يؤدبُ اللهُ عبده المؤمن الذي يحبه
بأدنى زلة أو هفوة
فلا يزال مستيقظا حذراً
وأما من سقطَ من عينه وهانَ عليه
فإنه يُخلي بينه وبين معاصيه
وكلما أحدث ذنباً أحدث له نعمة
والمغرور يظن أن ذلك من كرامته عليه
ولا يعلم أن ذلك عين الإهانة
وأنه يريد به العذاب الشديد والعقوبة .
???? إذا غلبك الشيطان حالَ قُوّتِك
فإن احتمالُ غلبتِه حالَ ضعفِك عند الاحتضارِ أقوى !
✍ قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى :
◾ إذا كان العبدُ في حالِ حُضورِ ذِهنِه وقوّتِه وكمالِ إدراكه، قد تمكّنَ منه الشّيطان ! واستعمله فيما يريدُه من معاصي الله، وقد أغفل قلبَه عن الله، وعطّل لسانَه عن ذكره، وجوارحَه عن طاعته، فكيف الظّنُّ به عند سُقوطِ قواه، واشتغالِ قلبِه ونفسِه بما هو فيه من ألم النّزْع ! وجَمعِ الشّيطانِ له كلَّ قوتِه وهمّتِه، وحشدِه عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرصتَه، فإنّ ذلك آخر العمل،
فأقوى ما يكون عليه شيطانُه ذلك الوقت، وأضعفُ ما يكون هو في تلك الحال، فمن تُرى يسلم على ذلك ؟ فهناك : { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ } .
????[ الجواب الكافي ( ص ٢١٨ ) ]