قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ (أصلاتك) هذا حال أعداء الإسلام يوجهون سهامهم نحو الصلاة ويقللون من شأنها.
﴿قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ المطالبة بالحرية الدينية و الاقتصادية غير المنضبطة ؛ ليس مطلبًا حداثيا تطوريًا ؛ بل هو مطلب قديم بالغ القِدَمْ فهكذا كان أصحاب الأيكة.
(إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) هذه مهمة كل داعية وكل مؤمن مكلّف (وما توفيقي إلا بالله) وهذا زاده في الدعوة (عليه توكلت وإليه أنيب) التبرؤ من الحول والقوة وحسن التوكل على الله والإخلاص أساس في أداء المهمة وقبولها عند الله عزوجل.
ختمت سورة هود بمجموعة من الأوامر هي منهج لكل مسلم مُصلح مستخلَف في الأرض: -الإستقامة على شرع الله كما أمر الله تعالى -عدم الطغيان -عدم الركون إلى الذين ظلموا -إقامة الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل -الذكرى والتذكر -الصبر –الإحسان
﴿قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين﴾ هكذا يتدرجون في إبطال الشريعة، يجردونها عن قداستها ثم ينفون نسبتها لله ثم يعارضوها بإهواء، فتؤول الشريعة عندهم مجرد (أقوال)