﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾:
يدبر الأمور فيخلق ويرزق ويقيل العثرات ويفرج الكربات وينفذ الأقدار في أوقاتها التي سبق بها علمه، وجرى بها قلمه.
﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ﴾:
عبر وأدلة على كثير من المطالب الحسنة، (لِّلسَّائِلِينَ): لكل من سأل عنها بلسان الحال أو بلسان المقال، فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر.
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾:
والتوكل هو اعتماد القلب على الله تعالى؛ في جلب المنافع، ودفع المضار، مع ثقته به، وحسن ظنه بحصول مطلوبه، فإنه عزيز رحيم.
﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾:
قد أصاب أيوب نبي الله مرض عظيم، فالمرض قد يكون لرفع الدرجات ويكون تكفير للسيئات، فالله حكيم عليم فيما يقضي ويقدر من أمراض وغيرها سبحانه وتعالى.
﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾:
اعتمد عليه في كل أمر، وفيما تريد القيام به، فإنه لا يتيسر أمر من الأمور إلا بالله.
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾:
هذا القرآن الكريم، سماه روحا، لأن الروح يحيا به الجسد، والقرآن تحيا به القلوب والأرواح و تحيا به مصالح الدنيا والدين، لما فيه من الخير الكثير والعلم الغزير.