عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨٠﴾    [البقرة   آية:٨٠]
اليهود قالوا (وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً (80) البقرة) وآية أخرى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ (24) آل عمران) ما الفرق؟ للأسف المفسرون قالوا أنهما نفس المعنى وهذا غير صحيح. المعدودات يعني أنا عندي أيام محددة تتكرر كل سنة ما تختلف مثل أيام العيد، مثل رمضان وفي الحج (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ (203) البقرة) في كل سنة ما تتغير، هذه المعدودات. حينئذ هذه لها معنى. في أيام معدودة عندنا 360 يوم أنا أربع خمس أيام لا على التعيين سنسافر أيام معدودة لأمر ما، هذه معدودة لأنها ليست محددة . إذن هما مذهبان كما قلنا اليهود والنصارى وغيرهم كما أن المسلمين مذاهب وآراء وأفكار ونحن في كل جزئية هناك أفكار للعلماء تختلف وهذا في غاية الصحة العلمية أن العلماء يختلفون وهذا العقل البشري الذي لا يختلف هو الحيوان (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء (171) البقرة) مليون نعجة تقودها بصوت واحد. قسم من بني إسرائيل الله سيعذبنا خمسة أيام من أيام شهر ما وآخرون قالوا خمسة أيام ليست معلومة والله تعالى لما نقل آراءهم وأفكارهم بهاتين الكلمتين لخص لنا أن بني إسرائيل منقسمون في هذه الأيام.
  • ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٨١﴾    [البقرة   آية:٨١]
*(بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) البقرة) كيف تحيط الخطايا والإثم بالإنسان؟ الخطيئة إسم لما يقترفه الإنسان من آثام جرائم، تأمل السِوار الذي يحيط بالمعصم لا يبقي منفذاً من اليد خالياً دون إحاطة وهذه صورة الخطايا والآثام عندما تكثر فهي تلتف حول الجسم والروح ولا تدع للإنسان مجالاً لحرية من الهروب من الخطأ كذلك الفاسق لو أبصر أيمن منه وأيسر منه ولو أبصر فوقه أو أسفل منه لما رأى إلا المنكر الذي ألِفَه واعتاده
  • ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٨١﴾    [البقرة   آية:٨١]
(بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ (81) البقرة) (مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ (54) الأنعام) ما الفرق بين كسب وعمل والفرق بين السيئة والسوء. استعمل كسب مع السيئة في الآية الأولى واستعمل العمل مع السوء في الثانية فهل من لمسة بيانية في هذا؟ لم يرد في القرآن من كسب سوءاً. كسب سيئة وعمل سوءا، لو وضعناها في سياقها يتضح الأمر. في الآية التي في البقرة (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81)) اشتروا، صار كسباً واشتروا به ثمناً قليلاً إذن كسبوا، قال (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً)، (وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) إذن صارت السيئة هنا كسباً. بينما الآية الأخرى في الأنعام (وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54)) هذا مؤمن عمل سوءاً بجهالة ثم تاب إذن لن تبقى سيئة، تاب، إذن لم يكسب سيئة، هناك كسب وهنا لم يكسب. * الكسب غالباً يكون حسناً فهل الكسب يأتي مع السوء؟ كسب سيئة، أم هذا أسلوب توبيخ؟ كسب سيئة، جعله كأنه كسب لكن كسب يُدخله موارد التهلكة، هناك كسب حرام وكسب حلال، هو في الحالين كسب. * لكن من حيث اللغة هل الكسب يكون إيجاباً وليس سلباً؟ ليس بالضرورة، (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ (286) البقرة) (لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ (11) النور) هو أصل الكسب في اللغة الحصول على شيء لكن قد يكون من مصدر حلال أو حرام.
  • ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٨١﴾    [البقرة   آية:٨١]
(بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ (81) البقرة) ما إعراب أحاطت به ؟ أحاط فعل ماضي مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة.
  • ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ﴿٨٣﴾    [البقرة   آية:٨٣]
ما الفرق بين (ذي القربى(83)البقرة) و(بذي القربى(36)النساء؟ يقول تعالى (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى ﴿83﴾ البقرة) (وذي) واو ذاء ياء لا يوجد باء، الآية الأخرى للمسلمين (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴿36﴾النساء) عندنا آيتين آية اليهود (وَذِي الْقُرْبَى) آية المسلمين (وَبِذِي الْقُرْبَى) هل هذه الباء زائدة يعني ليس لها معنى؟في الحقيقة لا، فرب العالمين بهذه الباء يرسم ما هومستقبل القربى عند اليهود وما هو مستقبل القربى عند المسلمين أي الترابط الأسري، التناسب الخَلقي مدى مسؤولية كل واحد في الأسرة فعندنا نحن ناس فروع ابنك وبنتك وأبناؤهم وعندنا أصول أبوك جدك وآباؤهم وعندنا أطراف اللي هم الجناحين أخوة وأخوات وأولادهم وأعمام وعمات وهكذا هذا التناسق أين سيكون كاملاً بالمائة مائة؟ أين ستكون العناية به كاملة كما أمر الله؟ فرب العالمين يعلم مقدماً أنه ما من أمة على وجه الأرض سوف تصل إلى ما وصل إليه المسلمون من هذا الرحم وهؤلاء القربى والكل يشهد بذلك. نحن لا يوجد لدينا من يترك أمه وأبوه في الملجأ ولا يوجد من لا يعرف عمه أو خاله أو من لا يعرف أبوه أو جده هذا مستحيل. في حين الأمم كلها لا تُعنى بهذا اليوم فرب العالمين عز وجل عندما ترك الباء بهذه الآية الموجهة للمسلمين إشارة إلى أن هذه الأمة وحدها هي التي سوف تُعنى بالأرحام والأقارب والوالدين والتماسك الأسري أعمام وأخوال وأجداد وجدات كما لا يمكن أن تفعل أمة أخرى هذا هو أثر الباء، وجودها في آية المسلمين وحذفها من آية أخرى لغير المسلمين.
  • ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ﴿٨٣﴾    [البقرة   آية:٨٣]
العرب يقولون القربى نوعين القربى قرابة الأب يعني آباءك وأجدادك وأعمامك يعني أبوك وجدك وأمك وجدتك وأعمامك الذين هم قرابة الأب وأخوالك قرابة الأم، هذا نوع هذا قسم. الأقوى منه - طبعاً هذا القسم الماضي بالنسبة لك أنت يعني أنا أبي وجدي وأبو جدي وأمي وجدتي وأم جدتي هؤلاء يعني راحوا وخالي وابن خالي يعني قطعاً هؤلاء ماضي هؤلاء مغربون أنا مشرِّق أنا آتي - من قرابتي الحقيقيون الأقوى هم أبنائي أبناء أبنائي بنات أبنائي بناتي أولاد بناتي أخواني أولاد أخواني هذا النصف الآخر فالقربى الأصلية القوية الذين هم جايين معك النبي صلى الله عليه وسلم لما قال تعالى (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴿23﴾ الشورى) من القربى؟ أبوه وأمه؟ لا القربى علي وفاطمة ونسلهم. إذاً صار هذه القربى العظيمة الأساسية فلما الله تعالى قال (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) يعني بها أنت تهتم على قرابة أبوك وتراعيهم فإياك أن تنسى جدك وجدتك وخالك وخالتك وعمك وعمتك وأولادهم هؤلاء أرحام يقفون معك هذا (وَذِي الْقُرْبَى) لا تتصور أن كلهم سواء لا ليس كلهم سواء الجاي أولاد بناتك أقوى (وَبِذِي الْقُرْبَى) فاطمة عند النبي صلى الله عليه وسلم وأولادها يساوون الدنيا كلها هؤلاء ملوك الجنة (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴿33﴾ الأحزاب) وهم فاطمة وأولادها. حينئذٍ الفرق بين (وَذِي الْقُرْبَى) (وَبِذِي الْقُرْبَى) هذه الباء قال لك هناك أرحام أقوى من أرحام وهذه في سورة النساء وهي بدأت بقوله (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿1﴾ النساء) والأرحام ليسوا شكلاً واحداً بل شكلين فالأرحام مجموعة القربى ولكن القربى شكلين. الرحم واحد تطلق على نوعي القرابة فالقرابة المحترمة المقدسة قال (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) ثم قال (وَذِي الْقُرْبَى) إذاً هؤلاء قربة الأب بر الوالدين هو بر أهله وقرابته (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) الوالدين والقربى قرابته شيء واحد. هناك لا ليس شيء واحد وبالوالدين شيء وبالآخرين هذه قرابة الولادة هذه قرابة الأبوة فانظر إلى الدقة العجيبة فأنت الآن لست بحاجة إلى أن تقول من هم الأرحام؟ هو يقول لك بالباء هذه الباء شملت لك الموضوع كاملاً هناك قرابة الأب واضحة ومباشرة (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) هؤلاء مجموعة واحدة مع الوالدين، الثانية لا (وَبِذِي) هؤلاء نوع ثاني فالباء هذه أهميتها ومهمتها وكلنا نعرف ماذا يعني الرحم؟ الرحم جنتك ونارك وخاصة الكاشح منهم فإذا أردت أن تنجو وأن ينسئ الله في عمرك وفي رزقك صِل رحمك هذا هو الموضوع والفرق بين (وَذِي الْقُرْبَى) (وَبِذِي الْقُرْبَى).
  • ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ﴿٨٣﴾    [البقرة   آية:٨٣]
ما دلالة الوالدين وليس الأبوين؟ في القرآن عادة خط لا يتخلّف إذا ذكر الوصية بهما أو البر بهما أو الدعاء لهما يقول الوالدين ولا يقول الأبوين هذا خط لم يتخلف في القرآن (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (23) الإسراء) (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً (83) البقرة) (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ (28) نوح) لم يتخلف في القرآن ولا مرة واحدة. أما الأبوين فقد تأتي في الميراث (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ (11) النساء). لا شك أن الأبوين هو تغليب هو الأب والأم (مثنى الأب والأم) لكن تغليب الأب والوالدين هو الوالد والوالدة وأيضاً تغليب لفظ الوالد مع أنه لم يلد والولادة للأم، الولادة للأم بالفعل وللأب للنسب. إذن لما يقول الوالدين تذكير بالولادة (يعني الأم) يعني فيها إلماح إلى إحسان الصحبة إلى الأم أكثر وهذا يتطابق مع حديث النبي  لأن الولادة منها. إذن كل القرآن فيه إلماح إلى أن الأم أولى بحسن الصحبة والإحسان إليها أكثر من الأب الإهتمام بالأم أكثر
  • ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴿٨٤﴾    [البقرة   آية:٨٤]
الآية 84 في سورة البقرة (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ) ما هي هذه الـ(لا)؟ هذه نافية بمعنى النهي يسمونه خروج الخبر إلى النهي. هذه نافية وليست ناهية لم تجزم لكن قد يراد بالنافية معنى النهي، يعني أحياناً الخبر يراد به معنى الأمر (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ (233) البقرة) معناها ليرضعن، (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (256) البقرة) (لا جدال في الحج) هذه (لا) نعربها لا نافية للجنس نافية وليست ناهية لكن المراد بها النهي أحياناً يخرج المعنى إلى أمر آخر لكن هي نافية قطعاً (لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم) هذه نافية المراد به الخروج عن ظاهره إلى معنى آخر، يراد بها النهي.
  • ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴿٨٤﴾    [البقرة   آية:٨٤]
*(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) البقرة) هذه الآية تخاطب بني إسرائيل الذين مضوا ومع ذلك جاءت بصيغة المخاطب ، فما السبب في مخاطبة من مضى؟ إن المخاطبة جاءت للخَلَف من بني إسرائيل لتبين للمؤمنين أن الخلف من بني إسرائيل هم بمنزلة أسلافهم فأفعالهم واحدة وتصرفاتهم موروثة.
  • ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٨٦﴾    [البقرة   آية:٨٦]
ما الفرق بين استخدام كلمة (يُنصرون) في سورة البقرة وكلمة (يُنظرون) في سورة البقرة وآل عمران؟ قال تعالى في سورة البقرة (أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {86}) وقال في سورة البقرة أيضاً (خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ {162}) وفي سورة آل عمران (خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ {88}) لو نظرنا في سياق الآيات في سورة البقرة التي سبقت آية 86 لوجدنا الآية (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ {84} ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {85}) فالآيات تتكلم عن القتال والحرب والمحارب يريد النصر لذا ناسب أن تختم الآية 86 بكلمة (ينصرون) أما في الآية الثانية في سورة البقرة وآية سورة آل عمران ففي الآيتين وردت نفس اللعنة واللعنة معناها الطرد من رحمة الله والإبعاد والمطرود كيف تنظر إليه؟ كلمة يُنظرون تحتمل معنيين لا يُمهلون في الوقت ولا يُنظر إليهم نظر رحمة فإذا أُبعد الإنسان عن ربه وطُرد من رحمة الله فكيف يُنظر إليه فهو خارج النظر فلما ذكر الأيتين في سورة البقرة وسورة آل عمران استوجب ذكر (يُنظرون
إظهار النتائج من 3721 إلى 3730 من إجمالي 12325 نتيجة.