| ١٧٧١ |
{فَإِذَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَـٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ یَطَّیَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤ أَلَاۤ إِنَّمَا طَـٰۤىِٕرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ}
[الأعـــراف: 131]
{أَیۡنَمَا تَكُونُوا۟ یُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِی بُرُوجٍ مُّشَیَّدَةٍ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٌ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلٌّ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ حَدِیثًا مَّاۤ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَاۤ أَصَابَكَ مِن سَیِّئَةٍ "فَمِن نَّفۡسِكَۚ" وَأَرۡسَلۡنَـٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولًاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدًا}
[النساء: 78 - 79]
{وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةً فَرِحُوا۟ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ "بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ" إِذَا هُمۡ یَقۡنَطُونَ}
[الــــــــــــروم: 36]
{..وَإِنَّاۤ إِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحۡمَةً فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ "بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ" فَإِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ كَفُورٌ}
[الــــــــشورى: 48]
موضع التشابه : ورد قوله (بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ) في موضع الروم والشُّورى، دون موضع الأعراف والنّساء
الضابط :
- لضبط آية الأعراف:
سورة الأعراف مبنيّة على قلّة التّراكيب اللفظيّة، وعدم ورود هذا القول فيها مناسبٌ لبناء السُّورة
* القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة
"قلّة التّراكيب اللفظيّة"
- لضبط سورة النّـــــساء:
معنى (بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ) أي أصابتهم السيئة بسبب معاصيهم.
فلم يرد هذا القول في آية [النّساء: 78] ، ولكن ورد في الآية التالية لهذه الآية معنىً بمعنى هذا القول (وَمَاۤ أَصَابَكَ مِن سَیِّئَةٍ فَمِن نَّفۡسِكَ) : أي بذنوبك وكسبك
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
===القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
الوقفة كاملة
|
| ١٧٧٢ |
{..یَطَّیَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤ أَلَاۤ إِنَّمَا طَـٰۤىِٕرُهُمۡ "عِندَ ٱللَّهِ" وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ}
[الأعراف: 131]
{قَالُوا۟ "ٱطَّیَّرۡنَا" بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَـٰۤىِٕرُكُمۡ "عِندَ ٱللَّهِۖ" بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ تُفۡتَنُونَ}
[النّمــــــــل: 47]
{قَالُوۤا۟ "إِنَّا تَطَیَّرۡنَا" بِكُمۡۖ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهُوا۟ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَیَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِیمٌ قَالُوا۟ طَـٰۤىِٕرُكُم "مَّعَكُمۡ" أَىِٕن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ مُّسۡرِفُونَ}
[يــــــــــس: 18 - 19]
موضع التشابه الأول : ( ٱطَّیَّرۡنَا - إِنَّا تَطَیَّرۡنَا )
هذا الموضع خاص بسورة النّمل ويس
موضع التشابه الثاني : ما بعد (طَـٰۤىِٕرُهُمۡ/طَـٰۤىِٕرُكُم)
ورد قوله (عِندَ ٱللَّهِ) في الأعراف والنّمل، وقوله (مَّعَكُمۡ) في يس
الضابط : نضبط موضعي التشابه بجملة [إنّا مع يس]
دلالة الجملة:
«إنّـــا» للدّلالة على (قَالُوا۟ إِنَّا تَطَیَّرۡنَا) لنفرّقها عن (قَالُوا۟ ٱطَّیَّرۡنَا)
«مــع» للدّلالة على (طَـٰۤىِٕرُكُم مَّعَكُمۡ) لنفرّقها عن
"..(طَـٰۤىِٕرُهُمۡ/طَـٰۤىِٕرُكُم) عِندَ ٱللَّهِ.."
«يس» للدّلالة على اسم سورة يس
* القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
الوقفة كاملة
|
| ١٧٧٣ |
- مواضع {الاستكبار} + {قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ}
{فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَایَـٰتٍ مُّفَصَّلَـٰتٍ
"فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ" وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُوا۟ یَـٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ..}
[الأعراف: 133 - 134]
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ بِـَٔایَـٰتِنَا "فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ" فَلَمَّا جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوۤا۟ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحۡرٌ مُّبِینٌ}
[يـــــــــونس: 75 - 76]
{وَأَمَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَایَـٰتِی تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ "فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ" وَإِذَا قِیلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَیۡبَ فِیهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِی مَا ٱلسَّاعَةُ..}
[الجــــــــاثية: 31 - 32]
(قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ) لم ترد إلّا في هذه السّور, والضابط ذِكر لفظ (الاستكبار) قبلها
* القاعدة : الضبط بالحصر
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ضابط آخر/ تسهيلًا لضبط المواضع نجمع الحرف الأول من اسم كلّ سورة فنخرج بكلمة [جِيءَ] أي أُتِيَ
«جِيءَ» (الجاثية - يونس – الـأعراف)
* القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
- ضبط ما بعد (قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ)
الأعراف: (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ..)
يونـــس: (فَلَمَّا جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوۤا۟ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحۡرٌ مُّبِینٌ)
الجـاثية: (وَإِذَا قِیلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَیۡبَ فِیهَا..)
- في [الأعراف] ذَكَرَ سُبحانه أولًا [أصنافًا من العذاب]
ثُمَّ في الآية التي بعدها ذَكَرَ أنّ العذاب وقع على القوم؛ ويُحتمل أن يكون [العذاب الأصناف] التي ذُكِرَت في الآية الأولى
- في [يونس] ذَكَرَ سُبحانه أنّه [بعث] موسى وهارون عليهما السّلام،
ثُمَّ في الآية التي بعدها ذَكَرَ [معجزات] موسى (فَلَمَّا جَآءَهُمُ الحق..)
والحقّ هو العصا واليد
- في [الجاثية] ذَكَرَ سُبحانه في الآية الأولى [توبيخ] الكفّار يوم القيامة:
حينما كانوا يستكبرون ويعاندون عندما تأتيهم الآيات في الدنيا
وفي الآية التي بعدها [استمر توبيخهم] حيث ذَكَرَ سُبحانه عن قولهم حينما كانوا يُذَكَّرون في الحياة الأولى بأنّ يوم القيامة آت لا شك فيه فكانوا يقولون لعتوّهم واستكبارهم متعجبين مستغربين، ما الساعة؟ نحن لا علم لنا بها، وما نظنها آتية إلا ظنا لا يقين فيه.
(تفسير السّعدي + البحر المحيط + تفسير المراغي / بتصرُّف)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاور
الوقفة كاملة
|
| ١٧٧٤ |
َلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ "ٱلرِّجۡزَ" "إِلَىٰۤ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ" إِذَا هُمۡ یَنكُثُونَ}
[الأعراف: 135]
{فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ "ٱلۡعَذَابَ" إِذَا هُمۡ یَنكُثُونَ}
[الزخــــرف: 50]
موضع التشابه الأول : ( ٱلرِّجۡزَ - ٱلۡعَذَابَ )
الضابط : في الأعراف وردت قبل هذه الآية كلمة (ٱلرِّجۡزَ)
(وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیۡهِمُ "ٱلرِّجۡزُ"..) [134]
(لَىِٕن كَشَفۡتَ عَنَّا "ٱلرِّجۡزَ"..) [134]
فنربط (ٱلرِّجۡزَ) من الآيتين ببعضهما
وفي الزخرف وردت قبل هذه الآية كلمة (ٱلۡعَذَابَ)
(وَأَخَذۡنَـٰهُم "بِٱلۡعَذَابِ" لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ) [48]
فنربط (ٱلۡعَذَابَ) من الآيتين ببعضهما
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
موضع التشابه الثاني : ورد قوله (إِلَىٰۤ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ) في الأعراف دون الزخرف
الضابط : ورد قوله (إِلَىٰۤ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ) في الأعراف دون الزخرف، وسورة الأعراف أطول من سورة الزخرف.
* القاعدة : الزيادة للسُّورة الأطول
====القواعد====
* قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولاً وقِصَراً ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٧٧٥ |
{فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنۡهَا غَـٰفِلِینَ "وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ" ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ یُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ..}
[الأعراف: 136 - 137]
{سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَایَـٰتِیَ ٱلَّذِینَ یَتَكَبَّرُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن یَرَوۡا۟ كُلَّ ءَایَةٍ لَّا یُؤۡمِنُوا۟ بِهَا وَإِن یَرَوۡا۟ سَبِیلَ ٱلرُّشۡدِ لَا یَتَّخِذُوهُ سَبِیلًا وَإِن یَرَوۡا۟ سَبِیلَ ٱلۡغَیِّ یَتَّخِذُوهُ سَبِیلًاۚ ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنۡهَا غَـٰفِلِینَ "وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَلِقَاۤءِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ" حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡۚ هَلۡ یُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ}
[الأعراف: 146 - 147]
موضع التشابه : ما بعد (بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنۡهَا غَـٰفِلِینَ)
( وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ - وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَلِقَاۤءِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ )
الضابط :
[في الآية الأولى]: لمّا أخبر عن إهلاكهم، [عطف] عليه ما صنع ببني إسرائيل فقال: (وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ یُسۡتَضۡعَفُونَ..)
[في الآية الثانية]: لمّا ذكر أحوال المتكبرين الذين أداهم كبرهم إلى التكذيب في الدنيا، ذكر أحوالهم [في الآخرة] فقال: (وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَلِقَاۤءِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ..)
(نظم الدّرر - للبقاعي)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٧٧٦ |
{وَجَـٰوَزۡنَا بِبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٱلۡبَحۡرَ "فَأَتَوۡا۟ عَلَىٰ قَوۡمٍ" یَعۡكُفُونَ عَلَىٰۤ أَصۡنَامٍ لَّهُمۡۚ قَالُوا۟ یَـٰمُوسَى ٱجۡعَل لَّنَاۤ إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمۡ ءَالِهَةٌ..}
[الأعراف: 138]
{وَجَـٰوَزۡنَا بِبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٱلۡبَحۡرَ "فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ" وَجُنُودُهُ بَغۡیًا وَعَدۡوًا حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ..}
[يـــــــونس: 90]
موضع التشابه : ( فَأَتَوۡا۟ عَلَىٰ قَوۡمٍ - فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ )
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج - بشكلٍ تنازليٍ-
في سورة [الأعراف] وصف الله حالهم [بعد] أن أنجاهم من عدوهم فرعون وقومه (فَأَتَوۡا۟ عَلَىٰ قَوۡمٍ یَعۡكُفُونَ عَلَىٰۤ أَصۡنَامٍ)
في سورة [يونـــس] وصف الله حالهم [قبل] نجاتهم من فرعون وقومه
(فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُ بَغۡیًا وَعَدۡوًا)
* القاعدة : الضبط بالتّدرج
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
الوقفة كاملة
|
| ١٧٧٧ |
{..فَلَمَّاۤ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَـٰنَكَ "تُبۡتُ" إِلَیۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ}
[الأعراف: 143]
{وَلَیۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسَّیِّـَٔاتِ حَتَّىٰۤ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ "إِنِّی تُبۡتُ" ٱلۡـَٔـٰنَ وَلَا ٱلَّذِینَ یَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌ..}
[النّــــــساء: 18]
{..وَأَصۡلِحۡ لِی فِی ذُرِّیَّتِیۤ "إِنِّی تُبۡتُ" إِلَیۡكَ وَإِنِّی مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ}
[الأحــقاف: 15]
موضع التشابه : ( تُبۡتُ - إِنِّی تُبۡتُ - إِنِّی تُبۡتُ )
الضابط : سورة الأعراف مبنيّة على قلّة التّراكيب اللفظيّة، و عدم ورود (إِنِّی) فيها مناسبٌ لبناء السُّورة
* القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة
"قلّة التّراكيب اللفظيّة"
====القواعد====
* قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
الوقفة كاملة
|
| ١٧٧٨ |
{وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَلِقَاۤءِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡۚ هَلۡ "یُجۡزَوۡنَ" إِلَّا مَا كَانُوا۟ "یَعۡمَلُونَ"}
[الأعراف: 147]
{ثُمَّ قِیلَ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ "تُجۡزَوۡنَ" إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ "تَكۡسِبُونَ"}
[يــــــونس: 52]
{وَمَن جَاۤءَ بِٱلسَّیِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِی ٱلنَّارِ هَلۡ "تُجۡزَوۡنَ" إِلَّا مَا كُنتُمۡ "تَعۡمَلُونَ"}
[النّمــــــــل: 90]
{وَقَالَ ٱلَّذِینَ ٱسۡتُضۡعِفُوا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَاۤ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥۤ أَندَادًاۚ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَـٰلَ فِیۤ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ هَلۡ "یُجۡزَوۡنَ" إِلَّا مَا كَانُوا۟ "یَعۡمَلُونَ"}
[ســـــــــــبأ: 33]
موضع التشابه الأول : ( یُجۡزَوۡنَ - تُجۡزَوۡنَ )
الضابط : جاءت في سورة يونس والنّمل الكلمة بالتاء (تُجۡزَوۡنَ)
وجاء في اسم كلتا السُّورتين حرف النون
وحرف التاء في (تُجۡزَوۡنَ) والنون في يونس والنمل
كلا الحرفين نقاطهما في أعلاهما، فنضبط هذين الموضعين بهذه العلاقة، وبضبطهما يتّضح الموضعين الآخرين بلا ضبط
* القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة
موضع التشابه الثاني : كلّ الآيات خُتِمت بالعمل، إلّا آية يونس خُتِمت بالكسب
الضابط : امتازت سورة يونس بتكرر حرف السِّين في آياتها
وفي هذا البند خُتِمت كل الآيات بــ (العمل) إلّا آية يونس خُتِمت بــ (الكسب)، (تَكۡسِبُونَ) نلاحظ فيها حرف السِّين
* القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة
(كثرة التكرار)
====القواعد====
* قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
الوقفة كاملة
|
| ١٧٧٩ |
بَعۡدِیۤ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِیهِ یَجُرُّهُۥۤ..}
[الأعراف: 150]
{"فَرَجَعَ" مُوسَىٰۤ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَـٰنَ أَسِفًاۚ قَالَ "یَـٰقَوۡمِ" أَلَمۡ یَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ..}
[طــــــــــــه: 86]
موضع التشابه الأول : ( وَلَمَّا رَجَعَ - فَرَجَعَ )
الضابط :
- في الأعراف الآية التي قبل هذه الآية بدأت بــ
("وَلَمَّا" سُقِطَ فِیۤ أَیۡدِیهِمۡ وَرَأَوۡا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ یَرۡحَمۡنَا..)
[149] وبدأت هذه الآية بـ ("وَلَمَّا" رَجَعَ مُوسَىٰۤ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ..)
فنربط (وَلَمَّا) من الآيتين ببعضهما.
- في طه جاء في الآية التي قبل هذه الآية قوله (قَالَ "فَإِنَّا" قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِیُّ) [85]
وهذه الآية جاء فيها قوله ("فَرَجَعَ" مُوسَىٰۤ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَـٰنَ أَسِفًا..)، فنربط (فَإِنَّا)بــ (فَرَجَعَ) حيث أنّ الكلمتين بدأتا بفاء
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
موضع التشابه الثاني : ما بعد (رَجَعَ مُوسَىٰۤ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَـٰنَ أَسِفًا قَالَ) ( بِئۡسَمَا - یَـٰقَوۡمِ )
الضابط : نربط موضعي التشابه بجملة [بئس القوم]
* القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك
الوقفة كاملة
|
| ١٧٨٠ |
{..وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِیهِ یَجُرُّهُۥۤ إِلَیۡهِۚ قَالَ "ٱبۡنَ أُمَّ" "إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِی" وَكَادُوا۟ یَقۡتُلُونَنِی فَلَا تُشۡمِتۡ بِیَ ٱلۡأَعۡدَاۤءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِی مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ}
[الأعراف: 150]
{قَالَ "یَبۡنَؤُمَّ" "لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡیَتِی وَلَا بِرَأۡسِیۤ" إِنِّی خَشِیتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَیۡنَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِی}
[طــــــــــــه: 94]
موضع التشابه الأول : ( ٱبۡنَ أُمَّ - یَبۡنَؤُمَّ )
الضابط : سورة الأعراف مبنيّة على قلّة التّراكيب اللفظيّة، وعدم ورود الياء فيها مناسبٌ لذلك
* القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة
"قلّة التّراكيب اللفظيّة"
موضع التشابه الثاني : ما بعد (ٱبۡنَ أُمَّ / یَبۡنَؤُمَّ)
( إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِی - لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡیَتِی وَلَا بِرَأۡسِیۤ )
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج (من الماضي إلى المضارع)
- في سورة [الأعراف] ذَكَرَ هارون عليه السّلام لأخيه ما حَدَثَ في [غيابه] (إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِی وَكَادُوا۟ یَقۡتُلُونَنِی) (ماضي)
- في سورة [طه] [استعطف] هارون عليه السّلام أخيه بألّا يُمسك بلحيته ولا بشعر رأسه (لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡیَتِی وَلَا بِرَأۡسِیۤ) (مضارع)
* القاعدة : الضبط بالتّدرج
====القواعد====
* قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
* قاعدة الضبط بالتدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
الوقفة كاملة
|