عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾    [الشورى   آية:٥١]
  • ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ ﴿١٤٨﴾    [الأعراف   آية:١٤٨]
س/ (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ...) و في قصة عبادة العجل: (أفلا يرون أنه لا يكلمهم...) من صفات الإلٰهية عدم تكليم الناس مباشرة فكيف جعلها الله سبحانه صفة أساسية لدحض شبهة عبادة العجل الذي اتخذه بنو إسرائيل؟ ج/ الله سبحانه وتعالى كلّم بعض عباده مباشرةً مثل موسى ﷺ، وسيكلم عباده يوم القيامة مباشرةً، وصفة الكلام ثابتة لله سبحانه على الوجه الذي يليق به بأدلة كثيرة يتكلم متى شاء بما شاء مع من شاء. وإنما ذكر الله في هذه الآية صور الوحي للبشر كيف تكون. وأما عدم تكليم العجل المنحوت لهم فهو لعجزه وعدم قدرته، وضعفه فهو لذلك دليل على نقصه وعدم استحقاقه للعبادة. بل هو استدلالٌ على أن الكلام صفة كمال ينبغي اتصاف الإله الحق الكامل بها. س/ هل في ذلك رد ضمني على المعتزلة الذين ادّعوا خلق القرآن، إذ كيف أن الله ينفي صفة الإلٰهية عن العجل وكلامه، وفي ذلك إثبات منه سبحانه لصفة الكلام لنفسه؟ ج/ نعم صحيح فيه إثبات لصفة الكلام لله، ورد على من أنكر ذلك كالمعتزلة وغيرهم.