عرض وقفات التدبر

  • ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢٨﴾    [التوبة   آية:١٢٨]
{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم ..} جاءت خاتمة السورة بذا ؛ ليعلموا مالقيه المعرضون من الإغلاظ عليهم ماهو إلا استصلاح لحالهم
  • ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴿١٢٩﴾    [التوبة   آية:١٢٩]
{فقل حسبي الله لاإله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم } الآية تفيد التنوية بهذه الكلمة المباركة ؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعينها ولم يؤمر بمجرد التوكل.
  • ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١١٠﴾    [التوبة   آية:١١٠]
" لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم " قال سفيان وغيره في تفسير تقطع قلوبهم: (هو التوبة) علق عليه شيخ الإسلام رحمه الله قائلا :(وأما قراءة الاستثناء فإن كانت توبتهم مقبولة كما قال سفيان وغيره فهي تحتاج إلى تقطع القلوب تتمزق بالتوبة فتحتاج إلى مشقة وشدة، وهكذا كثير من ذنوب أهل الاعتقاد والشبهات وأهل الشهوات القوية يحتاج صاحبها إلى معالجة قلبه ومجاهدة نفسه وهواه وفي التقطع معنى آخر وهو : الموت وقد اقتصر عليه الحافظان ابن جرير وابن كثير رحمهما الله فلم يذكرا غيره.
  • ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٢٠﴾    [التوبة   آية:١٢٠]
{ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب...} الآيتين. في الآية الأولى قال:{إلا كتب لهم به عمل صالح} لأن الأعمال التي ذكرت ليست نفس أعمالهم إنما هي حادثة عن أسباب منها أفعالهم، أما الآية الثانية فقال{إلا كتب لهم} لأن الأعمال التي ذكرت هي نفس أعمالهم القائمة بهم.
  • ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٤﴾    [التوبة   آية:٩٤]
[ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون] من أسلوب القرآن في حجاج المنافقين = تهديدهم باليوم الآخر والعرض على الله تعالى، ففي ذلك اليوم يُحصَّل ما في صدورهم من الكفر الذي أبطنوه في الدنيا، ويفضحهم الله على رؤوس الأشهاد.
  • ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٩٥﴾    [التوبة   آية:٩٥]
[فأعرضوا عنهم إنهم رجس] لا تلوّث قلبك بالإصغاء لأعذار المنافقين، لا بد من إعلان المفاصلة قلبا وقالبا
  • ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴿٩٦﴾    [التوبة   آية:٩٦]
[يحلفون لكم لترضوا عنهم] إرضاء الناس هي غاية المنافق التي يحيا من أجلها، أما رضا الله تعالى فليس في حساباته مطلقا.
  • ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١١﴾    [التوبة   آية:١١١]
(فيَقتُلون ويُقتَلون) قرأ بعض القراء السبعة (فيُقتَلون ويَقتلون) ونستنبط من هذه الاية/ جواز التضحيات بالانفس في ميادين جهاد الكفار ؛ عند التحام الصفين وحين يجود الانسان بنفسه ليجعلها وسيلة فتك باعداء الله.. وليكن ذلك من إعجاز القراءة
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴿١١٩﴾    [التوبة   آية:١١٩]
(يا ايها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) كل عمل صالح ظاهر او باطن فمنشؤه الصدق.. وكل عمل فاسد ظاهر او باطن فمنشؤه الكذب.. ولذلك من صدق وفقه الله ومن كذب ثبَّطه الله ..
  • ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٩٥﴾    [التوبة   آية:٩٥]
‏قال : ( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون ) فتضمنت هذه الآية الكريمة أدبا عظيما وسرا شريفا ، حيث جعل الرضا بما آتاه الله ورسوله والتوكل على الله وحده ، وهو قوله : ( وقالوا حسبنا الله ) وكذلك الرغبة إلى الله وحده في التوفيق لطاعة الرسول وامتثال أوامره ، وترك زواجره ، وتصديق أخباره ، والاقتفاء بآثاره .
إظهار النتائج من 18181 إلى 18190 من إجمالي 51922 نتيجة.