برنامج لمسات بيانية
في سورة الرحمن آية 66 و68 (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ) الإشارة في الآيتين بالضمير (فيهما) أما في الآية 70 (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ) فجاءت الإشارة بـ (فيهن)، فما الذي يشير إليه الضمير بالجمع؟(د.فاضل السامرائى)
إلى جميع الجنات، الخيرات الحسان إلى جميع الجنات، الأولى (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)) و (وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)) هذه كلها فيهن خيرات حسان، الجنتان.
برنامج لمسات بيانية
* (لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97) طه) لماذا حرّق العجل ونسفه في اليم ولم يرمه مثلاً أو دفنه تحت الأرض؟ لماذا لم يدفنه؟ وكيف نفهم التحريق؟(د.فاضل السامرائي)
في اللغة نحرّقه يعني نبرده وأيضاً نحرقه. حرّق برد بالمبرد ثم يحرقه، فيها معنى التحريق، حرّقه بمعنى برده بالمبرد وحرقه أيضاً بالنار حتى يبين أولاً عجز هذا الإله عن الدفاع عن نفسه يبرده ويحرقه لا يستطيع أن يفعل شيئاً، وينسفه في اليم يعني يؤول إلى العدم يذوب مع الماء وينتهي، يؤول إلى العدم، لو بقي منه شيئ قد يكون مدعاة للعبادة لو دفنه ربما يخرجونه ويعبدوه، إذا بقي منه شيء يمكن أن يعظموه.
*قوم عجيب بنو إسرائيل! يذوقون الذل والهوان والعذاب وأول ما يعبروا يقولون لموسى (اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ (138) الأعراف)!.
برنامج لمسات بيانية
(وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (50) الأحزاب) قال (خَالِصَةً لَّكَ) وليست له علماً أنه يتكلم عن النبي؟ (د.فاضل السامرائى)
الآية في الخطاب للرسول (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ (50) الأحزاب) هذا في الأصل الخطاب والسياق للنبي ثم جاءت (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) (خَالِصَةً لَّكَ) عاد إلى الخطاب الأول للنبي.
* حتى في البداية لم يقل وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها لك إنما قال (إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ)؟
كلمة نبي فيها تعظيم، فيها إجلال وفيها تعظيم وفيها تكريم إذن هي راعت مقام الإجلال والتعظيم فيها التزكية للنفس، معنى عبادة ولذلك قال (خالصة لك) يعني لا تحل لأحد آخر بعده
* حتى إذا قال "إو وهبت نفسها لك" ربما يشم فيها الدنيا!
لكن كلمة النبي فيها، هذه أمور عبادية ولذلك قال (إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) إذن ليس الغرض أمور جسدية أو دنيوية
* وكأن هذا الوهب للنبي متعلقة بتشريع لكنه تشريع خاص لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقط ولهذا قال (إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ). لكنه قال (إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا) وما قال أن تستنكحها!
هي وهبت نفسها للنبي إذا أراد فليس فيها إشكال.
* لم تغير الضمير (خَالِصَةً لَّكَ)؟ ماذا يسمى هذا التغير في الضمير؟
هذا يسمى التفات يعني إلتفت من اخطاب إلى الغيبة إلى الخطاب مرة ثانية. الإلتفات للنبي لأن المقام مقام تعظيم للشخص ليس لذاته وإنما للصفة التي اتصف بها.
*هل للإلتفات هذا فائدة بلاغية أو بيانية؟
طبعاً، أهل اللغة يقولون فيه إثارة وتجديد لأن تغيير الأسلوب مدعاة إلى الانتباه وتجديد الأمر والتشويق والنشاط الذهني. هذا شيء عام.