ما قرأتُ ( ودخل معه السجن فتيان ) إلا هان عليَّ ما يُصيبني من هَم وبلاء ، فلستَ وحدك من يشكو ويتألم .
——
وكذلك الأنبياء
فتهون على الإنسان همومه وأحزانه إذا تذكر الابتلاءات التي مر بها سيدنا محمد ﷺ ، تصور أنه دفن ستة من أبنائه في حياته !
وفي عام واحد توفيت زوجته وعمه ، وهما من هما في نصرته وحمايته !
وفي أقل من أربعة أشهر فقد ١٤٠ من أصحابه ، سبعين في أُحد وسبعين في بئر معونة ، منهم عمه حمزة !
عجيب لطف الله
أُلقي يوسف ﷺ في البئر ؛ وهو مظنة الهلاك .
وبِيع عبدًا ؛ وهو مظنة البقاء في العبودية والرق .
وسُجن ؛ وهو مظنة البقاء في السجن إلى الموت لمكانة امرأة العزيز عند زوجها .
كل ما سبق كان سُلَّمًا للمجد والتمكين !
ولو نجا من بعضها لم ينجُ من جميعها ؛ ولكنه لطف اللطيف
ما رأيت مثل الصبر عونًا على استمرار البقاء في قارب السعادة .. أرأيت لو لم تصبر المرأتان وزاحمتا الرجال على البئر هل سيخلد القرآن ذِكرهما وتحظى إحداهما بموسى ﷺ زوجًا ؟