عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٦٩﴾    [التوبة   آية:٦٩]
*قال تعالى (خضّتم كالذي خاضوا) فلماذا استخدمت صيغة المفرد والجمع؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة التوبة (كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {69})، ومعناها خضتم كخوضهم. وقد استخدمت صيغة الجمع (خضتم) والمفرد (كالذي) والجوع ثانية (خاضوا) والرأي السائد أن المعنى خضتم كالذي خاضوه أي بالشيء الذي خاضوا فيه، و(الذي) عادت على الأمر المفرد وليس على خاضوا.
  • ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿٧٤﴾    [التوبة   آية:٧٤]
  • ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾    [التوبة   آية:٧٢]
* مرة يقول ربنا تبارك وتعالى من تحتها ومرة يقول من تحتهم ومرة يقول تحتها، ما الفرق بينها؟ ومتى تأتي كلمة (عدن)؟ (د.فاضل السامرائى) *هل معنى الخلود فترة زمنية غير معروفة؟ (أبداً) أدلّ على ذلك، تأكيد. * أقوى؟ نعم. * هل هناك فرق بين جنات وجنات عدن؟ جنات مطلقة . للمناسبة ربنا يذكر للذين آمنوا وعملوا الصالحات يذكر أحياناً جنات عدن وأحياناً جنات الفردوس أو جنات مطلقة لأن هؤلاء عامة لما قال (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) من أدنى من يفعل ذلك إلى الرسل. الرسل متضمنون في الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأيضاً من هم دونهم من الذين آمنوا وعملوا الصالحات إلى أدنى صورة من صور ذلك. إذن هؤلاء ليسوا درجة واحدة ولكن درجات فقد يكون بعضهم في الفردوس الأعلى وبعضهم فيما دون ذلك، هذه مراتب وكلها تدخل في الذين آمنوا وربنا يذكر كل واحد بحسب درجته لكن هنالك مسألة. ربنا لا يذكر المساكن في الجنة إلا ذكر (عدن) إذا ذكر المساكن (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ (72) التوبة) إذا ذكر المساكن في الجنة يذكر معها عدن ولعل من أسباب ذلك أن عدن هو الإقامة، عَدَن في المكان يعني أقام. * إذن جنات عدن يعني جنات إقامة ؟ والإقامة تحتاج إلى سكن فقال مساكن. إذا ذكر مساكن يذكر عدن لأن العدن يحتاج إلى إقامة والإقامة تحتاج إلى مساكن. * مرة يقول ربنا تبارك وتعالى من تحتها ومرة يقول من تحتهم ومرة يقول تحتها، ما الفرق بينها؟ إذا كان الكلام على المؤمنين أكثر يقول (من تحتهم) وإذا كان الكلام على الجنات أكثر، إذا كان الاهتمام بالجنات يقول (من تحتها). إذا كان الاهتمام بذِكر المؤمنين في السياق يقول تحتهم وإذا كان الاهتمام بذكر الجنات يقول تحتها. (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43) الأعراف) ليس فيها وصف للجنة وإنما كل الكلام عن المؤمنين. (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) يونس) الكلام عن المؤمنين وليس عن الجنة. (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31) الكهف) الكلام كله عن المؤمنين. (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (35) الرعد) الكلام عن الجنة، (وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) التوبة) يتكلم عن الجنات فقال (من تحتها). إذا كان الاهتمام بذكر المؤمنين قال من تحتهم وإذا ذكر الجنات قال (من تحتها) * مراعاة الكلام لمقتضى الحال، منتهى البلاغة. مرة يقول (تحتها) بدون (من) ولم يقل من تحتها؟ هذه مرة واحدة قالها، قالها في المهاجرين والأنصار (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبة) المهاجرون والأنصار ليس معهم الأنبياء، كل المواطن الأخرى في القرآن معهم أنبياء آمنوا وعملوا الصالحات كلهم أما هذه فلم يذكر معهم أنبياء، فكل التي معهم أنبياء قال (من تحتها) أما هذه فقال (تحتها). (من تحتها) لأن (من) ابتداء الغاية، الجريان يبدأ منها، تجري من تحتها بداية الجريان منها. *في سورة التوبة (وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)) وفي الآية (أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89)) وفي الآية (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)) ما اللمسة البيانية في هذا الاختلاف في نهاية الآيات؟(د. فاضل السامرائي) (هو) ضمير الفصل يفيد القصر والتوكيد، كل ما جاء فيه هو آكد (وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) التوبة) أيضاً في التوبة (أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89)) الأولى (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) والثانية (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) بدون (هو) لأنه زاد المساكن الطيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ، فلما زاد النعيم أكّد وحصر. *هنا جاء بالضمير (هو) مناسبة لما ذكر قبلها من النعيم ومن درجات النعيم؟ أكيد. مثال آخر (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التوبة) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) الصف) النعيم مختلف. لاحظ هنا قال (وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ) وهناك (بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ) إذا أدخلتك في قاعة لا تعني أنك تملكها ، لم يبق لهم أنفس ولا أموال، الجزاء على قدر التضحية لما كانت التضحية أكبر وبيع وشراء أكّدها الجزاء سيكون أكبر (وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
  • وقفات سورة مريم

    وقفات السورة: ٢٩٣٨ وقفات اسم السورة: ٧٤ وقفات الآيات: ٢٨٦٤
*تناسب خواتيم الكهف مع فواتح مريم* في خواتيم الكهف قال (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)) وما فعله مع زكريا عندما طلب زكريا من ربه أن يهب له غلاماً (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8))أليس هذا من كلمات ربي؟الكلمات يعني القدرة. كلمات ربي يعني قدرته لا تنتهي.الكلمات يعني علمه وقدرته سبحانه.ما فعله مع مريم(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)) وهو سمى عيسى كلمة فقال(إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (45)آل عمران)(إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ(47)آل عمران)هذه من كلمات الله. قال في بداية مريم(ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2))وسورة الكهف كلها في الرحمات رحم المساكين أصحاب السفينة بأن أنجاهم ورحم الأبوين المؤمنين بإبدال خيرمن ابنهماورحم الغلامين بحفظ الكنزورحم القوم الضعفاء من يأجوج ومأجوج ورحم الفتية أصحاب الكهف عندماحفظهم،سورة الكهف كلهارحمات فهذه في رحمةعباد الله وسورةمريم بدايتها في رحمةعبد من عبادالله(ذِكْرُرَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2)). **هدف سورة مريم : أهمية توريث الدين للأبناء** فطر الله تعالى الخلق على حبّ الأبناء ولكنه كما في كل الرزق الذي يرزقنا به يحب أن نستعمله في طاعة الله ومرضاته والله تعالى يريد من عباده أن يجعلوا أولادهم حفظة للدين حتى تتوارثه الأجيال كما نورث أبناءنا المال من بعدنا. فحبّ الأبناء أمر فطري ولكن للذرية هدف أسمى من المتعة الفطرية بهم ألا وهو حفظ الدين للأجيال. ولذا فإن أكثر كلمتين تكررتا في السورة هما (الولد والورائة). وراثة الدين: تبدأ هذه السورة المكية بالحديث عن وراثة الدين التي تمثلت في دعوة سيدنا زكريا (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) آية 5 و 6 إلى (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) آية 12 نتيجة الدعاء. والسبب الذي من أجله طلب زكريا الولد هو ليرث الرسالة والكتاب، كما هي الحال في آل عمران فزوجة عمران وهبت ما في بطنها لله وزكريا يريد ابناً يرث الدين من بعده ومريم وعيسى ثم ابراهيم واسحق ويعقوب ثم اسماعيل وأولاده فكل هؤلاء آباء تورث أبناءهم هذا الدين. الأمر واضح صدق سيدنا زكريا ربه بدعائه وعلم الهدف حقاُ فاستجاب له تعالى بأن وهبه سيدنا يحيى الذي آتاه الحكم صبيا. عيسى : النموذج الثاني في السورة و سيدنا عيسى  (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * ...* وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) آية 30و 32. وجاءت كلمة البر على لسان عيسى  ويحيى  وهذا لأن أهلهم ربّوهم ليرثوا هذا الدين فكان الأبناء بارّين بأهلهم وهذا دليل حسن الخلف لخير السلف. ابراهيم عليه السلام: قصة ابراهيم الخليل هي نموذج عكسي لما سبق إذ أن ابراهيم هو الذي كان ينصح أباه المشرك برفق وأدب ورقة تكررت كلمة (يا أبت) اربع مرات ولمّا لم يستجب له أبوه واعتزلهم وهب الله تعالى له اسحق ويعقوب ليكونوا من ورثة دينه الحنيف (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا) آية 49 . ثم تصل الآيات إلى سيدنا اسماعيل (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ) آية 55 وكيف كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة. التعقيب: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) آية 58 وتذكر الآية الذرية الصالحة الذين يتوارثون الدين والرسالة جيلاً وراء جيل. نلاحظ تكرار كلمة (ذرية) ويأتي مقابل هذا الإرث من لم يطبق هذا الأمر (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) آية 59 كيف سيحلّ عليهم عذاب الله. ونرى بديع سياق الآيات القرآنية ووكأنها بناء متماسك يطلب توريث الأبناء الرسالة والمنهج الحق ويعرض عقوبة الذي يخالف هذا المنهج. ومن سياق الآيات نلاحظ أن ثلاثة أرباع السورة تقريباً تحدثت عن حاجة البشر للولد ونماذج مختلفة بأسلوب رقيق فجاءت فواصل الآيات رقيقة عذبة لأن الولد نفسه يمثل الرقة والحنو والعطف وقد وردت كلمة الرحمن في السورة 16 مرة. أما الربع الأخير من السورة فجاءت الآيات تنفي حاجة الله تعالى للولد وهو خالق الخلق كلهم وجاء أسلوب الآيات قاسياً وفواصل الآيات شديدة لأن هذا الأمر تخر الجبال له وتكاد السموات يتفطرن وتنشق الأرض منه فالله تعالى واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد لا إله إلا هو لا شريك له وما اتخذ صاحبة ولا ولدا سبحانه وتعالى عما يقولون ويفترون. سميت السورة بـ (مريم) تخليداً لمعجزة خلق إنسان بلا أب ولأن الأم التي تمثلت في مريم عليها السلام هي المؤسسة والمورثة الحقيقية للأبناء وهي تمثل نموذجاً للمصاعب والمحن التي يواجهها توريث الدين للأبناء وهي سيدة نساء العالمين الطاهرة العذراء البتول.
  • ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾    [التوبة   آية:٧٢]
*(ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿119﴾ المائدة) - (وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿13﴾ النساء) - (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿72﴾التوبة) - (وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿111﴾ التوبة) - (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿60﴾الصافات) الفرق ما هو؟(د.أحمد الكبيسى) عندما قال (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) خبر، رب العالمين يقول هؤلاء الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه قال (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) كما قال عن الجنة عيسى عندما دعا لقومه (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿118﴾ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿119﴾ المائدة) (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) خبر أنت ناجح (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) خبر فقط. في النساء أضاف واو (وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) تلك حدود الله، هناك فقط لمن آمن وكان صادقاً في عباداته (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) وهذا أساس الجنة، من دخل الجنة (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴿185﴾ آل عمران) لكن فاز، الفوز أنواع هناك فوز مجرّد يعني 50% وهناك فوز عظيم لكن في أعظم منه والأعظم منه هو الذي فيه واو فيه قسم (وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) هذا الثاني (وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) لمن يطيع الأحكام في الكتاب والسنة حلال وحرام قال (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿13﴾النساء) هي الطاعة من يطع الرسول فقد أطاع الله (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴿20﴾ الأنفال) بالحلال والحرام هذه هي التقوى، إذاً فيها واو (وَذَلِكَ) هذا واحد. في سورة التوبة أضاف هو بدون واو في قوله (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿72﴾ التوبة) من هم هؤلاء؟ الذين هم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴿71﴾ التوبة) هو يعني خصّصّ أن هذا الفوز فوز فريد (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) لا فوز غيره في مقامه (ذَلِكَ هُوَ) (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴿80﴾ الشعراء) في يطعمني ويسقيني لم يقل هو لأن هناك غيره يطعمون ويسقونك هناك آخرون أبوك أمك الدولة الخ هنا (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) ما في غيره ولا الطبيب هذا أسباب بينما هنا قال نفس الشيء (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) كلمة هو أضافها لكي يبين أن هذا فوز متميز لأن فيه طاعة الحلال والحرام. في موقع آخر في سورة التوبة أضاف الواو والهاء يقول تعالى (وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿111﴾ التوبة) هذه للشهداء (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿111﴾ التوبة) قطعاً أن فوز الشهداء أقوى من فوز الذين يتبعون الحلال والحرام الطاعة لأن هذا إضافة، الحلال والحرام أنت ملزم به ولكن هذا لم يكن ملزماً به أن ينال الشهادة فنال الشهادة قال (وَذَلِكَ) واو القسم جاء بالواو وهو معاً، الله سبحانه وتعالى يقسم بأن هذا هو الفوز الفريد المتميز جداً لماذا؟ لأن فيها شهادة. أنت لاحظ كل زيادة حركة في تغيير في المعنى فهناك الأولى خَبَر الثانية للمتقين الصادقين الثالثة لمن اتبع الحلال والحرام الرابعة للشهداء (وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). أخيراً في الصافات قال (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿60﴾ الصافات) إنّ مؤكِّدة ثم هو ثم لام توكيد إنّ على هو، يعني هذا معناه فوز عجيب متى هذا؟ هذا عندما الناس دخلوا الجنة وعاشوا بسعادة وحور عين وأماكن رائعة جداً وجالسين في مجالس حلوة وفي هذه النعمة العظيمة فازوا فوزاً عظيماً فواحد قال والله يا جماعة احمدوا الله على هذا الذي نحن فيه (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ﴿51﴾ يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ﴿52﴾ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ ﴿53﴾ الصافات) ما في آخرة والخ كان ملحداً أو شيوعياً فقال له والله العظيم هذا الرجل كان أوشك رويداً رويداً أن يجعلني أكفر فذاك قال له الآخر (قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ﴿54﴾ الصافات) طبعاً في الآخرة قوانين عجيبة لا يوجد مساحة ولا مسافة ولا جاذبية من الصعب تصورها وأنت جالس ممكن أن ترى كل الكون في لحظة واحدة فقط خطر في بالك ترى فلان في جهنم تراه أو فلان في الجنة تراه على خواطرك الذي تريده يحدث (قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) انظروا على جهنم وإذا هذا صاحبه الذي كان سيُضِله وإذا به في جهنم قال له (فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ﴿55﴾ قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ﴿56﴾ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴿57﴾ الصافات) الحمد لله الذي خلصني فارتعب عندما رأى هذا المنظر في الجحيم وهو في النعيم شعر بالفرق الهائل، هذا الفزع الأكبر الذي يعيشون فيه أهل النار كان من الممكن لو أنه أطاع هذا الإنسان وصار شيوعياً أو صار ملحداً أو كفر بالله أو ما شاكل ذلك أو قال له تعالى نقتل مسلماً نكفِّره أو نقتل شخصاً نفسِّقه يعني هذا الإنسان طبعاً كل مجرم في ناس أضلوه (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴿67﴾ الزخرف) لما يرى الفرق الذي هو فيه والجحيم الذي براه ارتعب أنت في الدنيا كثير من الناس دخلوا سجون ورأوا أدوات تعذيب خيال على حين غرة واحد منهم يخرجونه لأمرٍ ما يشعر بكرم الله والرحمة كيف خلص من هذا العذاب الذي كان فيه؟ هذا عذاب الدنيا فكيف عذاب الآخرة (قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ﴿56﴾ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) إلى أن قال (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ﴿58﴾ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴿59﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿60﴾ الصافات) يعني نحن لن ندخل جهنم ولن نموت ولن نحاسب مرة أخرى! يكاد يجن من الفرحة (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٣﴾    [التوبة   آية:٧٣]
*انظر آية (68).↑↑↑ * ما اللمسة البيانية في تكرر بعض الآيات في سور القرآن بنفس الكلمات والأحرف بدون اختلاف (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) التوبة) وردت في سورة التوبة وفي سورة التحريم (9) فما اللمسة البيانية في ذلك؟ لماذا قال الكفار ولم يقل الكافرين؟(د. فاضل السامرائي) الكفار جمع تكسير والكافرون جمع مذكر سالم. في اللغة نعلم أن جمع المذكر السالم خاصة جمع الصفات المذكر السالم في الغالب يراد به الحدث والتكسير يراد به الذوات. مثلاً لما تقول ذهبت إلى المحكمة ووجدت الكُتّاب غير كاتبين، كاتبين حدث والكُتّاب ذوات. الحارس ليس حارساً للمدرسة، الحُرّاس ليسوا حارسين، السُوّاق ليسوا سائقين، نفهم الفرق بين الكفار والكافرين، الكفار الآن أصبحت للذوات المقاتلين المبايعين في الكفر (فُعّال) والكافرين صفة أقرب للفعلية، أقرب للحدث. لما قال (جَاهِدِ الْكُفَّارَ) أولاً الكفار فيها نوع من المبالغة تدل على كثرة القيام بالكفر وتدل على الذوات الذين هم يقاتَلون، هذه أقرب للمعنى من الكافرين التي تدل على الحدث وليس على الذوات. (جَاهِدِ الْكُفَّارَ) يعني جعلوا الكفر مهنة لمحاربة المسلمين. الذين كفروا الأرض . * أصلها من كفر الأرض يعني ستر ومنها أخذت كلمة الكفر أنه ستر الإيمان في قلبه وواراه بأعمال الشرك. والليل يسمى في اللغة كافر لأنه يستر.
  • وقفات سورة مريم

    وقفات السورة: ٢٩٣٨ وقفات اسم السورة: ٧٤ وقفات الآيات: ٢٨٦٤
.*تناسب خواتيم الكهف مع فواتح مريم* في خواتيم الكهف قال (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)) وما فعله مع زكريا عندما طلب زكريا من ربه أن يهب له غلاماً (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8))أليس هذا من كلمات ربي؟الكلمات يعني القدرة. كلمات ربي يعني قدرته لا تنتهي.الكلمات يعني علمه وقدرته سبحانه.ما فعله مع مريم(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)) وهو سمى عيسى كلمة فقال(إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (45)آل عمران)(إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ(47)آل عمران)هذه من كلمات الله. قال في بداية مريم(ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2))وسورة الكهف كلها في الرحمات رحم المساكين أصحاب السفينة بأن أنجاهم ورحم الأبوين المؤمنين بإبدال خيرمن ابنهماورحم الغلامين بحفظ الكنزورحم القوم الضعفاء من يأجوج ومأجوج ورحم الفتية أصحاب الكهف عندماحفظهم،سورة الكهف كلهارحمات فهذه في رحمةعباد الله وسورةمريم بدايتها في رحمةعبد من عبادالله(ذِكْرُرَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2)). **هدف سورة مريم : أهمية توريث الدين للأبناء** فطر الله تعالى الخلق على حبّ الأبناء ولكنه كما في كل الرزق الذي يرزقنا به يحب أن نستعمله في طاعة الله ومرضاته والله تعالى يريد من عباده أن يجعلوا أولادهم حفظة للدين حتى تتوارثه الأجيال كما نورث أبناءنا المال من بعدنا. فحبّ الأبناء أمر فطري ولكن للذرية هدف أسمى من المتعة الفطرية بهم ألا وهو حفظ الدين للأجيال. ولذا فإن أكثر كلمتين تكررتا في السورة هما (الولد والورائة). وراثة الدين: تبدأ هذه السورة المكية بالحديث عن وراثة الدين التي تمثلت في دعوة سيدنا زكريا (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) آية 5 و 6 إلى (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) آية 12 نتيجة الدعاء. والسبب الذي من أجله طلب زكريا الولد هو ليرث الرسالة والكتاب، كما هي الحال في آل عمران فزوجة عمران وهبت ما في بطنها لله وزكريا يريد ابناً يرث الدين من بعده ومريم وعيسى ثم ابراهيم واسحق ويعقوب ثم اسماعيل وأولاده فكل هؤلاء آباء تورث أبناءهم هذا الدين. الأمر واضح صدق سيدنا زكريا ربه بدعائه وعلم الهدف حقاُ فاستجاب له تعالى بأن وهبه سيدنا يحيى الذي آتاه الحكم صبيا. عيسى : النموذج الثاني في السورة و سيدنا عيسى  (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * ...* وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) آية 30و 32. وجاءت كلمة البر على لسان عيسى  ويحيى  وهذا لأن أهلهم ربّوهم ليرثوا هذا الدين فكان الأبناء بارّين بأهلهم وهذا دليل حسن الخلف لخير السلف. ابراهيم عليه السلام: قصة ابراهيم الخليل هي نموذج عكسي لما سبق إذ أن ابراهيم هو الذي كان ينصح أباه المشرك برفق وأدب ورقة تكررت كلمة (يا أبت) اربع مرات ولمّا لم يستجب له أبوه واعتزلهم وهب الله تعالى له اسحق ويعقوب ليكونوا من ورثة دينه الحنيف (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا) آية 49 . ثم تصل الآيات إلى سيدنا اسماعيل (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ) آية 55 وكيف كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة. التعقيب: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) آية 58 وتذكر الآية الذرية الصالحة الذين يتوارثون الدين والرسالة جيلاً وراء جيل. نلاحظ تكرار كلمة (ذرية) ويأتي مقابل هذا الإرث من لم يطبق هذا الأمر (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) آية 59 كيف سيحلّ عليهم عذاب الله. ونرى بديع سياق الآيات القرآنية ووكأنها بناء متماسك يطلب توريث الأبناء الرسالة والمنهج الحق ويعرض عقوبة الذي يخالف هذا المنهج. ومن سياق الآيات نلاحظ أن ثلاثة أرباع السورة تقريباً تحدثت عن حاجة البشر للولد ونماذج مختلفة بأسلوب رقيق فجاءت فواصل الآيات رقيقة عذبة لأن الولد نفسه يمثل الرقة والحنو والعطف وقد وردت كلمة الرحمن في السورة 16 مرة. أما الربع الأخير من السورة فجاءت الآيات تنفي حاجة الله تعالى للولد وهو خالق الخلق كلهم وجاء أسلوب الآيات قاسياً وفواصل الآيات شديدة لأن هذا الأمر تخر الجبال له وتكاد السموات يتفطرن وتنشق الأرض منه فالله تعالى واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد لا إله إلا هو لا شريك له وما اتخذ صاحبة ولا ولدا سبحانه وتعالى عما يقولون ويفترون. سميت السورة بـ (مريم) تخليداً لمعجزة خلق إنسان بلا أب ولأن الأم التي تمثلت في مريم عليها السلام هي المؤسسة والمورثة الحقيقية للأبناء وهي تمثل نموذجاً للمصاعب والمحن التي يواجهها توريث الدين للأبناء وهي سيدة نساء العالمين الطاهرة العذراء البتول.
  • ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿٧٤﴾    [التوبة   آية:٧٤]
*ما دلالة (ما قالوا)ولم لم تأتى بصيغة (لم يقولوا)؟(د.فاضل السامرائى) (ما) في الغالب تقال للرد على قول في الأصل يقولون في الرد على دعوى، أنت قلت كذا؟ أقول ما قلت. أما (لم أقل) قد تكون من باب الإخبار فليست بالضرورة أن تكون رداً على قائل لذلك هم قالوا لم يفعل هي نفي لـ(فعل) بينما ما فعل هي نفي لـ (لقد فعل). حضر لم يحضر، ما حضر نفي لـ قد حضر (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ (74) التوبة) . (مافعل) يقترن بها (لقد فعل)،(لم يفعل) يقترن بها (هو فعل).
  • ﴿كهيعص‌ ﴿١﴾    [مريم   آية:١]
آية (1): *السور التي فيها أحرف مقطعة ولم يرد بعدها ذكر كلمة الكتاب ولا القرآن:( د.حسام النعيمى) هذه الظاهرة موجودة في خمس سور تبدأ بالأحرف المقطعة وليس وراءها مباشرة لا ذكر قرآن ولا ذكر كتاب. لكن لما تتلو السورة كاملة ستجد في داخلها ذكراً للكتاب والقرآن أو الكتاب وحده أو القرآن وحده أو الذكر، هذه مسألة. والمسألة الثانية هي جميعاً في نهايتها كلام على القرآن فكأنها تأخذ الأول والآخر، في البداية (ألم) وفي الآخر كلام على القرآن أو الذكر أو حديث عن هذا الذي أُنزل على الرسول  فيكون جمعاً بين الاثنتين، والنقطة الثالثة لكا يكون عندنا 29 موضعاً، 24 منها بهيئة معينة، الخمسة الباقية تكون محولة على الكثير تُفهم من خلال الكثير. لما عندي مجموعة من الطلبة يقرأون القرآن تقول للأول إبدأ فيقرأ فتلتفت إلى شخص تقول له يا زيد أكمل فيُكمِل ثم تلتفت لآخر وتقول يا عمرو أكمل فيُكمِل فلو استعملت يا فلان أكمِل 24 مرة ألا يسعك بعد ذلك أن تقول يا فلان ويفهم أنه أكمِل؟! لا تقول له يا فلان أكمِل لأنك قلتها 24 مرة فتكتفي أن تقول يا فلان فيعلم من ذلك. لما يكون 24 موضعاً فيها بعد الأحرف المقطعة القرآن أو الكتاب، هذه الخمسة تابعة لها ولا سيما إذا أضفنا إلى ذلك أن القرآن أو الكتاب ذُكِر في داخل السورة وأنه جاء في الآخر. النماذج: سورة مريم (كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)) قد يقول قائل أن الآية ليس فيها ذكر الكتاب وإنما ذكر الرحمة لكن لما نمضي في السورة نجد (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)) ذكر الكتاب وفي نهاية السورة (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97)) ما الذي يسّره بلسانه؟ واضح أنه القرآن فإذن ختمت السورة بكلام على القرآن. سورة العنكبوت (الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2)) لم تذكر الكتاب والقرآن مباشرة لكن لما نمضي نجد أنه يقول (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48)) وفي نهاية السورة (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68)) ما الحق الذي جاء به الناس؟ القرآن إذن إشارة إلى القرآن. سورة الروم (الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)) لا يوجد قرآن ولا كتاب ولما نمضي نجد فيها (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28)) وفي الختام (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآَيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58)). سورة الشورى (حم (1) عسق (2)) بعدها مباشرة (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3))) ماذا يوحي؟ يوحي القرآن. مع ذلك يقولون لم يذكر قرآن ولا كتاب وإذا جئنا إلى نهاية السورة (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)) ذكر الكتاب. سورة نون (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)) ذكر القلم مباشرة (وما يسطرون) وفي الداخل (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15)) وفي الآخر (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51)). ماذا سمعوا؟ الذكر والذكر هو القرآن. فإذن السور الخمس جاء في داخلها القرآن وختمت بكلام على القرآن أو الكتاب إما صريح وإما بإعادة الضمير أو استعمال الذِكر فإذن ربط الأول والآخر. القرآن مؤلف من هذه الأحرف ولا سيما في 29 موضعاً وهذا مذهبنا في ذلك إختيارنا لما قاله علماؤنا القدماء لأن القدماء عندهم أكثر من رأي وهذا رأي من آرائهم. الذي تكلمنا فيه هذا من الجهد الشخصي. .
  • ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴿٢﴾    [مريم   آية:٢]
قصة زكريا عليه السلام (2-15) آية (2): *هل لكتابة كلمة رحمة ورحمت بهذه الطريقة دلالة معينة في المصحف؟ (د.حسام النعيمى) لو نظرنا إلى الآية(2) في سورة مريم (ذِكْرُ رَحْمَتِِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)) نجدها مرسومة بالتاء المفتوحة. فيها رأيان أحياناً يقول قُريء بالجمع (رحمات) لكن في بعض الأحيان ما قُريء بالجمع ومع ذلك جاءت مرة مفتوحة ومرة مربوطة فهذا خطهم في ذلك الزمان ونحن نتابعه في المصحف على وجه التحديد.من حيث الرسم المصحفي إذا وقفنا عليها بالهاء نرسمها بالتاء المربوطة. في رسم المصحف قول فصل: رحمة ورحمت.
إظهار النتائج من 3861 إلى 3870 من إجمالي 12325 نتيجة.