عرض وقفات أسرار بلاغية

  • وقفات سورة الفاتحة

    وقفات السورة: ٩٧٠ وقفات اسم السورة: ٢٠٠ وقفات الآيات: ٧٧٠
لماذا افتتح القرآن الكريم بسورة الفاتحة؟ لماذا تقرأ في كل ركعة؟
روابط ذات صلة:
  • ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٩٧﴾    [البقرة   آية:٩٧]
هل اسم جبريل أعجمي ؟ أم له معنى عربي؟
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿١١٣﴾    [البقرة   آية:١١٣]
  • ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٢٤﴾    [النحل   آية:٢٤]
  • ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿١٢٤﴾    [النحل   آية:١٢٤]
  • ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٦٩﴾    [الحج   آية:٦٩]
  • ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣﴾    [الزمر   آية:٣]
  • ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٩٣﴾    [يونس   آية:٩٣]
  • ﴿وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿١٧﴾    [الجاثية   آية:١٧]
  • ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٢٥﴾    [السجدة   آية:٢٥]
– قال تعالي في سورة البقرة : { فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ  } [ البقرة : 113 ] . وقال نحو ذلك في مواطن أخري ( النحل : 124 , الحج : 69 , الزمر : 3 ) . وقال : { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ  } [ يونس : 93 ] . وقال نحو ذلك في سورة الجاثية ( 17 ) . وقال : { إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ  } [ الحج : 17 ] . وقال نحو ذلك في السجدة ( 25 ) . سؤال : لماذا قال في مواضع ( يحكم ) , وفي مواضع ( يقضي ) , وفي مواضع ( يفصل ) ؟ الجواب : قالوا : " الحكم بالشئ هو أن تقضي بأنه كذا , أو ليس بكذا , وسواء ألزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه " . وقد تحكم علي أمر أنه حق أو باطل , من غير فصل أو قضاء أو إلزام , قال تعالي : { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ  يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ  } [ النحل : 58 – 59 ] . وقال : { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ  } [ العنكبوت : 4 ] . أما القضاء فأصله القطع والفصل . وقضاء الشئ إحكامه , وإمضاؤه , والفراغ منه . والقضاء في اللغة علي وجوه ؛ مرجعها إلي إنقطاع الشئ وتمامه وكل ما أحكم . وكل ما أحكم عمله وأتم أو ختم , أو أدي أداء أو نفذ أو أمضي , فقد قضي . والقاضي في اللغة معناه : القاطع للأمور المحكم لها . وقد يكون بمعني الفراغ , وتقول : ( قضيت حاجتي ) و ( قضي فلان صلاته ) . قال تعالي : {  فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ } [ القصص : 29 ] . وقال : { وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ  } [ هود : 44 ] . وجاء في ( الفروق اللغوية ) في الفرق بين الحكم والقضاء : " إن القضاء يقتضي فصل الأمر علي التمام , من قولك : ( قضاه ) إذا أتمه وقطع عمله , ومنه قوله تعالي : { ثُمَّ قَضَى أَجَلاً } [ الانعام : 2 ] . والحكم يقتضي المنع عن الخصومة .... ويجوز أن يقال : الحكم فصل الأمور علي الأحكام بما يقتضيه العقل والشرع ". فالقضاء أشد ؛ لأنه يقتضي إمضاء الحكم وإتمامه والفراغ منه . وأما الفصل فإنه إبانة أحد الشيئين من الآخر , حتي يكون بينهما فرجة , قال تعالي : { وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ } [ يوسف : 94 ] . والفصال : الطلاق ؛ لأنه تدور معانيه علي البعد . جاء في ( لسان العرب ) : " الفصل بون ما بين شيئين , والفصل الحاجز بين الشيئين . والفصل القضاء بين الحق والباطل " . فهو أشد مما قبله ؛ لأنه يفيد الابتعاد . والقرآن يستعمل الحكم فيما هو أخف من القضاء , ويستعمل القضاء فيما هو أخص من الفصل . قال تعالي : { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ  } [ النحل : 124 ] . وقال : { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [ يونس : 93 ] . فقد قال في آية النحل : { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ } . وقال في آية يونس : { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ } ذلك أنه ذكر في آية يونس الاختلاف بعد مجئ العلم , وهو أشد مما قبله ؛ مما لم يذكر فيه ذلك . ونحو ذلك قوله تعالي : { وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [16] وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [17] } [ الجاثية : 16 – 17 ] . وهو نظير ما مر . أما الفصل فهو أشد , قال تعالي : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [17] } [ الحج : 17 ] . فأنت تري أن الفصل إنما هو بين ملل مختلفة مؤمنة , وأهل كتاب , ومشركين . وهذا يقضي الافتراق بين هذه الملل في الحكم , وفي الخاتمة , فمنهم في الجنة , ومنهم في السعير في دركات مختلفة . وقال تعالي : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ [23] وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [24] إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [25] } [ السجدة : 23 – 25 ] . فذكر أن الله يفصل بينهم , وقد قيل : إن الفصل إنما هو بين الأنبياء وأممهم , وقيل : بين المؤمنين المشركين . والفصل بين هؤلاء أشد في الحكم والخاتمة . وقال تعالي : { لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ } [ الممتحنة : 3 ] . ذلك أن هذا الفصل إنما هو بين المؤمنين وأعداء الله , قال تعالي : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ [1] إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [2] لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [3] } [ الممتحنة : 1 – 3 ] . فناسب ذكر الفصل , وناسب كل تعبير موضعه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 10)
  • ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٤٣﴾    [البقرة   آية:١٤٣]
  • ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٠﴾    [النور   آية:٢٠]
قال تعالي في سورة البقرة : { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ } [ البقرة : 143 ] . وقال في سورة النور : { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [ النور : 20 ] . سؤال : لماذا أكد خبر ( إن ) في آية البقرة باللام , فقال : ( لرؤوف ) , ولم يؤكده باللام في قوله : { وَأَنَّ اللَّه رَءُوفٌ رَحِيمٌ } ؟ الجواب : من أكثر من جهة , فإنه لا يصح التوكيد باللام في آية النور ؛ لأنه خبر لـ ( أن ) المفتوحة الهمزة , ولا يصح اقتران لام الابتداء بخبرها .. هذا من ناحية . ومن ناحية أخري أن المذكورين في آية البقرة كانوا في عبادة وطاعة . قال تعالي : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ [143] } [ البقرة : 143 ] . فذكر أن الله لا يضيع صلاتهم التي كانوا يصلونها قبل تحويل القبلة . وأما السياق في آية النور , فإنه في الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا , قال تعالي : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [19] وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَءُوفٌ رَحِيمٌ [20] }[ النور : 19 – 20 ] . ولا شك أن الأولين أولين أولي بالرأفة والرحمة . فناسب التوكيد . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 14)
  • ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴿١٥٨﴾    [البقرة   آية:١٥٨]
  • ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٤﴾    [البقرة   آية:١٨٤]
قال تعالي في سورة البقرة في الآية الثامنة والخمسين بعد المئة : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } [ البقرة : 158 ] . وقال في سورة البقرة أيضا : { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ } [ البقرة : 184 ] . سؤال : لماذا في الآية الأولي : { وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً } بالواو , وقال في الآية الأخري : { فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً } بالفاء ؟ الجواب : إن الآية الأولي في طاعة أخري ؛ من حج , أو عمرة , أو طواف , أي : فمن أتي بنفل آخر من نحو هذا الخير , فإن الله شاكر عليم . أما الآية الأخري , ف‘ن التطوع والزيادة في نفس الفدية بأن يزيد علي القدر المذكور , منحيث عدد الذين يطعمهم , فيجعله أكثر من مسكين , أو يزيد علي القدر المذكور . جاء في ( روح المعاني ) : ´فمن تطوع خيرا بأن زاد علي القدر المذكور في الفدية , أو زاد علي عدد من يلزمه إطعامه , فيطعم مسكينين فصاعدا , أو جمع بين الإطعام والصوم " . فإن هذه الآية في أمر واحد , فيجعل التطوع قسما في الفدية . أما الآية الأولي , فإنها في طاعة منفصلة . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 15)
  • ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴿١٧٧﴾    [البقرة   آية:١٧٧]
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٣٦﴾    [النساء   آية:١٣٦]
قال تعالي في سورة البقرة : { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } [ البقرة : 177 ] . وقال في سورة النساء : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } [ النساء : 136 ] . سؤال : قدم الايمان باليوم الآخر في سورة البقرة علي الملائكة والكتاب والنبيين . وأخر اليوم الآخر في آية النساء , فلماذا ؟ الجواب : إن السياق قبل آية البقرة في ذكر اليوم الآخر , وما أعد فيه لن عصاه , قال تعالي : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [174] أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [175] ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [176]لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ ... } [ البقرة : 174 – 177 ] . فذكر الكتاب بعد يوم القيامة , فقال : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } بعد ذكر ما أعده الله لمن عصاه يوم القيامة . وهو نظير ما ورد في الآية المذكورة { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ } من تقديم الإيمان باليوم الآخر علي الإيمان بالكتاب . وأما في آية النساء , فليس السياق في اليوم الآخر , فجعله آخرا , فإنه قال في الآية المئة والخمسين ( 150 ) : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ } . وقال في الآية ( 152 ) : { وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } . فلم يذكر اليوم الآخر فأخره . فقدم اليوم الآخر في البقرة مناسبة للسياق , وأخره في النساء , للسبب نفسه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 16)
  • ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١٩٦﴾    [البقرة   آية:١٩٦]
قال تعالي في سورة البقرة : { فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [ البقرة : 196 ] . سؤال : لماذا ذكر أن العشرة كاملة , مع أنه معلوم أن الثلاثة والسبعة عشرة ؟ الجواب : قيل في ذلك أوجه منها : أنه جاء بـ ( كاملة ) لئلا يتوهم أن الواو بمعني ( أو ) التخييرية , فيختار أحد الأمرين . والواو قد تأتي للإباحة , في نحو قولك : ( جالس الحسن وابن سيرين ) , وفولهم : ( الكلمة أسم , وفعل , وحرف ) أي : اسم , أو فعل , أو حرف . وقيل : هي صفة مؤكدة , نحو قوله تعالي : { وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ} [ النحل : 51 ] . والتوكيد غير عزيز في اللغة , وذلك نحو أن تقول : ( كتبت بيدي ) , و ( رأيت بعينيي ) , و ( سمعت بأذني ) وقوله : { وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ } [ الأنعام : 38 ] . وهو يفيد تقرير الحكم وتوكيده , وقوله : ( كاملة ) للإفادة ألا ينقص من الأيام شيئا , وللدلالة علي أنه كمال لصائمه , وانها مجزئة عن الهدي . أو أن المعني : تلك عشرة كمل الحج بها , والله أعلم . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 19)
  • ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴿١٥﴾    [الجن   آية:١٥]
برنامج لمسات بيانية سورة الجن أية 15
روابط ذات صلة:
  • ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٢١٢﴾    [البقرة   آية:٢١٢]
– سؤال : قال تعالي : { وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ البقرة : 212 ] . وقال نحو هذا في أكثر من موضع , فما معني هذا ؟ الجواب : إن لهذا التعبير أكثر من دلالة كلها صحيحة , ومن ذلك : 1- أنه لا يسأل عما يفعل , ولا يحاسبه أحد . 2- وانه يرزق من غير تقتير , وبلا نهاية لما يعطيه . فهو لا يخشي أن تنفذ خزائنه , كما يفعل المخلوقون , فإنهم يحسبون حسابا لما عندهم . 3- وأنه لا يحاسب المرزوق , فيرزقه علي قدر طاعته أو معصيته , وإنما يمد من يشاء من هؤلاء وهؤلاء علي ما تقتضيه حكمته , كما قال تعالي : { كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً} [ الإسراء : 20 ] . 4- أنه يعني أنه يوسع علي من توجب الحكمة التوسعة عليه , ولا يفعل ذلك من غير حكمة . 5- هو يرزق من يشاء من غير حساب من العبد , فقد يرزق العبد , وهو لا يعلم , ولا يحسب لذلك حسابا , كما قال تعالي : { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً [2] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } [ الطلاق : 2 – 3 ] . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 20)
  • ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿١٩﴾    [الجن   آية:١٩]
برنامج لمسات بيانية سورة الجن أية 19
روابط ذات صلة:
إظهار النتائج من 7571 إلى 7580 من إجمالي 12325 نتيجة.