، وأحسنها لهم . (في المطبوع 7/4074) الوقفة كاملة
٣٨٧ (رِسَالَاتِ ) هذه الآية تتكلم عن نوح عليه السلام ، وهو أول رسول فكيف يقول " رسالات ربي" والجواب : 1- يبلغ رسالات الأنبياء من قبله، إدريس وإشيعيا وآدم عليهم السلام . 2- كل ما جاءه من أمر من الله عزوجل فهو يبلغه، فتكون الأوامر كلها رسالات الله . 3- أن مجموع ما جاء به كله رسالات، فالعقائد رسالة، والأخلاق رسالة، والأحكام وغيرها رسالة .(في المطبوع 7/4194) الوقفة كاملة
٣٨٨ (فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ ) للمعصية حالتان : 1- أن تكون منك فتنصرف عنها، فلا يتبعك الشيطان بها . 2- أن تبدأ المعصية ثم لا تنصرف، فيتبعك الشيطان فيها، ويزينها لك ،ويهونها عليك، وهذا فعل صاحب القصة الذي ترك الآيات ،فأتبعه الشيطان بعد ذلك .(في المطبوع 7/4456) الوقفة كاملة
٣٨٩ (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّـهِ ۚ) حتى لا يفتنوا بالملائكة وعددهم ، أو يظنوا أن النصر من الملائكة ، بل هو من عند الله عزوجل وليس من الملائكة .(في المطبوع 8/4591) الوقفة كاملة
٣٩٠ (وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ) أي شيء مهما كان يسيراً في نظركم فهو مدخر لكم عند الله تعالى ، تماماً كما في قوله تعالى ({وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ } ﴿٤١﴾ سورة الأنفال، فهو ينطبق على أي شيء تغنمونه ولو كان إبرة أو خيطاً فله حكم الغنائم .(في المطبوع 8/4781) الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٣٨١ كلام من ذهب عن قيمة الزوجة سورة النساء أية 19 الوقفة كاملة
٣٨٢ هل أنت مسحور أو ممسوس ( الجزء 1 ) تدارك نفسك قبل فوات الأوان سورة يس أية 21 الوقفة كاملة
٣٨٣ يقول أحد الشباب عندما كنت أعيش في هولندا ارتكبت مخالفة مرور قطعت الإشارة الحمراء وجاءتني المخالفة بالبريد تقريبا فى هذا الوقت ما يعادل 150 يورو ..!! يأتي أولا خطاب بتفصيل المخالفة الساعة والتاريخ والمكان ويسألونك كم سؤال وهل تقر بهذه المخالفة أو عندك اعتراض ؟ فرديت عليهم نعم أعترض لأني لم أسر فى هذا الطريق. تعمدت أن أرد بهذا الرد غير الحقيقي لأرى ماذا يكون ردهم .!!! بعدها بأسبوع وصلني خطاب وبه ثلاث صور لسيارتي .. واحدة قبل قطع الإشارة وهي حمراء والثانية وأنا في منتصف الإشارة وهي حمراء والثالثة بعد ماعديت الإشارة بمتر واحد وهي حمراء أيضا ..!! يعنى متلبس لا مفر .. الصور هي الدليل القاطع ..!! دفعت .. بعد إقراري بالمخالفة وسكت. ولما قرأت سورة الجاثية بعد ذلك تذكرت هذه الحادثة والمخالفة عندما وصلت إلى قوله تعالى : "هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنَّا كنّا نستنسخ ما كُنتُم تعملون " ..!! أي أن الله لديه نسخ مما فعل البشر في الحياة الدنيا !! جملة (كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) !! أصابتني بالقشعريرة والخوف من الله !! يا إلهي .. هذه آلة تصوير من صنع الناس .. ولا تستطيع أن تهرب أو تفر منها ..!! فما بالك بتصوير وتسجيل و استنساخ لاعمالنا من رب الناس ..!! أين المفر ..؟؟ هذا الاستنساخ لاعمالنا في كتاب لا يضل ولا ينسى ويحفظ فى مكان مأمون لا يتلف بفعل عوامل مناخ من أعاصير أو رياح او أمطار ولا يسرق ولا يقرصن ولا يهكر ..!! يا إلهي .. كل المعاصي مستنسخة : بتواريخها بوقائعها بمكانها بزمانها بألوانها بملابستها بخلفياتها ببواعثها بأهدافها .. كلها مسجلة .. بالصوت والصورة والنوايا ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ما لا تستطيع كاميرات البشر تسجيله ..!! وسوف تعرض على الإنسان يوم القيامة ..!! { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } الوقفة كاملة
٣٨٤ طريقة مجربة تفعل المستحيل سورة يونس أية 100 الوقفة كاملة
٣٨٥ فإنك بأعيننا، لكي تكون في المعية الإلهية سورة البقرة أية 152 الوقفة كاملة
٣٨٦ كلما زاد الإنكسار زاد القرب وزادت العِزَّة والولاية سورة العلق أية 19 الوقفة كاملة
٣٨٧ نصيحة هامة ترفع الهمم لاستقبال ليلة القدر والعشر الأواخر سورة القدر أية 1 الوقفة كاملة
٣٨٨ أروع ما قيل عن عَظَمَةِ البكاء من خشية الله سورة النساء أية 41 الوقفة كاملة
٣٨٩ علاج الوسوسة المس العين الحسد وغيرها سورة التوبة أية 51 الوقفة كاملة
٣٩٠ وصية اسمعها اذا عصيت الله سورة ال عمران أية 135 الوقفة كاملة

احكام وآداب

٣٨١ تفسير سورة هود من الآية 12 إلى الآية 14 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٨٢ تفسير سورة هود من الآية 15 إلى الآية 17 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٨٣ تفسير سورة هود من الآية 18 إلى الآية 24 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٨٤ تفسير سورة هود من الآية 25 إلى الآية 31 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٨٥ تفسير سورة هود من الآية 61 إلى الآية 68 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٨٦ تفسير سورة هود من الآية 91 إلى الآية 95 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٨٧ تفسير سورة هود من الآية 100 إلى الآية 108 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٨٨ تفسير سورة هود من الآية 109 إلى الآية 115 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٨٩ تفسير سورة هود من الآية 116 إلى الآية 119 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٩٠ تفسير سورة هود من الآية 120 إلى الآية 123 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٣٨١ سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣٨٢ سورة الصافات دروة الأترجة الوقفة كاملة
٣٨٣ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٣٨٤ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٣٨٥ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٣٨٦ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٣٨٧ برنامج بينات1438 الوقفة كاملة
٣٨٨ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٣٨٩ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٣٩٠ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٣٨١ ما دلالة كلمة باء فى الآية؟(د.حسام النعيمى) التبوء هو الإتخاذ، باء بمعنى رجع إلى مكانه وكأنما الإنسان لما يخرج من بيته يرجع إليه دائماً يعني يبوء إلى داره، وأحياناً تكون رجع عامة (وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) رجع من عمله بغضب من الله سبحانه وتعالى، (إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) المائدة) ترجع من هذا العمل حاملاً إثمي. الوقفة كاملة
٣٨٢ * (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ (24) الأنفال) ما هو الفرق لو قلنا استجيبوا إلى الله وإلى الرسول؟ أو استجيبوا لله والرسول؟ ما هو الفرق بين هذه التعابير الثلاثة؟(د.فاضل السامرائى) عندنا قاعدة التكرار يفيد التوكيد. (الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ (172) آل عمران) (اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ) هذه آكد لأن فيها تكرار، مررت بمحمد وخالد، مررت بمحمد وبخالد آكد. مررت بمحمد ومررت بخالد لكن التكرار يفيد التوكيد. لما كرر اللام (اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ) آكد، الأصل استجاب لـ وفي القرآن لا تجد استجاب إلى أبداً وفي اللغة عموماً هي مع اللام (فَاسْتَجَابَ لَهُ (34) يوسف) السياق هو الذي يحدد، إذا كان الكلام على الرسول في السياق أكثر يؤكد ويفصِّل وإذا كان الكلام ليس عن الرسول وإنما جاء هكذا يحذف. في آل عمران الكلام ليس عن الرسول وإنما عن الله (الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ (172)) لم يذكر الرسول، بينما في الأنفال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ (24)) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ (27)) وقبلها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ (20)) السياق في الأنفال عن الرسول قبلها وبعدها ففصّل وأكّد قال (اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ). وفي آل عمران لم يؤكد, وهذه شبيهة بالطاعة (اطيعوا الله والرسول) أو (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ (54) النور). *أيهما أقوى؟ التي فيها تكرار (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ). حيث تكرر لفظ الطاعة السياق في ذكر الرسول وحيث لم يتكرر لفظ الطاعة فقط لله (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) آل عمران) (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) آل عمران). (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) النساء) ذكر الرسول، (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) النور) تكرر الرسول، (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (12) التغابن) حيث كرر الطاعة تكرر ذكر الرسول في السياق. الوقفة كاملة
٣٨٣ آية (53): *ما الفرق بين (بما تعملون خبير) و(خبير بما تعملون)؟ (د.فاضل السامرائى) مسألة خبير بما تعملون وبما تعملون خبير هنالك قانون في القرآن أن الكلام إذا كان على الإنسان أو على عمله يقدم عمله وإذا لم يكن الكلام على الإنسان أو كان الكلام على الله أو على الأمور القلبية يقدم الخبرة (خبير بما تعملون). (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ (88) النمل) الكلام عن الله وليس على الإنسان قال في ختامها (إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)، (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لَّا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53) النور) هذه أمور قلبية (قُل لَّا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53) النور) هذا أمر يعرفه الله. بينما (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) الحديد) هذا كله عمل فقال (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) إذن هذه القاعدة العامة ظاهرة. سؤال: إذن السياق القرآني له خصوصية خاصة؟لا بد من النظر في السياق قبل إعطاء الحكم الوقفة كاملة
٣٨٤ آية (54): * لماذا يرد في القرآن أحياناً أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأحياناً أخرى يرد وأطيعوا الله والرسول؟ (د.فاضل السامرائى) في القرآن قاعدة عامة وهي أنه إذا لم يتكرر لفظ الطاعة فالسياق يكون لله وحده في آيات السورة ولم يجري ذكر الرسول  في السياق أو أي إشارة إليه كما جاء في سورة آل عمران (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {132}). والأمر الآخر أنه إذا تكرر لفظ الطاعة فيكون قطعياً قد ذُكر فيه الرسول في السياق كما في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً {59} النساء) و(وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ {92} المائدة) و(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {1})و( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ {20} الأنفال) و (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {54} النور) و(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ {33} محمد) و(أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {13} المجادلة) و(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {12} التغابن) وهذا ما جرى عليه القرآن كله كقاعدة عامة. * ورتل القرآن ترتيلاً : (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)) إن الخطاب في أول الآية شمل طاعة الله عز وجل ورسوله الكريم عليه الصلاة والسلام. فلِمَ قال هنا (وَإِن تُطِيعُوهُ) ولم يقل "وإن تطيعوهما"؟ ذلك إثبات أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تخرج عن كونها طاعة لله سبحانه وتعالى. فمن أطاع النبي الكريم وقصد في ذلك وجه الله تعالى لم يكن في طاعته خروج عن طاعة الله تبارك وتعالى في كل أوامره ونواهيه. الوقفة كاملة
٣٨٥ آية (55): *ما الفرق بين الفسق والكفر والظلم؟ (د.فاضل السامرائى) الفسق الخروج عن الطاعة من فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها ويمتد من أيسر الخروج إلأى الكفر كله يسمى فاسقاً. فالذي يخرج عن الطاعة وإن كان قليلاً يسمى فاسق والكافر يسمى فاسقاً أيضاً وقال ربنا عن إبليس (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ (50) الكهف) (إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور) الكفر سماه فسوق والنفاق سماه فسوق فإذن الفسق ممتد وهو الخروج عن الطاعة. في غير هذا قال (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ (197) البقرة) ليس كفراً هنا كيف يكون كفراً في الحج؟ الفاسق ليس بالضرورة كافر فقد يصل إلى الكفر وقد لا يصل (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ (11) الحجرات) (وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ (282) البقرة) هذا ليس كفراً، الفسوق يمتد. فسق التمرة أي خرجت من قشرها (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) أي خرج عن أمر ربه وهذا يمتد من أيسر الخروج إلى الكفر ولهذا وصف إبليس بالفسق (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)، وليس كل فاسق كافراً لكن كل كافر فاسق قطعاً (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) التوبة) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ). كذلك الظلم، الظلم هو مجاوزة الحد عموماً وقد يصل إلى الكفر (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) البقرة) وقد لا يصل. أما الكفر فهو الخروج عن المِلّة. الكفر أصله اللغوي الستر وتستعار الدلالة اللغوية للدلالة الشرعية. * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ (55)) لاحظ كيف قيّد رب العزة والجلال استخلاف المؤمنين الصالحين في الأرض. وذلك ليدل على أن سطوتهم وجبروتهم لن تقتصر على الأمكنة التي يسكنونها من الأرض بل ستشمل كل أرجاء المعمورة بطريقة أو بأخرى. فيمكن أن يحكموها ويمكن أن تكون لهم صولة وجولة بين بقية الأمم والشعوب التي ستسعى عندئذ إلى مسالمتهم ومراضاتهم وبذلك يتم استخلافهم في الأرض كلها. (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ (55)) قد يتوهم البعض أن الله عز وجل لم يكن قد مكّن للمؤمنين دينهم بعد وأن ذلك سيتم لهم بعد إيمانهم وصلاحهم وليس هذا هو المقصود. وليس المراد من التمكين التثبيت والترسيخ بل الغرض منه الشيوع والانتشار. فعندما ينتشر دين الإسلام بين الأمم والشعوب ويكثر متّبعوه يصبح كالشيء الراسخ الثابت الذي لا يُخشى زواله. ولذلك أضاف الجين إلى أولئك المؤمنين الصالحين فقال (وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ) لزيادة تشريفهم وإعلاء شأنهم. الوقفة كاملة
٣٨٦ *قال تعالى (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) الأنفال) و (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) الطارق) و (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ (142) النساء)؟ما الفرق بين المكر والكيد والخديعة؟(د.أحمد الكبيسى) عندنا ثلاث كلمات عجيبة غريبة (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ) (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) النمل) وعندنا (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)) وعندنا (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ) أساليب تعامل ناس غير مؤمنين وغير صالحين مع الله عز وجل وهو تعاملهم مع الناس أنت هناك من يمكر بك ومن يكيد لك ومن يخادعك وهذا شأن الناس جميعاً في بعض تصرفاتهم. فما الفرق بين (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ) (وَمَكَرْنَا مَكْرًا) وبين (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا) (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ (76) يوسف) (إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) يوسف) وبين (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) النساء)؟ المكر سر في الإنسان عن طريقه يعني تضعه في مكان معين يفرح به وظيفة عالية تجعله غنياً بعد فقر، تعطيه رتبة هائلة مثلاً كان جندياً بسيطاً تجعله لواء، يعني تكرمه إكراماً زائداً ولكن هذا ليس لمصلحته وإنما تريد أن تقلب به الأرض، هذا المكر (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا). مثلاً قارون أعطاه الله مالاً (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ (76) القصص) ولما رب العاليمن أعطاه هذا المال ليسعده به وإنما أراد أن يمكر به (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ (81) القصص) هكذا شأن الذين يتعاونون مع الطغتة في كل التاريخ، هذا الطاغية سواء كان استعماراً أو محتلاً يأتي بعملاء يعطيهم فلوس ومناصب وقصور وأرصدة في الخارج يسعدهم سعادة وهمية وهم فرحون بذلك ولكن هو لا يعني هذا هو يمكر بهم وفي النهاية سوف يأخذ كل شيء منهم ثم يلقيهم في التهلكة وهذا يحصل كل يوم ناس تتعاون مع محتلين وعصابات وجماعات وقتلة كثير في التاريخ ثم بعد ذلك يقلبونهم قلبة هائلة. قبل سنتين قرأت في جريدة البيان في دبي عن واحد فلسطيني نظموه اليهود جاسوساً لهم وتكلم في مذكراته كيف أعطوه شقة في القدس وشقة في حيفا وشقة في إيطاليا وأرصدة هائلة إلى أن صار أسعد الناس ثم لما انتهى عمله نكبوه نكبة هائلة وتحدث كيف فعلوا به. هذا الجيش في لبنان الذي خدم إسرائيل ثلاثين سنة وأعطوه دبابات وفلوس ثم لما صارت المشكلة وهربوا إلى إسرائيل انتقموا منهم إنتقاماً أمام شاشات التلفزيون في العالم مزقوهم مزقاً، هذا هو المكر. الله تعالى قال (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ (36) الأنفال) (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ (16) الحشر) الشيطان قال للإنسان اكفر وأنا سأعطيك ويوم القيامة أنكر (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ (22) إبراهيم) (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) الزخرف) (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ (166) البقرة) هذا المكر. من مكرهم بالله أنهم فلسفوا الكفر، كيف مكروا بالله؟ لو تعرف كيف يتكلم هؤلاء،  إقرأ كل ما في القرآن الكريم عن وجهة نظر هؤلاء عملوا فلسفة (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا (5) ص) (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا (3) ق) وقس على هذا كلام وفلسفة وجماعات وطروحات وفلاسفة هؤلاء الشيوعيون في الاتحاد السوفياتي طلع عندهم فلاسفة وكتب ودور نشر وإذا بها هباء منثوراً كأن لم تكن. (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (33) سبأ) قال حينئذ (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) هذا هو المكر ولهذا كل من يعطي عطاء الهدف منه توريط المعطَى وليس إسعاده وإنما إلهلاكه بهذا العطاء يسمى مكراً. الإتحاد السوفياتي هذا أغوى دولاً عشرين ثلاثين دولة عملهم شيوعيون في آسيا وعند العرب ثم ذهب وقطعوا إرباً هذا هو المكر. الكيد هو دقة التدبير الخفي (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ (76) يوسف) رب العالمين أراد أن يجعل يوسف ملك مصر ويوسف صغير عند يعقوب كيف؟! يقول القول الحكيم: لو يعلم العبد كيف يدبر الله الأمور لذاب فيه عشقاً. شيء عجب ولذلك كل واحد منا مر في حياته أشياء كان يكرهها (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ (216) البقرة) وإذا بها من تدبير الله يؤدي إلى سعادة متناهية. يوسف فتى جميل وإخوانه حسدوه رموه في البئر ورب العالمين أراد أن يرمى في البئر ثم يباع لرئيس الوزراء في مصر لماذا رئيس الوزراء كان يمكن أن يذهب لمكان ثاني هذا حسن تدبير هائل خفي وهو لا يعرف هو في البئر كان يبكي وفي السجن قال (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ (33) يوسف) لكن رب العالمين كما في الحديث "إن الله ليضحك من يأس عبده وقُرب غيَره" أنت في أزمة وزعلان ويائس وبعد يوم يومين شهر شهرين وإذا هذا العناء الذي كنت فيه هو المقدمة الضرورية لسعادة ما بعدها سعادة ونجاح ما بعده نجاح فرب العالمين يضحك من هذا الوضع من يأسك والفرج القادم يبهرك. حينئذ هذا الكيد (إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ (28) يوسف) حسن التدبير بخفاء وحينئذ (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) الطارق) تعال وانظر كل قوى الشرك في العالم مؤامرات وعصابات وأحداث سبتمبر وما يحصل في الهند هذه كلها مصنوعة وكلها مبرمجة يعني شيء خيال وإذا بها في النهاية تنقلب لصالح المسلمين بالمائة مائة والآن نسب كبيرة من الأوروبيين في العالم بعد الهجمة على الاسلام والإرهاب هذا كيد وجاؤا بأكاذيب وأسلحة دمار شامل في العراق وبرنامج نووي في سوريا يعني أكاذيب واليوم هذه الهند وما يحصل فيها مدبر لماذا؟ لأن الهند هي الدولة الوحيدة مع الصين التي ما تأثرت بهذه المحنة المالية فجاؤوا ببعض المسلمين مغفلين وهذا من صنائعهم وما أكثر صنائعهم عملوا هذه المشكلة حتى يقال الإسلام إرهابي ودمروا الهند وألغو الثقة الاقتصادية فيها. كيف الآن أميركا وأوروبا تتراجع وتهوي والصين والهند تبرز والعالم كله يتحدث بما فيه أوباما وماكين قالوا الصين تتقدم والهند تتقدم كيف تتقدم؟ فجاؤا بهذا الكيد جاؤوا من الباكستان بشباب صغار أدخلوهم هنا وهنا هذا الكيد والمكر هذه العلاقة البشرية إلى يوم القيامة. المكر إذن عطاء كثير إسعاد كثير مواقف إيجابية لكن وراءها مصيبة ستأتي يعني السُمّ بالدسم تعطي واحداً كل ما يريد تسعده سعادة هائلة لكن بغرض أن تودي به إلى مهلكة. الكيد تدبير خفي ينطلي على المكيد به وأنت تريد من ورائه شيئاً معيناً أما المخادعة والخديعة فإظهار المحبة إظهار الولاء والشفقة ثم أنت في واقع الأمر أن تصل بهم من وراء هذا الظن إلى أن تؤدي بهم إلى الهلاك. إذن ثلاثة تشترك في أنها إلى هلاك لكن هلاك عن طريق التزيين والعطاء السم بالدسم والكيد عن طريق دقة التدبير بحيث لا تأتيك التهمة إطلاقاً ولا يطالك القانون نهائياً إذن هكذا هو الفرق بين المكر والكيد والخديعة. الوقفة كاملة
٣٨٧ *ما الفرق البياني بين الدعاء بكلمة( رب) والدعاء بكلمة( اللهم)؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة الأنفال  (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ {32} وهو فى سياق استهزاء المشركين من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم كلمة (رب) فيها العبودية والإنسان يلجأ إلى مربّيه ومتولّيه ورازقه وفي القرآن كله لم يحصل دعاء بكلمة (اللهم) إلا في مكان واحد قوله تعالى وفي دعاء عيسى (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {114} المائدة) قد جاء لفظ ربنا بعد اللهم. الوقفة كاملة
٣٨٨ آية (56): *ما الفرق بين(أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) الأنفال) - (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ (32) آل عمران) - (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا (92) المائدة) - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (59) النساء) - (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) النور) ؟(د.أحمد الكبيسى) أساليب الأمر القرآني بطاعة الله ورسوله جاءت بعدة صيغ وكل صيغة تعني معنىًً يختلف عن المعنى الآخر : الأسلوب الأول: صيغة الأنفال طاعة واحدة لله ورسوله الرسول الكريم هنا معرّف بالإضافة إلى إسم الجلالة. (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) لاحظ أن الرسول أضيف إلى الضمير يعني أطيعوا الله ورسوله الذي أرسله الله عز وجل بالكتاب هذا الأمر بالطاعة طاعة الرسول هنا هي طاعة الله بالضبط لماذا؟ لأن الرسول جاءك مبلغاً ينقل لكم هذا الكتاب فأطيعوه ولهذا قال وأنتم تسمعون (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) الأنفال) يعني قضية سماع (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ (67) المائدة) فلما جاءت هذه الصيغة وهي الصيغة الأولى التي ينبغي أن نفهم بأنها أول الصيغ أنت أول عمل تعمله أن تسمع القرآن الكريم، من الذي جاءك به؟ محمد صلى الله عليه وسلم. فلما محمد صلى الله عليه وسلم يقول لك هذه آية في سورة كذا هذا القرآن من عند الله هذا كلام الله إنما أنا رسول مبلِّغ عليك أن تطيع (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) فيما بلغكم به عن ربه ولهذا أضاف الرسول إليه (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) لأن طاعة الرسول هنا هي بالضبط طاعة الله. فحيثما رأيت في كتاب الله أطيعوا الله ورسوله إعلم أن الكلام يتحدث عن القرآن الكريم. هذا الأسلوب الأول. الأسلوب الثاني: في آل عمران أطيعوا الله والرسول هذا أسلوب جديد. يقول (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) ما أضاف الرسول إلى نفسه بل عرّفه بالألف واللام هذا الرسول له صلاحيات أن يفسر لكم القرآن ويبين مجمله ويفصِّل ما خفي منه والخ حينئذٍ أنتم أطيعوا الله في القرآن الكريم ثم أطيعوا الرسول في تصرفاته في هذا القرآن الكريم. وقال صلى الله عليه وسلم (إنما أوتيت القرآن ومثله معه) الذي هو هذا الذي بلغنا هو من أين يعرف النبي أن الصلاة خمس اوقات والصبح اثنين والظهر أربعة من أين يعرف؟ كما نزل القرآن الكريم بلفظه للمصطفى جاء بيانه (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة) هذا الرسول (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) فقط مبلّغ يا مسلمون هذا أوحي إلي ، (أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ)لا الآن النبي صلى الله عليه وسلم هو يؤدي دوره كرسول له علم وله كلام موحى بمعناه لا بلفظه وله صلاحية الفهم (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) النساء) ورب العالمين علّم كل الأنبياء كما قال عن سيدنا عيسى (وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (110) المائدة) وهكذا. الأسلوب الثالث: في المائدة طاعتين مستقلة طاعة خاصة لله وطاعة خاصة للرسول صلى الله عليه وسلم و فيها كلمة زيادة ما جاءت إلا هنا هي واحذروا هذا الأمر المهم إلا في هذا المكان في سورة المائدة (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا) أضاف كلمة واحذروا ، قلنا الأولى (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) فيما يبلغ به عن القرآن الكريم مجرد تبليغ هذا واحد (أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) بإضافات النبي صلى الله عليه وسلم شرحاً وبياناً وإجمالاً وما إلى ذلك، (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) لا هنا طاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما شرعه عليه من سنن يعني النبي صلى الله عليه وسلم كما تعرفون له صلاحيات التحليل والتحريم وحرام محمد وحلال محمد حرام وحلال إلى يوم القيامة وحينئذٍ كما أن الله أمر النبي أن يبلغكم بكلامه حرفياً ثم سمح له أن يشرح بعض أو يبين بعض معضلاته ثم في هذه الآية الثالثة النبي صلى الله عليه وسلم له تصريف تصريف في الكتاب من حيث معناه وأسباب نزوله ومناحيه وبياناته وهذا علم أصول التفسير مليء في هذا الباب هذه (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا) قال (واحذروا) لأن هذه قمة الجهد المبيَّن والمبيِّن في هذه الفقرة أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وحده أطيعوا الله فيما أمركم به من كتابه وأطيعوا الرسول باعتباره مشرعاً مشرعاً للسُنّة نحن من أين أتى علمنا؟ كتاب وسنة (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) الحشر) هنا أضاف (واحذروا) هناك (أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) نفس المعنى أيضاً فيها سنة هناك لكن هنا أضاف (واحذروا) لماذا أضافها؟ هنا القرآن الكريم بكلمة احذروا يلفت أنظارنا إلى أهمية الانتباه إلى منظومة الشهوات التي ينزلق إليها الإنسان متى ما غفل عن ذكر الله. هناك شهوات آسرة فأنت عندما تسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم (لعن الله شارب الخمر وحاملها وعاصرها وبايعها والمحمولة إليه وووالخ) (لعن الله من نظر إلى المرأة ومن اختلى بها ومن لمسها وووالخ) هذه المنظومة الهائلة من الشهوات الآسرة (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (14) آل عمران) قال (احذروا) تنزلقون بسرعة فكُن مع السُنة ما الذي يقوله لك النبي صلى الله عليه وسلم لا تختلي لا تهمس لا تكلم لا تلمس لا تخضعي بالقول انظر ماذا احتاط النبي صلى الله عليه وسلم في سنته لمنظومة الشهوات الآسرة والآية تقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) المائدة) إذاً (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا) وأطيعوا الرسول طاعة ثانية طاعة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم في سننه فيما أمر فيما شرع فيما نهى واحذروا عندما ينهاكم لأنه ينهاكم عن مزالق كثيرة. الأسلوب الرابع: في النساء أيضاً 59 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) النساء) أطيعوا الله وأطيعوا الرسول لكن ليس وحده وأولي الأمر منكم أيضاً المرة الوحيدة رب العالمين جعل طاعتين طاعة لله وطاعة للرسول لكن طاعة الرسول مشترك هو وأولي الأمر. أطيعوا الله انتهينا وأطيعوا الرسول وأولي الأمر لأول مرة وآخر مرة يأتي الأمر بأن تطيع أولي الأمر مع طاعة النبي بالضبط من حيث أن طاعة هؤلاء أولي الأمر هي طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم .فهمنا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فهمناها أيضاً فيما شرّع فيما أمر ونهى فرب العالمين كما جعل أن طاعة الرسول من طاعة الله (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ (80) النساء) هنا من يطع أولي الأمر فقد أطاع الرسول (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) من هم أولي الأمر؟ طبعاً من الناس من يقول هم الحُكام وهذا ليس صحيحاً فالكلام يتكلم عن الشرع حلال وحرام (العلماء ورثة الأنبياء) ولذلك قليل من العلم خير من كثير من العبادة وأنتم تعرفون (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (28) فاطر) والكلام طويل في هذا فرب العالمين يقول أطيعوا الله هذا انتهينا هنا طاعة جديدة بحقل خاص للرسول وأولي الأمر الذي له مسألة الفتوى الحلال والحرام. والسؤال من هم أولي الأمر؟ طبعاً التفاصيل كثيرة موجزها أصحاب الدليل (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ (108) يوسف) يعني أرني دليلك وإلا كل واحد تعلّم آيتين وصار شيخاً ويُلحن كل وقت إن تلاها لا للعلم. العلم هو الذي يجعلك أنت أهلاً للفتوى من أولي الأمر الذين أنت من ورثة النبي تحلل وتحرم (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (83) النساء) العلم وحينئذٍ أصحاب العلم هم الذين يملكون الدليل ويملكون البصيرة (قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ (104) الأنعام) أدلة على التوحيد والفقه (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي (108) يوسف) وحينئذٍ العلماء الذين لهم حق الفتوى هو الذي يملك الدليل والفتوى مصيبة المصائب النبي صلى الله عليه وسلم أول مفتي (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ (127) النساء) الخ فمن يملك الدليل حجة على من لا يملك الدليل ولهذا إذا شاعت الفوضى وتصدى الجهلاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم وينزل الجهل) كل واحد تكلم كلمتين حلوين صار مفتي ويحلل ويحرم على أن الفتوى خطيرة يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (أجرأكم على النار أجرأكم على الإفتاء) أصحاب النبي رضوان الله عليهم كنت تسأل الواحد عن سؤال يقول لك اذهب إلى فلان وفلان يقول لك اذهب إلى فلان وهكذا إلى أن تعود على الأول كانوا يتدافعونها لأنها المسؤولية الكبيرة من أفتاه فإنما اثمه على من أفتاه إذا أفتيت فتوى وعمل بها الناس وكانت خطأ بلا دليل ولا علم ولا أصول فقه ما عندك حجة على الله هوى اتبع الهوى كما فعل بلعم (وَاتَّبَعَ هَوَاهُ) فكلهم يعملون هم في السليم وأنت الذي تذهب في النار لأن إثم هؤلاء في النهاية عليك. الأسلوب الأخير: آخر أسلوب طاعة الرسول وحده في النور (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) هنا باعتباره حاكماً رئيس دولة قائد للجيوش في الحروب (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ (152) آل عمران) ما عصوا حكماً شرعياً عصوا أن محمداً كان قائد عصوا قائدهم العسكري محمد صلى الله عليه وسلم قال أنتم الرماة ابقوا جالسين لا تتحركوا أمر عسكري (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ)والله قال وقد عفا عنهم لأنه ما هو حكم شرعي وإنما خلل تكتيكي عسكري عصوا القائد وأعظم أسباب الإنكسارات العسكرية هو عصيان القائد أنت نفِّذ ثم ناقش هذه قاعدة معروفة .فهذه آخر أسلوب الرسول وحده (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) هذه في سورة النور 56 فقط من حيث كونه قائداً (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) النور) يعني فيها شيء من المرونة هكذا هذا هو أسلوب الأمر بالطاعة خمس أساليب كل أسلوب له معنى. الوقفة كاملة
٣٨٩ آية (58-59-61): * (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) النور) لماذا أفردت آية للأطفال الذين بلغوا الحلم ألم يكن ممكناً إضافتهم إلى الأطفال في الآية الثانية؟ ثم لماذا كانت خاتمة الآيتين متماثلتين فيما عدا الآيات وآياته؟ وكيف نفهم اللمسة البيانية الموجودة فيهما؟(د.فاضل السامرائى) في العربية كلمة الطفل تقال للمفرد والجمع مثل كلمة رسول تأتي مفرد وجمع. فُلك مفرد وجمع (فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) عندنا كلمات كثيرة مفرد وجمع منها كلمة طفل. *لماذا اختلاف الصيغتين إذن؟ هو قال (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء) هؤلاء الأطفال بهذه المنزلة هم نظرتهم واحدة لا يعلمون شيئاً، صغار *في صدر الآية قال (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ) إظهار محارم المراة ألا تبدي زينتها إلا أمام هؤلاء هؤلاء لا يفرقون شيئاً، لا يفهمون شيئاً. إذن الأطفال كلهم من هذه الناحية موقفهم واحد. لكن إذا بلغوا الحلم كل واحد له نظرة فقال أطفال (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ) لأنه صار كبيراً ويميز اختلف، أما قبل الحلم فكأنهم طفل واحد. فجاء بصيغة الجمع عند الاختلاف وجاء بصيغة واحدة عندما يكون الموقف واحد. *دقة متناهية! إذا عكس الترتيب في خارج القرآن يصح لغة؟ الكلام صحيح لكن هل هو بليغ؟ يصح لغة لكن بلاغة! لو نظرنا في الآيتين فهما في الاستئذان (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) النور). الآيتان في الاستئذان والتشريع يحتاج إلى علم وحكمة لما كانت الآيتين في موضوع واحد في الاستئذان والتشريع يراد له علم وحكمة قال عليم حكيم لأنهما في موضوع واحد وهو الاستئذان. لكنه فرّق قال في إحدى الايتين (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ) والأخرى (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ) بالإضافة إلى الضمير. أما لماذا؟ قلنا إذا أضيفت إلى ضمير الله سبحانه وتعالى تكون أهمّ، الآيات أعم. لأنه لو لاحظنا الآيتين قال (لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ) هؤلاء صغار قال (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ) لكن إذا قال (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ) صاروا كباراً قال (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ) وقال (فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) يعني (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا (27) النور) هذا صار أمراً آخر. *ما الفرق بين (كذلك يبين الله لكم آياته) و(يبين الله لكم الآيات)؟ ؟ (د.فاضل السامرائى) آياته مضافة إلى لفظ الجلالة لتشريفها وتعظيمها. الآيات عامة. كلمة الآيات عامة من حيث اللغة (ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) يوسف) أما (آياته) فخاصة إذن الإضافة إلى ضمير الله سبحانه وتعالى فيها تشريف وتعظيم. الآيات عامة من هذا يبدو لنا أنه في المواطن التي تضاف فيها إلى ضميره معناها أنها أهمّ وآكد، يعني المواطن التي يقول فيها (آياته) بالاضافة إلى ضميره سبحانه معناها أهم وآكد مما لم يضاف. إذن الآيات أعم أولاً والأمر الآخر أن آياته تكون في محل أهمّ وآكد لتشريفها. الأحكام المختصة بالحلال والحرام يقول آياته والتي الأقل منها يقول الآيات. (.... وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) البقرة) هذه أحكام، حلال وحرام قال آياته. (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ... وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) البقرة) قال الآيات لأن هذه ليس فيها حلال وحرام (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) هذه في المندوبات وليست في الفروض، وحتى في (يسألونك عن الخمر والميسر) لم يكن فيها تحريم بعد، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) النور) قال الآيات وبعدها مباشرة قال (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) النور) قال آياته. أيها الأهم استئذان من بلغ الحلم أو استئذان من لم يبلغوا الحلم؟ الذين بلغوا فقال آياته مع الذين بلغوا الحلم والذين لم يبلغوا الحلم قال معها الآيات. حتى لو أخذنا الأعم، الذين لم يبلغوا الحلم والذين ملكت أيمانكم أعم من الذين بلغوا الحلم وهؤلاء قسم من أولئك فاستعمل الأعم مع الأعم ومع الأخص استعمل الخصوص. (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون (61) النور) لو لم يأكلوا ليس عليهم حرج هذه ليست أحكام، إن شاء أن يأكل يأكل ليس عليه حرج فقال الآيات. مع الأحكام والحدود يقول آياته بإضافتها للفظ الجلالة وحسب الأهمية. *قال تعالى في سورة النور(أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء) لماذا جاء الطفل مفرد والذين جمع؟ (د.فاضل السامرائى) وردت كلمة طفل في سورة النور وفي سورة غافر والحج. ووردت كلمة الطفل والأطفال في القرآن والطفل تأتي للمفرد والمثنى والجمع فنقول جارية طفل وجاريتان طفل وجواري طفل. فمن حيث اللغة ليست كلمة الطفل منحصرة بالمفرد. لكن وردت في سورة النور أيضاً كلمة الأطفال (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {59}) ولو لاحظنا في سورة الحج (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ {5}‏) الآيات تتكلم عن خلق الجنس وليس عن خلق الأفراد فكل الجنس جاء من نطفة ثم علقة ثم مضغة لذا جاءت كلمة طفل. أما قوله تعالى في سورة النور (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا) بكلمة الأطفال فهنا السياق مبني على علاقات الأفراد وليس على الجنس لأن الأطفال لما يبلغوا ينظرون إلى النساء كل واحد نظرة مختلفة فلا يعود التعاطي معهم كجنس يصلح في الحكم فقال (ليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم منكم) فاقتضى الجمع هنا. لكن لماذا قال الطفل في سورة النور في الآية موضع السؤال؟ (الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) كل المذكورين في الآية موقفهم مختلف بالنسبة لعورات النساء أما الطفل فموقفه واحد بالنسبة لعورات النساء في جميع الحالات لأنهم لا يعلموا بعد عن عورات النساء فهي تعني لهم نفس الشيء فجعلهم كجنس واحد لذا أفرده مع أنه جمع لكن اختيار اللفظ ناسب سياق الآيات. {الفرق بين الأعمى والكفيف: الأعمى هو الذي وُلِد أعمى من بطن أمه لا يرى. أما الكفيف فكان مبصراً ثم كُفّ بصره فيما بعد.(خالد الجندى) } *انظر آية (29).↑↑↑ * ورتل القرآن ترتيلاً : (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ (61)) تأمل كيف رخّص الله تعالى لهؤلاء ممن أصيبوا بعاهات تعذرهم. لكن لم يعدّها مباشرة فيقول "ليس على الأعمى والأعرج والمريض حرج" بل عدّها كلٌ على حِدة فقال (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) وذلك لأن أعذراهم متفاوتة باختلاف أسبابها. لذلك فالحرج مرفوع عن كلٍ منهم بحسب مرضه وعذره. فيرخّص للأعمى فيما يشترط فيه البصر وللأعرج فيما يشترط فيه المشي أو الركض وللمريض بحسب مرضه وما يمكا أن يسقطه عنه من التكليف. وبدأ بالأعمى لأنه أشدهم عذراً. (وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ (61)) لاحظ كيف عطف ربنا قوله (أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ) على قوله (مِن بُيُوتِكُمْ) ولم يذكر "بيوت أولادكم" وذلك لأن بيوت الأبناء متاحة للآباء أو مما يدخل في ملكيتهم يصورة أو بأخرى لقوله صلى الله عليه وسلم "أنت ومالك لأبيك". فلزِِم من ذلك عدم ذكر بيوت الأبناء مما هو معلوم حكمه بالضرورة وليست بيوت الآباء والأمهات من قبيل ذلك. ولا يجوز للأبناء التصرف فيها إلا بإذن الوالدين أو أحدهما. الوقفة كاملة
٣٩٠ * ما دلالة وصل (أنما) في آية سورة الأنفال (واعلموا أنما غنمتم من شىء )؟(د.فاضل السامرائى) هذا السؤال عائد إلى خط المصحف (الخط العثماني) وليس عائداً لأمر نحوي، وحسب القاعدة : خطّان لا يُقاس عليهما خط المصحف وخط العَروض. وفي كتابتنا الحالية نفصل (إن) عن (ما) وحقُّها أن تُفصل. ابتداء يعود الأمر إلى خط المصحف سواء وصل أم فصل لكن المُلاحظ الغريب في هذه الآيات كأنما نحس أن للفصل والوصل غرض بياني. لو لاحظنا في آية سورة الأنعام (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ) فصل وفي الذاريات و المرسلات وصل(اِنَّمَا تُوعَدُونَ) فلولاحظنا الآيات نجد أنه تعالى لم يذكر في سورة الأنعام شيء يتعلّق بالآخرة أو متصلاً بها وإنما تكلم بعد الآية عن الدنيا (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136)) ففصل ما يوعدون عن واقع الآخرة. بينما في سورة الذاريات وصل الأمر بأحداث الآخرة (وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)) والكلام في السورة جاء عن أحداث الآخرة فوصل (ما توعدون) بأحداث الآخرة فكأنما الفصل لفصل بين ما يوعدون وأحداث الآخرة وكذلك في سورة المرسلات دخل في أحداث الآخرة. فلمّا فصل الأحداث الآخرة عن ما يوعدون فصل (إن ما) ولمّا وصل الأحداث مع ما يوعدون وصل (إنما) وكذلك ما جاء في قوله تعالى في قصة موسى وفرعون (وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) طه) السحرة صنعوا وانتهى الأمر، وكذلك قوله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) (الأنفال) هم غنموا وانتهى الأمر فوصل وتكلم عن شيء فعلوه. فكأنها ظاهرة غريبة وكأن الكاتب الذي كتب المصحف لحظ هذا وما في الفصل والوصل هذا والله أعلم. وقد سبق أن تكلمنا عن الفصل والوصل في (لكيلا) و (لكي لا) في إجابتنا عن سؤال سابق. (ما) الموصولة هنا تختلف عن (إنما المؤمنون إخوة) التي هي ما الكافة والمكفوفة التي توصل مع (إن). الوقفة كاملة

متشابه

٣٨١ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ "حَنِيفًا" "وَلَمْ يَكُ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [النّحل: 120 - 121] {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ "حَنِيفًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ"..} [البقرة: 135 - 136] {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ "حَنِيفًا مُّسْلِمًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ"..} [آل عمران: 67 - 68] {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ "حَنِيفًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ" لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا..} [آل عمران: 95 - 96] {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ "حَنِيفًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي"..} [اﻷنعام: 161 - 162] {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ "حَنِيفًا" "وَمَا كَانَ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ "إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ"..} [النَّحـل: 123 - 124] موضع التشابه الأوّل : ( حَنِيفًا - حَنِيفًا مُّسْلِمًا ) الضابط : جميع المواضع وَرَدَت فيها (حَنِيفًا)، إِلَّا موضع [آل عمران: 67] وحيد بــ (حَنِيفًا مُّسْلِمًا)؛ لأنَّه لمّا [نفى] عن إبراهيم عليه السّلام اليهودية والنصّرانية (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا)؛ [أثبت] له الإسلام الذي هُوَ دين الرُّسل جميعًا؛ فقال (وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ( وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) الضابط : جميع المواضع وَرَدَت فيها (وَمَا كَانَ)، إِلَّا موضع [النّحل: 120] وحيد بــ (وَلَمْ يَكُ)؛ لأنَّه قال في الآية (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) أي: إمامًا قدوةً جامعًا لخصال الخير، فلمّا [بالغ في مدحه] [بالغ في نفي الشّرك] عنه بحذف النُّون من كلمة (يكن) فقال (وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)؛ لأنَّ حذف النُّون يفيد حذف أدنى شبهةٍ من الشِّرك عندهُ. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : ما بعد (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الضابط : نجمع الآيات التي بعد (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) في جُملةِ: [آمنّـــــــــــا واتّبعنـــــا وفي أوّلِ بيتٍ صلّينـــا وما جُعل السَّبتُ علينا] - دلالة الجُملة: «آمنّــــا» للدّلالة على آية البقرة (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ) «واتّبعنا» للدّلالة على آية آل عمران (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ (68)) «وفي أوّل بيتٍ» للدّلالة على آية آل عمران (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ (96)) «صلّينـا» للدّلالة على آية الأنعام (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي) «وما جُعل السبتُ علينا» للدّلالة على آية النّحل (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ (124)) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===-القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٣٨٢ {فَأَمَّا ٱلَّذِینَ شَقُوا۟ فَفِی ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرٌ "وَشَهِیقٌ"} [هُـــــــود: 106] {لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرٌ "وَهُمۡ فِیهَا لَا یَسۡمَعُونَ"} [الأنــبياء: 100] موضع التشابه : ما بعد (لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرٌ) ( وَشَهِیقٌ - وَهُمۡ فِیهَا لَا یَسۡمَعُونَ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج: - أولًا تحدث عملية الشّهيق، (لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرٌ وَشَهِیقٌ) - ثانيًا للشّهيق صوتٌ يُسمع (وَهُمۡ فِیهَا لَا یَسۡمَعُونَ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتدرّج.. يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
٣٨٣ {وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ۝ "ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ" حَنِيفًا..} [النّحل: 122 - 123] {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ۝ "إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ"} [البقرة: 130 - 131] {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ۝ "وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ" إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا..} [العنكبوت: 27 - 28] موضع التشابه : ما بعد (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) الضابط : - في النّحل قال (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ): الحديث في الآيات السّابقة كان في [مدح] إبراهيم عليه السّلام والمبالغة في ذلك (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً..(120)), وفي هذه الآية استمرّ سياق المدح كَوْنُهُ صارَ مُقْتَدًى لِأفْضَلِ ولَدِ آدَمَ؛ فقال (ثُمَّ أَوْحَيْنَا [إِلَيْكَ] أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ). - في البقرة قال (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ): في الآية السّابقة ذَكَرَ الله سُبحانه [اصطفاءه] إبراهيم عليه السّلام (وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا (130)), وفي هذه الآيةِ ذَكَرَ [سبب اصطفائه]؛ حيثُ قال له ربه (أَسْلِمْ)، فأجاب (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) أيْ: المُحْسِنِ إلَيَّ وإلى جَمِيعِ الخَلائِقِ. - في العنكبوت قال (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ): الآيات السّابقة كان الحديث فيها عن قصّة إبراهيم عليه السّلام الذي [لم يكن له ناصِرٌ مِن قَوْمِهِ، وكانَ غَرِيبًا عنهُم] بتوحيده؛ ثُمَّ ذَكَرَ في هذه الآيات قصّة ابن أخ إبراهيم وَهُوَ لوط عليهما السّلام، حيثُ كان يشبه عمّه [فلم يكن له ناصِرٌ مِن قَوْمِهِ، وكانَ غَرِيبًا عنهُم] بإنكاره عادتهم القبيحة؛ فقال (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ). (نظم الدُّرر - البقاعي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ملاحظة / يحدث لبسٌ عند بعض الحُفّاظ بين آيتي النَّحل والعنكبوت؛ حيث قال الله في سُّورَة النَّحل (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا "حَسَنَةً" وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) وفي العنكبوت (وَآتَيْنَاهُ "أَجْرَهُ" فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)، ونضبطهما بأنّ آية العنكبوت تكرر فيها الضمير هاء في نفس الآية (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)) فنربط الهاء من الكلمات ببعضها لضبط آية العنكبوت، وبضبطها تتضح آية النّحل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٣٨٤ {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ "وَلَا تَكُ" فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ۝ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا..} [النَّحل: 127 - 128] {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ "وَلَا تَكُن" فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ۝ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [النَّمل: 70 - 71] موضع التشابه : ( وَلَا تَكُ - وَلَا تَكُن ) الضابط : وَرَدَت (وَلَا تَكُ) بحذف النُّون في آية النَّحل، ولضبطها نُلاحظ قبلها كلمة بنفس الصّيغة حُذِفت نونها (وَلَمْ "يَكُ" مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120))، فنربط الكلمتين ببعضهما لضبط آية النَّحل وبضبطها تتضح آية النَّمل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - [آية سُّورَة النَّحل] نزلت على الرَّسول ﷺ بعدما مثّل المشركون بحمزة في غزوة أُحُد فحزن عليه حزنًا شديدًا، وقال لأمثّلن بسبعين منهُم؛ فنزلت الآية تطلب من الرَّسول أن يعاقب بمثل ما عوقب به وأراد أن يُذهب الحزن من قلبه فقال (وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ) بمعنى [احذف] الضيق من نفسك ولا تُبقي شيئًا منه أبدًا [فحُذفت] النُّون من الفعل . - [في سُّورَة النَّمل] (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩) وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠)) المقام [ليس مقام تصبير] فهذا ليس مثل موقف قتل حمزة فلا يكون النهي بتلك المنزلة، فالآيات في دعوة الناس للسَّير في الأرض والتفكّر فجاء الفعل مكتملًا . (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٣٨٥ {خَـٰلِدِینَ "فِیهَا"..} [هُـــــــود: 107]+ [البقــــرة: 162]+[آل عـمران: 88]+[التوبــــــة: 22] [الكهـــف: 108]+[الفرقـــــان: 76]+[الأحـــزاب: 65] {خَـٰلِدِینَ "فِیهِۖ" وَسَاۤءَ لَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ حِمۡلًا} [طــــــــه: 101] موضع التشابه : ( خَـٰلِدِینَ فِیهَا - خَـٰلِدِینَ فِیهِ ) الضابط : جميع الآيات بُدِأت بهذه الصّيغة (خَـٰلِدِینَ فِیهَا) بما في ذلك آية هُود، وإنّما اختلفت عنها آية طه حيث جاءت بــ (خَـٰلِدِینَ فِیهِ)، ونضبط ذلك بربط (فِیهِ) المختومة بــ هاء بـ طه المختومة بــ هاء.  القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ضابط آخر / الآيات التي بُدِأت بــ (خَـٰلِدِینَ فِیهَا) الضمير فيها يعود إلى الجنّة أو النّار أو اللعنة، وكلّ هذه الكلمات تتناسب الإشارة إليها بـ(فِیهَا) أمّا آية طه فالضمير فيها يعود إلى [الوِزر]، حيث جاءت قبلها (مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ یَحۡمِلُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وِزۡرًا)[100]، وكلمة (فِیهِ) تتناسب مع الوزر.  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٣٨٦ {"خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ" ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۚ "إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا یُرِیدُ"} [هُـــــــود: 107] {وَأَمَّا ٱلَّذِینَ سُعِدُوا۟ فَفِی ٱلۡجَنَّةِ "خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ" ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۖ "عَطَاۤءً غَیۡرَ مَجۡذُوذٍ"} [هُـــــــود: 108] موضع التشابه الأوّل : (خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ) الضابط : لم ترد (خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ) إلا في موضعين من سورة هُود.  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَ) ( إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا یُرِیدُ - عَطَاۤءً غَیۡرَ مَجۡذُوذٍ ) الضابط : ذَكَرَ في وصف أهل النّار الشّهيق والزّفير وهُما أفعال (..فَفِی ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرٌ وَشَهِیقٌ)[106]، فنربطهما بــ (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا یُرِیدُ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر / مما يُعين على الضبط تذكُّر أنّ العطاء يكون للسّعداء. (وَأَمَّا ٱلَّذِینَ "سُعِدُوا۟" فَفِی ٱلۡجَنَّةِ....."عَطَاۤءً" غَیۡرَ مَجۡذُوذٍ)[108]  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٣٨٧ {وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكٍّ مِّنۡهُ مُرِیبٍ ۝ "وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَـٰلَهُمۡۚ" إِنَّهُۥ بِمَا یَعۡمَلُونَ خَبِیرٌ} [هُــــود: 110 - 111] {وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكٍّ مِّنۡهُ مُرِیبٍ ۝ "مَّنۡ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِنَفۡسِهِۦۖ" وَمَنۡ أَسَاۤءَ فَعَلَیۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلۡعَبِیدِ} [فُصِّــــــلت: 45 - 46] موضع التشابه : ما بعد الآيتان المتطابقتان (وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَـٰلَهُمۡ - مَّنۡ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِنَفۡسِهِ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج (بشكلٍ تنازلي): (حيث الترتيب التّصاعدي أن يعمل الإنسان العمل الصّالح أو السّيء أولًا، ثمّ يوفيه ربُّه جزاء عمله) - في الموضع الأوّل ذَكَرَ أنه يوفيهم جزاء أعمالهم. (وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَـٰلَهُمۡ) - في الموضع الثّاني ذَكَرَ ما يرتكبه الإنسان من عمل (صالح أو سيئ) (مَّنۡ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِنَفۡسِهِ وَمَنۡ أَسَاۤءَ فَعَلَیۡهَا)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ضابط آخر/ نربط صاد (مَّنۡ عَمِلَ صَـٰلِحًا) بــ صاد فصّلت، نربط واو (وَإِنَّ كُلًّا) بــ واو هُود.  القاعدة : قاعدة الربّط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ضابط آخر لآية هُود/ ورد قبل الآية قوله تعالى (..وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِیبَهُمۡ غَیۡرَ مَنقُوصٍ)[109]، فنربط (لَمُوَفُّوهُمۡ) بــ (وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمۡ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. - وقد تمّ سابقًا ضبط مواضع (وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡ) في كُلّ القرآن |انظر الجزء الحادي عشر - بند ٨٠٤| ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتدرّج.. يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٣٨٨ {وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَـٰلَهُمۡۚ "إِنَّهُۥ بِمَا یَعۡمَلُونَ خَبِیرٌ"} [هُــــود: 111] {فَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡا۟ "إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرٌ"} [هُــــود: 112] موضع التشابه : (إِنَّهُۥ بِمَا یَعۡمَلُونَ خَبِیرٌ - إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرٌ) الضابط : - [هُود: 111]: جُمْلَةُ (إِنَّهُۥ بِمَا یَعۡمَلُونَ خَبِیرٌ) اسْتِئْنافٌ وتَعْلِيلٌ لِلتَّوْفِيَةِ؛ لِأنَّ [إحاطَةَ العِلْمِ بِأعْمالِهِمْ] مَعَ إرادَةِ جَزائِهِمْ تُوجِبُ أنْ يَكُونَ [الجَزاءُ مُطابِقًا لِلْعَمَلِ] تَمامَ المُطابَقَةِ. وذَلِكَ مُحَقَّقُ التَّوْفِيَةِ.١ - [هُود: 112]: جُمْلَةُ (إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرٌ) اسْتِئْنافٌ لِتَحْذِيرِ [مَن أخْفى الطُّغْيانَ بِأنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ] عَلى كُلِّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ المُسْلِمُونَ، ولِذَلِكَ اخْتِيرَ وصْفُ (بَصِيرٌ) مِن بَيْنِ بَقِيَّةِ الأسْماءِ الحُسْنى لِدَلالَةِ مادَّتِهِ عَلى العِلْمِ البَيِّنِ ودَلالَةِ صِيغَتِهِ عَلى قُوَّتِهِ. ٢ ١(التّحرير والتّـــــنوير) ٢(نظم الدُّرر - للبقاعي)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ملاحظة / (بِمَا یَعۡمَلُونَ خَبِیرٌ) موضع وحيد بالياء (یَعۡمَلُونَ)، وفي غيرها (بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرٌ) |للإستزادة||انظر الجزء الرّابع - بند ٢٣٥| ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٣٨٩ {"فَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَ" وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡا۟..} [هُــــود: 112] {فَلِذَ ٰلِكَ فَٱدۡعُۖ "وَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَۖ" وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ..} [الشُّـورى: 15] موضع التشابه : ( فَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَ - وَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَ ) الضابط : وردت (ٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَ) في هذين الموضعين فقط، واختلاف بدايتهما (فَٱسۡتَقِمۡ) (وَٱسۡتَقِمۡ) يُضبطُ بالسِّياق. بالإضافة إلى إمكانية ضبطهما بــ أنّ الفاء في (فَٱسۡتَقِمۡ) تسبق الواو في (وَٱسۡتَقِمۡ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.  القاعدة : قاعدة التّرتيب الهجائي. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. الوقفة كاملة
٣٩٠ {"وَٱصۡبِرۡ"..} [هُـــود: 115]+[النحل: 127]+[الكــهف: 28] [الطــور: 48]+[المزمـل: 10] {"فَٱصۡبِرۡ"..} [طــــــه: 130]+[الــــروم: 60]+[غافــــــر: 55] [غافــــــر: 77]+[الأحقاف: 35]+[ق: 39] [القـــــــلم: 48]+[المعــئـارج: 5]+[الإنســان: 24] موضع التشابه : ( وَٱصۡبِرۡ - فَٱصۡبِرۡ ) الضابط : - وردت (وَٱصۡبِرۡ) بالواو في بدايات الآيات في النّصف الأوّل من القرآن + سورتي [الطور]+[المزمل] من النّصف الثّاني. ولزيادة الضبط نربط واو (وَٱصۡبِرۡ) بــ واو (النّصف الأوّل). - وردت (فَٱصۡبِرۡ) بالفاء في بدايات الآيات في النّصف الثّاني من القرآن، ولم ترد في بدايات الآيات في النّصف الأول.  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 381 إلى 390 من إجمالي 26698 نتيجة.