سورة (الملك) هل وقفت متأملاً في عظمة وبركة هذه السورة؟
إذ ورد أن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأها،
وشفعت لرجل حتى غفر له،
وهي مانعة من عذاب القبر؟
ألم يئن لنا أن نقرأها بتدبر نتلمس هداياتها وبركتها وعظمتها حتى نكون ممن تشفع لهم وتمنع عنهم عذاب القبر؟!
الله، العزيز، الغفور، اللطيف، الخبير، أسماء الله الحسنى في سورة الملك وورد اسم الرحمن 3 مرات فيها
تكرار الرحمة تناسب أن السورة غفرت لمن قرأها كما في الحديث.
سورة المعارج مقصدها وموضوعها الحديث عن يوم القيامة، ويدل على ذلك - مطلعها (سأل سائل بعذاب واقع).
- وخاتمتها (ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون)
ويدل على ذلك علاقتها بالسورة التي قبلها (الحاقة) فهما متقاربان في الموضوع، وهو ظاهر من محاور السورة والحديث عن الهالكين والناجين في ذلك اليوم.
والفائز منا من يتتبع صفات الناجين يوم القيامة فيعمل بها ويجتنب صفات الهالكين.
(أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم) نوح
العقوبة لا تحصل إلا بعد التبليغ!
فمن عاقب قبل التبليغ فقد خالف المنهج الإلهي.
وهذا المنهج ينبغي أن نتبعه في حياتنا كلها فلا يمكنك أن تعاقب ابنك دون أن تنصحه أولا وتبين له الحق والباطل والصواب والخطأ ثم تتدرج معه فإن لم يستمع تنتقل للإنذار. وللأسف منهجنا في كثير من الأمور ومع كثير ممن نتعامل معهم يبدأ من الإنذار والتهديد والوعيد على أبسط الأمور...
ليتنا نتعلم الصبر ومنهج التدرج من القرآن!!
في سورة نوح تكرر لفظ (رب) 5 مرات في السورة لتليين قلوب المدعويين وتكرر لفظ الجلالة 7 مرات لتتناسب مع سياق الإنذار (أن أنذر قومك)
هكذا هي الدعوة: ترغيب وترهيب، بشارة ونذارة
الجنّ يقرّون على أنفسهم بمعتقداتهم السابقة فمتى نقف وقفة مراجعة مع أنفسنا كيف تلقينا قرآن ربنا وماذا نحن فاعلون به؟!
وهاهو رمضان على الأبواب ونحن أولى أن نقف وقفة محاسبة لأنفسنا ونستعرض ما قدمناه في عام مضى ونستغفر الله من ذنوب اقترفناها وعبادات قصّرنا فيها وحقوق فرّطنا فيها ونجدد العهد على الطاعة والاستقامة ونسأل الله تعالى العون والهداية ونجاهد أنفسنا على طريق الحق فنستمع للقرآن بقلوبنا فنهتدي به كما اهتدى الجن لما استمعو له..