وقفات "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" سورة المائدة آية:٣




(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ❨٣❩)
التدبر
﴿ اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي.... ﴾ قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي ﷺ وهو قائم بـ عرفة يوم الجمعة ــــ ˮنايف الفيصل“ ☍...
الحمدلله .. أجل نعم الله على الإطلاق، التي يستحق عليها الحمد ما تعاقب الليل والنهار نعمة الإسلام. "اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" ــــ ˮفوائد القرآن“ ☍...
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) (المائدة: ٣) كانت شرائع الإسلام تنزل شيئًا فشيئًا، فصار الحجُّ كمالَ الدين، وتمام النعمة، فإذا لم يحج الرجل لم يكن إسلامُه ودينه كاملاً؛ بل يكون ناقصًا. ــــ ˮابن تيمية“ ☍...
من مظاهر الإعجاز البلاغي في القرآن إيثار لفظٍ بَدَلَ آخرٍ، فتأمل -مثلًا-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)، فما السرُّ في التعبير عن الدين بالكمال، وعن النعمة بالتمام؟ السر -والله أعلم- أنَّ الكمال لا زيادة عليه، ومن هنا يعلم أنه لا زيادة في الدين؛ لأنه اكتمل، أما النعمة فعبر عنها بالتمام؛ لأنَّ التمام يقبل الزيادة ليصل إلى الكمال، ودليل ذلك أن النعم تختلف من زمن إلى آخر، فما يتنعم به بعض الفقراء اليوم لم يكن يحلم به هارون الرشيد في زمنه. ــــ ˮمحمد الصامل“ ☍...
(٢٣سنة) هي الفاصلة بين هذه الآية التي نزلت في مثل هذا اليوم: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) وبين نزول:(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) الآيات ، فأين الشقي أبو جهل -ومن كان معه في نادي قريش-؟! ليروا جموع الحجيج على صعيد عرفات وقد جاؤوا من كل فج عميق! ــــ ˮعمر المقبل“ ☍...
قال الإمام مالك بن أنس: من أحدث في هذا الأمة شيئًا لم يكن عليه سلفًا، فقد زعم أن الرسول خان الدين؛ لأن الله تعالى يقول: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينا. ــــ ˮالشاطبي“ ☍...
﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ اليوم الذي ماتت فيه الفلسفة وأسدل الستار على تخبطات العقول. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)
فى هذا اليوم عرفة
تمت أعظم نعمة
فى تاريخ الإنسان
قد تكون على موعد
مع النعمة الأعظم
فى حياتك ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
(اليوم أكملت لكم دينكم)أخبر الله نبيه عليه السلام، والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان ، فلا يحتاجون إلى زيادة أبدا ، وقد أتمه الله .. ... وقد أتمه الله فلا ينقصه أبدا ، وقد رضيه الله فلا يسخطه أبدا. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
(ورضيت لكم الإسلام دينا)
مسكين من لم يرض بدين رضيه الله له! ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
" اليومَ أكملتُ لكم دينكم " الدين كامل .. إنّما النقص في أفهامنا. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
( حُرّمت عليكم الميتة والدم ... )
المُحرّمات معدودة ، والمباح كثير ، الحمد لله . ــــ ˮماجد الغامدي“ ☍...
ليعلم المبتدع أنه على خطرعظيم بعد هذه الآيةالكريمة "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
بين (اقْرَأْ)
و(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)
رحلة ٢٣عاما مليئة بالبذل والصبر
والدعوة والإحسان فكان النصر
(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) ــــ ˮعبد العزيز الأحمد“ ☍...
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)
ترتيب فيه إعجاز عجيب: الكمال والتمام والرضى
إن هذا الكلام يقتضي أن الإنسان لا يستطيع أن يكمل دين نفسه ولا يستطيع أن يتمم نعمة الله على نفسه بل لا بد أن يستعين بالله أن يكمل الله له الدين وأن يستعين بالله أن يتمم الله له النعمة وأن يستعين بالله حتى يرضى عنه ويتقبل منه. ــــ ˮالشنقيطى“ ☍...
$ رحلة التدبر ــــ ˮخالد الخليوي“ ☍...
( اليوم أكلمت لكم دينكم ) تشرف بحمل هذا الدين ولا تخجل .
( و أتممت عليكم نعمتي ) احمد الله فقد أتم عليك النعمة.
( ورضيت لكم الإسلام دينا ) سلِ الله قلبًا لينًا لتكون مستسلمًا منقادًا ، لأن الله رضي لنا الإسلام، والإسلام هو الاستسلام ولا ينقاد العبد ويستسلم إلا إذا كان له قلبٌ لين . ــــ ˮأبو إسحق الحويني“ ☍...
قال يهودي لعمر:
‏يا أمير المؤمنين،لو أنزلت علينا هذه الآية :( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
‏لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا.
‏فقال عمر: إني لأعلم أيَّ يوم نزلت هذه الآية، نزلت يوم عرفة
‏والسؤال :
‏كم هم المسلمون الذين يعرفون من قيمة هذه الآية ما عرفه هذا اليهودي؟ ــــ ˮتدبر“ ☍...
في يوم عرفة - نزل قوله تعالى:
﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾
وهذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة حيث أكمل لهم دينهم،
فلا يحتاجون إلى دين غيـره، ولا إلى نبي غيـر نبيهـم؛ ولهذا
جعله الله خاتـم الأنبياء، فلا حـلال إلا ما أحـله، ولا حـرام إلا
ما حـرمه، ولا ديـن إلا ما شـرعه. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
الحج_عرفة
قال تعالى :،
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ }
‏في هذا اليوم #عرفة تمت ..
أعظم نعمة في تاريخ الإنسان.
‏قد تكون على موعد مع النعمة
الأعظم .. في حياتك . ــــ ˮرسائل مشروع تدبر“ ☍...
يوم عرفة أكملَ الله فيه الملّة .. وأتمَّ به النعمة.. ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾ ــــ ˮنايف الفيصل“ ☍...
أيام الحج أيام عظيمة، وفي مثلها نزلت آيات عظيمة، يقول بعضهم: «هذا يوم صلة الواصلين: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)، ويوم قطيعة القاطعين: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (التوبة:٣) ويوم إقالة عثر النادمين وقبول توبة التائبين: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا) (الأعراف:٢٣) ويوم وفد الوافدين: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا ) (الحج:٢٧)». ــــ ˮالرازي“ ☍...
في الصحيحين أن يهوديًا قال لعمر: لو علينا نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) الآية؛ لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، فأخبره عمر بعلمه بوقت نزولها(سبق تخريجه)، والشاهد هنا: أن عمر لم يبتدع عيدًا موافقة لقول اليهودي؛ لعلم الفاروق أن الأعياد مبناها على النص الشرعي. ــــ ˮعمر المقبل“ ☍...
﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾:
الله تعالى لا تحصى، ومن أعظمها نعمة العافية، التي لا تساويها كنوز الدنيا. والعافية غير محصورة في السلامة من الأمراض بل هي أوسع من ذلك: عافية سلامة الدين من أمراض الشبهات، وعافية الجسد من المرض، وعافية الرزق من ذل السؤال، وعافية الستر من فضيحة الذنب، وعافية البر من معصية العقوق، وعافية العلم من آفة الجهل، وعافية نظافة القلب من مرض الغل والحسد، وعافية دفء الأسرة من ألم الوحدة والضيق، وعافية سلامة الأحبة من هول الفجيعة .. فكم نغفل عن المدلول الواسع لمعنى العافية!. ــــ ˮسمية بابقي“ ☍...
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾:
الدين الإسلامي دين كامل (اليوم أكملت لكم دينكم) فمن أخذ بعض الإسلام وركبه على بعض الليبرالية فقد أتى بمسخ: لا هو الإسلام ولا الليبرالية. ــــ ˮعلي الفيفي“ ☍...
﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ • ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾:
‏ما بين (قم فأنذر)، وإلى (اليوم أكملت) سيرةٌ دونها سنين صبرٍ وتضحيات وآلام وآمال .. من أجل أن يصل الإسلام إليك! أأدركتَ فضله؟ صلى الله عليه وسلم. ــــ ˮعبدالعزيز الطيار“ ☍...
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾:
والذي ينبغي للمسلم أيضاً أن لا يكون إمعة يتبع كل ناعق، بل ينبغي أن يُكَوِّن شخصيته بمقتضى شريعة الله تعالى؛ حتى يكون متبوعًا لا تابعًا، وحتى يكون أسوةً لا متأسيًا؛ لأن شريعة الله والحمد لله كاملة من جميع الوجوه كما قال الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا). ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾:
يوم عرفة أكمل الله فيه الدين، فأكمِل بالعلم من دينك ما نقص، وتمم بالعمل منه ما تُرك، وأصلح بالتوبة منه ما فسد، وتدارك بالعزم منه ما فات، واحمد الله على تمام النعمة فهي النعمة التامة الباقية الموصلة إلى رضوان الله والجنة .. كل نعمة مقطوعة سواها. ــــ ˮايمان كردي“ ☍...
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾
نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بيوم عرفة .. (يوم عرفة) من الأيام الفاضلة؛ تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره، ويوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران، صيامه يكفر السنة الماضية والسنة القابلة وما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، فهنيئاً لمن غنم لحظات هذا اليوم العظيم بالطاعات والخيرات والقربات. ــــ ˮسمية بابقي“ ☍...
‏﴿..اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا..﴾.

‏• هذه الآية نزلت يوم عرفة ⁩فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام.
‏تأمّل!
جاء التعبير عن الدِّين بالكمال وعن النعمة بالتمام، لأن الكمال لا نقص فيه، بينما التمام قابل للنقص ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
#الحج_عرفة

قال تعالى :
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ }

‏في هذا اليوم عرفة تمت ..
أعظم نعمة في تاريخ الإنسان.

‏قد تكون على موعد مع النعمة
الأعظم .. في حياتك . ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
قال الله تعالى:
﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾

• أي : فارضوه أنتُم لأنفسكم، فَإِنَّهُ الدِّينَ الذي أحبه الله ورضيه، وبعث به أفضل الرُّسُلِ الكِرام، وأنزلَ بِهِ أشرف كتبه. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
"غير متجانف لإثم" غير متعاط لمعصية الله، كما قال في سورة البقرة: "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه" وقد استدل بهذه الآية من يقول بأن العاصي بسفره لا يترخص بشيء من رخص السفر؛ لأن الرخص لا تنال بالمعاصي. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
• عن أبي ميسرة قال: في المائدة ثماني عشرة فريضة ليس في سورة غيرها!

{وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}
والجوارح، {وطعام الذين أوتوا الكتاب}
{والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب}
وتمام الطهور، {والسارق والسارقة}
و {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ } الآية.
وقال ابن العربي: روي عن أبي ميسرة أنه قال: في المائدة ثماني عشرة فريضة ونحن نقول فيها ألف فريضة،
قلت: إنما قصد أبو ميسرة الفرائض التي فيها وليست في غيرها كما تقدم في كلامه. ــــ ˮ# الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي“ ☍...
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ❨٣❩)
تذكر واعتبار
قال رجل من اليهود لعمر: يا أمير المؤمنين، لو أنَّ علينا نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، فقال عمر: إني لأعلم أيَّ يوم نزلت هذه الآية، نزلت يوم عرفة، في يوم جمعة( أخرجه البخاري ح(7268)، مسلم ح(3017) ).
والسؤال: كم هم المسلمون الذين يعرفون من قيمة هذه الآية ما عرفه هذا اليهودي؟! ــــ ˮتدبر“ ☍...
الإعجاز في خلق الله الخنزير وحرمه أكله للشيخ زغلول النجار ــــ ˮزغلول النجار“ ☍...
الحكمة من تحريم أكل لحم الخنزير والحكمة من خلقه ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
هذا خلق الله-: الخنزير ــــ ˮبرنامج هذا خلق الله“ ☍...
برنامج فسيروا
سورة المائدة
أية 3 ــــ ˮفهد الكندري“ ☍...
برنامج فسيروا
سورة المائدة
أية 3. ــــ ˮفهد الكندري“ ☍...
برنامج فسيروا
سورة المائدة
أية 3 ــــ ˮفهد الكندري“ ☍...
بالقرا اهتديت
سورة المائدة
أية 3 ــــ ˮفهد الكندري“ ☍...
*مواعظ ابن باز* ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
شاهد هذا الدرس المؤثر اعمال تقربك من حب الله
سورة المائدة
اية 3 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
(قلائد الفوائد)
سورة المائدة
أية 3 ــــ ˮعبدالسلام العييري“ ☍...
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾

• السَّبُعُ: كالأسد والنمر ــــ ˮ# قناة أبواب الخير“ ☍...
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ❨٣❩)
احكام وآداب
تفسير سورة المائدة الآية 3
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

-غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
تفسير آيات الأحكام
سورة المائدة ، آيه 3 ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
التفسير الفقهي
سورة البقرة
اية 3 ــــ ˮسعد الشثري“ ☍...
من أحكام القرآن الكريم
سورة المائدة آية 3 و 4 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
من أحكام القرآن الكريم
سورة المائدة آية 3 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
من احكام القران الكريم سورة المائده الايه 3 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ❨٣❩)
إقترحات أعمال بالآيات
ادرس باب الأطعمة من أحد كتب الفقه؛ لتتعلم ما يباح ويحرم؛ حتى تكون ممن طاب مطعمه فأجيبت دعوته، ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ❨٣❩)
التساؤلات
أسأل عن تفسير قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْـزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ أرجو تفسير هذه الآية، وهل النطيحة إذا ذُبحت وهي حيّة تعتبر حراماً، وهل المقصود من النطيحة هي التي تنطحها شاة أخرى، أرجو الإجابة عن ذلك جزاكم الله خيراً؟

ج: الآية واضحة يقول سبحانه: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والميتة معروفة وهي التي تموت حتف أنفها، هذه حرام، سواء كانت بقرة أو ناقة أو شاة أو ظبياً أو أرنباً أو دجاجة أو غير ذلك، والدم هو المسفوح الذي يسيل من البهيمة عند ذبحها ، وهكذا يسيل من الجروح، هذا نجس ومحرم، لقوله في الآية الأخرى: أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أمّا الدم الذي يكون في العروق، في داخل اللحوم ، هذا لا يحرم، ولا حرج فيه، ولحم الخنزير معروف، أنه محرم بإجماع المسلمين، وإن أكله النصارى فإن أكله حرام عليهم ومنكر، لكن الكفار لا يراعون حدود الله، وما أهل لغير الله به كذلك، الذي يذبح لغير الله كالتي تُذبح للجن، أو تُذبح للأصنام أو للكواكب أو للزّار، يذبح شاة أو بقرة أو بعيراً، يذبحه للجن، يتقرب به لهم، يخاف منهم أو يذبح للأصنام أو لأصحاب القبور، يتقرّبون إليهم بالذبائح كما يفعل بعض الجهال، أو يذبحه للكواكب، للثريا أو لكذا، أو للشمس أو غير ذلك، هذه يقال لها: ذبيحة ميتة- مهلّة لغير الله لأنها نُحرت لغير الله، وسمّي عليها غير اسم الله سبحانه وتعالى، هذه ميتة، مثل ذبائح المشركين والمنخنقة التي تخنق بالحبل، أو باليدين، يخنقها إنسان، يجعل حبلاً في رقبتها فانخنقت به وماتت، أو خنقها غيره، جرّه عليها حتى ماتت، هذه يقال لها منخنقة، والموقوذة هي التي تضرب بالشيء الثقيل، شاة يضربونها بخشب أو بالأحجار، حتى ماتت، هذه يقال لها موقوذة، وهكذا لو ضربها بخشبة أو بالرمح الحاد، بحافة الرمح، سمَّاها النبي وقيذة؛ لأنها ماتت بالمثقل بحافّة وعرض الرمح مثلاً، أو بخشبة أو بحجر سقط عليها، أو باب سقط عليها حتى ماتت يقال لها وقيذة، وموقوذة، كل هذا محرم والمتردّية هي التي تسقط من جبل، أو من سطح طابق أعلى أو تسقط في حفرة، أو في بئر وتموت، والنطيحة هي التي تنطحها أختها، عنز نطحت لها عنزاً وخروف نطح خروفاً وبقرة نطحتها بقرة، وثور نطحه ثور، وهكذا فالمتناطحتان إذا ماتتا، أو ماتت إحداهما فهي ميتة إلا أن تُدرك، وتذكَّى وهي حية وهكذا الموقوذة وهكذا المتردية، كلها إذا أدركها صاحبها المسلم، وهي حيّة، لم تمت بعد، وذكاها حلّت، وهكذا ما أكله السبع ما نيَّبه السبع، الذيب، أو الأسد أو النمر، طعنها بنابه، وأدركها صاحبها حيّة ثم ذبحها فإنها تحل أيضاً، وهكذا ما ذبح على النصب ، ما ذبحه الكفار على أصنامهم، لأصنامهم يذبحونه تعظيماً، هذا مثل ما أُهِلَّ به لغير الله، ميتة ولهذا قال بعدها إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ، أي إلا ما ذكاه المسلمون وهو حي فإنه حلال، وهكذا ما ذكّاه أهل الكتاب ، اليهود والنصارى ، إذا ذكّاه على الوجه الشرعي، فإنه يحل، إذا أُدرك حيّاً قبل أن يموت، بأن أدركه تتحرك رجله أو يده، أو ذنبه يعني المقصود أدركه حيّاً . ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
س: ما حكم نقل دم الإنسان إلى مريض محتاج إليه ، ذلك أني سمعت بعض الناس يفسِّر الدم في القرآن في قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْـزِيرِ بأن الدم هنا يشمل دم الإنسان أيضاً، أفتونا جزاكم الله خيراً؟

ج: نعم، الدم محرم وهو الدم المسفوح كما في الآية الأخرى: أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا وهو الدم الذي تحصل إراقته عند الذبح، هذا هو الدم المحرَّم، وهكذا أنواع الدماء التي تسفح من الحيوانات، ومن بني آدم وغيرهم، أمّا الدم الذي يكون في اللحوم بعد الذبح ، الذي في اللحم،
هذا لا يضرها؛ لأنه ليس مسفوحاً، وإذا نقل الإنسان الدم لأخيه منه إلى أخيه المحتاج، على وجه لا يضر المنقول منه، فلا بأس إذا قرر الطبيب أن هذا الشخص مضطر إلى الدم وتبرع له أخوه بدمٍ لا يضره، فلا حرج في ذلك؛ لعموم الأدلة في شرعية عون الإنسان لأخيه، من قوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فيِ عَوْنِ أَخِيهِ
، فإذا قرر الطبيب أن هذا الدم ينفع هذا المضطر، ولا يضر المنقول منه فلا بأس . ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
تساؤلات متنوعة حول الآية 3 سورة المائدة ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
السؤال
ما تفسير قوله تعالى: {وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ}؟
الجواب
في قول الله -جل وعلا-: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} [المائدة: ٣] فالمنخنقة: هي التي تموت بالخنق، إما قصدًا بأن يخنقها شخص أو اتفاقًا بأن يتلوى عليها الحبل فيخنقها فتموت، وهي بهذا تكون حرامًا. وأما الموقوذة: فهي التي تُضرب بشيء ثقيل غير محدد حتى تموت كما قال ابن عباس وغير واحد: (هي التي تُضرب بالخشبة حتى يوقذها فتموت)، وكان أهل الجاهلية يفعلون بها هذا، فإذا ماتت أكلوها. وأما المتردية فهي التي تقع من شاهق أو من موضع عالٍ فتموت بذلك، فلا تحل، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (المتردية التي تسقط من جبل) أو تسقط من من حائط أو من سقف أو ما أشبه ذلك، يعني من علوّ، وقال قتادة: (المتردية هي التي تتردى في بئر)، والمعنى واحد، المقصود أنها تسقط من أعلى إلى أسفل. وأما النطيحة: فهي التي ماتت بسبب نطح غيرها لها، فهي حرام وإن جرحها القرن وخرج منها الدم ولو من مذبحها؛ لأنها مقدور عليها فلا بد من تذكيتها، والنطيحة زنتها فعيلة، بمعنى مفعولة يعني منطوحة. وما أكل السبع: أي ما عدا عليها سبع كأسد أو ذئب أو فهد أو نمر أو كلب فأكل بعضها فماتت بذلك، فهي حرام وإن كان قد سال منها الدم ولو من مذبحها -كما تقدم-، فلا تحل هذه بالإجماع؛ لأنها مقدور عليها، والواجب فيها التذكية بقطع الودجين والمريء -كما هو معلوم-، وقد كان أهل الجاهلية يأكلون ما أفضل السبع من الشاة أو البعير أو البقرة ونحو ذلك، فحرم الله ذلك على المؤمنين، ثم جاء الاستثناء متعقبًا لجميع ما ذكر {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ}، يقول الحافظ ابن كثير -رحمه الله-: هو (عائد على ما يمكن عوده عليه)؛ لأن الاستثناء إذا تعقب جملًا أو ألفاظًا، فهل يعود على الجميع، أو يعود على الأخير، أو يعود على ما يمكن عوده عليه -كما قال الحافظ ابن كثير-؟ (عائد على ما يمكن عوده عليه مما انعقد سبب موته فأمكن تداركه بذكاة، وفيه حياة مستقرة، وذلك إنما يعود على قوله: {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ}، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} يقول: إلا ما ذبحتم من هؤلاء وفيه روح، فكلوه فهو ذكي) يعني مذّكى... إلى آخر كلام الحافظ ابن كثير -رحمه الله-، المقصود أن الاستثناء إذا تعقب جملًا فإنه على الخلاف بين أهل العلم هل يعود على الأخيرة أو على الجميع أو على ما يمكن عوده عليه مثل ما في القذف: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} [النور: ٤ - ٥]، {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}، التوبة لا تؤثر في الجلد، بل لا بد أن يتحتم جلده؛ لأنه حق مخلوق فهذا محل اتفاق أن الجلد لا يسقط عنه إذا تاب، {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} يختلف أهل العلم في قبول شهادة القاذف إذا تاب، وأما بالنسبة لارتفاع الوصف الذي هو الفسق فيعود إليه الاستثناء بالاتفاق، ثم بعد ذلك ما بينهما الذي هو قبول الشهادة، إذا قلنا أن الوصف المانع وهو الفسق من قبول الشهادة ارتفع فهذا مما يرجح قبول الشهادة، ومن أهل العلم من يقول: إن الاستثناء لا يعود إلا إلى الجملة الأخيرة، بدليل اقتران عدم قبول الشهادة بالتأبيد، وعلى كل حال إذا ارتفع الوصف المانع من قبول الشهادة وهو الفسق ترتب على ذلك ثبوت قبول الشهادة، وهذا هو المرجح.
إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
س/ في سياق قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ ما الفرق بين الكمال والتمام ؟

ج/ في كتاب الفروق اللغوية للعسكري ذكر الفرق بين الكمال والتمام، وفي تفسير ابن عاشور تفصيل حسن لا يتسع المكان لعرضه. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
س/ هل فيه فرق في المعنى بين ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ (وَاخْشَوْنِي)﴾ في آية ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ...﴾ في سورة البقرة، وبين: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ (وَاخْشَوْنِ)﴾ في موضعي ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ....﴾ و ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ...﴾ في المائدة؟

ج/ قال بعض العلماء: عندما تظهر الياء كما في "واخشوني" يكون التحذير أشد في جميع القرآن والله أعلم. ــــ ˮعبير النعيم“ ☍...
س/ ما مناسبة ذكر ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ في سياق آية تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير؟

ج/ لاحظ أن الآية اشتملت على دقائق أحكام الشريعة، فكأنه قال: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) أي ما تركت شيئا إلا بينته. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ هل المقصود بالسبع الأسد أم أي حيوان مفترس آخر؟ والمعلوم أن ما تاكله السباع أصلا يكون ميتا. أم أن المقصود مجرد أن عضه السبع وبقي حيا فيحرم ذبحه أكله؟ أفيدونا.

ج/ السبع هو كل ما عدا عليها: أسد أو فهد أو نمر أو ذئب أو كلب، فأكل بعضها فماتت بذلك، فهي حرام وإن كان قد سال منها الدماء ولو من مذبحها، فلا تحل بالإجماع. والمقصود ما عدا عليه السبع وهو حي فمات من أثر ذلك، أما الميتة قبل فهي حرام في الأصل لكونها ميتة. ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍...
س/ ما هو الفرق بين قول الله تعالى: ﴿وَاخْشَوْنِ﴾، وقوله جل جلاله: ﴿وَاخْشَوْنِي﴾؟

ج/ أثبت الياء لأنه الأصل وحذفها تخفيفا لظهوره في السياق ولتأكيد الأمن وسرعة زوال الخوف وتهوين الأمر في جانب قدرة الله تعالى. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ هل هناك طريقة نعرف من خلالها متى تستخدم "ذلك"، ومتى تستخدم "ذلكم"؟

ج/ تستخدم (ذلكم) في لغة العرب للإشارة للبعيد وقد جاءت في القرآن في ﴿٤٠﴾ موضعًا وقد جاءت في سياق الخير وتدل على التعظيم والتفخيم كما في قوله: (ذلكم أزكى لكم وأطهر). كما جاءت في سياق الشر والبعد فيها للفظاعة والتحذير كما في قوله تعالى: (ذلكم فسق). ــــ ˮحمزة عسيري“ ☍...
س/ في سورة المائدة، آية ﴿٣﴾؛ ما حكمة المجيء بالكلمات: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ....وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ في هذا الموضع رغم أنه قد يظن القارئ أن ما قبلها مرتبط بما بعدها ارتباطًا وثيقًا؟

ج/ ورودها من تمام الارتباط، حيث قطع الله أمل الكفار من عودة المؤمنين للكفر، وأخبر المؤمنين بيأس الكفار من عودتهم، وأمر المؤمنين بالثبات على الإسلام ومن صلب هذا الثبات الالتزام بتحريم هذه المحرمات من الأطعمة وغيرها. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ أريد أن أفهم الفرق بين (أكملت) ⋄ (أتممت) فى الآية الكريمة من سورة المائدة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾؟

ج/ ذكر د. السامرائي أن أكمل الأمْـرَ: أي أنهاهُ على مـراحل مُتقطّعة، بينها فواصل زمنيّة. أما أتـمّ الأمـر: فلا ينقطع العمل حتّى ينتهي. والظاهر ما حققه د. محمد محمد داوود في كتابه القيم (معجم الفروق الدلالية) من أن الفرق بينهما أن الكمال أعم فيشمل التمام ويزيد عليه نفي كل عيب .. (راجع صورة بحثه المرفقة هنا فضلا). ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ ما الفرق بين أكملت وأتممت في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾؟

ج/ (التكميل) هو استيعاب أجزاء الشيء التي لا يكتمل الشيء إلا بها، و(التتميم) قد يكون بما وراء الأجزاء من زيادات يتأكد بها ذلك الشيء الكامل، فلما كملت أركان الدين بالحج جاء بلفظ الكمال. ولما كانت النعم حاصلة للمؤمنين قبل ذلك اليوم جاء بلفظ الإتمام لأنه زيادة على نعم الله التى كانت قبل ذلك كاملة. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
س/ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ الدين المنزل من السماء قد اكتمل لكن دين الإنسان المعين قد يكون ناقصاً بالجهل والهوى فهل يشرع للإنسان أن يسأل الله أن يكمل له دينه ويتم عليه النعمة؟ وهل تمام النعمة يكون لغير الأنبياء عليهم السلام؟

ج/ لا أعلم أنه ورد دعاء عن النبي (ﷺ) أو صحابته وتابعيهم بهذا المعنى لكن الأدعية القرآنية والنبوية والسلفية تتضمن ما هو واقع وهو الدعاء بالمغفرة والعفو والمعافاة والهداية والجنة ونحوها من النعم الدينية كما تتضمن -قليلا مقارنة بالمطالب الاخروية - بعض النعم الدنيوية. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ من مقدمة أضواء البيان: النقطة الثالثة أشكلت علي، كيف يكون المراد من الآية الأولى غير المسفوح؟ ما هو توجيه ذلك؟ (مرفق بالصورة).

ج/ لا شك أن المراد بالدم في الآية الأولى هو الدم المسفوح، وهو ما أراده الشيخ، وأما قوله (غير المسفوح) فهو خطأ ولعله سَبْقُ قلم أو خطأ طباعي. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
س/ ما السر في إدراج قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ..) الآية؛ في ذكر تفاصيل المحرمات مع أنها نازلة لوحدها؟

ج/ السر والله أعلم أن ذكر هذه التفاصيل دليل على كمال الدين والشريعة، فكأنه قال: أكملت لكم دينكم بتفصيل أحكامه، فلا تحتاجون بعده لزيادة ولهذا كانت الآية: (اليوم أكملت لكم دينكم) من أواخر ما نزل من القرآن في حجة الوداع. ــــ ˮفُصّلَت آياته“ ☍...
س/ ما السر في تخصيص بعض الآيات بلفظ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ﴾، وبعض الآيات بلفظ: (لَا يَحِلُّ لَكُمْ)؟

ج/ المحرم هو ما طلب الشارع الكف عن فعله طلبا حتما، كقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ..)، وقوله: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ..)، وكذا لفظ لا يحل لقوله: (لَا يَحِلُّ لَكُمْ)، وكذا إذا كان النهي عن الفعل مقترنا بما يدل على أنه حتم مثل: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً) أو يكن الأمر بالاجتناب مقترنا بذلك نحو: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ)، أو أن يترتب على الفعل عقوبة مثل: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً)، فقد يستفاد التحريم من صيغة خبرية تدل عليه، أو من صيغة طلبية هي نهي، أو من صيغة طلبية هي أمر بالاجتناب، فالقرينة تعيِّن أن الطلب للتحريم. ‏فالخلاصة أنه لا فرق في المعنى والحكم بين لفظ التحريم ولفظ نفي التحليل.

س/ هل مثلا يوجد فرق بلاغي بين الصيغتين؟

ج/ فالحكم على الشيء بأنه لا يجوز يساوي الحكم عليه بأنه حرام هذا في الغالب، لكن الفقهاء أحيانا يطلقون عدم الجواز على المكروه، قال ابن أمير الحاج في التقرير والتحرير: لا تنافي بين غير الجائز والحرام لأن غير الجائز إما مساوي الحرام أو أعم منه.

- قال (ابن حجر الهيثمي): وينبغي حمل قول من قال لا يجوز ذلك على أن مرادهم نفي الجواز المستوي الطرفين فيصدق بأن ذلك مكروه أو خلاف الأولى. انتهى موضع الشاهد منه، وفي حاشية الخرشي قال: غير جائز أي جوازا مستوي الطرفين إذ فعلهما حينئذ مكروه لا ممنوع. انتهى.

- قال (المناوي) في فيض القدير: مراده الحل المستوي الطرفين .. فيكره ذلك تنزيها ، ومن قال لا يجوز كابن عبد البر أراد نفي الحل المستوي الطرفين كما أشار إليه النووي ونحو هذه الإطلاقات كثيرة في كتبهم، وحمل بعضهم قوله ﴿ﷺ﴾: "سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة .." حمل نفي الجواز على الكراهة. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ هل يجوز أن تنزل الآية أجزاء، ثم ينزل باقيها في وقت آخر؟‏ لأني فهمت حديث اليهودي مع عمر في آية (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ…) هكذا؟

ج/ نعم هناك أمثلة قليلة نزل فيه جزء من الآية، ثم نزل بقيتها لرفع اللبس مثلا أو نحو ذلك، وأمثلتها قليلة ليست كثيرة. مثل كلمة (مِنَ الْفَجْرِ) في آية الصيام؛ كانت (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ). ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ ما صيغ النهي التي أتت في القرآن الكريم؟ ‏وهل ورد النهي عن التكذيب باليوم الآخر بصيغة النهي؟

ج/ النهي: ما دل على طلب الكفّ، وصيغه متعددة، ومن أصرحها: ‏ينهى، كقوله: (يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ)، وحرّم؛ كقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ)، ومن صيغه: لا الناهية، ولها أحوال من حيث التحريم والكراهة، ومن المهم مراجعة كتب أصول الفقه. ــــ ˮعبدالسلام الجارالله“ ☍...
س/ النهي الوارد في قوله تعالى في سورة المائدة: "وأن تستقسموا بالأزلام"
‏هل يدخل فيه قيامنا بوضع خيارات عبارة عن أرقام، والطلب من شخص ما اختيار رقم، ثم تنفيذ الخيار الذي يحمله هذا الرقم؟



ج/ إذا كانت هذه الخيارات على سبيل القرعة فلا يظهر أنها تدخل في الاستقسام بالأزلام؛ لأن الاستقسام بالأزلام عبارة عن استخارة جاهلية يطلب فيها كشف الغيب وتعيين الخير من الشر بوساطة الأزلام وهو مما استأثر به الله تعالى ولذلك كان أهل الجاهلية يكتبون في القداح التي يُستقسم بها: في القدح الأول: "أمرني ربي"، وعلى الآخر: "نهاني ربي"، والثالث: غُفْل ليس عليه شيء، فإذا استقسموا بها فطلع السهم الآمر فعله، أو الناهي تركه، وإن طلع الفارغ أعاد الاستقسام، بينما القرعة أو الاختيار لتعيين الحقوق أو تمييز نصيب موجود فهي أمارة على إثبات حكم ما قطعًا للخصومة, أو لإزالة الإبهام، وعلى ذلك فالقرعة التي تكون لتمييز الحقوق مشروعة، أما القرعة التي يؤخذ منها الفأل, أو التي يطلب بها معرفة الغيب والمستقبل فهي في معنى الاستقسام الذي حرمه الله سبحانه وتعالى.
والله تعالى أعلم. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ❨٣❩)
تفسير و تدارس
دروس في الحرم المكي
تدارس في الحرم المكي عن أية رقم 3 ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
تفسير سورة المائدة دورة الأترجة
تفسير آية 3
من:00:01:01 إلى:00:16:51 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
بينات 1433
سورة المائدة أية 3
من:00:00:30 إلى:00:39:10 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبى سورة المائدة
اية 3
من:00:37:36 إلى:01:02:37 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
سورة المائدة آية 3
من:00:00:21 إلى:00:31:20 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
تفسير سورة المائدة آية 3
من:00:14:46 إلى:00:26:56 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة المائده آية 3
من:00:24:28 إلى:00:44:45 ــــ ˮعمر الأشقر“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة المائدة آية 3
من:49:07 إلى:1:21:00 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
التعليق علي تفسير البيضاوي
سورة المائدة أية 3
من:47:01 إلى:1:22:30 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة المائدة
أية 3
الجزء الاول

من:25:53 إلى:53:04 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
فضائل السور والآيات
سورة المائدة
(اليوم اكملت لكم دينكم)

من:5:33 إلى:6:04 ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبى
سورة المائدة آية 3
من:00:37:39 إلى:01:01:16 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة المائدة اية 3
من:1:00 إلى:33:55 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة المائدة اية 3
من:1:00 إلى:31:15 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
شرح تفسير ابن كثير
سورة المائدة
أية 3

من:2:55 إلى:1:8:18 ــــ ˮفهد الشتوي“ ☍...
برنامج غريب القرآن
سورة المائدة
آية 3
ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
برنامج غريب القرآن
سورة المائدة
آية 3
ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
برنامج الفروق القرآنية
الفرق بين نُصُب ونَصب ونُصْب
من:00:00:01 إلى:00:00:47 ــــ ˮعبدالمحسن المطيري“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة المائدة
آيه 3
من:00:00:20 إلى:00:45:06 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
تفسير الخميس
سورة المائدة آية 3
من:00:02:02 إلى:00:42:13 ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
تفسير ايات يخطئ الناس فى فهمها
تفسير سورة البقرة الايه 173
سورة المائدة الايه 3

من:00:00:59 إلى:00:08:40 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
مختصر في التفسير سورة المائدة
اية3
من:00:03:39 إلى:00:06:07 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ❨٣❩)
أسرار بلاغية
قوله {وما أهل به لغير الله} قدم {به} في هذه السورة وأخرها في المائدة 3 والأنعام 145 والنحل 115 لأن تقديم الباء الأصل فإنها تجري مجرى الهمزة والتشديد في التعدي فكانت كحرف من الفعل فكان الموضع الأول أولى بما هو الأصل ليعلم ما يقتضيه اللفظ ثم قدم فيما سواها ما هو المستنكر وهو الذبح لغير الله وتقديم ما هو الغرض أولى ولهذا جاز تقديم المفعول على الفاعل والحال على ذي الحال والظرف على العامل فيه إذا كان ذلك أكثر للغرض في الإخبار. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
قوله {واخشون اليوم} بحذف الياء وكذلك {واخشون ولا تشتروا} وفي البقرة وغيرها {واخشوني} بالإثبات
لأن الإثبات هو الأصل وحذفت الياء من {واخشون اليوم} من الخط لما حذفت من اللفظ وحذفت من {واخشون ولا تشتروا} موافقة لما قبلها ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
آية (٣) : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

* دلالة التقديم والتأخير لـ (به) في (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ (١٧٣) البقرة) و (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (٣) المائدة) :
إذا كان السياق في التحريم قدّم (لغير الله) وإذا كان السياق في الأطعمة قدّم الطعام (ما أهل به) يعني الذبيحة:
في المائدة السياق على التحليل والتحريم ومن بيده ذلك ، رفض أي جهة تحلل وتحرم غير الله قال تعالى (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ (٢)) ليس لكم أن تُحِلّوا والذي يُحِلّ هو الله تعالى، (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ... (٤)) ولذلك قدم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) لأن ربنا هو الجهة الأولى والأخيرة التي بيدها التحليل والتحريم .
في البقرة المقام هو فيما رزق الله تعالى عباده من الطيبات وليس فيها تحليل وتحريم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً .. (١٦٨)) هذا طعام ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ .. (١٧٢)) هذا طعام ، (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ .. (١٧٣)) هذه الذبيحة ، يعني ما رُفِع الصوت بذبحه فقدم (به) لأن هذا طعام متناسب مع الطعام ومتناسب مع طيبات ما رزقهم .

* متى تثبت الياء ومتى تحذف كما في قوله (واخشوني، واخشون) ؟
في جميع القرآن عندما يُظهِر الياء يكون التحذير أشد ويكون الأمر أكبر فلو اغتاب أحدهم آخر تقول له إتقِ الله ولكن إن أراد أن يقتل شخصاً فتقول له إتقي الله ، فالتحذير يختلف بحسب الفعل ، وهذا التعبير له نظائر في القرآن (اتّبعني إتبعنِ ، كيدوني كيدونِ ، أخّرتني أخرتنِ)، والحذف في قواعد النحو يجوز والعرب تتخفف من الياء لكن الله سبحانه وتعالى قرنها بأشياء فنية، أما إخشوني واخشونِ فوردت الأولى في سورة البقرة والثانية في المائدة:
في سورة البقرة التحذير أكبر فالسياق في أمر كبير وهو تبديل القِبلة وقد صار كلام كثير ولغط وإرجاف بين اليهود والمنافقين حتى ارتد بعض المسلمين، لذا قال (واخشوني) .
في المائدة (.. الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ (٣)) هذا يأس وهؤلاء يائسين فصار التحذير أقل .
في الآية الأخرى في المائدة (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ .. (٤٤)) ليس فيها محاربة ولا مقابلة.

* القرآن الكريم يفرق في الاستعمال بين الفسق والفسوق:
الفسق لم ترد إلا في سياق الأطعمة وخاصة في الذبائح (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ... وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ (٣)) (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ (١٢١) الأنعام) وغيرها.
أما الفسوق فهو عامّ (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ (١٩٧)) (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ (٧) الحجرات) إذن الفسوق أعمّ كأنه لما كان البناء أطول (فسوق) من (فسق) جعله أوسع يعني ناسب بين بناء الكلمة والدلالة.

* الفرق بين أكملت وأتممت: (كمال الدين وتمام النعمة)
التمام نقيض النقص، فالإنسان إذا ولد تاماً من حيث الأعضاء هذا تمام وليس كمالاً، (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) النعمة يمكن أن يُزاد عليها لأن النعم لا تُحصى ولا تنتهي، ولذلك في جميع القرآن لم يستعمل مع النعمة إلا التمام (وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) يعطيك ما تحتاج من النِعَم ويسد حاجتك يتمها عليك ولو أراد أن يزيدك فوق حاجتك لزادك.
أما (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) الكمال هي الحالة المثلى تحديداً وليس مجرد الاكتمال فقط أو سد النقص، فالكمال تمام وزيادة، وهو الحالة المثلى والدين لا يزاد عليه لا في سُنة ولا غيرها وضح كل شيء السنن والفروض. ولهذا من صفات الله تعالى الكمال "الكمال لله وحده".

* وصف الله حالة الجوع القاهر بالمخمصة دون (فمن اضطر بسبب جوعه الشديد) لأن المخمصة مأخوذة من الخمص وهو ضمور البطن، ولا شك أن ضمورها دليل قاطع على المجاعة والقحط وانقطاع طويل عن تناول الطعام وهذا يصور شدة الجوع أكثر من أي لفظ . ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
*(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة) وفي آية أخرى (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ (173) البقرة) ما دلالة التقديم والتأخير لـ (به)؟
لو لاحظنا السياق في المائدة الكلام على التحليل والتحريم ومن بيده ذلك، رفض أي جهة تحلل وتحرم غير الله قال تعالى (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) المائدة) ليس لكم أن تُحِلّوا والذي يُحِلّ هو الله تعالى، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ (2) المائدة) الذي يُحِلّ هو ربنا سبحانه وتعالى، (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ (4) المائدة) إذن هو سبحانه يجعل التحليل والتحريم بيده حصراً السياق ليس هنالك أي جهة تقوم بذلك ولذلك قدم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة) أُهِلّ يعني رُفِع الصوت بذبحه، أُهِلّ يعني هذا باسم الله والله أكبر، هذا لفلان، هذا لفلان. إذن هنا قدم (لغير الله) لأن ربنا هو الجهة الأولى والأخيرة التي بيدها التحليل والتحريم.
أما في البقرة المقام هو فيما رزق الله تعالى عباده من الطيبات وليس فيها تحليل وتحريم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً (168)) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173)) (كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) هذا طعام، (كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً) هذا طعام، (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) هذه الذبيحة، (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) يعني ما رُفِع الصوت بذبحه فقدم (به) لأن هذا طعام متناسب مع الطعام ومتناسب مع طيبات ما رزقهم. إذن في التحريم قال (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) قدّم (لغير الله) ولما كان السياق في الأطعمة قدّم الطعام ما أُهل به (ما أهل به) يعني الذبيحة، التقديم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) في سورة المائدة الجهة هي التي تُحلل وتُحرم، وفي المائدة قال (وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ (4)) قدّم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) لأنه لا يسمح أن يكون غير الله هو الذي يحلل ويحرم، هذا في آية المائدة لأن الكلام في التحليل والتحريم، هو سبحانه هو الذي يحلل ويحرم. هذا الكلام في البقرة في الطعام فقال (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) (به) يعني البهيمة، بذبحه. لكن مسألة الذبح هنا أو هنا متعلقة بالله تعالى أو بغير الله سبحانه وتعالى لكن التقديم والتأخير هل هي في سياق التحليل والتحريم أو في سياق الطعام. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
* متى تثبت الياء ومتى تحذف كما في قوله (واخشوني، واخشون)؟ (د.فاضل السامرائى)
هذا التعبير له نظائر في القرآن (اتّبعني، إتبعنِ، كيدوني، كيدونِ، أخّرتني، أخرتنِ). أما إخشوني واخشونِ فوردت الأولى في سورة البقرة والثانية وردت في المائدة. عندما تحذّر أحدهم التحذير يكون بحسب الفِعلة قد تكون فِعلة شديدة. مثلاً لو أحدهم اغتاب آخر تقول له إتقِ ربك وقد يريد أن يقتل شخصاً فتقول له إتقي الله، فالتحذير يختلف بحسب الفعل إذا كان الفعل كبيراً يكون التحذير أشد. فعندما يُطهِر الياء يكون التحذير أشد في جميع القرآن عندما يُظهِر الياء يكون الأمر أكبر.
عندنا (إخشوني) إذن التحذير أكبر. ننظر السياق في الآية التي فيها الياء (واخشوني) (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) البقرة) هذه في تبديل القِبلة فجاءت إخشوني بالياء لأنه صار كلام كثير ولغط وإرجاف بين اليهود والمنافقين حتى ارتد بعض المسلمين، هذا تبديل للقِبلة (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) البقرة) هي أمر كبير لذا قال (واخشوني).
الآية الأخرى في سورة المائدة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ.(3)) هذا يأس وذاك إرجاف. هذا الموقف ليس مثل ذاك، هؤلاء يائسين فصار التحذير أقل. وفي الآية الثانية (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)) ليس فيها محاربة ولا مقابلة فقال (واخشونِ) بدون ياء. إذن المواطن التي فيها شدة وتحذير شديد أظهر الياء. والحذف في قواعد النحو يجوز والعرب تتخفف من الياء لكن الله سبحانه وتعالى قرنها بأشياء فنية.
* ما الفرق بين الفسق والفسوق ؟ (د. فاضل السامرائى)
الفسوق من فسقت الرُطَبة خرجت من قشرتها ، لكن الملاحظ أن القرآن الكريم من عادته أن يفرق في الاستعمال بين الفسق والفسوق، ليس في اللغة وإنما هذا التفريق من خصوصية الاستعمال في القرآن. القرآن من عادته أن يفرق بين الخسر والخسران والخسار ويفرق بين المغفرة والغفران ويفرق بين الفسق والفسوق. الفسق ورد في سياق الأطعمة وخاصة في الذبائح لم ترد كلمة الفسق إلا في الذبائح (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ (3) المائدة)، سياق الأطعمة (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (145) الأنعام) (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ (121) الأنعام) أما الفسوق فهو عامّ (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ (197) البقرة) (وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ (282) البقرة) (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ (11) الحجرات) (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ (7) الحجرات) إذن الفسوق أعمّ كأنه لما كان البناء أطول (فسوق) من (فسق) جعله أوسع يعني ناسب بين بناء الكلمة والدلالة.
* (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3) المائدة) المفروض أن الرسالة انتهت واكتمل الدين فلماذا جاء بعدها (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ولماذا لم ترد قبل في الترتيب؟(د.فاضل السامرائى)
نقرأ سياق الآية يوضح المسألة. آية المائدة تبدأ بقوله تعالى (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ (1)) إذن أحلت لكم بهمية الأنعام إلا ما يتلى عليكم، يعني ما يتلى عليهم بيان المحرمات، الاستثناء لما سوف يأتي. إذن أحلّت لكم بهمية الأنعام إلا ما يتلى عليكم يعني ما عدا هذا حلال وغير هذه حلال، ما قبلها حلال وما سيذكره حرام، ذكر هذه الأشياء، إذن ذكر الحلال والحرام انتهت المسألة. وعندما ذكر الحلال والحرام وانتهى قال (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) بعد أن أتم ذكر الحلال والحرام ذكر تمام النعمة ثم انتقل إلى موضوع آخر (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) هذه توضيح للأول وهو أمر آخر لكن أصل المسألة انتهت وهي قوله تعالى (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) بيّن ما يتلى عليهم من المحرمات وبقي الحرام وانتهت المسألة أصلاً. لما تمم المسألة قال أتممت عليكم نعمتي، ثم انتقل إلى موضوع آخر، الاضطرار وأمور أخرى (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ (4)) هذه ليست في بهمية الأنعام وإنما أمر آخر (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ (5)). إذن نفهم من الآية أنه قبل إلاّ حلل وبعد إلا حرّم ثم قال (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) تمت المسألة والاضطرار حكم آخر لا يتعلق بالتحليل والتحريم.
* ما الفرق بين أكملت وأتممت في الآية (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي .. (3) المائدة)؟ (د.فاضل السامرائى)
التمام نقيض النقص والكمال هي الحالة المثلى تحديداً وليس مجرد الاكتمال فقط أو سد النقص. التمام لا يقضي الكمال، الكمال تمام وزيادة. مثال: الإنسان إذا ولد تاماً كل شخص له عينان يبصر بهما ورجلين وفم هذا تمام بغض النظر عن الكمال هو تام من حيث الأعضاء كل عضو يؤدي وظيفته هذا تمام وليس كمالاً؟ الكمال قد يكون واسع العينين أحور هذا شيء آخر وهذا غير التمام. إذن الكمال هي الحالة المثلى والتمام نقيض النقص. النعمة يمكن يُزاد عليها لأن النعم لا تُحصى (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا (34) إبراهيم) أما الكمال لا يُزاد عليه لأنه الحالة المثلى والتمام يُزاد عليه الكمال. (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) الدين لا يُزاد عليه وهو الحالة المثلى لا يزاد عليه لا في سُنة ولا غيرها وضح كل شيء السنن والفروض. النعمة تزاد والكمال لا يزاد عليه فقال (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) لأن الدين لا يزاد عليه وهذه هي الحالة المثلى أما النعمة يزاد عليها ولذلك في القرآن الكريم لم يستعمل مع النعمة إلا التمام لم يستعمل الكمال أبداً في جميع القرآن (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) النحل) (وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ (2) الفتح) (وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) المائدة) لأن النعم لا تنتهي (وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) يعطيك ما تحتاج من النِعَم ويسد حاجتك يتمها عليك ولو أراد أن يزيدك فوق حاجتك لزادك. لذلك قال كمال الدين وتمام النعمة. كمال الدين لا يزاد عليه أما النعمة يزاد عليها. إذن الكمال تمام وزيادة وهي الحالة المثلى ولا يزاد عليها ولهذا من صفات الله تعالى الكمال "الكمال لله وحده". ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
*ورتل القرآن ترتيلاً:
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا (3) المائدة) تأمل في هذا التعبير الذي يفوق كل تعبير وكل بيان. وهل يبلغ تعبيرنا إلى هذا الحد في أن يشوقك إلى التشبث بما تسمع منه ولكن بيان الله يدفعك إلى هذا. ألا ترى كيف بيّن لك أن دين الإسلام هو الدين الخالد الأبدي فالشيء الذي تختاره وتدّخره لا يكون إلا أنفس ما حصلت عليه وكذلكم دين الإسلام هو أنفس ما ظهر من الأديان ولذلك ختم الله به الشرع ونسخ ما قبله ورضيه لعباده بأن يكون الدين الباقي والمدخر إلى يوم القيامة.
(فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3) المائدة) لم وصف الله حالة الجوع القاهر بالمخمصة فقال (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ) دون فمن اضطر بسبب جوعه الشديد؟ آثر ربنا أن يعبر عن شدة الجوع بالمخمصة دون غيرها لأن المخمصة مأخوذة من الخمص وهو ضمور البطن إذ أن الجوع يضمر البطون ولا شك أن ضمورها دليل قاطع على المجاعة والقحط وهذا يصور شدة الجوع أكثر من أي لفظ إذ لا يتصور أن يبلغ بالإنسان هذا المبلغ دون انقطاع طويل الأمد عن تناول الطعام وهذا الوصف والحال لا يحصل بعبارة أخرى مثل الجوع. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
*د.أحمد الكبيسى:
عندنا آيات أخرى شيء أعجوبة فما من آيتين إلا وفيها سر انظر (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴿173﴾ البقرة) (به) مقدمة، الآية الأخرى (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴿3﴾ المائدة) ولا في واحد يسأل عن الفرق، هناك حيوانات، ذبائح سواء كانت إبل أو غنم أو ما شاكل ذلك وهناك قسم أهل بها لغير الله ومنها أهل لغير الله بها، ليس هذا عبثاً. فرق بين أني أنا رجل مسلم ولكن أنا ذبحت ذبائح وما أحسنت الذبح يعني ما سميت باسم الله ولا ذبحت على القبلة ولا أهديتها لمن ينبغي أن تُهدى لها بالطريقة الشرعية ولا قلت هذا لوجه الله والثواب لفلان أخطأت، هذا (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ). وهناك من هو أصلاً لا يؤمن هو أصلاً هو ذبحها على قبر، ذبحها على إمام، هذا لوجه الإمام لوجه القبر الفلاني، لوجه الحسين، لوجه الكاظم، لوجه عبد القادر الجيلاني، لوجه السيد البدوي هذا كل هذا غير مأكول ولكن الفرق أن الذبيحة كلها من أساسها دخلت في الشرك أو لا هي صحيحة لكن أنت عندما أردت أن تذبح لم تحسن وأخطأت خطأً، إذاً فهما قضيتان وليست قضية واحدة ولهذا الله قال (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ ﴿103﴾ المائدة) هذه أهل بها لغير الله، هي أصلاً لغير الله يعني شرك.
يقول العلماء: "العلم من لدن الله عز وجل ما يتحصل بطريق الإلهام دون التكلف بالتطلب" يعني لا يطلب وقولٌ آخر: "والمحدَّث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن من أمتي أناس محدَّثين) يعني يلهم كلاماً لا يعرفه غيره بل إن بعض الناس أمي لا يقرأ ولا يكتب كما قلنا في الحلقة السابقة لما سيدنا عبد الله بن مسعود كان يسمع القرآن والقارئ يقرأ آية من الآيات فقال (وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ﴿103﴾ آل عمران) فواحد إعرابي وأعرابي يعني بدوي لا يقرأ ولا يكتب فقال: "والله ما أخرجنا منها وهو يريد أن يعيدنا فيها ثانية". وهذا ورد على امتداد التاريخ من أناس أميين لكن أهل صلاح الله سبحانه وتعالى يقول (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴿282﴾ البقرة) ما من شيء يفتح العلم قدر التقوى إذا اتقيت الله يفتح الله (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ﴿269﴾ البقرة) والحكمة علم لا يُتعلَّم وإنما يوهب ويقذف في جوف الإنسان. كذاك الإعرابي الذي كان يسمع القارئ يقرأ (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴿38﴾ المائدة) فإذا به يقول في آخر الآية والله غفور رحيم قال: هذا لا يقوله رب. حقيقة هذا الباب هو بابٌ صح حساس ودقيق ولكن الله سبحانه وتعالى إذا شاع بعض ما وقع في الواقع من هؤلاء العلماء هؤلاء العارفين والله تنشط الأمة ببركاتهم وتشجيعهم ودعائهم إلى أمدٍ بعيد.
عندنا (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴿3﴾ المائدة) (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴿173﴾ البقرة) في قوله (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) هذا أصلاً هو من كافر يذبح للصنم (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ) هذا من مسلم لكنه أخطأ الهدف كما هو الحال يقول هذا للشيخ الفلاني والولي الفلاني وهذا أيضاً داخل في هذا الباب على نسقٍ آخر.
* في سورة المائدة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ﴿3﴾ )هنا عندنا أناس يأكلون اللحمة بأنهم يأتون بلحمة عادية ويكبرون عليها فهل هذا جائز؟(دأحمد الكبيسى)
الإجابة: هذه بأيام الضحية، هذا أحياناً من السنن لا بأس بها إذا كانت الذبيحة فيها نُسُك كضحية الحاج والقضايا هذه ولا بأس التكبير ولكنه هذا وارد فقط على النُسُك. ــــ ˮأحمد الكبيسي“ ☍...
وقفات مع كتاب النظم القرآني في آيات الجهاد في سورة المائدة آية 3 ــــ ˮناصر الخنين“ ☍...
لمسات بيانية
ما الفرق بين ( أكملت ) و ( أتممت ) في سورة المائدة ؟.
سورة المائدة
اية 3 ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍...
قال تعالي في سورة المائدة : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } [ المائدة : 3 ] .
سؤال : لماذا قال في الدين ( اكملت ) , وفي النعمة ( أنعمت ) وما الفرق بينهما ؟
الجواب : التمام ضد النقص , وهو لا يقتضي الكمال , فالانسان التام الخلقة هو الذي ليس فيه نقص .
فالإنسان إذا ولد تاما , فليس معناه أنه بلغ الكمال في ذلك . فكل شخص له عينان يبصر بهما , ورجلان يمشي بهما , وأنف وما إلي ذلك , هو تام الخلقة , كيفما كانت العينان , صغيرتين أو واسعتين , وكيفما كان أنفه أو فمه أو أسنانه .
أما الكمال فهو الحالة المثلي ؛ فالكمال أعلي من مجرد التمام .
" وقيل : { أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } أي : أكملت لكم فوق ما تحتاجون إليه في دينكم " .
فتمام النعمة إعطاؤه ما يحتاج إليه , ويمكن الزيادة فيها فوق ما يحتاج إليه .
واما الكمال فلا زيادة عليه , ولذا قال : { أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } ؛ لأنه لا يمكن أن يزاد في الدين , فقد أنزل كل ما يحتاج إليه من أصل وفرع .
إنه يمكن الزيادة في النعمة , ولا تمكن الزيادة في الدين .
ولم يستعمل القرآن مع النعمة إلا التمام , ولم يستعمل الكمال أو الإكمال . قال تعالي : { وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ } [ البقرة : 150 ] , وقال : { وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ } [ يوسف : 6 ] , وقال : { كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ } [ النحل : 81 ] .
وقيل : كمال الدين كمال سلطانه وتمكينه وحفظه .
وإتمام النعمة زوال ما كانوا ما كانوا يلقونه من الخوف , وهو من إتمام النعمة , وما ذكرناه إولي وأظهر .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني
ص : 39) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
سؤال : ما الفرق بين الخوف والخشية والوجل ؟
الجواب : قيل : إن " الخوف توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة " .
" والخشية خوف يشوبه تعظيم , وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشي الله منه ؛ ولذلك خص العلماء بها في قوله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء } [ فاطر : 28 ] .
وقيل : الخشية أشد الخوف وأعظمه . وقيل : ربما قيل : خشيت بمعني علمت .
قال تعالي في آل عمران : { فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [ آل عمران : 175 ] .
وقال : { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ } [ المائدة : 3 ] .
فذكر الخوف في آل عمران ؛ ذلك أنه في سياق توقع مكروه , فهي في سياق القتال . قال تعالي : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [173] فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [174] إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [175]} [ آل عمران : 173 – 175 ] .
وليس السياق في المائدة في مثل ذلك .
وقال تعالي مخاطبا موسي – عليه السلام - : { فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى } [ طه : 77 ] .
فذكر الخوف في قوله : { لَّا تَخَافُ دَرَكاً } وعطف عليه الخشية , فقال : { وَلَا تَخْشَى } , قيل : إن المعني " لا تخاف أن يدرككم فرعون وجنوده من خلفكم . ولا تخشي أن يغرقكم البحر من قدامكم ... والخشية أعظم الخوف , وكأنه إنما اختيرت هنا لأن الغرق أعظم من إدراك فرعون وجنوده لما أن ذلك مظنة السلامة . ولا ينافي ذلك أنهم إنما ذكروا أولا ما يدل علي خوفهم من حيث قالوا : ( إنا لمدركون ) ؛ ولذا سورع إلي إزاحته بتقديم نفيه " .
وأما الوجل فهو الفزع والخوف , وقيل : اضطراب النفس لتوقع مكروه . وعلامته حصول القشعريرة واضطراب القلب , قال تعالي : { الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } [ الحج : 35 ] . ومعني : { وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } : " أي : فزعت استعظاما لشأن الجليل وتهيبا منه , وهذا الوجل في فلب المؤمن كضربة السعفة , كما جاء عن عائشة – رضي الله تعالي عنها - , وعلامته حصول القشعريرة " .
وعن أم الدرداء رضي الله عنها أن الوجل في القلب كاحتراق السعفة , أما تجد له قشعريرة " .
ومن الملاحظ أنه لم يرد في القرآن إسناد الوجل من الله إلا للقلب .
قال تعالي : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } [ الانفال : 2 ] .
وقال : { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ [34] الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } [ الحج : 34- 35 ] .
وقال : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } [ المؤمنون :
: 60 ] .
وورد الوجل من الملائكة في قصة ابراهيم علي العموم , ولم يخصه بالقلب , فقال : { إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ [52] قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ } [ الحجر : 52 – 53 ] . ولم يرد في القرآن الكريم إسناد الخشية أو الخوف إلي القلب .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 138) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
برنامج لمسات بيانية
سورة المائدة
أية 3 ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
برنامج لمسات بيانية
آية (3):
*(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة) وفي آية أخرى (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ (173) البقرة) ما دلالة التقديم والتأخير لـ (به)؟
*د.فاضل السامرائى:
قال تعالى في البقرة (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ (173) وفي المائدة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3). لو لاحظنا السياق في المائدة الكلام على التحليل والتحريم ومن بيده ذلك، رفض أي جهة تحلل وتحرم غير الله قال تعالى (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) المائدة) ليس لكم أن تُحِلّوا والذي يُحِلّ هو الله تعالى، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ (2) المائدة) الذي يُحِلّ هو ربنا سبحانه وتعالى، (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ (4) المائدة) إذن هو سبحانه يجعل التحليل والتحريم بيده حصراً السياق ليس هنالك أي جهة تقوم بذلك ولذلك قدم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة) أُهِلّ يعني رُفِع الصوت بذبحه، أُهِلّ يعني هذا باسم الله والله أكبر، هذا لفلان، هذا لفلان. إذن هنا قدم (لغير الله) لأن ربنا هو الجهة الأولى والأخيرة التي بيدها التحليل والتحريم. أما في البقرة المقام هو فيما رزق الله تعالى عباده من الطيبات وليس فيها تحليل وتحريم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً (168)) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173)) (كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) هذا طعام، (كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً) هذا طعام، (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) هذه الذبيحة، (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) يعني ما رُفِع الصوت بذبحه فقدم (به) لأن هذا طعام متناسب مع الطعام ومتناسب مع طيبات ما رزقهم. إذن في التحريم قال (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) قدّم (لغير الله) ولما كان السياق في الأطعمة قدّم الطعام ما أُهل به (ما أهل به) يعني الذبيحة، التقديم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) في سورة المائدة الجهة هي التي تُحلل وتُحرم، وفي المائدة قال (وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ (4)) قدّم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) لأنه لا يسمح أن يكون غير الله هو الذي يحلل ويحرم، هذا في آية المائدة لأن الكلام في التحليل والتحريم، هو سبحانه هو الذي يحلل ويحرم. هذا الكلام في البقرة في الطعام فقال (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) (به) يعني البهيمة، بذبحه. لكن مسألة الذبح هنا أو هنا متعلقة بالله تعالى أو بغير الله سبحانه وتعالى لكن التقديم والتأخير هل هي في سياق التحليل والتحريم أو في سياق الطعام. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
برنامج لمسات بيانية
سورة المائدة
اية 3 ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قوله تعالى: (وَمَا أكَلَ السَّبُعُ إِلّاَ مَا ذَكيْتُمْ. .) الآية.
أي وما أكل منه السَّبُع وهو الباقي، إذْ ما أكله السَّبُع عُدِم وتعذَّر أكله، فلا يَحْسُنُ تحريمُه. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
وله تعالى: (فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. .) الآية.
حذفت الياء فيه، وفي قوله تعالى " واخشَوْنِ ولا تَشْتَروا بآياتي ثَمَناً قَليلاً " لفظاً وخطّاً.
أما لفظاً ففي هذه لالتقاء الساكنيْنِ، وفي تلك فَتبَعاً لهذه.
وأما خطّاً فتبعاً لحذفها لفظاً، وأثْبِتتْ فيما عدا ذلك عملاً بالأصل. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
قوله تعالى: (وَرَضِيتُ لَكُمُ الِإسْلَامَ ديناً. .) الآية
جملةٌ مستأنفةٌ، لا معطوفةٌ على أكملتُ في قوله " اليومَ أكملتُ لكم دينكم " وإلَّا كان مفهومُ ذلك، أنه لم يرضَ لهم الِإسلام ديناً، قبل ذلك اليوم، وليس كذلك ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
• ﴿ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾ مع ﴿ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴾ ؟
• ما السر في أنه جاء في البقرة : ﴿ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾، وفي المائدة والأنعام والنحل : ﴿ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴾ ؟
• قال ابن جماعة : لــ " أن آية البقرة وردت في سياق المأكول وحله وحرمته؛ فكان تقديم ضميره، وتعلق الفعل به أهم، وآية المائدة وردت بعد تعظيم شعائر الله وأوامره، والأمر بتقواه، وكذلك آية النحل بعد قوله تعالى : ﴿ وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ ﴾؛ فكان تقديم اسمه أهم.
وأيضاً : فآية النحل والأنعام نزلتا بمكة؛ فكان تقديم ذكر الله بترك ذكر الأصنام على ذبائحهم أهم؛ لما يجب من توحيده،وإفراده بالتسمية على الذبائح، وآية البقرة نزلت بالمدينة على المؤمنين؛ لبيان ما يحل ومايحرم، فقدّم الأهم فيه، والله أعلم ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
• ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ﴾ مع ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ و ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ و ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
• ما السر في تخصيص موضع المائدة بـــ ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ﴾ دون المواضع الأخرى؟
• قال الغرناطي : لــ " أن آية المائدة من آخر ما نزل؛ فورد فيها استيفاء ما حكم سبحانه بتحريمه، وإلحاقه بالميتة والدم ولحم الخنزير، أعقب الكلام بقوله: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ﴾؛ تتميماً لبيان حال المضطر، ومظنة الاضطرار زيادة على ما ورد في الآي الأخر؛ ليرتفع ما عسى أن يكون باقيا فيها من إجمال أو إشكال؛ ليجرى مع قوله : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
• ﴿ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ مع ﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ و ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
• ما السر في أنه جاء في الأنعام : ﴿ رَبَّكَ ﴾ وفي المواضع الأخرى : ﴿ اللَّهَ ﴾ ؟
• قال ابن جماعة : " لما صدر آية الأنعام بقوله تعالى : ﴿ قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ﴾ ناسب : ﴿ فَإِنَّ رَبَّكَ ﴾ وبقية الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للناس؛ فناسب : ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ أي : فإن الله المرخص لكم في ذلك.
فإن قيل : فلم لم يقل : فإن ربكم ؟
قلنا : لأن إيراده في خطاب النبي ﷺ لايوهم غيره، لاسيما والخطاب عام ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
قوله تعالى: (فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) وكذلك في المائدة والنحل (4) . وفى الأنعام: فإن ربك غفور رحيم؟ .

جوابه: لما صدر آية الأنعام بقوله تعالى: قل لا أجد في ما أوحي إلي ناسب قوله:، قل، وإلى،: (فإن ربك) . وبقية الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للناس، فناسب: (فإن الله غفور رحيم أي: فإن الله المرخص لكم في ذلك. فإن قيل: فلم لم يقل: فإن ربكم؟ قلنا: لأن إيراده في خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم – لا يوهم غيره، لاسيما والخطاب عام) ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المائدة: 3].
الإكمال يكون بإزالة النقص العارض، والإمام يكون بإزالة بعض النقص في الأصل، وقد ورد في الآية إكمال الدين وإتمام النعمة؛ فالنقص في الدين كان عارضة، فزال بعد الإكمال، وأما نقصان النعمة فشيء لا بد منه، ولا يمكن أن تكمل نعمة، فإذا ملك الإنسان المال فقد يحرم الصحة، وقديما قيل: (ليس تكاد الدنيا تسقي صفوة إلا اعترض في صفائها أي باطن).
وقال ابن عبد ربه الأندلسي: ألا إنما الدنيا نضارة أية إذا اخضر منها جانب جف جان
وقال قيس بن الخطيم: ومن عادة الأيام أن خطوبها إذا سر منها جانب ساء جانب
ولذلك استعمل الإتمام مع النعمة في قوله تعالى: وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة: 6]. وقوله : وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [يوسف:6]. وقوله : كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
[النحل: ۸۱]. وقوله : وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [الفتح:۲]
والشعراء لا تستعمل مع النعمة إلا الإتمام أيضا، قال عدي بن الرقاع العاملي صلی الإله على امرى ودعتة وأتم نعمته عليه وزادها
وقال جرير : اتق الله نعمته عليكم وزاد الله مملكتم تماما
وقال علي بن الجهم : أتم الله نعمته عليه فان تمامها نعم علينا
وقال أبو قابوس العبادي يمدح يحیی بن خالد البرمكي: رأيت يحيي أتم الله نعمته عليه ياتي الذي لم ياته أحد ينسى الذي كان من معروفه أبدا إلى الرجال ولا ينسي الذي يعد
وقال الأخطل : بني أمية نغماکم مجلة تمت فلامئة فيها ولا كدر
فالإكمال في اللغة إذا أعظم من الإتمام.
وقد وقف ابن القيم - رحمه الله تعالى - أمام هذه الآية العظيمة وقفة تأمل، فقال : «تأمل محسن اقتران التمام بالنعمة، وحسن اقتران الكمال بالدين، وإضافة الدين إليهم؛ إذ هم القائمون به المقيمون له، وأضاف النعمة إليه؛ إذ هو وليها ومسديها والمنعم بها عليهم، فهي نعمة حقا، وهم قابلوها.
وأتى في الكمال باللام المؤذنة بالاختصاص، وأنه شيء خصوا به دون الأم، وأتي في إتمام النعمة ب وعلى المؤذنة بالاستعلاء والشمول والإحاطة، وجاء به أتممت في مقابلة و أكملت ، و عليكم و في مقابلة ولكمه ، و نعمتی به في مقابلة في دينكم ، وأكد ذلك، وزاده تقريرا وكمالا وإتماما للنعمة بقوله : ورضيت لكم الإسلام دينا» ــــ ˮصالح العايد“ ☍...
﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ البقرة
﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ المائدة
﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ الأنعام
﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ النحل

آية البقرة وحيدة في القرآن وقدم (به) لأن الحديث عن ما رزق الله عباده من الطيبات وما أحله لهم.
وقدم (لغير الله) ثلاث مرات كله في سياق تحليل ما حرم الله كقوله تعالى: (لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ) ، (وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ). ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ❨٣❩)
متشابه
التشابه في قوله {وَمَا أُهِلَّ بِهِ /لِغَيْرِ اللَّهِ به} ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
التشابه في قوله تعالي {وَاخْشَوْنِي/وَاخْشَوْنِ} ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
قوله تعالى:﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ البقرة:150،
مع قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ﴾ المائدة:3،
فزيادة الياء في (واخشوني) وردت في السورة الأطول وهي سورة البقرة. ــــ ˮ“ ☍...
{... وَمَاۤ أُهِلَّ لِغَیۡرِ ٱللَّهِ "بِهِۦ"..}
[المائدة: ٣] + [الأنعام: ١٤٥] + [النحل: ١١٥]
{..مَاۤ أُهِلَّ "بِهِۦ" لِغَیۡرِ ٱللَّهِ ..}
[البقرة: ١٧٣]
* قاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / قَدّم (بِهِ) في البقرة، بخلاف باقي المواضع
فنربط باء (بِـــهِ) بــ باء البـــقرة
* قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة
ضابط آخر / نضبطها بالرجوع إلى منظومة الإمام السخاوي رحمه الله، رقم البيت (٨٨)
* قاعدة : الضبط بالشعر

=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
* قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إما [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة : الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ،أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصاً إذا كنت -أخي الكريم -ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديماً عند العلماء.. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{.. وَٱخۡشَوۡنِ...}
[المائدة: ٣ - ٤٤]
{.. وَٱخۡشَوۡنِـــی..}
[البقرة: ١٥٠]
* قاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر /
في جميع القرآن عندما يُظهِر [الياء] يكون التحذير [أشدّ] ويكون الأمر [أكبر] فلو اغتاب أحدهم آخر تقول له إتقِ الله ولكن إن أراد أن يقتل شخصًا فتقول له إتقي الله ، فالتّحذير يختلف بحسب الفعل ،
في سورة [البقرة] [التّحذير أكبر] فالسّياق في أمر كبير وهو [تبديل القِبلة] وقد صار كلام كثير ولغط وإرجاف بين اليهود والمنافقين حتى ارتدّ بعض المسلمين، لذا قال (واخشوني) .
في [المائدة] (.. الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ (٣)) هذا [يأس] وهؤلاء يائسين فصار [التحذير أقل] .
في الآية [الأخرى في المائدة] (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ .. (٤٤)) [ليس] فيها محاربة ولا مقابلة.
(مختصر اللمسات البيانية - بتصرف يسير)
* قاعدة : الضبط بالتأمل

=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{.. فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِی مَخۡمَصَةٍ غَیۡرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثۡمٍ "فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ" }
[المائدة: ٣]
{.. فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَاۤ إِثۡمَ عَلَیۡهِۚ "إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ" }
[البقرة: ١٧٣]
{.. فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ "فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ" }
[الأنعام: ١٤٥]
{.. فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ "فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ" }
[النحل: ١١٥]
جميع الآيات التي وردت في هذا السّياق خُتمت بلفظ الجلالة (الله)، إلّا آية الأنعام خُتمت بــ (رَبَّكَ)
* قاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / لمّا صدر آية الأنعام بقوله تعالى: (قل لا أجد في ما أوحي إلي) ناسب قوله: (قل، وإلي) قوله (فإن ربك) . وبقية الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للناس، فناسب: (فإن الله غفور رحيم) أي: فإن الله المرخص لكم في ذلك....
(كشف المعاني)
* قاعدة : الضبط بالتأمل

=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَتُوبُ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ"غَفُورٌ رَّحِیمٌ"}
[المائدة: ٣٩]
* تكرر قوله {.. غَفُورٌ رَّحِیمٌ}
في السورة خمس مرات
[٣ - ٣٤ - ٣٩ - ٧٤ - ٩٨]
* قاعدة : الضبط بالحصر

=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ "لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ "اللَّهَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[النَّحل: 115]
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ "بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ "فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ" إِنَّ "اللَّهَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[البقرة: 173]
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ "لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ "اللَّهَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[المائـــدة: 3]
{قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ "لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ "رَبَّكَ" غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
[اﻷنعام: 145]
موضع التشابه الأوّل : ( بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ - لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ )
الضابط : موضع البقرة وحيدٌ بتقديم (بِهِ) على (لِغَيْرِ اللَّهِ)
فنربط باء (بِهِ) بــ باء البقرة لضبط موضع البقرة، وبضبطه تتضح المواضع الأُخرى.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.

موضع التشابه الثّاني : لم ترد (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) إلّا في موضع البقرة
الضابط : وردت (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) في الموضع الأوّل وهو موضع البقرة، ولم ترد في المواضع الأُخرى.
* القاعدة : قاعدة الإكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده.
موضع التشابه الثّالث : لم ترد (رَبَّكَ) إلّا في خاتمة آية الأنعام
الضابط : ورد لفظ الجلالة (الله) في جميع الخواتيم، إِلَّا آية الأنعام خُتِمت بــ (رَبَّكَ)؛ وذلك لِمَا صَدَرَ آية الأنعام بقوله تعالى: ([قُل] لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ [إِلَيَّ]) ناسب قوله: (قُل، وإِلَيَّ) قوله (فَإِنَّ [رَبَّكَ]). وبقيّة الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للنّاس، فناسب: (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) أي: فإنّ الله المرخِّص لكم في ذلك....
(كشف المعاني - لابن جماعة)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

===القواعد===
* قاعدة الاكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده ..
عادة العرب أنّهم إذا ذكروا شيئًا وأرادوه مرة أخرى بالذّكر، فإنّهم يذكرونه بأحد [الضمائر المتصلة او المنفصلة]، وكلنا نعلم أنّ القرآن نزل بلسان عربي مبين؛ ولذا تجد في مواضع عدّة الإكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده وإن طال الفصل بسورة أو أكثر، أو آية أو أكثر..

* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك ..

* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..

* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ... ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
• ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة آية:١٧٣]
• ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة آية:٣]
• ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام آية:١٤٥]
• ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [النحل آية:١١٥]

▪ (الضّابط): تقدّمت (بِهِ) في السّورة الّتي في اسمها حرف الباء في (البقرة)، ويمكن ضبطها بالترتيب الهجائي، فالباء في ﴿بِهِ﴾ قبل اللام في ﴿لِغَيْرِ﴾. ــــ ˮ#كتاب 100 فائدة في ضبط المتشابهات“ ☍...
• ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ [البقرة آية:١٥٠]
• ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة آية:٣]

▪ (الضابط): ربط الآية الأطول (وَاخْشَوْنِي) بالسورة الطويلة (البقرة). ــــ ˮ#كتاب 100 فائدة في ضبط المتشابهات“ ☍...
• ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة؛ آية: ١٧٣].
• ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة؛ آية: ٣].
• ﴿ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام؛ آية: ١٤٥].
• ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [النحل؛ آية: ١١٥].

▪ (الضابط): قاعدة (الموضع المتشابه واسم السورة): آية البقرة الوحيدة (وما أهل به) بتقديم (به)، اربط بين باء (به) وباء (البقرة). وجاءت آية البقرة بزيادة (فلا إثم عليه) وباقي المواضع بدونها الزيادة في السورة الأطول. وختمت آية الأنعام بلفظ الجلالة (ربك) وباقي المواضع بلفظ الجلالة (الله). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...