| ١٩١ |
{..وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِیَ ٱلۡعُلۡیَاۗ "وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ"}
[التوبة: 40]
{وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضٍ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَیُطِیعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ سَیَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ "إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ"}
[التوبة: 71]
آيتان في سورة التّوبة خُتِمتا بــ (عَزِیزٌ حَكِیمٌ)
* القاعدة : الضبط بالحصر
ولضبط ورود الآية الأولى بالواو (وَٱللَّهُ) والآية الثانية بــ (إِنَّ)
نلاحظ أنّ الآية السّابقة لآية 40 أيضًا خُتِمت بالواو
(إِلَّا تَنفِرُوا۟ یُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِیمًا وَیَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَیۡـًٔاۗ "وَٱللَّهُ" عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ قَدِیرٌ) [39]، وبضبط هذه الآية تتضح الآية الأخرى
* لقاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك..
الوقفة كاملة
|
| ١٩٢ |
{لَوۡ كَانَ عَرَضًا قَرِیبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَـٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ "وَسَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ یُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ}
[التــــوبة: 42]
{"وَ" "یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَـٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٌ یَفۡرَقُونَ}
[التــــوبة: 56]
{"یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" "لَكُمۡ" لِیُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَحَقُّ أَن یُرۡضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤۡمِنِینَ}
[التــــوبة: 62]
{"یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" مَا قَالُوا۟ وَلَقَدۡ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِسۡلَـٰمِهِمۡ..}
[التــــوبة: 74]
{"سَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ" "لَكُمۡ" إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ لِتُعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٌۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَاۤءً بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ}
[التــــوبة: 95]
{"یَحۡلِفُونَ" "لَكُمۡ" لِتَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَـٰسِقِینَ}
[التــــوبة: 96]
موضع التشابه الأول : (سَیَحۡلِفُونَ - یَحۡلِفُونَ )
الضابط : الآيتان [42 - 95] جائتا بــ (سَیَحۡلِفُونَ)
فجاء فعل الحلف [في المســتقبل] في سورة التوبة في هذين الموضعين فقط، حيث أنّ الحديث فيهما إخبار من الله بما [ســيحدث في المســتقبل]، فقد سبق علمـــه تعالى بما سـيقوله المنافقون ليتعلَّلُوا به عن تخلّفهم عن غزوة تبـوك.
•ملحوظة :
ولذلك ناسب الختام في آية: ٤٢ (والله "يعـــلم" إنّهم لكاذبون) وهو موضع وحيــد وفي غيره <يشهد>
موضع التشابه الثاني : ورود كلمة (لَكُمۡ) في الآيات [62 - 95 - 96]، وعدم ورودها في بقيّة المواضع
الضابط :
- إذا كان الحديث موجّه إلى (النّبي) ﷺ فبالطبع (لا ترد) (لكم)
كما في [الآية: ٤٢] ففيها (لاتّبعوكَ) خطابًا للنبي
ومثل ذلك في [الآية: 55] حيث جاء في الآية السابقة لها خطابٌ للنبي ﷺ في قوله (فَلَا تُعۡجِبۡكَ)
ومثل [الآية: ٧٤] أيضًا حيث جاء في الآية السابقة لها خطابٌ للنبي ﷺ في قوله (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ)
- أمّا إذا كان الخطاب موجّهًا إلى (جماعة المؤمنين) فترد (لَكُـــم) وهذه الآيات هي [62 - 95 - 96]
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
(دليل الحفّاظ في متشابه الألفاظ)
بتصرُّف
* القاعدة: الضبــط بالتّأمّـــل
موضع التشابه الثالث : آية [التــــوبة: 56] الوحيدة التي وردت فيها كلمة الحلف مقترنة بالواو في أول الآية.
الضابط : خُتِمت الآية السّابقة بــ (..وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ "كَـٰفِرُونَ")
،[55] وهذه الآية بُدِأت بــ ("وَ یَحۡلِفُونَ" بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ..) فنضبط هذا المتشابه بجملةِ [كفروا ويحلفون].
* القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
موضع التشابه الرابع : آية [التــــوبة: 96] وحيدة في السُّورة بعدم ورود لفظ الجلالة فيها مع كلمة الحلف
الضابط : ورد لفظ الجلالة في الآية السابقة لها (سَیَحۡلِفُونَ "بِٱللَّهِ" لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ) [95]، فلم يُكرر في هذه الآية -والله أعلم-
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ملاحظة/ آية [المجادلة: 18] جاءت بنفس الصّيغة، وهي تُضبط بالسِّياق (یَوۡمَ یَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِیعًا فَیَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا "یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ"..)
موضع التشابه الخامس : ضبط ما بعد (الحلف)
الضابط :
- [التــــوبة: 42] : تتضح الآية بالسِّياق.
- [التــــوبة: 56] : بيَّنَ اللهُ تعالى في الآية السّابقة [حال قلوب المنافقين] ، أنّها متعلقة بالدنيا وبالأموال والأولاد (فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَ ٰلُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُعَذِّبَهُم بِهَا فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا) [55]، وفي هذه الآية أيضًا [وصفٌ لحال قلوبهم]، فليس في قلوبهم شجاعة تحملهم على أن يبينوا أحوالهم فيحلفون إنّهم من المؤمنين، يخافون من عداوة المسلمين لهم وقتالهم إياهم أو إخراجهم, فقال تعالى (وَ یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ). ١
- [التــــوبة: 62] : ذكَرَ في الآية السّابقة أنهم [يؤذونَ النبيَّ]، ويُسيئونَ القَولَ فيه (وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلنَّبِیَّ وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُن) [61] ثُمَّ ذكَرَ في هذه الآيةِ نوعًا آخَر مِن قبائِحِ أفعالهم، حيث انّهم يُقدِمون على اليَمينِ الكاذبةِ، [فيتبَرَّؤونَ مِن أذاهم لِرَسولِ اللهِ] ﷺ، ويؤكِّدونَ للمسلمين أنَّهم على دِينِ الإسلام؛ يبتغونَ بذلك رِضاهم.
(یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِیُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَحَقُّ أَن یُرۡضُوهُ)
- [التــــوبة: 74] : في الآية السّابقة أمَرَ اللهُ نبيَّه محمَّدًا ﷺ أن [يجاهِدَ الكفَّارَ والمُنافِقينَ] (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ) [73]، ثمّ بيّن سُبحانه في هذه الآيةَ [السّبب المقتَضي لجهادِ المُنافِقينَ] كالكُفَّار، وهو أنَّهم أظهَروا الكُفرَ بالقَولِ....
فقال (یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدۡ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ)
- [التــــوبة: 95] : لَمَّا حكى اللهُ تعالى عن المنافِقينَ في الآيةِ الأولى أنَّهم [يعتَذِرونَ] (یَعۡتَذِرُونَ إِلَیۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ) [94]؛ ذكَرَ في هذه الآيةِ أنَّهم كانوا [يؤكِّدونَ تلك الأعذارَ بالأيمانِ الكاذبةِ] لكي يُعرِضوا المؤمنون عنهم؛ فلا يُوبِّخوهم على قعودِهم ولا يُعاتبوهم، فقال تعالى: (سَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ لِتُعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡ)
- [التــــوبة: 96] : لَمَّا بيَّنَ اللهُ تعالى في الآيةِ السَّابقةِ أنَّهم يحلِفونَ باللهِ؛ [لِيُعرِضَ المسلِمونَ] عن إيذائِهم (سَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ لِتُعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡ)، بَيَّنَ أيضًا هنا أنَّهم يحلِفونَ [لِيَرضى المسلِمونَ عنهم]، ثمَّ إنَّه تعالى نهى المُسلِمينَ عن أن يَرضَوا عنهم فقال:
(یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ فَإِن تَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَـٰسِقِینَ)
(موسوعة التّفسير - موقع الدّرر السّنيَّة / بتصرُّف)
١(تفسير السعدي/ بتصرُّف)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
الوقفة كاملة
|
| ١٩٣ |
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ "ٱلۡكِتَـٰبِ" ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوۡا۟ "لَكَفَّرۡنَا" عَنۡهُمۡ سَیِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَـٰهُمۡ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ}
[المائدة: ٦٥]
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ "ٱلۡقُرَىٰۤ" ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوۡا۟ "لَفَتَحۡنَا" عَلَیۡهِم بَرَكَـٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ.. }
[الأعراف: ٩٦]
موضع التشابه الأول : ( ٱلۡكِتَـٰبِ - ٱلۡقُرَىٰۤ )
الضابط : تكرر قوله (أَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ) في المائدة ست مرات
[١٥ - ١٩ - ٥٩ - ٦٥ - ٦٨ - ٧٧]
تكررت كلمة (ٱلۡقُرَىٰۤ) و(القرية) في الأعراف سبع مرات
[٩٦ - ٩٧ - ٩٨ - ١٠١ - ١٦١ - ١٦٣]
* قاعدة : العناية بما تمتاز به السورة
(كثرة الدوران)
موضع التشابه الثاني : ( لَكَفَّرۡنَا - لَفَتَحۡنَا )
الضابط : في [المائدة] لَمَّا [بالَغَ] اللهُ تعالى [في ذمِّ] أهلِ الكتابِ
، وفي تَهجينِ طريقتِهم في [آية: ٦٤]؛ بَيَّن أنَّهم [لو آمَنوا] واتَّقَوْا (لَكَفَّرۡنَا) أي : [لَمَحوْنا] عنهم ذُنوبَهم، ولو كانتْ ما كانت، فغطَّيْنا عليها، ولم نَفْضَحْهم بها. 1
في سورة [الأعراف] كان الحديث عن [أهل القرى] الّذين [يطلبون الرّزق] والبركة، وقد جاء في الآية رقم ٩٤ (وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا فِی قَرۡیَةٍ مِّن نَّبِیٍّ إِلَّاۤ أَخَذۡنَاۤ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَاۤءِ وَٱلضَّرَّاۤءِ..)، فكان الوعد أنّهم [لو آمنوا] واتّقوا [لفتح الله] عليهم بركات من السّماء والأرض. 2
1(موسوعة التفسير - الدرر السَّنِيَّة - بتصرف يسير)
2(دليل الحفاظ في متشابه الألفاظ)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر / نجمع الحرف الأول من كل كلمة فنخرج بكلمة [كُــفّ]
(كُــ) للدّلالة على (لَكَفَّرۡنَا) / (فّ) للدّلالة على (لَفَتَحۡنَا)
* قاعدة : جمع الحرف الأول من اوائل الكلمات المتشابهة
=====القواعد=====
* قاعدة : العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة : الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة .
عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحياناً [ غير مفيدة ] مما يكون لك عوناً -بإذن الله - على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة ..
الوقفة كاملة
|
| ١٩٤ |
{مَّا ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّیقَةٌ كَانَا یَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ "نُبَیِّنُ" لَهُمُ "ٱلۡـَٔایَـٰتِ" ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ}
[المائدة: ٧٥]
موضع التشابه : الفرق بين نصرّف ونفصّل ونبيّن الآيات
الضابط : نحصر مواضع " (نُصَرِّفُ / نُفَصِّلُ / نُبَیِّنُ) الْآيَاتِ "
1- * كلّ ما في سورة الأنعام جاءت بصيغة (نُصَرِّفُ الْآيَاتِ)
[46 - 65 - 105]،
ماعدا موضع واحد وهو الآية [55] حيث جاء فيها (نُفَصِّلُ)
* كلّ ما في سورة الأعراف جاءت بصيغة (نُفَصِّلُ الْآيَاتِ)
[32 - 174]،
ماعدا موضع واحد وهو الآية [58] حيث جاء فيها (نُصَرِّفُ)
2 - (نُفَصِّلُ الْآيَاتِ) وردت في [يونس: 24]+[التوبة: 11]+[الروم: 28]
ونضبطها بنجمع الحرف الأول من كل سورة فنخرج بكلمة
[يَتِــر] معناه: يُنقص، كماورد في قوله تعالى (يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) [محمد: 35]
3 - (نُبَیِّنُ) + (الْآيَاتِ) ، وردت فقط في آية [المائدة: 75]
* قاعدة: الضبط بالحصر
ضابط آخر / الفرق بين نصرّف ونفصّل ونبيّن الآيات: التفصيل والتصريف غير التبيين مع أن كلها إيضاح
[التصريف] هو [التغيير] يأتي للمسألة الواحدة ويغيّر فيها [حتى يوصلها لك]، مثل الاستدلال على الحياة الآخرة بخلق الإنسان وتطوره (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠) القيامة) هذا تصريف، يعني كل مرة يأتي بشكل حتى يثبت المسألة.
[التفصيل] هو التبيين بصورة واسعة فيأتي [بأمور متعددة] مختلفة هذه وهذه وهذه [فيفصلها] ، مثال (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧) الأنعام) إنتقل من الحب والنوى إلى الإصباح ثم الشمس والقمر ثم النجوم، ينتقل ويذكر أموراً كثيرة مختلفة قطعاً قطعاً فقال (قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ).
[التبيين] هو [توضيح] أمر واحد كما تبين [المسألة الواحدة]، على سبيل المثال الآيات من (٧٢) إلى (٧٥) في نفس القضية الحديث عن تكذيب أهل الكتاب في تأليه المسيح عليه السلام فاستعمل نبيّن أي نوضح.
(مختصر اللمسات البيانية)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
======القواعد======
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٩٥ |
{قُلۡ "أَتَعۡبُدُونَ" مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَمۡلِكُ لَكُمۡ "ضَرًّا وَلَا نَفۡعًا" ..}
[المائدة: ٧٦]
{قَالَ "أَفَتَعۡبُدُونَ" مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا "یَنفَعُكُمۡ شَیۡـًٔا وَلَا یَضُرُّكُمۡ" }
[الأنبياء: ٦٦]
موضع التشابه الأول : ( أَتَعۡبُدُونَ - أَفَتَعۡبُدُونَ )
الضابط : زادت آية الأنبياء بــ فاء (أَفَتَعۡبُدُونَ)
* قاعدة : الزيادة للموضع المتأخر
موضع التشابه الثاني : تقديم النّفع أو الضّرّ
الضابط : نحصر مواضع تقديم (النّفع) عــــلى (الضّرّ)
١ - [الأنعام: ٧١] + [الأعراف: ١٨٨] + [الرعد: ١٦] + [الشعراء: ٧٣]
الضابط : السور فيها حرف العين فنربط عينها بــ عين (النّفع)
* قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة
٢ - سورة [الأنبياء: ٦٦]
الضابط : نربط بين السورة وكلمة (النّفع) بجملة
[الأنبياء جاءوا بالنّفع]
* قاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
٣ - سورة [سبأ: ٤٢]
الضابط : ورد فيها قوله ( بَلۡ كَانُوا۟ "یَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ" أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ فَٱلۡیَوۡمَ لَا یَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ "نَّفۡعًا وَلَا ضَرًا" ) [٤١ - ٤٢]
( من كان يعبد [الجنّ] كان يعتقد أنه يجلب له [النّفع] فى الدنيا )
(موقع منهاج المسلم)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
٤ - سورة [يونس: ١٠٦] + [الفرقان: ٥٥] في مواضعهما الأخيرة
الضابط : مواضع يونس كلها (الضّرّ) قبل (النّفع) [18 - 49]، ماعدا [الآية: ١٠٦] (النّفع) قبل (الضّرّ)
سورة الفرقان [آية: ٣] (الضّرّ) قبل (النّفع)، و [الآية: ٥٥] (النّفع) قبل (الضّرّ)
* قاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / لضبط آية [المائدة:76] / ذكر الله سبحانه وتعالى قبل هذه الآية [أقوال ضارّة]، كقولهم أنّ الله هو المسيح [آية: 72] - تعالى الله عن ذلك - فناسب [تقديم الضّر] على النّفع ، فقال (مَا لَا یَمۡلِكُ لَكُمۡ "ضَرًّا وَلَا نَفۡعًا" )
* قاعدة : الضبط بالتأمل
*وبحول الله وقوته سنتطرق للتأمل في كل موضع تقدّم فيه (النّفع) على(الضّرّ) في الجزء الخاص بمتشابهات ذاك الموضع
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالزيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقاً نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ،وإلا فإن القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل :الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشياً لما فيه من الإيهام غير المقصود..
* قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إما [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٩٦ |
{قُل لَّن یُصِیبَنَاۤ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ "ٱلۡمُؤۡمِنُونَ"}
[التوبة: 51]
قد يحدث لبسٌ عند الحافظ في خاتمة الآية (ٱلۡمُؤۡمِنُونَ) أو (المتوكلون)
ولضبط ذلك نتذكر أنّ سورة التّوبة هي السُّورة المسمّاة بالفاضحة لأنّها فضحت المنافقين، فالمنافق عكس المؤمن يظهر الإيمان ويبطن الكفر
فنربط خاتمة الآية (ٱلۡمُؤۡمِنُونَ) بسورة التوبة بأنها الفاضحة للمنافقين
* القاعدة : الضبط بعلاقة عكسية مع اسم السُّورة
(فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ)
و (.. یَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ)
===== القواعد=====
* قاعدة الضبط بعلاقة عكسية:
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو[باسم السورة التي فيها الآية الثانية]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية.
مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول
[الزوج] وهو -مذكر- جاء معه [لعـــنة]
و[المرأة] -المؤنث- جاء معها [غضب]
الوقفة كاملة
|
| ١٩٧ |
{"فَلَا" تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَ ٰلُهُمۡ "وَلَاۤ" أَوۡلَـٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ "لِـیُعَذِّبَهُم" بِهَا فِی "ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا" وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَـٰفِرُونَ}
[التوبة: 55]
{"وَلَا" تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَ ٰلُهُمۡ "وَ" أَوۡلَـٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ "أَن یُعَذِّبَهُم" بِهَا فِی "ٱلدُّنۡیَا" وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَـٰفِرُونَ}
[التوبة: 85]
موضع التشابه الأول : ( فَلَا تُعۡجِبۡكَ - وَلَا تُعۡجِبۡكَ )
الضابط : آية [التوبة: 55] تقع في بداية الوجه في المصحف، وجاءت بالفاء التي تقع في التّرتيب الهجائي قبل الواو
آية [التوبة: 85] أقرب إلى نهاية الوجه في المصحف، وجاءت بالواو التي تقع في نهاية التّرتيب الهجائي
* القاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي
* القاعدة : الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف
موضع التشابه الثاني : ( وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ - وَأَوۡلَـٰدُهُمۡ )
موضع التشابه الثالث : ( لِـیُعَذِّبَهُم - أَن یُعَذِّبَهُم )
موضع التشابه الرّابع : ( ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا - ٱلدُّنۡیَا )
الضابط : لضبط الآية الأولى نلاحظ تكرر حرف اللام في جميع مواضع تشابهها (وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ) (لِـــــیُعَذِّبَهُم) (ٱلۡـــــحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا)
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ضابط آخر/
- ( فَلَا تُعۡجِبۡكَ - وَلَا تُعۡجِبۡكَ )
- الفاء في [الأولى]: لأنّ ما قبلها أفعالٌ [مضارعة] يتضمن معنى [الشروط] كأنه قيل: إن اتصفوا بهذه الصفات من الكسل في الصلاة، وكراهية النفقات فلا تعجبك أموالهم.
- والآية [الثانية] تقدمها أفعال [ماضية]، وبعد موتهم، [فلا] تصلح للشرط فناسب مجيئها بالواو. 1
-( وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ - وَأَوۡلَـٰدُهُمۡ )
- جاءت الآية الأولى بـاللام (وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ) والسبب والله أعلم أنّه لمّا تقدم [توكيد] في الآية السّابقة (..وَلَا یَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ "إِلَّا" وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا یُنفِقُونَ "إِلَّا" وَهُمۡ كَـٰرِهُونَ) [54] فناسب [التوكيد] أيضًا في هذه الآية فقال (وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ) بخلاف الآية الثانية. 1
- ( لِـیُعَذِّبَهُم - أَن یُعَذِّبَهُم )
- [الآية الأولى] جاءت في [سياق الأموال والأولاد] ويمكن ملاحظة ذلك بالرُّجوع إلى الآيات السّابقة والتّالية لهذه الآية؛ ولمّا كان السِّياق في الأموال جاء بـ (لا) [زيادةً] في التوكيد.
- [الآية الثانية] جاءت في [سياق القتال والجهاد] ويمكن ملاحظة ذلك بالرُّجوع إلى المصحف في الآيات [٨٣ - ٨٥] فلمّا لم تكن الآية في سياق الإنفاق [لم يؤكِّد] وقال (أَن يُعَذِّبَهُم) 2
- ( ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا - ٱلدُّنۡیَا )
الآية الأولى: ظاهرة في قوم أحياء، والثانية: في قوم أموات
وجاءت في الآية الأولى (ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا) حيثُ أنّ المقصودين هنا كانوا [أحيـاء]
وفي الآية الثانية لكونهم [أموات] [لم تذكر] (ٱلۡحَیَوٰةِ) 3
1(كشف المعاني)
2(د/ فاضل السامرائي)
3(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
بتصرُّف
* القاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصة بنسخة مجمع الملك فهد رحمه الله [ مصحف المدينة ] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة - بإذن الله - معرفة [ موقع الآية ], وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان
الوقفة كاملة
|
| ١٩٨ |
{أَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّهُۥ مَن یُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ "خَـٰلِدًا" فِیهَاۚ ذَ ٰلِكَ ٱلۡخِزۡیُ ٱلۡعَظِیمُ}
[التوبة: 63]
{وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَیَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ یُدۡخِلۡهُ نَارًا "خَـٰلِدًا" فِیهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِینٌ}
[النساء: 14]
{وَمَن یَقۡتُلۡ مُؤۡمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاۤؤُهُۥ جَهَنَّمُ "خَـٰلِدًا" فِیهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ..}
[النساء: 93]
ثلاثُ آياتٍ جاءت فيها كلمة (خَـٰلِدًا) بصيغة المفرد، وفي غيرها بالجمع
* القاعدة : الضبط بالحصر
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
الوقفة كاملة
|
| ١٩٩ |
{ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعۡضُهُم "مِّنۢ بَعۡضٍ" یَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ..}
[التوبة: 67]
{وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتُ بَعۡضُهُمۡ "أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضٍ" یَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ..}
[التوبة: 71]
موضع التشابه : ( مِّنۢ بَعۡضٍ - أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضٍ )
الضابط :
- المنافقين [ليسوا بمتناصرين على دينٍ معينٍ] وشريعة ظاهرة، فكان بعضهم يهود، وبعضهم مشركين، فقال: (بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٍ) أي: في الكفر والنّفاق.
- والمؤمنون [متناصرون على دين الإسلام] وشريعته الظاهرة، فقال: (أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضٍ) في النّصرة وفى اجتماع القلوب على دينهم، فلذلك قال: (إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٌ) [الحجرات: 10]
( وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ) [الحشر: 14]
(كشف المعاني / لابن جماعة)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٠ |
{ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٍ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ "ٱلۡمَعۡرُوفِ" وَیَقۡبِضُونَ أَیۡدِیَهُمۡۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِیَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ هُمُ "ٱلۡفَـٰسِقُونَ"}
[التوبة: 67]
{كَیۡفَ وَإِن یَظۡهَرُوا۟ عَلَیۡكُمۡ لَا یَرۡقُبُوا۟ فِیكُمۡ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً "یُرۡضُونَكُم" بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ "فَـٰسِقُونَ"}
[التـــوبة: 8]
{قُلۡ "أَنفِقُوا۟" طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهًا لَّن یُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمًا "فَـٰسِقِینَ"}
[التوبة: 53]
{وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰۤ أَحَدٍ مِّنۡهُم "مَّاتَ" أَبَدًا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦۤ إِنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ "فَـٰسِقُونَ"}
[التوبة: 84]
{یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ "لِتَرۡضَوۡا۟" عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ "ٱلۡفَـٰسِقِینَ"}
[التوبة: 96]
خمسُ آياتٍ خُتِمت بوصف الفسق
ولكثرتها وتسهيلًا لحصرها نجمع الآيات في جملةِ
[نفقةٌ برضًى معروفٌ بعد الموت]
بمعنى: نفقة تنفقها في حياتك برضى نفس، حَسَنٌ لكَ بعد موتك
(..فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ) [المنافقون: 10]
دلالة الجملة:
«نـــــــــفـقةٌ» للدّلالة على (قُلۡ أَنفِقُوا۟ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهًا) [53]
«بـــــرضًى» للدّلالة على (یُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ) [8]
(یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ) [96]
«معـــروفٌ» للدّلالة على (وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ) [67]
«بعد الموت» للدّلالة على (وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰۤ أَحَدٍ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدًا) [84]
* القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
الوقفة كاملة
|