| ١٦٥١ |
{"قَالُوا۟ تَٱللَّهِ" لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِی ٱلۡأَرۡضِ..}
[يُوسُف: 73]
{"قَالُوا۟ تَٱللَّهِ" تَفۡتَؤُا۟ تَذۡكُرُ یُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا..}
[يُوسُف: 85]
{"قَالُوا۟ تَٱللَّهِ" لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔینَ}
[يُوسُف: 91]
{"قَالُوا۟ تَٱللَّهِ" إِنَّكَ لَفِی ضَلَـٰلِكَ ٱلۡقَدِیمِ}
[يُوسُف: 95]
موضع التشابه : (قَالُوا۟ تَٱللَّهِ)
الضابط : تكررت أربع مراتٍ في هذه السُّورة، وبحصرها تُضبط المواضع.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
===-القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها]
الوقفة كاملة
|
| ١٦٥٢ |
- ضبط مواضع (كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی...[ٱلظَّـٰلِمِینَ - ٱلۡمُجۡرِمِینَ - ٱلۡمُفۡتَرِینَ]):
- (كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ)
{قَالُوا۟ جَزَ ٰۤؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِی رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَ ٰۤؤُهُۥۚ "كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ"}
[يُوسُــف: 75]
{وَمَن یَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّیۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَ ٰلِكَ نَجۡزِیهِ جَهَنَّمَۚ "كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ"}
[الأنبيــاء: 29]
الضابط : الظُّلم لُغةً: وضع الشّيء في [غير] موضعه،
وقيل: هو التصرُّف في ملك [الغير] ومجاوزة الحد.
- في آية [يُوسُف] الحديث عن السّرقة، [والسّرقة ظلم] الإنسان غيره، حيث يأخذ منه شيئًا دون إذنه؛ فناسب ختام الآية بــ (كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ)
- آية [الأنبياء] الحديثُ فيها عن الشِّرك، وجاء في تفسير الآية أنّ من يَقُل من الملائكة من باب الافتراض: إنّي معبودٌ من دون الله، فإننا نجزيه على قوله بعذاب جهنّم يوم القيامة خالدًا فيها؛ فناسب ختم الآية بــ (كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ)، لأنّ [الشّرك كما جاء في كتاب الله لظلمٌ عظيم].
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
- (كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ)
{وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ "كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ"}
[يُونُـــس: 13]
{تُدَمِّرُ كُلَّ شَیۡءٍ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُوا۟ لَا یُرَىٰۤ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمۡۚ "كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ"}
[الأحقاف: 25]
الضابط : الآيتان بُدِأتا بـذِكر [عقوبات] (وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ) (تُدَمِّرُ كُلَّ شَیۡءٍ)، والمجرم هو الذي تُقدَّر عليه [العقوبات], فناسب ختام الآيتين بــ (كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
- (كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُجۡرِمِینَ / ٱلظَّـٰلِمِینَ/ ٱلۡمُفۡتَرِینَ) في الأعراف
{إِنَّ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَ ٰبُ ٱلسَّمَاۤءِ وَلَا یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ یَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِی سَمِّ ٱلۡخِیَاطِۚ وَ"كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُجۡرِمِینَ"}
[الأعـــراف: 40]
{لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٍ وَ"كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ"}
[الأعـــراف: 41]
{إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ سَیَنَالُهُمۡ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٌ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۚ وَ"كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُفۡتَرِینَ"}
[الأعراف: 152]
الضابط : نجمع الحرف الثّاني من كُلِّ كلمة ( ٱلۡمُجۡرِمِینَ - ٱلظَّـٰـــلِمِینَ - ٱلۡمُفۡتَرِینَ )
فنخرج بــ كلمة [جافّ], أي: إذا كنت تقرأ سورة الأعراف وأشكلت عليك خواتيم هذه الآيات فاقرأ في الموضع الأوّل الكلمة التي حرفها الثّاني جيم (ٱلۡمُجۡرِمِینَ), وفي الموضع الثّاني الكلمة التي حرفها الثّاني ألف (ٱلظَّـٰـــلِمِینَ), وفي الموضع الثّالث الكلمة التي حرفها الثّاني فاء (ٱلۡمُفۡتَرِینَ).
* القاعدة : قاعدة جمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة.
وقد تمّ بفضل الله ضبط خاتمة الآيتين [40 - 41] سابقًا
|انظر الجزء الثّامن - بند ٦٠٣|
ملاحظة / لم ترد كلمة (ٱلۡقَوۡمَ) إلّا في سورتي يُونس والأحقاف، فالبتّركيز على هذين الموضعين تتضح المواضع الأُخرى التي وردت بدون (ٱلۡقَوۡمَ).
===-القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له
* قاعدة الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة ..
عند التشابه بين آيتين أو أكثر، اجمع الحرف الأوّل من [كلّ بداية موضع متشابه]، ليخرج لك في الغالب [كلمة مفيدة]، وقد تكون أحيانًا [غير مفيدة] مما يكون لك عونًا -بإذن الله - على الضبط، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٥٣ |
{"وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ" وَقَالَ یَـٰۤأَسَفَىٰ عَلَىٰ یُوسُفَ وَٱبۡیَضَّتۡ عَیۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِیمٌ}
[يُوسُـف: 84]
{"فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ" وَقَالَ یَـٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّی وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلَـٰكِن لَّا تُحِبُّونَ..}
[الأعراف: 79]
{"فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ" وَقَالَ یَـٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّی وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَیۡفَ ءَاسَىٰ..}
[الأعراف: 93]
موضع التشابه : ( وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ - فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ - فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ )
الضابط : نُلاحظ أنّ آية يُوسُـف ذُكِرت فيها الجملة بالواو (وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ)،
وآيتي الأعراف ذُكِرت فيها الجملة بالفاء (فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ)
ومواضع سورة الأعراف وردت قبل موضع سورة يُوسُـف
وأيضًا حرف الفاء يسبق الواو في الترتيب الهجائي.
* القاعدة : قاعدة الترتيب الهجائي.
===-القواعد===
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٥٤ |
{قَالَ إِنَّمَاۤ أَشۡكُوا۟ بَثِّی وَحُزۡنِیۤ إِلَى ٱللَّهِ وَ"أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ"}
[يُوسُـف: 86]
{فَلَمَّاۤ أَن جَاۤءَ ٱلۡبَشِیرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِیرًاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّیۤ "أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ"}
[يُوسُــف: 96]
{أُبَلِّغُكُمۡ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّی وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَ"أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ"}
[الأعراف: 62]
موضع التشابه : (أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ)
الضابط : تكررت (أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ) مرّتين في سورة يُوسُـف، الأولى في عزّ البلاء والحُزن، والثّانية في قمّة الفرح والفَرَج, بالإضافة إلى ورودها في سورة الأعراف على لسان نبيّ الله نُوح عليه السّلام.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر
===القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضع
الوقفة كاملة
|
| ١٦٥٥ |
{یَـٰبَنِیَّ ٱذۡهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن یُوسُفَ وَأَخِیهِ وَلَا تَا۟یۡـَٔسُوا۟ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا یَا۟یۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ "إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ"}
[يُوسُـــف: 87]
{قُلۡ أَرَءَیۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ یُهۡلَكُ "إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ"}
[الأنعــــام: 47]
{أَفَأَمِنُوا۟ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا یَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ "إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ"}
[الأعراف: 99]
{فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَ مَا یُوعَدُونَ لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَـٰغٌۚ فَهَلۡ یُهۡلَكُ "إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ"}
[الأحقاف: 35]
موضع التشابه : ما بعد (إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ)
( ٱلۡكَـٰفِرُونَ - ٱلظَّـٰلِمُونَ - ٱلۡخَـٰسِرُونَ - ٱلۡفَـٰسِقُونَ )
الضابط :
--- [في سورة يُوسُـف]: قال (إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ)
ناسب ذِكر الكافرون؛ لأنَّ الحديث في الآية قبل الخاتمة عن من [يقنطُ] من رحمة الله كما ورد على لسان يعقوب (إِنَّهُۥ لَا یَا۟یۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ) أي: لا يقنط من فرجه ورحمته ويقطع رجاءه منه (إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ)، يعني: القوم [الذين يجحدون قُدرته] على ما شاءَ تكوينه. ١
--- [في سورة الأنعام]: قال (إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ)
ناسب ذِكر [الظُّلم للتّنبيه عَلى عِلَّةِ الإهْلاكِ] حين قال (هَلۡ یُهۡلَكُ)، والمَعْنى: هَلْ يُهْلَكُ إلّا أنْتُمْ لِظُلْمِكم. ٢
--- [في سورة الأعراف]: قال (إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ)
ناسب ذِكر الخاسرون؛ لأنَّ الحديث في الآية عن الذين [أمِنوا من عذاب الله] فوصفهم الله سُبحانه بـ الخاسرون؛ لأنّهم باطمئنانهم إلى السّلامة الحاضرة، وإعراضهم عن التّفكر فيما يعقبها من الأخذ الشبيه بفعل الماكر قد [خسروا الانتفاع بعقولهم وخسروا أنفسهم]. ٣
--- [في سورة الأحقاف]: قال (إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ)
ناسب ذِكر الفاسقون؛ لأنّ الحديث عن البلاغ, أي: أنّ هذا تبليغٌ من الرّسول عليه السّلام فَهَلْ [يُهْلَكُ إلا الخارجون عن الاتعاظ به]، والعمل بموجبه. ٤
١(جامع البيان - ابن جرير الطبري)
٢(البحر المحيط - أبــــــو حــــــيان)
٣(التحرير والتنوير - ابن عـــاشور)
٤(تفسير الكشــــاف – الزّمخـشري)
بتصرُّف
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابط آخر لموضع الأنعام والأحقاف/
- تكرر لفظ الظُّلم في سورة الأنعام وخاصّة في الوجه الذي ورد فيه
(هَلۡ یُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ "ٱلظَّـٰلِمُونَ")
كما في الآيات (فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ "ظَلَمُوا۟"..) [45]
(..فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ "ٱلظَّـٰلِمِینَ") [52]
فنربط كلمات الظُّلم ببعضها ليسهل ضبط الخاتمة.
- سورة الأحقاف مفتاح من مفاتيح ضبطها تكرار حرف (القاف) في آياتها، فمعرفة هذا الضبط معينٌ في ضبط الخاتمة التي وردت فيها كلمةٌ فيها حرف القاف (إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ)
* القاعدة: قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدَّوران).
ملاحظة / بالإضافة إلى الآيات التي ضبطناها في هذا البند، وردت آيات خُتِمت بأوصاف بعد الإستثناء لكنها تختلف عن آيات هذا البند في أنّها لا تحتوي على كلمة (ٱلۡقَوۡمُ) فندرجها هُنا في الملاحظة للتنبُّه لها:
(..یُضِلُّ بِهِۦ كَثِیرًا وَیَهۡدِی بِهِۦ كَثِیرًاۚ وَمَا یُضِلُّ بِهِۦۤ "إِلَّا ٱلۡفَـٰسِقِینَ")
[البقــــــرة: 26]
(وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتٍ وَمَا یَكۡفُرُ بِهَاۤ "إِلَّا ٱلۡفَـٰسِقُونَ")
[البقــــــرة: 99]
(قَالَ وَمَن یَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦۤ "إِلَّا ٱلضَّاۤلُّونَ")
[الحجـــــر: 56]
(وَمَاۤ أَضَلَّنَاۤ "إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ")
[الشُّعـــراء: 99]
(..وَمِنۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ مَن یُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا یَجۡحَدُ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ "إِلَّا ٱلۡكَـٰفِرُونَ")
[العنكبوت: 47]
(بَلۡ هُوَ ءَایَـٰتٌ بَیِّنَـٰتٌ فِی صُدُورِ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا یَجۡحَدُ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ "إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ")
[العنكبوت: 49]
===-القواعد===
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٥٦ |
{وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ "إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ"}
[يُوسُـــــــف: 104]
{"إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ" وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِینٍ}
[ص: 87 - 88]
{"إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ" لِمَن شَاۤءَ مِنكُمۡ أَن یَسۡتَقِیمَ}
[التكوير: 27 - 28]
موضع التشابه : (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ)
الضابط : وردت (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ) في هذه السُّور الثّلاثة، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [صِيت], أي: ذِكرٌ حَسَن. «صِيت» (ص - يُوسُف - التّكوير),
لاحظ أنّ موضع التشابه (إِنۡ هُوَ إِلَّا [ذِكۡرٌ] لِّلۡعَـٰلَمِینَ) ومعنى الكلمة الجامعة لأسماء السّور (صيت) [ذكرٌ] حسن. (ذِكۡرٌ)~~( ذكرٌ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
ملاحظة /
١- (وَإِن یَكَادُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَیُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَـٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكۡرَ وَیَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٌ "وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعَـٰلَمِینَ") [القلم: 51 - 52]
آية القلم مختلفة في الصّيغة عن الآيات التي ضبطناها في هذا البند لذا لم ندرجها، فلم يكُن ليُناسب أن يقول (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ) وإلّا [لوافق] قول الكُفّار (إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٌ) [والتبست] العبارة على أنّها من كلامهم.
(ربط المتشابهات بمعاني - د/ دُعاء الزّبيدي)
٢- آية [الأنعام 90] هي الوحيدة التي وردت بــ (ذِكۡرَىٰ لِلۡعَـٰلَمِینَ)
(أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا "ذِكۡرَىٰ" لِلۡعَـٰلَمِینَ)
- جاء لفظ (ذِكۡرَىٰ) في موضع الأنعام فقط، لأنّه سبقها في نفس السُّورة قوله تعالى (فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ "ٱلذِّكۡرَىٰ" مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ)[68]،
وقوله تعالى (وَلَـٰكِن "ذِكۡرَىٰ" لَعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ)[69]
فكان تأنيث (ذِكۡرَىٰ) هُنا أليق.
(الموسوعة القرآنية)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .
الوقفة كاملة
|
| ١٦٥٧ |
{"وَكَأَیِّن مِّنۡ" "ءَایَةٍ" فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ یَمُرُّونَ عَلَیۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ}
[يُوسُــــف: 105]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "نَّبِیٍّ" قَـٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّیُّونَ كَثِیرٌ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَاۤ أَصَابَهُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ..}
[آل عمران: 146]
{"فَــكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" أَهۡلَكۡنَـٰهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا..}
[الحــــــــــج: 45]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" أَمۡلَیۡتُ لَهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَیَّ ٱلۡمَصِیرُ}
[الحــــــــــج: 48]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "دَاۤبَّةٍ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا" ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا وَإِیَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ}
[العنكبــــوت: 60]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" هِیَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرۡیَتِكَ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ}
[مُحــــــــــمَّد: 13]
{"وَكَأَیِّن مِّن" "قَرۡیَةٍ" عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَـٰهَا حِسَابًا شَدِیدًا..}
[الطـــــــــــلاق: 8]
موضع التشابه الأوّل : (وَكَأَیِّن مِّن) / (فَكَأَیِّن مِّن)
الضابط : وردت بالفاء فقط في موضع الحجّ الأوّل, ومجموع مواضع ورودهما سبع مواضع, ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ جُملة [حَيَا مُعْطِ] بمعنى: مطر ذو عطاء.
«حَيَا مُعْطِ» (الحجّ - يُوسُف - آل عمران - مُحمَّد - العنكبوت - الطّلاق)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَكَأَیِّن مِّن) / (فَكَأَیِّن مِّن)
الضابط : بعدهما في أغلب المواضع ورد لفظ القرية, باستثناء ثلاث مواضع لم يرد فيها لفظ القرية, وهذه المواضع هي:
1- في سورة يُوسُف قال: (وَكَأَیِّن مِّنۡ ءَایَةٍ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ)
ذَكَرَ قبلها آية مشاهَدة [مسموعة] (..إِنۡ هُوَ إِلَّا [ذِكۡرٌ] لِّلۡعَـٰلَمِینَ)[104]، فناسب ذِكر آية مشاهدة [مرئية] وهي [السّماوات والأرض].
2- في سورة آل عمران قال: (وَكَأَیِّن مِّن [نَّبِیٍّ])
متوافقة مع ماقبلها حيث كان الحديث قبلها عن النبيّ ﷺ
(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا [رَسُولٌ] قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ..)[144].
3- في سورة العنكبوت قال: (وَكَأَیِّن مِّن دَاۤبَّةٍ لَّا تَحۡمِلُ [رِزۡقَهَا] ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا)، الحديث في الآية عن الرِّزق وتكرر لفظ الرِّزق في الوجه الذي وردت فيه الآية كما في قوله تعالى (ٱللَّهُ یَبۡسُطُ [ٱلرِّزۡقَ] لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ..)[62]، فنربط ألفاظ الرِّزق ببعضها.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٥٨ |
{.."بَغۡتَةً وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ"..}
[يُوسُـــف: 107]+[الأعــراف: 95]
[الشعـراء: 202]+[العنكبوت: 53]+[الزخـرف: 66]
{.."بَغۡتَةً وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ"}
[الزمـر: 55]
{فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَبۡوَ ٰبَ كُلِّ شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَاۤ أُوتُوۤا۟ أَخَذۡنَـٰهُم "بَغۡتَةً فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ"}
[الأنعـام: 44]
موضع التشابه :
(بَغۡتَةً فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ) (بَغۡتَةً وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ) (بَغۡتَةً وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ)
الضابط : بعد (بَغۡتَةً) وَرَدَ نفي الشُّعور عنهم في جميع المواضع، إلّا آية الأنعام وَرَدَ فيه وصف (مُّبۡلِسُونَ)، ولضبط ذلك نُلاحظ ورود (فَلَمَّا نَسُوا۟) في آية الأنعام فنربط سينها وواوها بــ سين وواو (مُّبۡلِسُونَ).
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
==القواعد==
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .
الوقفة كاملة
|
| ١٦٥٩ |
{"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ" أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا..}
[يُوسُـــــف: 109]
{"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ" إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ "بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ" لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیۡهِمۡ..}
[النحل: 43 - 44]
{"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ" إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ "وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدًا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ" وَمَا كَانُوا۟ خَـٰلِدِینَ}
[الأنبيــــاء: 7 - 8]
موضع التشابه الأوّل :
( أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ - أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ - أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ )
الضابط : آيتا يُوسُف والنّحل وردت فيهما (مِن)، واختلفت عنهما آية الأنبياء حيث لم ترد فيها (مِن)، ولضبط ذلك نُلاحظ
ورود (مَاۤ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم)[6] قبل آية الأنبياء
فنربط (مَاۤ ءَامَنَتۡ [قَبۡلَهُم]) بــ (أَرۡسَلۡنَا [قَبۡلَكَ]) فكلتا الكلمتين لم ترد قبلهما (مِن), وبضبط هذا الموضع يتّضح الموضعان الآخران.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم)
( مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ - فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ - فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ)
الضابط :
- نُلاحظ ورود (مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ) في يُوسُف فقط، دون النّحل والأنبياء.
- وبالامكان ضبط آية يُوسُف بجملةِ [قرية يُوسُف] وبضبطها تتضح آيتا النّحل والأنبياء
«قــــــرية» للدّلالة على (مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ)
«يُوسُـــف» للدّلالة على اسم سورة يُوسُـف.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّالث :
ما بعد (فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ)
موضع التشابه هذا خاصٌّ بآيتي النّحل والأنبياء
في النّحــل وَرَدَ: (بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ)
في الأنبياء وَرَدَ: (وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدًا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ)
الضابط :
- الكلام في النّحل عن [الكُتب التي جاءوا بها الأنبياء] عليهم السّلام،
- أمّا الكلام في آية الأنبياء في [وصف الأنبياء] عليهم السّلام حيث قال الله عنهم وما جعلنا الرُّسل الذين نُرسلهم ذوي جَسَدٍ لا يأكلون الطّعام، بل يأكلون كما يأكل غيرهم، وما كانوا باقين في الدنيا لا يموتون.
- فنربط اسم سورة [الأنبياء] بــ أنّ آيتها جاء فيها وصفٌ [للأنبياء] عليهم السّلام، وبضبط آية الأنبياء تتضح آية النّحل.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط
الوقفة كاملة
|
| ١٦٦٠ |
--- (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
{وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ "أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ" "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ"..}
[يُوسُف: 109]
{"أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ" أَوۡ ءَاذَانٌ یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ}
[الحـــــج: 46]
{"أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ" "كَانُوۤا۟ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ" فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ}
[غافـــــــر: 82]
{"أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ" "دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۖ" وَلِلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡثَـٰلُهَا}
[مُحمّـــــد: 10]
--- (أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
{"أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ" "كَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ" وَعَمَرُوهَاۤ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ..}
[الـرُّوم: 9]
{"أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ" "وَكَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ" مِن شَیۡءٍ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ..}
[فاطر: 44]
{"أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ" "فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ مِن قَبۡلِهِمۡۚ" "كَانُوا۟ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ" فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ..}
[غافـر: 21]
موضع التشابه الأوّل : ( أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ - أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ )
الضابط :
- مواضع (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
نضبطها بالجملة الإنشائية [غَفَرَ اللهُ للحاجِّ مُحمَّد يُوسُف]
- دلالة الجملة:
«غَفَرَ اللهُ» للدّلالة على سورة غافر (الموضع الثّاني)
«للحـــاجِّ» للدّلالة على اسم سورة الحــجّ
«مُحمَّـــد» للدّلالة على اسم سورة مُحمَّــد
«يُوسُـف» للدّلالة على اسم سورة يُوسُـف
- مواضع (أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
نضبطها بالجملة الإنشائية [فاطر الرُّومِ غافرٌ]
- دلالة الجملة:
«فاطرُ» للدّلالة على اسم سورة فاطـر
«الرُّومِ» للدّلالة على اسم سورة الرُّوم
«غافـرٌ» للدّلالة على اسم سورة غـافر (الموضع الأوّل)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني :
ما بعد (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ) (أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
الضابط : في كُلّ المواطن وردت
(فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ)،
••إلّا
1- موضع غافر الأوّل جاءت الآية فيه بزيادة (كَانُوا۟)
(فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ "كَانُوا۟" مِن قَبۡلِهِمۡ)
جاء قبل الآية قول الله تعالى (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ..(20)) أي: يحكم بالحق على أعمال العباد التي [كانت] في السّابق, فيجزي بالحسنة والسّيئة, فنضبط آية غافر بتفسير الآية التي قبلها.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
2- موضع الحج جاءت الآية فيه بــ (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانٌ یَسۡمَعُونَ بِهَا..)
وَرَدَت قبل الآية مباشرةً آية إهلاك القرون السّابقة (فَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ [أَهۡلَكۡنَـٰهَا] وَهِیَ ظَالِمَةٌ فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا..)[45]
ثمّ جاء في هذه الآية أمرٌ بالاعتبار والاتعاظ (فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ [یَعۡقِلُونَ] بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانٌ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّالث :
ما بعد الأمر بالنّظر في عاقبة الأمم السّابقة،
الضابط : نربط كلّ سورتين معًا لتسهيل الضبط
°•°
- الرّوم: (.."كَانُوۤا۟" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً "وَأَثَارُوا۟" ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَاۤ..)
- فاطـر: (.."وَكَانُوۤا۟" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً "وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ"..)
تأتي سورة فاطر في ترتيب السُّور بعد سورة الرُّوم، وآيتها زادت عن آية الرُّوم بــ واو (َكَانُوۤا۟)(وَكَانُوۤا۟).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخر.
- ولزيادة التوضيح نضبط بعد (أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً) في الآيتين:
- اسم سورة الرُّوم يخصُّ أمّةً هُزِمت في عصرٍ سابق، وفي آيتها الكلام عن وصف الأمم السّابقة (وَأَثَارُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ).
- أمّا اسم سورة فاطر فيخصّ الله فسُبحانه فاطر السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض، والكلام في آيتها عن الله سُبحانه (وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ).
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
°•°
- غافر (١): (كَانُوا۟ "هُمۡ" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ)
- غافر (٢): (كَانُوۤا۟ "أَكۡثَرَ" مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِی ٱلۡأَرۡضِ)
يحدث لبسٌ عند الحافظ بعد (كَانُوا۟) في آيتي غافر، ولتسهيل ضبطهما نربطهما بجملةِ [هُم أكثر]
- دلالة الجُملة:
«هُــــم» للدّلالة على موضع غافر الأوّل (كَانُوا۟ "هُمۡ" أَشَدَّ مِنۡهُمۡ)
«أكثـر» للدّلالة على موضع غافر الثّاني (كَانُوۤا۟ "أَكۡثَرَ" مِنۡهُمۡ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
°•°
- أمّا السُّورتان المُسمّيتان باسما نبيَين عليهما السّلام لم ترد في آيتيهما وصفٌ لشدّة الأقوام ولا كثرتهم.
- في يُوسُف: (فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ")
- في مُحمَّــد: (فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ "دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡ")
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر.
موضع التشابه الرّابع : ( وَءَاثَارًا - وَأَثَارُوا۟ )
الضابط : لم ترد هاتين الكلمتين إِلَّا في سورتي الرُّوم وغافر.
- وردت في الرُّوم (وَأَثَارُوا۟)، ولضبطها نربط واوها بــ واو الرُّوم.
- وردت في موضعي غافر (وَءَاثَارًا) ولضبطها نربط ألفها بـ ألف غافر.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة ..
-* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
* قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر ..
من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة ..
الوقفة كاملة
|