| ١٦٢١ |
{مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِـأَحْسَنِ "مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"}
[النَّحــل: 96]
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِـأَحْسَنِ "مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"}
[النَّحــل: 97]
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ "الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ"}
[العنكبوت: 7]
{لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِـأَحْسَنِ "الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ"}
[الزُّمــــر: 35]
{فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ "الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ"}
[فصّـــلت: 27]
موضع التشابه :
( [مَا] كَانُوا يَعْمَلُونَ - [الَّذِي] كَانُوا يَعْمَلُونَ ) سواءً سبقها لفظ (أحسن) أو (أَسْوَأَ)
الضابط :
- خصّت آيتا النّحل بالاسم الموصول (مَا)؛ لموافقة ما قبله:
(وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا "إِنَّمَا" عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (95) "مَا" عِندَكُمْ يَنفَدُ وَ"مَا" عِندَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ "مَا" كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ "مَا" كَانُوا يَعْمَلُونَ (97))
- وخصّت الآيات الأخرى بالاسم الموصول (الَّذِي)؛ لموافقة ما قبله:
- العنكبوت: ("وَالَّذِينَ" آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ "الَّذِي" كَانُوا يَعْمَلُونَ (٧))
- الزُّمر: ("وَالَّذِي" جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ "الَّذِي" عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ "الَّذِي" كَانُوا يَعْمَلُونَ (35))
- فصّلت: (فَلَنُذِيقَنَّ "الَّذِينَ" كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ "الَّذِي" كَانُوا يَعْمَلُونَ (27))
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
===-القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٢٢ |
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ "فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ" مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}
[النَّحــل: 98]
{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ "جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا" مَّسْتُورًا}
[اﻹسراء: 45]
موضع التشابه : ما بعد (إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ)
( فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ - جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا )
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج:
- الموضع الأوّل الحديث فيه قبل قراءة القرآن؛ فقال (فَاسْتَعِذْ)
- الموضع الثّاني الحديث فيه بعد البدء بالقراءة؛ فقال (جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا)
أي: إذا قرأت القرآن فسمعه هؤلاء المشركون، جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا ساترًا يحجب عقولهم عن فَهْمِ القرآن؛ عقابًا لهم على كفرهم وإنكارهم.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج.
===القواعد===
* قاعدة التدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٢٣ |
{فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا "وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا" حِجَارَةً "مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ"}
[هُــــــــود: 82]
{فَجَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا "وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ" حِجَارَةً "مِّن سِجِّیلٍ"}
[الحجــــر: 74]
موضع التشابه الأوّل : ( وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا - وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ )
الضابط :
- اسم سورة هُود يدلّ على اسم نبيّ الله هُود، وهو شخصٌ واحد، وجاءت في آيتها الكلمة بصيغة المفرد (عَلَیۡهَا).
- اسم سورة الحِجر يدلّ على اسم مدينة وهي مدائن صالح، والمدينة فيها مجموعة أشخاص، وجاءت في آيتها الكلمة بصيغة الجمع (عَلَیۡهِمۡ).
القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
ضابط آخر/
- الكلام على القوم في [الحِجر أشدّ مما في هُود] ووَصَفَهُم بصفات أسوأ وذَكَرَ أمورًا تتعلق بهم أكثر:
- قال في الحِجر على لسان الملائكة (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ [مُّجْرِمِينَ] (٥٨)) وفي هُود (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)) .
- في الحِجر قال (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (٦٦)) وفي هُود (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)) العذاب هُنا لا يقتضي الإستئصال أمّا في الحِجر فهناك [استئصال] فما في الحِجر إذن أشدّ مما في هُود.
- [أقسم بحياة الرّسول] في الحِجر على هؤلاء فقال (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)) ولم يقسم في هُود.
- إذن (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا) هذه أخف، (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ) [أشدّ] من (أَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا)، فَذَكَرَ (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ) في [مقام الشّدّة] والصفات السّيئة.
(مختصر اللمسات البيانية - بتصرُّف)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ملاحظة / موضع هُود هو الموضع الوحيد الذي ورد بصيغة المفرد (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا)، وبقيّة المواضع بما فيها موضع الحجر وردت بصيغة الجمع (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ).
موضع التشابه الثّاني : ( مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ - مِّن سِجِّیلٍ )
الضابط : زادت آية هُود عن آية الحِجر بــ (مَّنضُودٍ) في خاتمتها، وأغلب آيات سورة هود خُتِمت بحروف القلقلة، (مَرۡدُودٍ - عَصِیبٌ - رَّشِیدٌ - نُرِیدُ - شَدِیدٍ - بِقَرِیبٍ - بِبَعِیدٍ) وورد (مَّنضُودٍ) في خاتمة آيتها مناسبٌ لذلك
القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي.
===== القواعد =====
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الموافقة بين فواصل الآي ..
من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي ، والتي هي في الغالب على [ نسق واحد ] وانسجام تام ، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٢٤ |
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ "هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا" ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[النَّحل: 110]
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ "عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ" ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[النَّحل: 119]
موضع التشابه : ما بعد (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ)
( هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا - عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ )
الضابط :
- "في [النَّحل: 110]: سَبَقَ ذِكر (مَنْ [أُكْرِهَ] وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ (106)) فهؤلاء يُقصد بهم الذين اضطهدوا في مكّة وعُذِّبوا لترك دينهم؛ فناسب أن يُعقّب بذِكر الذين ([هَاجَرُوا] مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا (110))
- في [النَّحل: 119]: السِّياق في ذِكر [المُحرَّمات] من الأطعمة؛ فناسب ان يُعقّب بذِكر من أَكَلَ من تلك المُحرَّمات [بجهالةٍ] ثُمَّ تاب وأصلح؛" فقال (عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا)
- لاحظ تطابق خاتمة الآيتين.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي )
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===-القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٢٥ |
{مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ "وَمَا هِیَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِبَعِیدٍ"}
[هُـــــــود: 83]
{مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ "لِلۡمُسۡرِفِینَ"}
[الذّاريات: 34]
موضع التشابه : ( وَمَا هِیَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِبَعِیدٍ - لِلۡمُسۡرِفِینَ )
الضابط :
- آيات سورة الذّاريات تمتاز بقِصَرها، بالإضافة إلى
أنّ أغلب آياتها خُتِمت بــ النُّون (ٱلۡمُكۡرَمِینَ - مُّنكَرُونَ - تَأۡكُلُونَ - ٱلۡمُرۡسَلُونَ - مُّجۡرِمِینَ - طِینٍ)، فـ ورود (لِلۡمُسۡرِفِینَ) في خاتمة آيتها مناسبٌ لذلك.
- وأغلب آيات سورة هود خُتِمت بحروف القلقلة، (مَرۡدُودٍ - عَصِیبٌ - رَّشِیدٌ - نُرِیدُ - شَدِیدٍ - بِقَرِیبٍ) وورد (بِبَعِیدٍ) في خاتمة آيتها مناسبٌ لذلك .
القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي.
===== القواعد =====
قاعدة الموافقة بين فواصل الآي ..
من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي ، والتي هي في الغالب على [ نسق واحد ] وانسجام تام ، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٢٦ |
{بَقِیَّتُ ٱللَّهِ خَیۡرٌ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَۚ "وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ"}
[هُـــــــود: 86]
{..فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِیَ فَعَلَیۡهَاۚ "وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ"}
[الأنعـام: 104]
موضع التشابه : (وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ)
الضابط : وردت فقط في هذه السّورتين، وتمّ ضبطها في سورة الأنعام بقاعدة أُخرى وهُنا نضبطها بالجملة الإنشائية.
بالامكان ضبط موضع التشابه مع أسماء السُّور في جملة:
[حُفِظَت أنعامُ هود]
دلالة الجملة:
«حُفِظَت» للدّلالة على (وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ)
«أنعــــام» للدّلالة على سورة الأنعام
«هُـــــود» للدّلالة على سورة هُـــــود
القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
|للإستزادة||انظر الجزء السّابع - بند ٥٣٧|
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٢٧ |
{قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنۡهُ "رِزۡقًا حَسَنًاۚ" وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُ..}
[هُـــود: 88]
{وَمِن ثَمَرَ ٰتِ ٱلنَّخِیلِ وَٱلۡأَعۡنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرًا وَ"رِزۡقًا حَسَنًاۚ" إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةً لِّقَوۡمٍ یَعۡقِلُونَ}
[النحل: 67]
{ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدًا مَّمۡلُوكًا لَّا یَقۡدِرُ عَلَىٰ شَیۡءٍ وَمَن رَّزَقۡنَـٰهُ مِنَّا "رِزۡقًا حَسَنًا" فَهُوَ یُنفِقُ مِنۡهُ سِرًّا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ یَسۡتَوُۥنَ..}
[النحل: 75]
{وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوۤا۟ أَوۡ مَاتُوا۟ لَیَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ "رِزۡقًا حَسَنًاۚ" وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰزِقِینَ}
[الحج: 58]
موضع التشابه : (رِزۡقًا حَسَنًا)
الضابط : لم ترد (رِزۡقًا حَسَنًا) إلّا في هذه المواضع الأربعة، وتسهيلًا لحصرها جمع أسماء السُّور في جملة:
[نحل الحاجّ هُود] (النّحل - الحجّ - هُود)
القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
ملاحظة/ وردت في [الأحزاب: 31] (رِزۡقًا كَرِیمًا)
(وَمَن یَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَـٰلِحًا نُّؤۡتِهَاۤ أَجۡرَهَا مَرَّتَیۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا "رِزۡقًا كَرِیمًا")
قال في الآية (نُّؤۡتِهَاۤ أَجۡرَهَا مَرَّتَیۡنِ) أي: أن نساء النبي ﷺ يكون لهنّ من الأجر على الطّاعة [مِثْلَا] ما يستحقه غيرهنّ من النّساء إذا فعلن تلك الطاعة. ثُمَّ خَتَمَ الآية بـ (وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقًا كَرِیمًا) أي أعتدنا لها زيادةً على الأجر مرّتين (رِزۡقًا كَرِیمًا)، قال المفسرون: الرزق الكريم هو [نعيم الجنة]، حكى ذلك عنهم النحاس.
(فتح القدير)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٢٨ |
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ "لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ "اللَّهَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[النَّحل: 115]
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ "بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ "فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ" إِنَّ "اللَّهَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[البقرة: 173]
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ "لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ "اللَّهَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[المائـــدة: 3]
{قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ "لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ "رَبَّكَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[اﻷنعام: 145]
موضع التشابه الأوّل : ( بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ - لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ )
الضابط : موضع البقرة وحيدٌ بتقديم (بِهِ) على (لِغَيْرِ اللَّهِ)
فنربط باء (بِهِ) بــ باء البقرة لضبط موضع البقرة، وبضبطه تتضح المواضع الأُخرى.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
موضع التشابه الثّاني : لم ترد (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) إلّا في موضع البقرة
الضابط : وردت (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) في الموضع الأوّل وهو موضع البقرة، ولم ترد في المواضع الأُخرى.
* القاعدة : قاعدة الإكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده.
موضع التشابه الثّالث : لم ترد (رَبَّكَ) إلّا في خاتمة آية الأنعام
الضابط : ورد لفظ الجلالة (الله) في جميع الخواتيم، إِلَّا آية الأنعام خُتِمت بــ (رَبَّكَ)؛ وذلك لِمَا صَدَرَ آية الأنعام بقوله تعالى: ([قُل] لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ [إِلَيَّ]) ناسب قوله: (قُل، وإِلَيَّ) قوله (فَإِنَّ [رَبَّكَ]). وبقيّة الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للنّاس، فناسب: (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) أي: فإنّ الله المرخِّص لكم في ذلك....
(كشف المعاني - لابن جماعة)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الاكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده ..
عادة العرب أنّهم إذا ذكروا شيئًا وأرادوه مرة أخرى بالذّكر، فإنّهم يذكرونه بأحد [الضمائر المتصلة او المنفصلة]، وكلنا نعلم أنّ القرآن نزل بلسان عربي مبين؛ ولذا تجد في مواضع عدّة الإكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده وإن طال الفصل بسورة أو أكثر، أو آية أو أكثر..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ...
الوقفة كاملة
|
| ١٦٢٩ |
{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا "حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ" لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}
[النَّحل: 116]
{قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ "حَرَامًا وَحَلَالًا" قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ}
[يُونُــس: 59]
موضع التشابه : ( تقديم الحلال - تقديم الحرام )
الضابط :
- الموصوف بالحلال والحرام في آية النّحل هُو الكذب الذي وصفته ألسنة المشركين، فنربط لام (أَلْسِنَتُكُمُ) بــ لام (حَلَالٌ) لتذكُّر تقدُّم الحلال.
- الموصوف بالحلال والحرام في آية يُونُس هو الرِّزق، فنربط راء (رِّزْقٍ) بــ راء (حَرَامًا) لتذكُّر تقدُّم الحرام.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة
====-القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٣٠ |
{"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا" "وَسُلۡطَـٰنٍ مُّبِینٍ" إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ فَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَاۤ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِیدٍ}
[هُــود: 96 - 97]
{"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ" "أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ" إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَیَّىٰمِ ٱللَّهِ..}
[إبــــــــراهيم: 5]
{"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا" "وَسُلۡطَـٰنٍ مُّبِینٍ" إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَقَـٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَـٰحِرٌ كَذَّابٌ}
[غافــر: 23 - 24]
{"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ" "إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ" فَقَالَ إِنِّی رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ}
[الزُّخــــــرف: 46]
موضع التشابه الأوّل : (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا)
الضابط : وردت (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا) في أربعِ مواطنٍ، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [غَازَهُ] أي قصده، ولزيادة الضبط بين الكلمة الجامعة للسُّور (غَازَهُ) وبين موضع التشابه (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا) نتذكّر أنّ موسى عليه السّلام وكلّ الانبياء لم يُرسلوا إلّا لهدف وقصد.
القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا)
هُود وغافر: (وَسُلۡطَـٰنٍ مُّبِینٍ)
إبراهيــــــم: (أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ)
الزُّخـــرف: (إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ)
الضابط :
- في هُود وغافر جاء فيهما قوله (وَسُلۡطَـٰنٍ مُّبِینٍ)،
ومعنى السّلطان في اللغة القوّة.
- وقد وردت قبل آية هُود وآية غافر آيات تقتضي معنى السّلطان والقوّة لله في تدمير من كَفَرَ به، حيث قال في هود قبل هذه الآية (كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ أَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ)[95]
وكذلك قبل آية غافر (ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِیهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِیٌّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ)[22]،
فنضبط آيتا هُود وغافر بهذه العلاقة.
- ومن ناحية أُخرى نلاحظ قبل هاتين الآيتين تكرر حرف (السين) أو حروف توافقها في المخرج فمثلًا آية هُود وَرَدت قبلها: (فأصبحوا - واستغفروا - يصيبكم)، وآية غافر وَرَدت قبلها: (السميع - الصدور - كسبت) فنربط صادها وسينها بــ سين (وَسُلۡطَـٰنٍ مُّبِینٍ). (١)
- إبراهيـــــم (أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ)
لضبط هذا الموضع نلاحظ قبل الآية ورود كلمة (لِتُخۡرِجَ) في قوله (..لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ..)[1]
فنربط (أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ) بــ (لِتُخۡرِجَ)
- الزُّخـــــرف (إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ)
لضبط هذا الموضع نلاحظ قبل الآية ورود (وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَاۤ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ءَالِهَةً یُعۡبَدُونَ) [45]، وفرعون جعل نفسه آلهةً لبني إسرائيل ليعبدوه من دون الله فنربط (إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ) بــ (أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ءَالِهَةً یُعۡبَدُونَ).
- ومن ناحية أُخرى نلحظ أنّ سورة الزُّخرف تمتاز بتكرار حرف العين، ويُمكن مُلاحظة ذلك بسهولة في في الوجه الذي وَرَدَت فيه الآية
(مَتَـٰعُ - یَعۡشُ - یَنفَعَكُمُ - ٱلۡعَذَابِ - تُسۡمِعُ - ٱلۡعُمۡیَ - وَعَدۡنَـٰهُمۡ - عَلَیۡهِم)
فنربط عينها بـ عين (إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ). (1)
القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
القاعدة : (١) قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة.
(كثرة الدَّوران)
ملاحظة /
- ("ثُمَّ" أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ "وَأَخَاهُ هَـٰرُونَ" بِـَٔایَـٰتِنَا وَسُلۡطَـٰنٍ مُّبِینٍ)
[المؤمنون: 44 - 45]
جاءت آية المؤمنون بصيغة مشابهة للآيات التي ضبطناها في هذا البند، لكن بدأت بــ (ثُمَّ) وليس بــ (وَلَقَدۡ)
وزادت أيضًا بــ (وَأَخَاهُ هَـٰرُونَ) فلذلك لم ندرجها في البند،
- ووردت آيتان في سياق آيات إرسال موسى عليه السّلام لكن بصيغة البعث فلم ندرجهما
("ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم" مُّوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ فَظَلَمُوا۟ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِینَ) [الأعراف: 103]
("ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم" مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ بِـَٔایَـٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ) [يُونس: 75]
- ولم ترد آية أخرى غير هذه الآيات التي حصرناها في البند وفي الملاحظة في إرسال موسى وبعثه.
|للإستزادة||انظر الجزء التّاسع - بند ٦٥٣|
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
الوقفة كاملة
|