(واعلموا أنما أولادكم وأموالكم فتنة) الأولاد والأموال ملازمان للإنسان غالب عمره واحتمال تعرّضه للفتنة فيهما كبير جدا فقد ينجو يوما ويزلّ آخر وما يزال العبد يجاهد نفسه كي لا يقع في الفتنة طوال عمره وعلى قدر مجاهدته يعظم أجره عند ربه (وأن الله عنده أجر عظيم)
(واذكروا) تذكير بالنعم: إذ أنتم قليل - فآواكم مستضعفون - وأيدكم بنصره تخافون أن يتخطفكم الناس - ورزقكم من الطيبات نعم عظيمة تستوجب الحث على شكرها (لعلكم تشكرون)
بطاقة تأمين في أمور الدنيا تجعلك تنام وأنت مرتاح البال مطمئنا فكيف بمن لديه بطاقتي تأمين على الحياة أبدية؟! بطاقة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم (وما كان ليعذبهم وأنت فيهم) وبطاقة المداومة على الاستغفار (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)
(فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وصية جامعة ومنهج عملي للمجتمع وطريق لتحقيق الإيمان وكان بعض الصالحين إذا حضرته الوفاة أوصى أبناءه بها.
(وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ) لا تتحسر عند عدم تحقق مرادك وأرض بما كتب الله لك وقدر؛ فقد يكون خيراً ساقه الله إليك تسعد به في الدارين.
في غزوة بدر أبلى المؤمنون بلاء حسناً، فنالوا النصر والعز والغلبة، ومع ذلك تتابعت الآيات لتربيهم على أن هذا الإنجاز العظيم ليس منهم وأنه من الله وحده
(وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)
(فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ)
(وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)