عرض وقفة متشابه
- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿٥٥﴾ ﴾ [التوبة آية:٥٥]
- ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿٨٥﴾ ﴾ [التوبة آية:٨٥]
- ﴿فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ﴿٨٣﴾ ﴾ [التوبة آية:٨٣]
{"فَلَا" تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَ ٰلُهُمۡ "وَلَاۤ" أَوۡلَـٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ "لِـیُعَذِّبَهُم" بِهَا فِی "ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا" وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَـٰفِرُونَ}
[التوبة: 55]
{"وَلَا" تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَ ٰلُهُمۡ "وَ" أَوۡلَـٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ "أَن یُعَذِّبَهُم" بِهَا فِی "ٱلدُّنۡیَا" وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَـٰفِرُونَ}
[التوبة: 85]
موضع التشابه الأول : ( فَلَا تُعۡجِبۡكَ - وَلَا تُعۡجِبۡكَ )
الضابط : آية [التوبة: 55] تقع في بداية الوجه في المصحف، وجاءت بالفاء التي تقع في التّرتيب الهجائي قبل الواو
آية [التوبة: 85] أقرب إلى نهاية الوجه في المصحف، وجاءت بالواو التي تقع في نهاية التّرتيب الهجائي
* القاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي
* القاعدة : الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف
موضع التشابه الثاني : ( وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ - وَأَوۡلَـٰدُهُمۡ )
موضع التشابه الثالث : ( لِـیُعَذِّبَهُم - أَن یُعَذِّبَهُم )
موضع التشابه الرّابع : ( ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا - ٱلدُّنۡیَا )
الضابط : لضبط الآية الأولى نلاحظ تكرر حرف اللام في جميع مواضع تشابهها (وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ) (لِـــــیُعَذِّبَهُم) (ٱلۡـــــحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا)
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ضابط آخر/
- ( فَلَا تُعۡجِبۡكَ - وَلَا تُعۡجِبۡكَ )
- الفاء في [الأولى]: لأنّ ما قبلها أفعالٌ [مضارعة] يتضمن معنى [الشروط] كأنه قيل: إن اتصفوا بهذه الصفات من الكسل في الصلاة، وكراهية النفقات فلا تعجبك أموالهم.
- والآية [الثانية] تقدمها أفعال [ماضية]، وبعد موتهم، [فلا] تصلح للشرط فناسب مجيئها بالواو. 1
-( وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ - وَأَوۡلَـٰدُهُمۡ )
- جاءت الآية الأولى بـاللام (وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ) والسبب والله أعلم أنّه لمّا تقدم [توكيد] في الآية السّابقة (..وَلَا یَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ "إِلَّا" وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا یُنفِقُونَ "إِلَّا" وَهُمۡ كَـٰرِهُونَ) [54] فناسب [التوكيد] أيضًا في هذه الآية فقال (وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡ) بخلاف الآية الثانية. 1
- ( لِـیُعَذِّبَهُم - أَن یُعَذِّبَهُم )
- [الآية الأولى] جاءت في [سياق الأموال والأولاد] ويمكن ملاحظة ذلك بالرُّجوع إلى الآيات السّابقة والتّالية لهذه الآية؛ ولمّا كان السِّياق في الأموال جاء بـ (لا) [زيادةً] في التوكيد.
- [الآية الثانية] جاءت في [سياق القتال والجهاد] ويمكن ملاحظة ذلك بالرُّجوع إلى المصحف في الآيات [٨٣ - ٨٥] فلمّا لم تكن الآية في سياق الإنفاق [لم يؤكِّد] وقال (أَن يُعَذِّبَهُم) 2
- ( ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا - ٱلدُّنۡیَا )
الآية الأولى: ظاهرة في قوم أحياء، والثانية: في قوم أموات
وجاءت في الآية الأولى (ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا) حيثُ أنّ المقصودين هنا كانوا [أحيـاء]
وفي الآية الثانية لكونهم [أموات] [لم تذكر] (ٱلۡحَیَوٰةِ) 3
1(كشف المعاني)
2(د/ فاضل السامرائي)
3(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
بتصرُّف
* القاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصة بنسخة مجمع الملك فهد رحمه الله [ مصحف المدينة ] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة - بإذن الله - معرفة [ موقع الآية ], وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان
- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿٥٥﴾ ﴾ [التوبة آية:٥٥]
- ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿٨٥﴾ ﴾ [التوبة آية:٨٥]
- ﴿فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ﴿٨٣﴾ ﴾ [التوبة آية:٨٣]