(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)
فى هذا اليوم عرفة
تمت أعظم نعمة
فى تاريخ الإنسان
قد تكون على موعد
مع النعمة الأعظم
فى حياتك
وأشياء لم تكن تطمح لها لأنها بعيدة المنال
(وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا)
قد ادخرها الله لك
(أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا)
وأنالك إياها
(وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا)
القرآن
يريد منك أن تكون ثابتا متّسقا؛
لا تُؤثر في أحكامك العلاقات الشخصية
(الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ)
ولا المظاهر
(إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا)
كلٌ يحب وطنه الذي ولد فيه وعاش فيه وأكل من خيراته ، وهذا الأمر فطري لدى الإنسان عامة ، ولا ملامة لذا كان هذا الأمر شاقًا عسيرًا إذا أخرج الإنسان من بلده ( وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) .
قال تعالى : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ) :- مشهد الألوف المؤلفة ، الحذرة من الموت ، المتلفتة من الذعر.. إلى مشهد الموت المطبق في لحظة ومن خلال كلمة { مُوتُوا } كل هذا الحذر ، وكل هذا التجمع ، وكل هذه المحاولة اليائسة لم تفلح أمام كلمة { مُوتُوا } !
الإنسان نال من الله تعالى أعظم تكريم وشرف إنه إنسان بنفخة من روح الله { فإذا سويته ونفخت فيه من روحي } وهو خليفة من الله في الأرض { إنّي جاعل في الأرض خليفة } وسخر الله تعالى له كل شيء{ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض } أيضًا خلقه الله تعالى بيديه { لما خلقت بيدي } فأي تكريم وشرف هذا !
{ وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً } صورة المغتاب لأخيه كصورة من { يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً } هل استشعرنا هذه الصورة العفنة المثيرة للأشمئزاز ! عندما نتكلم في أعراض الناس ، لابد أن تتراءى لنا هذه الصورة حتى نكفّ عن الغيبة والله لم يذهب بحسنات كثير من الناس إلا الغيبة !