| ١٥١١ |
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ "حَكِيمٌ عَلِيمٌ"} [الحجر: 25]
- مواضع تقديم الحِكمة على العلم
--- بدون أل التعريف (حكيم عليم)
[اﻷنعام: 83 - 128 - 139]
[الحِجر: 25] + [النّمـــل: 6]
--- بأل التعريف (الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ)
[الزخرف: 84] + [الذاريات: 30]
- وفي بقيّة المواضع بتقديم العلم على الحكمة.
موضع التشابه : ( تقديم الحكمة - تقديم العلم )
الضابط : مواضع تقديم الحكمة على العلم أقلّ من مواضع تقديم العلم على الحكمة، لذلك نضبط مواضع تقديم الحكمة على العلم لأنّ بضبط الأقلّ يتضح الأكثر.
- تمّ تقديم الحكمة على العلم في خمسِ سُّورٍ، جميعها بدون أل التعريف إلّا الموضعين الأخيرين وَرَدَا بأل التعريف وهما موضع الزُّخرف والذّاريات،
- ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ جملةِ [ذا حَزْن]، معنى حَزْن: أي شخص خشِن المعاملة.
«ذا حَزْن» (الذّاريات - الـأنعام - الحِجر - الزُّخرف - النّمل)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
===القواعد===
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥١٢ |
{"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ" "مِن صَلْصَالٍ" مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ}
[الحِجــــر: 26]
{"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ" "مِن سُلَالَةٍ" مِّن طِينٍ}
[المؤمنون: 12]
{"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ" "وَنَعْلَمُ" مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ..}
[ق: 16]
موضع التشابه : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ) وما بعدها.
الضابط :
ثلاثُ آياتٍ بُدِأت بــ (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ)، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [قمح] (ق - المؤمنون - الحِجر).
- ولضبط ما بعدها نُلاحظ أنّ آيتي الحِجر والمؤمنون وَرَدَت فيهما أوصافٌ للخلق (مِن صَلْصَالٍ - مِن سُلَالَةٍ)، بخلاف آية ق التي خَلَت من ذلك،
- وقد تكرر (مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ) في سُّورَة الحِجر في موضعين آخرين غير هذا الموضع
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا "مِّن صَلْصَالٍ" مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ (28))
(قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ "مِن صَلْصَالٍ" مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ (33))
فنربط (مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ) من الآيات ببعضها لضبط آية الحِجر، وبضبطها تتضح آية المؤمنون.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
* القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران).
===القوعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥١٣ |
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا "مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ" فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ..}
[الحجر: 28 - 29 - 30 - 31]
{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا "مِّن طِينٍ" فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ..}
[ص: 71 - 72 - 73 - 74]
موضع التشابه : ( مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ - مِّن طِينٍ )
الضابط : (صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ) أطول من (طِينٍ)،
واسم سُّورَة الحِجر أطول من اسم سُّورَة ص،
فجاء الوصف الأطول في السُّورة التي اسمها أطول،
(مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ)، (الحِجر)
وجاء الوصف الٱقصر في السُّورة الأُخرى،
(طِينٍ)، (ص)
لاحظ تطابق الآيات في السُّورتين بعد وصف الخلق.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
====القواعد===
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥١٤ |
{..وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ "قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ"}
[الحجر: 39 - 40 - 41]
{..لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ "قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ"}
[ص: 82 - 83 - 84]
موضع التشابه : ما بعد (لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
( قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ - قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ )
الضابط : نربطهما بجملة [صراط الحقّ]
- دلالة الجملة:
«صراط» للدّلالة على آية الحِجر (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ..)
«الحـــقّ» للدّلالة على آية ص (قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
الوقفة كاملة
|
| ١٥١٥ |
{"أَفَأَمِنَ" أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰۤ أَن یَأۡتِیَهُم بَأۡسُنَا بَیَـٰتًا وَهُمۡ نَاۤىِٕمُونَ}
[الأعراف: 97]
{"أَوَأَمِنَ" أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰۤ أَن یَأۡتِیَهُم بَأۡسُنَا ضُحًى وَهُمۡ یَلۡعَبُونَ}
[الأعراف: 98]
موضع التشابه : ( أَفَأَمِنَ - أَوَأَمِنَ )
الضابط : الفاء في (أَفَأَمِنَ) تسبق الواو في (أَوَأَمِنَ)
* القاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥١٦ |
{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ "إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ"}
[الحِـجر: 42]
{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ "وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا"}
[اﻹسراء: 65]
موضع التشابه : خاتمة الآيتين.
الضابط :
- خُتِمت آية الحِجر بــ (إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ [الْغَاوِينَ] (42))
ونضبط ذلك بأنّ كلمة الإغواء تكررت قبل هذه الآية (قَالَ رَبِّ بِمَا [أَغْوَيْتَنِي] لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ]..(39))،
- خُتِمت آية الإسراء بكلمة الرّبّ (وَكَفَى [بِرَبِّكَ] وَكِيلًا (65))
ونضبط ذلك بأنّ الآية التي بعد هذه الآية بدأت بــ كلمة الرّبّ أيضًا ([رَّبُّكُمُ] الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ..(66)).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر/
- في الإسراء لمّا بالغَ في ذِكر [مكائد الشّيطان] لمن استطاع من ٱلنَّاس ناسب أن يُبيِّن أنّه سُبحانه وتعالى كفى به [عاصمًا وحافظًا] للمؤمنين من كيد الشّيطان وغروره فقال (وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا).
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥١٧ |
{تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤىِٕهَاۚ وَلَقَدۡ "جَاۤءَتۡهُمۡ" رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰلِكَ "یَطۡبَعُ ٱللَّهُ" عَلَىٰ قُلُوبِ "ٱلۡكَـٰفِرِینَ"}
[الأعراف: 101]
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ "فَجَاۤءُوهُم" بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ "بِهِۦ" مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰلِكَ "نَطۡبَعُ" عَلَىٰ قُلُوبِ "ٱلۡمُعۡتَدِینَ"}
[يـــــــونس: 74]
موضع التشابه الأول : وردت (بِهِ) في يونس، ولم ترد في الأعراف
الضابط : سيتضح سبب ورود (بِهِ) في آية يونس بتأملها
ذَكَرَ الله تعالى قبل آية يونس قصّة نوح مع قومه وتكذيبهم به
وفي هذه الآية ذكَرَ أنّه بعث بعد نوح رسلًا إلى أقوامهم (هودًا وصالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا وغيرَهم)، فجاء كلُّ رسول قومَه بالمعجزات الدالة على رسالته، فما كانوا ليصدِّقوا ويعملوا بما كذَّب [به] قوم نوح ومَن سبقهم من الأمم الخالية.
(التفسير الميسر)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
موضع التشابه الثاني : ( یَطۡبَعُ ٱللَّهُ - نَطۡبَعُ )
الضابط : وردت كلمة (جَاۤءَتۡهُمۡ) بصيغة المفرد في الأعراف, وجاء بعدها قوله (یَطۡبَعُ ٱللَّهُ) بصيغة المفرد أيضًا
أمّا في يونس جاءت كلمة (فَجَاۤءُوهُم) بصيغة الجمع, وجاءت بعدها كلمة (نَطۡبَعُ) بصيغة الجمع أيضًا
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ضابط آخر / نضبط موضع التشابه الأول والثاني بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٩٢ - ٩٣)
* القاعدة : الضبط بالشِّعر
موضع التشابه الثالث : ( ٱلۡكَـٰفِرِینَ - ٱلۡمُعۡتَدِینَ )
الضابط : الكاف في (ٱلۡكَـٰفِرِینَ) تسبق الميم في (ٱلۡمُعۡتَدِینَ)
* القاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي
ضابط آخر /
سبق ذِكر قصص العديد من [الأمم المكذّبة] وما ردوا به على رسلهم , كقوله (فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤۡمِنِینَ) [72]
وقوله (قَالَ ٱلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟ إِنَّا بِٱلَّذِیۤ ءَامَنتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ) [76], فناسب أن يصفهم [بالكافرين]
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
======القواعد======
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..
الوقفة كاملة
|
| ١٥١٨ |
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ "بِـَٔایَـٰتِنَاۤ" إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِ..}
[الأعراف: 103]
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ "بِـَٔایَـٰتِنَا"..}
[يــونــــس: 75]
موضع التشابه : قدّم (بِـَٔایَـٰتِنَاۤ) في الأعراف وأخّرها في يونس
الضابط : نضبطها بجملة [أُدخل بآياتنا وٱخرج بآياتنا]
دلالة الجملة:
«أُدخـــل بآياتنا» للدّلالة على آية الأعراف حيث قُدِّمت فيها كلمة (بِـَٔایَـٰتِنَاۤ)
«وٱخرج بآياتنا» للدّلالة على آية يوني حيث أُخِّرت فيها كلمة (بِـَٔایَـٰتِنَاۤ)
* القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
ضابط آخر /
- في آية الأعراف قدّم (بِآَيَاتِنَا) على قوله (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ)، في يونس قدّم (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) على (بِآَيَاتِنَا)
- التّقديم والتّأخير معلوم أنّه بحسب [الأهمية] في السّياق، أيّ الأهم في الأعراف؟ سيقول (بِآَيَاتِنَا)، وأيّ الأهم في يونس؟ (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ).
- في سياق [الأعراف ذَكَرَ الآيات أمام فرعون وملئه] (قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآَيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٠٦) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (١٠٨) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (١٠٩)) ثم ذكر إلقاء العصا أمام السحرة (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧))، فقدم الآيات.
- في [يونس لم يذكر تفصيلًا] لما حدث ولم يذكر أنّه ألقى العصا (فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦)) ، وحتى في ذكر السحرة قال (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (٨١)) .
(مختصر اللمسات البيانية)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥١٩ |
: 45 - 46]
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "مَقَامٍ أَمِينٍ" فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}
[الدُّخــان: 51 - 52]
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ" آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ}
[الذاريات: 15 - 16]
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ" فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}
[الطُّـــــور: 17 - 18]
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ" فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ}
[القمـــــــر: 54 - 55]
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "ظِلَالٍ وَعُيُونٍ" وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ}
[المرسلات: 41 - 42]
موضع التشابه : ما بعد (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي)
الضابط :
- في [الدُّخان] قال: (فِي مَقَامٍ أَمِينٍ)
لَمَّا وَصَفَ [مقام الأثيم] بقوله (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47)) قابلها بِذِكر [مقام المُتّقين]، ومن ناحيةٍ أخرى نُلاحظ ورود كلمة (مَقَامٍ) في وصف آل فرعون (كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ [وَمَقَامٍ] كَرِيمٍ (26)). *
- في [الطُّور] قال: (فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ)
ذِكر (فِي جَنَّاتٍ [وَنَعِيمٍ]) مناسبٌ [للتّفصيل الذي وَرَدَ في نعيم أهل الجنّة بعد هذه الآية]، حيث ذُكِر نعيم الجنّة هُنا بتفصيلٍ أكثر مما وَرَدَ في غيره من المواضع، من ضمن النّعيم الذي ذُكِر هُنا دون غيره (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ..)
أي: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم في الإيمان، [ألحقنا بهم ذريتهم في منزلتهم في الجنة]، وإن لم يبلغوا عمل آبائهم؛ لتَقَرَّ أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم، فيُجْمَع بينهم على أحسن الأحوال، وما نقصناهم شيئًا من ثواب أعمالهم.
_ في [القمر] قال: (فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ)
أغلب آيات سُّورَة القمر [خُتِمت بحرف الرَّاء] (وَسُعُرٍ - سَقَرَ - بِقَدَرٍ - بِالْبَصَرِ - مُّدَّكِرٍ - الزُّبُرِ - مُّسْتَطَرٌ) وورود (جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) في خاتمةِ آيتها مناسبٌ لذلك.
- في [المرسلات] قال: (فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ)
قال (فِي [ظِلَالٍ] وَعُيُونٍ) لمقابلة وصف حال ٱلۡكُفَّار في النّار قبلها (انطَلِقُوا إِلَى [ظِلٍّ] ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَّا [ظَلِيلٍ] وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31)). - موضعي [الحِجر والذَّاريات متطابقان] بورود
(فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)، لذا نضبط ما بعدهما:
قال في الحِجر (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ)
قال في الذّاريات (آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ)
ما بين آيتيهما علاقة تدرّج،
- حيث يدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ أولًا
(ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ)
- ثُمَّ يُعطون جميع مُناهم من أصناف النّعيم فيأخذونها راضين ونفوسهم فرحة (آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ).
ملاحظة/ سيتم التفصيل في آيتي الذّاريات والطُّور في الجزء السّادس والعشرون بحول الله وقوتهِ!
*(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
* القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الموافقة بين فواصل الآي ..
من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي، والتي هي في الغالب على [نسق واحد] وانسجام تام، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-..
* قاعدة التدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٢٠ |
{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ "آمِنِينَ"}
[الحجر: 46]
{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ "ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ"}
[ق: 34]
موضع التشابه : ما بعد (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ)
( آمِنِينَ - ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ )
الضابط :
- في [الحِجر]: سَبَقَ ذِكر قصّة آدم وإبليس وما انتهت إليه من [إخراج آدم] من الجنّة؛ فناسب لفظ (آمِنِينَ) أي: [آمنين أن يخرجوا] منها كما خَرَجَ آدم عليه السّلام، ولذلك قال بعدها (..وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48)).
- وفي [ق]: السّياق في ذِكر مجيء [الموت] وفرار الإنسان منه (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19))؛ فناسب ذِكر [الخلود الذي لا موت فيه].
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له
الوقفة كاملة
|