عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣﴾    [المائدة   آية:٣]
س/ النهي الوارد في قوله تعالى في سورة المائدة: "وأن تستقسموا بالأزلام" ‏هل يدخل فيه قيامنا بوضع خيارات عبارة عن أرقام، والطلب من شخص ما اختيار رقم، ثم تنفيذ الخيار الذي يحمله هذا الرقم؟ ج/ إذا كانت هذه الخيارات على سبيل القرعة فلا يظهر أنها تدخل في الاستقسام بالأزلام؛ لأن الاستقسام بالأزلام عبارة عن استخارة جاهلية يطلب فيها كشف الغيب وتعيين الخير من الشر بوساطة الأزلام وهو مما استأثر به الله تعالى ولذلك كان أهل الجاهلية يكتبون في القداح التي يُستقسم بها: في القدح الأول: "أمرني ربي"، وعلى الآخر: "نهاني ربي"، والثالث: غُفْل ليس عليه شيء، فإذا استقسموا بها فطلع السهم الآمر فعله، أو الناهي تركه، وإن طلع الفارغ أعاد الاستقسام، بينما القرعة أو الاختيار لتعيين الحقوق أو تمييز نصيب موجود فهي أمارة على إثبات حكم ما قطعًا للخصومة, أو لإزالة الإبهام، وعلى ذلك فالقرعة التي تكون لتمييز الحقوق مشروعة، أما القرعة التي يؤخذ منها الفأل, أو التي يطلب بها معرفة الغيب والمستقبل فهي في معنى الاستقسام الذي حرمه الله سبحانه وتعالى. والله تعالى أعلم.