عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾    [الحجر   آية:٣٦]
مسألة: قوله تعالى: (أنظرني) . وفى الحجر،: (فأنظرني) بالفاء؟ . جوابه: أن آية الأعراف استئناف سؤال غير مسبب عما قبله، فلا . وجه للفاء وكذلك: (إنك من المنظرين) خبر مستأنف غير مسبب عما قبله، تقديره: إن أخرتني فأنظرني. ولما جاء بفاء السببية هنا، ناسب: (فإنك من المنظرين) بالفاء
  • ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ﴿١٥﴾    [طه   آية:١٥]
قوله تعالى: " أكاد أخفيها "، وقال تعالى: (إنما علمها عند ربي) فظاهر قوله تعالى: (آتية أكاد) أنه أظهرها، وقوله تعالى: (إنما علمها عند ربي) إخفاء لها؟ . جوابه:. أن معناه: أكاد لشدة الاعتناء بإخفاء وقتها أن أخفى علمها ووقوعها عن الخلق، وهذا قد أظهره للخلق بقوله: (إن الساعة آتية) دليل على أن المراد: أكاد أخفى إتيانها. وقوله: (إنما علمها عند ربي) أي حقيقة وقتها بعينه لأن ذلك مما اختص الله تعالى به. .
  • ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿٣٧﴾    [الحجر   آية:٣٧]
قوله {إنك من المنظرين} في هذه السورة وفي السورتين {قال فإنك} لأن الجواب يبنى على السؤال ولما خلا في هذه السورة عن الفاء خلا الجواب عنه ولما ثبتت الفاء في السؤال في السورتين ثبتت في الجواب والجواب في السور الثلاث إجابة وليس باستجابة
  • ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿٣٧﴾    [الحجر   آية:٣٧]
قوله في هذه السورة لإبليس {وإن عليك اللعنة} بالألف واللام وفي ص {وإن عليك لعنتي} بالإضافة لأن الكلام في هذه السورة جرى على الجنس من أول القصة في قوله {ولقد خلقنا الإنسان} {والجان خلقناه} {فسجد الملائكة كلهم} كذلك قال {عليك اللعنة} وفي ص تقدم {لما خلقت بيدي} فختم بقوله {عليك لعنتي}
  • ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ﴿١٥﴾    [طه   آية:١٥]
قوله تعالى: (إن الساعة لآتية لا ريب فيها) وقال تعالى في طه: (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) أدخل اللام هنا دون طه؟ . جوابه: أن الخطاب هنا مع المنكرين للبعث، فناسب التوكيد باللام والخطاب في طه مع موسى عليه السلام وهو مؤمن بالساعة فلم يحتج إلى توكيد فيها.
  • ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾    [الحجر   آية:٣٩]
قوله {فبما أغويتني} في هذه السورة وفي ص {فبعزتك لأغوينهم} وفي الحجر {رب بما أغويتني} لأن ما في هذه السورة موافق لما قبله في الاقتصار على الخطاب دون النداء وما في الحجر موافق لما قبله في مطابقة النداء وزاد في هذه السورة الفاء التي هي للعطف ليكون الثاني مربوطا بالأول ولم تدخل في الحجر فاكتفى بمطابقة النداء لامتناع النداء منه لأنه ليس بالذي يستدعيه النداء فإن ذلك يقع مع السؤال والطلب وهذا قسم عند أكثرهم بدليل ما في ص وخبر عند بعضهم والذي في ص على قياس ما في الأعراف دون الحجر لأن موافقتهما أكثر على ما سبق فقال {فبعزتك} والله أعلم .وهذا الفصل في هذه السورة برهان لامع وسأل الخطيب نفسه عن هذه المسائل فأجاب عنها وقال إن اقتصاص ما مضى إذا لم يقصد به أداء الألفاظ بأعيانها كان اختلافها واتفاقها سواء إذا أدى المعنى المقصود وهذا جواب حسن إن رضيت به كفيت مؤنة السهر إلى السحر
  • ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴿٤٧﴾    [الحجر   آية:٤٧]
قوله {ونزعنا ما في صدورهم من غل} وزاد في هذه السورة {إخوانا} لأنها نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما سواها عام في المؤمنين.
  • ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿٢٤﴾    [طه   آية:٢٤]
قوله {إلى فرعون} وفي الشعراء {أن ائت القوم الظالمين} {قوم فرعون ألا يتقون} وفي القصص {فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه} لأن طه هي السابقة وفرعون هو الأصل المبعوث إليه وقومه تبع له وهو كالمذكورين معه وفي الشعراء {قوم فرعون} أي قوم فرعون وفرعون فاكتفى بذكره في الإضافة عن ذكره مفردا ومثله {وأغرقنا آل فرعون} أي آل فرعون وفرعون وفي القصص {إلى فرعون وملئه} فجمع بين الآيتين فصار كذكر الجملة بعد التفصيل.
  • ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ﴿٥٢﴾    [الحجر   آية:٥٢]
قوله في قصة إبراهيم {فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون} لأن هذه السورة متأخرة فاكتفى بها عما في هود لأن التقدير فقالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قال إنا منكم وجلون فحذف للدلالة عليه.
  • ﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴿٥٣﴾    [الحجر   آية:٥٣]
قوله {بغلام حليم} وفي الذاريات {عليم} وكذلك في الحجر 53 لأن التقدير بغلام حليم في صباه عليم في كبره وخصت هذه السورة بحليم لأنه عليه السلام حليم فاتقاه وأطاعه وقال {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} والأظهر أن الحليم إسماعيل والعليم إسحاق لقوله {فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها} قال مجاهد العليم والحليم في السورتين إسماعيل وقيل هما في السورتين إسحاق وهذا عند من زعم أن الذبيح إسحاق وذكرت ذلك بشرحه في موضعه
إظهار النتائج من 681 إلى 690 من إجمالي 12325 نتيجة.