سورة الحِجْر سورة مكية، سُمِّيتْ بذلك لذكر (الحِجْر) فيها، وهي دِيار ثمود، قوم صالح عليه السلام، وعدد آياتها 99 آية، وقد تضَّمنت بيان صدق القرآن الكريم وحفظه، وإثبات البعث، وإنذار المشركين، وذكر عاقبة المكذبين، وتسلية النبي صلى الله عليه وسلم.
(رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ). يتمنَّى الكفار يومَ القيامة لو كانوا مسلمين، ولكن لاينفعهم حينئذٍ التَّمني والندم. نسـأل الله تعالى الثبات على دينه.
فيما أنزله الله تعالى من الآيات والبراهين على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ما يكفي ويشفي ويغني، فمن كذَّب وأنكر فهو معاند مكابر، لاتنفعه الآيات والحُجج.
(ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يَعْرُجُونَ)
( لَقالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ...).
(قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) في قراءة (الْمُخْلِصِينَ) بكسر اللام، دلالةٌ على أن الإخلاص سببٌ للعصمة من وساوس ونَزغَات الشيطان الرَّجيم.