عرض وقفة متشابه
- ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾ ﴾ [هود آية:٨٢]
- ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ﴿٦٦﴾ ﴾ [الحجر آية:٦٦]
- ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴿٧٤﴾ ﴾ [الحجر آية:٧٤]
- ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٠﴾ ﴾ [هود آية:٧٠]
- ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ﴿٧٦﴾ ﴾ [هود آية:٧٦]
{فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا "وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا" حِجَارَةً "مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ"}
[هُــــــــود: 82]
{فَجَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا "وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ" حِجَارَةً "مِّن سِجِّیلٍ"}
[الحجــــر: 74]
موضع التشابه الأوّل : ( وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا - وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ )
الضابط :
- اسم سورة هُود يدلّ على اسم نبيّ الله هُود، وهو شخصٌ واحد، وجاءت في آيتها الكلمة بصيغة المفرد (عَلَیۡهَا).
- اسم سورة الحِجر يدلّ على اسم مدينة وهي مدائن صالح، والمدينة فيها مجموعة أشخاص، وجاءت في آيتها الكلمة بصيغة الجمع (عَلَیۡهِمۡ).
القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
ضابط آخر/
- الكلام على القوم في [الحِجر أشدّ مما في هُود] ووَصَفَهُم بصفات أسوأ وذَكَرَ أمورًا تتعلق بهم أكثر:
- قال في الحِجر على لسان الملائكة (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ [مُّجْرِمِينَ] (٥٨)) وفي هُود (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)) .
- في الحِجر قال (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (٦٦)) وفي هُود (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)) العذاب هُنا لا يقتضي الإستئصال أمّا في الحِجر فهناك [استئصال] فما في الحِجر إذن أشدّ مما في هُود.
- [أقسم بحياة الرّسول] في الحِجر على هؤلاء فقال (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)) ولم يقسم في هُود.
- إذن (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا) هذه أخف، (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ) [أشدّ] من (أَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا)، فَذَكَرَ (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ) في [مقام الشّدّة] والصفات السّيئة.
(مختصر اللمسات البيانية - بتصرُّف)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ملاحظة / موضع هُود هو الموضع الوحيد الذي ورد بصيغة المفرد (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا)، وبقيّة المواضع بما فيها موضع الحجر وردت بصيغة الجمع (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ).
موضع التشابه الثّاني : ( مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ - مِّن سِجِّیلٍ )
الضابط : زادت آية هُود عن آية الحِجر بــ (مَّنضُودٍ) في خاتمتها، وأغلب آيات سورة هود خُتِمت بحروف القلقلة، (مَرۡدُودٍ - عَصِیبٌ - رَّشِیدٌ - نُرِیدُ - شَدِیدٍ - بِقَرِیبٍ - بِبَعِیدٍ) وورد (مَّنضُودٍ) في خاتمة آيتها مناسبٌ لذلك
القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي.
===== القواعد =====
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الموافقة بين فواصل الآي ..
من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي ، والتي هي في الغالب على [ نسق واحد ] وانسجام تام ، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-..
- ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾ ﴾ [هود آية:٨٢]
- ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ﴿٦٦﴾ ﴾ [الحجر آية:٦٦]
- ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴿٧٤﴾ ﴾ [الحجر آية:٧٤]
- ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٠﴾ ﴾ [هود آية:٧٠]
- ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ﴿٧٦﴾ ﴾ [هود آية:٧٦]